مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
مجلس الوزراء يركز عمله الدستوري في سياق ما تطلبه المرحلة من تماسك في السلطات التي يكملها انتخاب رئيس للجمهورية.
والخبر هذا المساء زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبيروت غدا، عقب زيارة رئيس البنك الدولي الذي شدد على خطة لوقف تداعيات الأزمة السورية على دول الجوار.
وقد شدد الرئيس سلام على طلب دعم لبنان لوقف انهيار اقتصاده.
وتأمل المراجع السياسية بموسم سياحي ناجح في ظل استقرار أمني لم تهزه زحمة السوريين على المعابر اللبنانية والتي نظمتها الأجهزة الأمنية.
===========================
لكي تكتمل مسرحية بشار الاسد لاعادة انتخابه من جديد، انتقل بعض من صوت له في سفارة بلاده في لبنان، الى دمشق للتصويت مجددا على قاعدة ان التصويت مرة واحدة لا يكفي.
اما الصورة على الحدود اللبنانية السورية فهي جاءت متناقضة. ففي نقطة المصنع الحركة عادية باتجاه سورية اما على معبري العريضة والعبودية في الشمال فقد كانت الحركة شبه منعدمة.
لبنانيا، يحل وزير الخارجية الاميركي جون كيري ضيفا على لبنان يوم غد لإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين في ظل استمرار الشغور في موقع الرئاسة الاولى.
هذا الموضوع، هو الطبق الوحيد على طاولة مجلس الوزراء الذي يواصل البحث في آلية عمله بعد انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية اليه.
==========================
الانتخابات الرئاسية في سوريا، سباق بين البراميل المتفجرة على رؤوس الناس وصناديق الاقتراع التي تتلقى في أحشائها جزءا من جزء من الشعب السوري، وتحديدا حيث تسيطر قوى النظام. لكن في النهاية لن ينتظر أحد الفرز لمعرفة ان الرئيس بشار الأسد سيجدد لنفسه ولاية ثالثة، رغم الانذارات الدولية والتحذيرات التي يذهب بعضها الى حد تهديده بعزلة دولية تشبه عزلة كوريا الشمالية. إلا أن الأسد يتكل على هشاشة الديموقراطيات الغربية ويراهن على ان براغماتيتها ستدفعها الى التعاطي معه كأمر واقع في نهاية الأمر.
على المقلب اللبناني، الخشية تتعاظم من استنساخ النسق السوري لاختيار الرئيس. يعزز هذه المخاوف العقم اللبناني الكامل عن انتاج هذا الرئيس. وسط الجمود، يصل وزير الخارجية الأميركية جون كيري الى بيروت غدا مكملا حلقة دولية-اقليمية-عربية من الاتصالات التي تصب في جزء منها في السعي الى إخراج الواقع الرئاسي اللبناني من عنق الزجاجة.
بالتوازي، لبنان الرسمي أو ما تبقى منه شغالا، يهتم بأمور ثلاثة: كيفية عمل الحكومة في غياب رئيس. محاولات الالتفاف على الانتخابات الرئاسية بالهروب الى انتخابات نيابية بهدف تغيير الأكثرية البرلمانية وتفتيت الكتلة الوسطية. كيفية اسكات الحركة المطلبية أو تجييرها وإنقاذ العام الدراسي.
==========================
الشعب السوري اختار الدولة، فكان له ما اراد، لم يعر انتباهه الى كلام ساكني الفنادق الذين قالوا له خليك بالبيت لان الدولة تريد قصف المشاركين في انتخاباتها، عرفت الكذبة من كبرها، سوا كان ابناء سوريا يرددون في صناديق الاقتراع، سوى خرجوا الى العرس الديمقراطي من دمشق وحمص وحماه مرورا بإدلب والسويداء ودير الزور، وصولا الى طرطوس واللاذقية وسائر المحافظات.
محاولة التخريب على الانتخابات لم توفر شيئا، حتى قذائف الهاون التي كانت تحاول يائسة في دمشق وحلب فرملة اندفاعة الناخبين، تمت مواجتها شعبيا بزيادة نسبة التصويت لدرجة ان حلب طلبت مئة وخمسين صندوق اقتراع اضافي لتلبية حاجة الاقبال الكثيف على المراكز الانتخابية قبل ان تمدد الانتخابات حتى الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل اليوم، ليسجل للدولة السورية توفر عملية انتخابية ناجحة امنا واقتراعا بالتوازي مع مواصلة الجيش عملياته الميدانية. وفي بعض المناطق ولا سيما في ريفي دمشق وحلب نسبة المشاركة في الانتخابات ستكرس واقع المرحلة الجديدة، ما بعد الثالث من حزيران لن يكون كما قبله، في الداخل رص للصفوف خلف الدولة، وفي الخارج اعادة نظر في ظل ما افرزه الواقع الشعبي الحقيقي الذي بدأت احتفالاته ومسيرات افراحه في شوارع المحافظات حتى قبل اقفال مراكز الاقتراع واعلان النتائج.
