أشار وزير الاتصالات بطرس حرب الى أن “المواقف التي اتخذها غبطت البطريرك كرست رفض يهودية فلسطين من جهة، ودعت من جهة ثانية المناضلين في وجه الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين الى التشبث بأرضهم وبحقوقهم الوطنية. كما ألقت الضوء على مشكلة انسانية لبنانية ووطنية، يفترض ان نسعى جميعنا الى حلها”.
وأضاف حرب، بعد لقائه البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في بكركي: “لقد هنأت غبطته لأنه تمكن وهو موجود على أرض محتلة من الثبات على مواقفه وتجنب أي إحراجات. كما أنني أبديت رفضي للملاحظات والانتقادات التي وجهها البعض لصاحب الغبطة، وتأكيدي أن أي إهانة توجه الى بكركي وسيدها إنما هي إهانة لجميع المسيحيين. فرمزية بكركي الوطنية ورمزية المواقع الدينية في لبنان تشكل إحدى الثوابت الوطنية التي لا يجوز المس أو التلاعب بها. وعرضنا لما يجري في مجلس الوزراء من مناقشات ومصاعب نواجهها في رسم صورة واضحة لصلاحيات مجلس الوزراء في الوضع الذي نمر به، مع شغور الموقع الرئاسي، بما يسمح بتأمين مصالح الناس دون أن تصاب المؤسسات بشلل، ولا سيما أن هذه الحكومة تعمل في غياب المجلس النيابي، نظرا الى عدم اجتماع المجلس وحصول أكثرية توفر النصاب بما يجعل الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة معدوما”.
وأكد حرب أن “الحل ليس في البحث عن مخارج للصلاحيات السياسية الدستورية في مجلس الوزراء، وإنما يكمن في ركون جميع الأطراف اللبنانيين الى الواقع والعودة الى الدستور واحترام القوانين والإقلاع عن تطبيق كل شيء بالتراضي. لذلك يجب بذل كل الجهود لإسقاط بعض التحفظات التي تصدر عن عدد من القوى السياسية، والتي تدفعها الى مقاطعة الجلسات المخصصة للانتخابات والنزول الى مجلس النواب والعودة الى الاصول الدستورية العادية والديموقراطية بإجراء انتخابات لكي يكون هناك رئيس يقود السفينة”.
وقد التقى الراعي المطران غطاس هزيم يرافقه المحافظ السابق لمدينة بيروت نقولا سابا والامين العام السابق ل”اللقاء الأرثوذكسي”. وبعد الزيارة، قال هزيم: “نحن هنا اليوم ببركة من سيدنا يوحنا اليازجي الذي يحملنا دعوة إلى أخيه البطريرك بشارة الراعي، إلى المؤتمر الأنطاكي تحت عنوان “الوحدة الأنطاكية”، الذي سيعقَد في البلمند من 26 إلى 29 حزيران 2014. ويشرفنا أن يكون سيدنا البطريرك وأصحاب السيادة حاضرين ومشاركين في الإحتفال، لنعبر ككنيسة أنطاكية ومشرقية أننا نسير معا ونحب بعضنا ونعبر عن وجودنا في هذا المشرق العربي. وما زادنا فرحا هو تأكيد غبطة البطريرك الراعي على الحضور”.
وعن زيارة الراعي للقدس أجاب هزيم: “البطريرك الراعي هو الذي يتكلم في هذا المجال، فهو رأس الكنيسة وهو المفكر في الكنيسة. انه يعلم ما يجب القيام به. ونحن واثقون بسيدنا البطريرك الراعي ونصلي له دائما”.