لفتت مصادر وزارية لصحيفة “اللواء” الى أن “الرئيس تمام سلام لم يكن راضياً عن مسار الأمور بهذه الطريقة في مجلس الوزراء، وهو لم يخفِ انزعاجه من عدم توصل الوزراء الى توافق على آلية عمل الحكومة، وكان وضع الوزراء في بداية الجلسة أمام مسؤولياتهم، داعياً إياهم الى التفاهم على طرح يقرّ في الجلسة المقبلة كمهلة أخيرة وإلا اللجوء الى التصويت”.
واوضحت ان “الرئيس سلام لم يكتف بإبداء الانزعاج بل هو نبّه من مخاطر التعاطي”، مؤكداً ان “المسألة ليست مسألة آلية، بقدر ما هي مسألة نيات ومزايدات تنتهي الى تعطيل البلاد تحت ذريعة الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية”.
وكشف المصدر الوزاري ان “نقطة التباين الاساسية تكمن في مسألة التصويت، ففي وقت طرح الرئيس سلام التوافق اصر وزراء 8 آذار على الاجماع، من خلال اعتماد توقيع 24 وزيراً على المرسوم، بينما طرح وزراء 14 آذار اكثر من فكرة من بينها اعتماد الثلثين في التوقيع على المراسيم، رافضين مسألة توقيع 24 وزيراً، تخوفاً من ان تؤدي هذه الآلية الى تعطيل عمل الحكومة، خصوصاً بالنسبة الى القرارات التي تتخذ بالنصف زائداً واحداً او حتى بأكثرية الثلثين، علماً ان السير بهذه الآلية يعني أن وزيراً واحداً قادراً على تعطيل الحكومة وتعطيل عملها”.
وأوضح المصدر انه “إزاء اصرار بعض الوزراء على تضمين المراسيم توقيع كل الوزراء، اعتبر الرئيس سلام ان الأمور في هذا السياق غير ناضجة، فطلب تأجيل بحث هذه الآلية إلى الأسبوع المقبل، تاركاً لنفسه أمر تحديد موعد الجلسة، باعتبار ذلك من صلاحياته”.