استقبل رئيس الحكومة تمام سلام، سفراء الدول المانحة ورئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم.
وقال سلام: “شكلت بداية الأزمة السورية خلال 2011، نقطة انطلاق لتحول معاكس ومفاجىء في هذا الإتجاه التنموي. فقد عانى لبنان، ولا يزال، من إنخفاض ملموس في النشاط الإقتصادي يصيب جميع القطاعات الأساسية ويترجم بخسارة فعلية في المداخيل، من أجور وأرباح وضرائب، سوف تناهز سبعة مليارات ونصف مليار دولار للفترة بين عامي 2012 و 2014”.
واضاف: “نعتبر أن أهم التحديات المطروحة أمامنا هو الإستمرار في خلق الأجواء اللازمة لإجراء الإنتخابات الرئاسية في أقرب وقت، إحتراما للدستور وتطبيقا لمبدأ تداول السلطة. لكننا نعتبر أيضا أن هذا الواجب يتطلب المحافظة على التضامن والتفاهم اللذين تميز بهما عمل حكومتنا منذ حصولها على ثقة المجلس النيابي، مما سمح لنا بإنجاز عدد وافر من الأمور الملحة كالخطة الأمنية والتعيينات الإدارية، وسيسمح بمتابعة وتثبيت هذه الإنجازات، بغية تلبية حاجات المجتمع في كافة المجالات”.
واوضح سلام: “للأسف، لقد حدث ما توقعناه، وقد بتنا اليوم نعيش مع عدد من النازحين السوريين يفوق ربع عدد سكان البلاد، بما يعنيه ذلك، ليس فقط من زيادة جسيمة في الأضرار، بل أيضا من خطر حقيقي على البنيان الوطني نفسه”.
وشدد على “اننا غير قادرين على تحمل هذا العبء وحدنا. إن لبنان غير قادر على تلبية الإحتياجات الملحة والمتزايدة يوميا، في مجالات الصحة والتربية والكهرباء والمياه والبنى التحتية والخدمات العامة والأمن. وهذا الواقع يجعل من المستحيل العمل على إعادة المستويات الإقتصادية إلى ما كانت عليه قبل إندلاع الأحداث في سوريا التي ستدفع، قبل منتصف العام المقبل، بأكثر من ثلث اللبنانيين إلى ما دون مستويات الفقر المعتمدة من قبل البنك الدولي”.
وأكد سلام “ان لبنان اليوم في حاجة ماسة وملحة إلى دعم كبير وسريع وفاعل من قبل الأسرة الدولية لكي يتمكن، من ناحية، من منع انهيار الهيكل الإقتصادي وما لذلك من انعكاس على الأوضاع الإنسانية وعلى الأمن والإستقرار، ولكي ينجح، من ناحية أخرى، في إعادة المستويات المعيشية والخدماتية إلى ما كانت عليه. لدينا مسؤولية جماعية في مواجهة هذا الواقع الصعب!”.