“مؤشرات تمايز” بين عون وفرنجية

 رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية حريص على علاقته مع العماد ميشال عون لأنها تبقى علاقة تحالفية استراتيجية مادام هو وعون في “خط واحد” رغم ما يعتريها من شوائب وثغرات. وهذا الحرص أكد عليه خصوصا في محطة الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل اختبارا جديا للعلاقة الشخصية وباعتبار أن عون وفرنجية هما المرشحان الوحيدان لفريق 8 آذار ويتحركان على أرض سياسية مشتركة مع وجود فوارق سابقة (علاقة فرنجية المميزة مع النظام السوري) ومستجدة (علاقة عون المتحسنة مع الحريري).

فقد التزم فرنجية بتراتبية سياسية جعلته الرقم 2 وطرح دائما “أحقية” عون في الرئاسة، وإذا لم يسعفه الحظ والظرف فهو جاهز. وتقر أوساط شمالية بنقاط خلافية كثيرة بدأت تخرج إلى العلن بين عون وفرنجية، وهذا لا يعني عدم وجود نقاط خفية أخرى لم تظهر، على رغم شجاعة النائب الشمالي حين اعترف بها في مقابلته الأخيرة، وقال: “هذا هو الجنرال إما أن تقبله كما هو وإما أن تختلف معه”.

أما أبرز النقاط الظاهرة فتتجلى في التالي:

1- التقارب العوني ـ الحريري الذي لم يخفه عون، فيما لم يكتم فرنجية استياءه منه، داعيا عون في رسالة مباشرة إلى عدم التعويل على هذا التقارب لأنه “غير مجد ولن يصل إلى مكان”.

2- فرنجية يعطي الإشارة بعدم نيته الانسحاب من الحكومة، في ظل عدم انتخاب رئيس للبنان، ليتميز عن عون.

3- مقاطعة نواب “تكتل التغيير والإصلاح” الجلسة النيابية الأخيرة احتجاجا على عدم شرعية عقد جلسة تشريعية للمجلس، في الوقت الذي حضر فيه نواب “المردة” إلى ساحة المجلس مبررين مجيئهم بحجة علنية مفادها خضوعهم لمطالب الشعب وحقوقه، فيما الحجة السياسية بقيت في القلوب.

4- ارتفاع أسهم فرنجية سياسيا وشعبيا لدى فريق الثامن من آذار، ولاسيما منهم الذين أظهروا تململا من تشبث عون بترشيح نفسه فقط، فأظهرت استطلاعات حديثة في مقابلة تلفزيونية مباشرة، تصاعد نسبة التصويت الشيعي لفرنجية الذي تخطى نسبة التصويت للجنرال بنسبة عالية ولافتة. وفي موازاة ذلك، هناك تململ في الشارع الشيعي من التقارب العوني ـ الحريري.

5- خطوط فرنجية المفتوحة مع القوات اللبنانية التي أقفلت خطوطها مع الرابية، والتي إذا خيرت بين عون وفرنجية فإنها تفضل الثاني أو تنحاز إليه.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل