
الصورة القاتمة لكرة السلة التي ظهرت ليل الثلثاء في المباراة الرابعة بين الحكمة والرياضي على ملعب غزير يتحمّل مسؤوليتها في الدرجة الأولى إتحاد اللعبة الذي لم يتّخذ إجراءات أمنية وتنظيمية بحجم هذه الموقعة الرياضية الحساسة، فكانت النتيجة للأسف المزيد من التدهور والخوف على مصير لعبة كنا إعتقدنا جميعاً أنها عادت الى سابق عزّها وإزدهارها مع وصول إتحاد جديد أكد أنه سيسهر على مصلحة كرة السلة والأندية على السواء…
وما كان لافتاً في غزير في مباراة الثلثاء هو العدد غير الكافي للقوى الأمنية في ظلّ وجود أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الملعب، وكان على الإتحاد طلب عدد أكبر من هذه القوى ولا سيما إن القاصي والداني يعلم أن زمام الأمور قد يفلت في أيّ لحظة خلال المباراة، نظراً للأجواء المشحونة التي رافقت المواجهات الثلاث الأولى.
كما كان مستغرباً وجود مئات الأشخاص الذين لا لزوم لهم في حرم الملعب من صحافيين وإداريين و”ضيوف” أو غيرهم، مما قد يشكل عامل ضغط نفسياً على لاعبي الفريقين والحكام على السواء، وبالتالي يجب على الإتحاد منع الجميع من الدخول الى ارض الملعب بإستثناء المصوّرين ورجال الصليب الأحمر والدفاع المدني وأعضاء لجنة الملاعب التابعة للإتحاد فقط، أما الباقون فمكانهم على المدرجات أو المنصة وبعضهم لا يستحقّ أن يدخل الى الملعب أصلاً…
لذا، وإنطلاقاً مما ذكره وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي في حديث تلفزيوني الأربعاء بأنّ الحقّ يقع على إتحاد كرة السلة أولاً، المطلوب من هذا الإتحاد أن لا يأخذ بعد الآن قرارات تكون بمثابة التهرّب من المسؤوليات أو الهروب الى الأمام، وأن لا يلجأ مثلاً الى إعتماد ملعب محايد يُكمل فيه فريقا الرياضي والحكمة السلسلة النهائية من دون جمهور، فهذا هدر فاضح لحقوق الناديَين في اللعب أمام مشجّعيهم، كما انه يكبّد صناديقها مبالغ مالية كبيرة لا أحد قادر على تعويضها حتى الإتحاد نفسه.
المطلوب من الإتحاد إتخاذ قرارات صعبة وجريئة لإنقاذ اللعبة قبل أن يتكرر سيناريو العام الماضي وتنتهي الموسم الحالي أيضاً من دون أن نرى بطلاً حقيقياً على منصة التتويج، وألا نتلهى بمسألة تحميل مسؤولية ما جرى لهذا الفريق أو ذاك، علماً أن المباريات منقولة مباشرة على الهواء، كما ان هناك كاميرات صوّرت وتصّور كل التصرّفات الشاذة أكانت من الجمهور أو اللاعبين، وما على الإتحاد بالتالي سوى مشاهدة الصور الفوتوغرافية والفيديو لاتخاذ القرارات الحاسمة التي تجنّب اللعبة المزيد من الخضات والنكبات.