
وحللت المحكمة اجتهادها على الشكل الآتي:
“بما انه، اذا كان رئيس دائرة التنفيذ هو من يفرض الغرامة فيكون له ايضا تقدير توافر شروطها او لا يستجيب لها او يرفضها عندما يرى بسلطته التقديرية انه يوجد سبب مشروع يبرر التأخير في التنفيذ، ذلك ان ايلاء تقدير السبب المشروع لمحكمة الاساس من شأنه تعطيل شرط المادة السابعة من المرسوم الاشتراعي 35720/1980 والغاية التي توخاها المشترع منها، ولا سيما سرعة بت المسألة بمجرد انقضاء العشرة ايام من دون دفع رب العمل المنفذ عليه المبلغ موضوع الحكم الجاري تنفيذه تفاديا لتمادي النزاعات والدعاوى”.
ويضيف التحليل “ان المحاكم الاساس او اي محكمة تتبع هذا النهج تكون أحسنت تطبيق القانون ولا تكون مخالفة لقواعد الاختصاص المنصوص عليها في المادتين 87 و89 اصول المحاكمات المدنية طالما ان المادة الاخيرة حددت الاختصاص العائد لرئيس دائرة التنفيذ”.
يذكر ان هذا الاجتهاد جاء في سياق النظر في الاستدعاء التمييزي الذي تقدم به العميد المتقاعد سليم كلاس ضد شركة رودولف سعادة (قيد التصفية) اعتراضا على القرار الاستئنافي بالرجوع عن قرار رئيس دائرة التنفيذ فرض غرامة اكراهية في حق المميز عليها.
وقررت المحكمة قبول التمييز شكلا واساسا ورفض القرار الاستئنافي لجهة الاخذ بالسبب المشروع وابرام القرار الصادر عن دائرة تنفيذ بيروت ورد كل ما زاد وخالف.
