#adsense

كتاب مفتوح من الفنان رشدان الى الضاهر

حجم الخط

وجّه الفنان اللبناني القدير أسعد رشدان المقيم منذ سنوات في هيوستن – تكساس في الولايات المتحدة كتاباً مفتوحاً الى مدير عام – رئيس مجلس إدارة “المؤسّسة اللبنانية للإرسال انترناسيونال” الشيخ بيار الضاهر، تعليقاً على معّد ومقدم برنامج “حكي جالس” جو معلوف ومضمونه برنامجه، وجاء في الكتاب الذي نشره رشدان عبر صفحته على الفيسبوك:

تحيّة طيبة وبعد…

ما هذا الذي يجري في محطّتكم الكريمة؟

هل شاهدتم الحلقة الاخيرة من برنامج “حْكي جالس” قبل عرضها على الجمهور؟

هل وافقتم على الاستهزاء برئيس الجمهورية بهذا الشكل السوقيّ اللاأخلاقيّ؟

هل تأكّدتم من الإتهامات الموجّهة ضدّ الرئيس وضدّ عائلته؟

هل أصبح برأيكم، امتلاك سيارة “بورش” وانا أملك واحدة، قد ﻻ يتعدّى ثمنها ثمن أيّ سيارة هوندا جديدة، تهمة بالسرقة؟

هل كان امتلاكك أوّل سيارة Lexus في لبنان منذ خمس عشرة سنة كان يعني أنك كنت تسرق المؤسّسة؟

ألا يمكن لرجل خدم وطنه بإخلاص مدة أربعين عاماً كضابط وكقائد للجيش ورئيس للجمهورية، ان يكون لابنه الوحيد سيارة مهما كان نوعها؟

هل يعلم هذا المعلوف أن منزل ميشال سليمان في عمشيت بالإيجار؟ وفي بيروت ايضاً؟

لا يا شيخ ﻻ… ما هكذا تورد الإبل …

ما زلنا في لبنان وما زلنا ندعوك شيخاً ولن نتوقّف عن ذلك لان هناك مساراً طويلاً علينا آجتيازه قبل كسر حواجز عاداتنا والتقاليد والتي ان دلّت على شيء، فعلى الترابط المجتمعي والاخلاقي…

ماذا كان الهدف من ذلك؟

هل علينا أن نستنتج من ذلك، ان أقصى طموح هذه المؤسسة العريقة اصبح التشبّه بجريدة “اﻻخبار”؟

لقد سمعت الناس يتكلّمون عن هذا “المعلوف” بشكل سيئ جداً، فما أحسست برغبة لمشاهدة اي حلقة من تلك الحلقات، الى ان لفتني خروج صديق، وهو استاذ الهندسة في جامعة الروح القدس، عن طوره ليقول كلاماً في معلوفكم تقشعرّ له الابدان. لم اعلّق لكنّي قلت في نفسي: عليّ ان اشاهد كي أعرف ما الذي يجري. وليتني لم أشاهد.

بئس الإعلام اللبناني وبئس القيّمين عليه

بئس الأخلاق والقيم والتربية والوطنيّة

بئس الخفر والحياء

بئس الوطن والمزرعة والقبيلة والحظيرة…

اكتشفت تلك اللحظة كم اني كنتُ مصيباً عندما قلت ما حرفيّته:

“أقسم بالله العظيم اني ﻻ أقبل ولا أتشرّف بأن أكون رئيساً لهذه الجمهورية”

هل اصبح الهدف من اﻻعلام المرئي، لفت الأنظار الى معدّ ومقدّم قذر، لا يتمتّع بالحد الأدنى من الأخلاق، يرمي الناس بالشتائم واﻵتهامات من دون وجه حق او أي اثبات أو وثيقة وبلا حسيب او رقيب، ومنحه شهرة مزيفة بغض النظر عن الطريقة والاسلوب، عهراً كان أو تطاولاً على المقامات والحرمات والمحرّمات ؟

إن أردنا تقليد الغرب، علينا أولا أن نتمتّع بالحد الأدنى من الشفافية والأخلاقيّة العالية التي يتمتّع بها هذا الغرب.

