جلسة الحكومة انفضت على “زغل”… وسلام: “للصبر حدود”

تبين أن جلسة مجلس الوزراء انفضت على “زغل” وأن بطل المساجلة الوزير باسيل الذي غادر الجلسة قبل انتهائها بداعي السفر، سمع كلاماً حاسماً من عدد من الوزراء، وفق الرئيس سلام بالذات الذي قال له: “أنا صبور وصبور كثيراً، لكنني انا واضح أيضاً، وسأتمسك بتطبيق الدستور وفقاً لنصوصه ووفقاً للأعراف المعمول بها”.

وجاء كلام الرئيس سلام هذا تعقيباً على السجال الذي حصل بين باسيل وأحد الوزراء، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فردّ عليه أحد الوزراء (الذي تحفظت المصادر عن ذكر اسمه) قائلاً: «هل تعتقد أن مجلس الوزراء هو المسؤول عن عدم إجراء انتخابات رئاسية.. اتفقوا على رئيس ونحن جاهزون، لكننا لن نقبل بشل مجلس الوزراء، وبالتالي شل عمل الدولة ومصالح المواطنين».

وإذا كان مجلس الوزراء قد أخفق في جلسته الثانية في التوصل الى اتفاق حول آلية عمله في ظل الشغور الرئالسي، وأرجئت هذه الجلسة الى جلسة ثالثة لم يحدد موعدها بعد، على أن  تكون في منتصف الأسبوع المقبل، فإن مصادر وزارية توقعت أن تكون الجلسة الثالثة حاسمة لناحية الاتفاق على الآلية المتوقفة عند مسألة التوقيع على القرارات والمراسيم الحكومية، وهل تكون بالإجماع أو بالأكثرية، و«ساعتذاك يتبيّن ما إذا كان وراء الأكمة ما ورائها»، على حد تعبير وزير العدل اللواء أشرف ريفي، الذي لاحظ بأن هناك فريقاً سياسياً «يتدلّع» زيادة عن اللزوم، فيما المطلوب الترفّع عن الدلع واعتماد المصلحة الوطنية.

وعلى عكس جو التفاؤل الذي ساد لدى دخولهم الجلسة، فقد خرج الوزراء متحدثين عن وجود شكوك بأن هناك فريقاً يعمد الى المماطلة، ولا يريد أن يبتّ الأمور، وتحدث أحد الوزراء غامزاً من قناة العزف على وتر الحوار بين «التيار العوني» وتيار «المستقبل»، مشيراً الى وجود أمور تجري خارج مجلس الوزراء لا تقود حتى اللحظة الى تسوية، لكنها لم تبلغ حد تفجير الحكومة.

وكان اللافت توافق أكثرية الوزراء بأن ظاهر الأمور هي اجتهادات دستورية وقانونية، ولكن في الباطن هي سياسية، ما دفع أحد الوزراء للقول: «الآلية بحاجة الى برمة العروس عند السياسيين وبعد يتم  التوافق أو عدمه، على غرار ما حصل في جلسات إعداد البيان الوزاري».

ولفتت مصادر وزارية الى أن الرئيس سلام لم يكن راضياً عن مسار الأمور بهذه الطريقة في مجلس الوزراء، وهو لم يخفِ انزعاجه من عدم توصل الوزراء الى توافق على آلية عمل الحكومة، وكان وضع الوزراء في بداية الجلسة أمام مسؤولياتهم، داعياً إياهم الى التفاهم على طرح يقرّ في الجلسة المقبلة كمهلة أخيرة وإلا اللجوء الى التصويت.

وقالت المصادر إن الرئيس سلام لم يكتف بإبداء الانزعاج بل هو نبّه من مخاطر التعاطي، مؤكداً ان المسألة ليست مسألة آلية، بقدر ما هي مسألة نيات ومزايدات تنتهي الى تعطيل البلاد تحت ذريعة الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية.

وكشف المصدر الوزاري ان نقطة التباين الاساسية تكمن في مسألة التصويت، ففي وقت طرح الرئيس سلام التوافق اصر وزراء 8 آذار على الاجماع، من خلال اعتماد توقيع 24 وزيراً على المرسوم، بينما طرح وزراء 14 آذار اكثر من فكرة من بينها اعتماد الثلثين في التوقيع على المراسيم، رافضين مسألة توقيع 24 وزيراً، تخوفاً من ان تؤدي هذه الآلية الى تعطيل عمل الحكومة، خصوصاً بالنسبة الى القرارات التي تتخذ بالنصف زائداً واحداً او حتى بأكثرية الثلثين، علماً ان السير بهذه الآلية يعني أن وزيراً واحداً قادراً على تعطيل الحكومة وتعطيل عملها.

وأوضح المصدر انه إزاء اصرار بعض الوزراء على تضمين المراسيم توقيع كل الوزراء، اعتبر الرئيس سلام ان الأمور في هذا السياق غير ناضجة، فطلب تأجيل بحث هذه الآلية إلى الأسبوع المقبل، تاركاً لنفسه أمر تحديد موعد الجلسة، باعتبار ذلك من صلاحياته.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل