
وأضاف حرب في تعليق له على الحملة التي سيقت ضد البطريرك: “تأكيدا لهذا التوجه، حرص غبطته على لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهو ما زاد مخاطر قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بعمل ما لإحراجه او حتى التعرض له لأن زيارته شكلت عمليا تحديا لها. وقد اعتبر الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية الزيارة دعما كبيرا لهم.
كما التقى البطريرك أهالي العائلات اللبنانية الذين اضطروا قسرا للجوء الى اسرائيل بفعل الاحداث الأليمة خلال سنوات الحرب، محاولا إعطاءهم الأمل بحل مشكلتهم التي هي أساسا من مسؤولية الدولة اللبنانية التي تقاعست عن ايجاد حل لخمسة آلاف لبناني لا ذنب لهم ولا يتحملون مضاعفات من تورط في العمالة، وهذا أمر في يد القضاء اللبناني، كما ان حل مسألة هؤلاء اللبنانيين هي في صلب “ورقة التفاهم” (الفقرة 6) الموقعة بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، فلماذا التخلي عنها الآن وطائفيا، ان المطلوب في هذه القضية العدالة وليس التوبة”.
وختم حرب: “لقد عرف غبطته بحكمته ومن موقعه أن يثمر زيارته في الاتجاه الرعوي والوطني السليم، وعاد سالما معافى الى لبنان. ومن هذا المنطلق نستغرب هذه الحملة المغرضة على البطريركية المارونية وسيد بكركي الذي يشهد له، كما لأسلافه، بمواقفه الوطنية وحرصه باستمرار على الوحدة الوطنية والوفاق بين جميع اللبنانيين. وهنا نتساءل عما إذا كان المقصود ايضا حرف الانظار عن ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع وقت، وخلق شرخ جديد بين اللبنانيين؟ وإن أي اعتداء يستهدف البطريرك هو بمثابة استهداف للكنيسة وللمسيحيين عموما وهو ضد الموارنة بنوع خاص”.