ما حصل هو أهانة للذات قبل اهانة الرئيس.

هذا الجبان الدنيء استعمل أسلوب الخفافيش والطعن بالظهر.

لماذا لم يقل ما قاله ويفعل ما فعله بمعيّة مؤسّستكم من أرشيف وتوليف مقرف مقزّز أقل ما يقال فيه إنه حاقد رخيص وغير احترافيّ، لماذا لم يفعل كل ذلك قبل مغادرة الرئيس؟

هل يخاف من ميليشيا ميشال سليمان؟ ام انتم من يخاف؟

أهذه هي المؤسسة اللبنانية للارسال ذاتها التي عرفتها؟

هل فعلا باتت تعيش على نفايات المحطات الاخرى بعدما كانت المورد المترقرق الصافي النقيّ، ينهل منه الجميع ولا يرتوون؟

أهي المحطّة ذاتها التي أسّسها بشير الجميّل؟

أهي المحطّة ذاتها التي رعاها سمير جعجع وانطلق بها بيار الضاهر عالياً جدّاً لتلامس السحاب؟

كنت متأكّداً وأعرف يقيناً، وقد شعرت منذ عقد ونيّف من الزمن، وقبل هجرتي بقليل، ان المسار انحداريّ في كل المجالات وعلى كل الأصعدة، لكني اعترف لكم الآن، بأني لم اتوقع يوماً شيئاً من هذا القبيل مع هذه المؤسسة، التي رغم كل الظروف وبغض النظر عن كل الاحصاءات، كانت لا تزال المحطة الاولى، الى ان نخرها سوس المعلوف المنبوذ، والذي يذكّرني بالمتكالبين على الشهرة مهما كان الثمن، كبطلة “المضاجعة” العالمية المشهورة.

الآن، وبعد ان شاهدت خمس دقائق فقط من حكي الـLBC الجالس عرفت لماذا كتب صديقي الاستاذ الجامعي ظافر سليمان ما كتب عن المعلوف هذا، وصرت اعرف لماذا يتقيأ الناس المحترمون على مواقع التواصل الاجتماعي عندما يذكرون اسم هذا البرنامج ومعدّه، وقد بدأوا مؤخّرا يتقيأون ”على” المحطة التي تأويه.

إن كان هذا هو حكي الـLBC الجالس فإني اتوقّع، وباﻹذن من توقّعات “ليلاكم”، ان تستبدل هذه المحطة وفي أقرب وقت، نقل القداديس الأحدية بعرض الأفلام الإباحية، وفي وضح النهار.

شيخ بيار، لم أُرد ان اصدّق ما قاله سمير جعجع عنك، لانه، وباذن شخصيّ منك، كان اللقاء معه في حلقة الصديقة العزيزة والزميلة هيام ابو شديد. أما وإن بقي هذا الانحطاط السافر والمرتكز على شخصية شيطانيّة بامتياز مستمرّاً، فإنّ الهيكل سينهار على من فيه.

هل تصدّق إن قلت لك بماذا فكّرت؟ ساروي حادثة باختصار.

“اعرف مالكا لمصنع البان واجبان كان في خصام قضائي مع بعض اقربائه حول ملكية المصنع وأحقّية الحصص فيه، وعندما تأكد من ان ﻻ أمل يرجى من الدعوى وانها ستكون خاسرة حتماً، بدأ بدسّ مادة كيماوية ضارة ومقرفة في آخر دُفعات التصنيع، مما اضطرّ رابحو الدعوى بعدها، الى اقفال المصنع نهائياً، لانهم لم يتمكنوا رغم كل ما فعلوه، من بيع علبة لبن واحدة او قطعة جبنة”.

نصيحة واحدة من رجل أَحَبَّك ولا يزال، لما لك في قلبه من أثر طيّب، وانت بالذات تعرفه على حقيقته، من خلال عمله في المؤسسة على مدى سنوات، تعرف استقامته واخلاصه، اندفاعه ومثابرته، صدقه وتضحيته، نصيحتي أن إِربِط هذا المريض المسعور قبل ان يؤذيك …

أسعد رشدان (لبناني اﻷصل) هيوستن تكساس حزيران 2014

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل