
أوضح الرئيس الأسبق للجمهورية ميشال سليمان، أنّ زيارته بكركي أتت في إطار دعم غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في وجه الهجمة الشرسة عليه، وقال: “كنا قد أبدينا رأينا، أنا والنائب وليد جنبلاط، قبل زيارة القدس لناحية تحبيذ تجنّب هذه الزيارة إذا أمكن، لكنّ الحملة الحاصلة اليوم على البطريرك غير مقبولة مطلقاً ولا أحد يمكنه أن يملي عليه مواقفه وخطواته”، مضيفاً: “البطريرك لديه رعية في القدس وهو كان قد ذهب لتفقدها مرتين سابقاً حين كان مطراناً”، وسأل: “هل يحق للمطارنة ما لا يحق للبطريرك، وهل ممنوع على البطريرك أن يذهب إلى حيث يذهب مطارنته؟”.
وشدد سليمان في تصريح لـ”المستقبل” على أنّ القدس ليست لإسرائيل بل هي أرض مسيحية عربية، لفت سليمان إلى أنّ الراعي كان قد أطلعه كما أطلع رئيس الحكومة تمام سلام على عزمه القيام بالزيارة، وأضاف: أين أخطأ؟ هو لم يجر أية مفاوضات لا فوق الطاولة ولا تحتها مع إسرائيل ولا التقى بأيّ إسرائيلي، وأضاف سليمان مستذكراً في مقابل الحملة التي تطال البطريرك كلاماً سمعه من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران، فقال: عام 2008 سمعتُ خامنئي يتهم رؤساء عرب يجرون مفاوضات مع إسرائيل بالعمالة، وقد سمع هذا الكلام الوفد الوزاري الذي كان يرافقني في هذه الزيارة ولم يُبدِ أحد من أعضاء الوفد حينها أي اعتراض أو امتعاض من هذا الكلام، متسائلاً في ضوء ذلك: هل مسموح للشقيق والصديق إجراء مفاوضات مع إسرائيل ولا يحق لبطريرك أنطاكيا وسائر المشرق أن يزور رعيّته في القدس؟.
وفي معرض تشديده على كون البطريرك هو صاحب القرار في الزيارة وقد اتخذه بالتشاور مع المطارنة، قال سليمان: ليس بهذه الطريقة نقف ضد إسرائيل التي تستفيد من مثل هذه الحملات بل هي تريد هذه الهجمة على البطريرك لأنه كسر الحصار المفروض على القدس. أما بالنسبة للبنانيين هناك، فقال سليمان: كنت قد ذكرت في خطاب القسم أنه يجب أن نستعيدهم بأية طريقة، ثمّ أنّ البند السادس من وثيقة تفاهم “حزب الله” مع النائب ميشال عون ينصّ على أنّ رؤية اللبنانيين في وطنهم أفضل من رؤيتهم عند العدو، فماذا حصل اليوم هل تراجعوا عن هذا البند؟.
و وجّه سليمتن التحية إلى رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط لموقفه الداعم للراعي، ختم سليمان بالقول: “يكفينا تكاذباً على بعض. حيث ذهب البطريرك أرض مسيحية، وإلا فليترك المسيحيون والمسلمون الأرض لإسرائيل، فهل هذا هو المطلوب من الحملة ضد البطريرك؟”.