اما على الاراضي اللبنانية فيحط غدا وزير الخارجية الاميركي جون كيري، وعند الحدود اللبنانية – السورية لم يحد قرار الداخلية حول نزع صفة نازح عن كل سوري يعبر نحو صندوق الاقتراع، من مشاركة السوريين بعشرات الالاف. لم تهزهم رصاصات القنص القادمة من الزبداني، فكان مشهد الزحف نحو ارض الشام، يعيد الى الاذهان ما حصل في السفارة السورية في بيروت الاسبوع الماضي، “شام ما المجد؟ انت المجد لم يغب”.
==========================
بشار الاسد رئيسا لسوريا لولاية ثالثة تمتد سبع سنوات، أي حتى عام 2021… صحيح أن تمديد العملية الانتخابية أعطي خمس ساعات إضافية، ولكن لا ظهور للمرشحين الآخرين حسان النوري وماهر حجار.
النتيجة واضحة لكن المضاعفات غير واضحة، ففي نيويورك مشاورات لعدم الإعتراف بالنتيجة، فيما يستبعد المراقبون نجاح هذه الخطوة، أما مواقف الغرب من هذه الانتخابات فأعنفها لوزير الخارجية الفرنسية الذي وصفها بأنها مسرحية هزلية مأساوية.
في بيروت، وفيما الجدل مستمر حول التوصل إلى آلية لعمل مجلس الوزراء، كسر هذه الرتابة خبر زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري بيروت لساعات واجتماعه في السرايا بالرئيس تمام سلام، ولم يعرف سبب هذه الزيارة المفاجئة.
=========================
سوريا المدمرة تنتخب ولبنان يبحث في إدارة عهد الشغور. معابر الوطن الأربعة وضعت في خدمة الاقتراع لسوريي لبنان فتدفق معظمهم عبر نقطة المصنع جديدة يابوس حيث ثقل مؤيدي النظام فيما غاب هذا المشهد عن معابر الشمال. وفي الداخل السوري فإن الرئيس بشار الأسد فاز قبل الاقتراع وجاءته جموع من لم يغادر سوريا لتمنحه ولاية من تحد، فالتصويت كان رفضا لثلاث سنوات من نار إقتراع ضد كل دولة حولت بلادهم الى قطعة أثرية سواء فقدوا نعمة النزوح أم لازمتهم صفة النازح، فقد غادر الناخبون نقطة المصنع وأدلوا بأصواتهم بلا حساب “لخط الرجعة فهم اعتبروا أن لديهم مهمة لها أولوية عن البطاقة وأختامها. عمليات الاقتراع مددت ساعات إضافية وهي تنتهي في منتصف هذه الليلة. أما المراقبة فهي “أهلية بمحلية” سياسية. مراقبون من روسيا وإيران وكوريا الشمالية والبرازيل، لكن لم يجر التأكد من حياد الموزانبيق الدولة المشرفة على الانتخابات أيضا. صناديق النظام الانتخابية تمكنت من بسط سلطتها على معظم المحافظات حتى تلك التي يتقاسمها مع المسلحين. وقياسا مع أيام العنف فإن النهار الانتخابي لم يشهد ضربة أمنية قاصمة تعطل مساره. وإن كانت الغارات لم تتعطل والكمائن لم تأخذ إجازة، فيما وصل الرصاص إلى مركز جديدة يابوس محدثا حال رعب بين المقترعين الذين ظلوا متحلقين حول الصناديق. وتصبحون على أسد.
ربما أول المهنئين من تحت الطاولة سيكون جون كيري الذي يحط في المنطقة غدا من البوابة اللبنانية، وسيستقبله ممثلون عن فخامة الفراغ. وزير خارجية أميركا راح وجاء إلى فلسطين والأردن ومصر وطاف حول المنطقة، لكنه لم يكن يضع بيروت على جدول طيرانه إلا عندما وقع الشغور وهو الذي كان يطمئننا ويرسل برقيات من الأجواء الإقليمية ويعد بأن الاستحقاق الانتخابي اللبناني في موعده هذا إن لم نحسب له عدد المرات التي أكد فيها أن أيام الأسد باتت معدودة. فلا الاستحقاق سدد سنداته المستحقة، ولا أيام الأسد فقدت رصيدها. وغدا سوف يعاين كيري بالعين الأميركية غير المجردة مشهد الفراغ في بيروت والتعبئة الرئاسية في دمشق، ستستقبله حكومة بدت حتى الساعة معطلة غير قادرة على تحديد الصلاحيات. وفي سعيه لهذه المهمة أخفق مجلس الوزراء الليلة وانتهت الجلسة على وعد باستكمالها الأسبوع المقبل.
==========================
جدد السوريون لقديمهم وفضلوا بشار الاسد المقيم في دمشق على المعارضة الموزعة بين اسطنبول ولندن وباريس وباقي عواصم العالم. اختار السوريون التجديد لبشار الاسد والنظام بحسناته وعلاته على تغيير عاداتهم والاتيان برئيس يكرر التجربة المصرية ويزكي النار الليبية ويستنسخ المأساة الصومالية ويكرس اللعنة العراقية ويطيل في عمر الفتنة السورية.
بانتخاب بشار الاسد لولاية ثالثة تسدل الستارة على الحل السياسي في سوريا وتطوى صفحة عملية جنيف الى آجال مديدة ويفرض الميدان الحربي نفسه امرا واقعا. هي المرة الاولى التي تجري فيها انتخابات رئاسية في سوريا. في السابق كان يستفتى على بقاء الرئيس بنسب تعكس غياب الديمقراطية والحياة الحزبية والسياسية في سوريا وكل الدول العربية، اما اليوم فإن السوريين يختارون بين ما تبقى من دولة وبين الفوضى والدم وبقر البطون ونحر الاعناق.
الى الحدود اللبنانية السورية توجه عشرات الالاف من النازحين السوريين للمشاركة في الاقتراع على معبر جديدة يابوس مزودين ببطاقات خاصة من الامن العام اللبناني تخولهم الوصول الى جديدة يابوس والعودة منها بعد ممارسة حقهم في الاقتراع في مراكز استحدثت في النقطة الحدودية السورية من دون الدخول الى العمق السوري، وفق ما اكدت مصادر المديرية العامة للامن العام لل otv. المصادر اوضحت ان فكرة البطاقة عمرها ثلاثة اشهر والمديرية كانت تعمل على انجازها منذ تم الاعلان عن موعد الانتخابات السورية ولا علاقة لها بقرار الوزير المشنوق بل تنسجم معه وتكمله على عكس ما اشيع او حاول البعض تشييعه اليوم بعد توجه السوريين الى جديدة يابوس للانتخاب.
وقبل البداية من الانتخابات السورية نشير الى زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري الى بيروت غدا.
==========================
أعاد المشهد الانتخابي اليوم سوريا الى ما قبل الأزمة.. انتخابات رئاسية متعددة ومرشحون وناخبون واقتراع ومراقبون وإعلام وهدوء كأن لا حرب ولا جماعات مسلحة ولا إرهاب تكفيريا.. انكفأت كل صور الحرب ودعاتها وأدواتها وملأ الناخبون السوريون كل الصورة في احتشاد لافت قل نظيره في بلد يشهد ما تشهده سوريا..
من دمشق عاصمة الدولة إلى حمص واسطة العقد السوري الى الساحل بمدنه كان الاقتراع كثيفا.. من حماة الآمنة من خطر المسلحين الى إدلب والحسكة ودير الزور الواقع بعضها بين نار داعش والنصرة، الى حلب مشروع التقسيم الفاشل ودرعا باب الصحراء المفتوح على تقاطع الشراكة العربية-الاسرائيلية.. الى كل الجغرافيا السورية ما عدا الرقة. وصلت صناديق الاقتراع ومنها وصل رد السوريين عبر أصواتهم بأن خيارهم أيا يكن هم من يختارونه ومستقبل بلدهم هم من يرسمونه..
بالصوت والصورة والمشهد العارم أكمل السوريون يومهم الانتخابي الفريد، وصوتا وصورة غاب معارضو الخارج ومسلحو الداخل ومن يرعاهم من دول عربية وغربية، ولولا قذائف متفرقة في غير مكان، وتصريحات متفرقة من غير مكان لبدا صمت خصوم الداخل والخارج كصمت أهل القبور..
التلفزة السورية عنونت اليوم بأنه يوم سوريا، يوم السوريين.. يوم فتح الوضع السوري على واقع جديد، فأحد لا يمكنه إغفال المشهد، وأحد لا يمكنه إنكار نجاح انتخابي يضاف الى النجاحات الميدانية، وأحد أبرز معارضي الخارج عبر عن المشهد قائلا الآن يمكن للأسد أن يقول: “أنا من خرج منتصرا وأنا اقرر، لقد هزمتم”.
==========================================================
