بدعوة من نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي الـ«فيسبوك» وبالتزامن مع انتخابات الرئاسة السورية التي يجريها النظام السوري على أشلاء شعبه، نظم عدد من النشطاء اللبنانيين والسوريين وقفة احتجاجية تحت عنوان «انتخابات الدم» في ساحة الصحافي الشهيد سمير قصير- وسط بيروت أمس. الوقفة جاءت «كي لا تتحوّل انتخابات نظام الأسد إلى محطة شرعية، ولاستذكار ما فعله هذا النظام في 3 سنوات من عمر الثورة السورية المنتصرة حتماً، وما اقترفه هذا النظام بحق اللبنانيين والسوريين معاً. نقف من ساحة من اغتيل لأنه نادى بربيع دمشق، لنُقدم صورة رمزية عن ثورة ظُلمت كثيراً، لكنها تبقى الأمل، في سوريا ديموقراطية، لكي يكون الاستقلال اللبناني ناجزاً»، بحسب ما جاء في نص الدعوة على الـ«فيسبوك».
شارك في الوقفة، كل من عضوي كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت والنائب كاظم الخير وأمين سر حركة اليسار الديمقراطي وعضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» النائب السابق الياس عطا الله، وحشد من النشطاء اللبنانيين والسوريين وإعلاميين.
وبدأت الوقفة بالنشيد الوطني للثورة السورية «موطني» ومن ثم دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، وصرخات: «واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد». وحمل المشاركون لافتات كتب عليها: «لا لانتخابات الدم، كل ورقة انتخاب عم تنزل في الصندوق عم تقتل طفل سوري، نحن أحرار سوريا نرفض انتخابات الدم». كما تخلل الوقفة مسرحية عن معاناة أطفال داريا وعرض فيلم وثائقي قصير عن قصة مخيم اليرموك وطائرات الموت السورية «الميغ».
واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت في حديث لـ«المستقبل» أن «هناك ترابطاً كبيراً بين من اغتال الصحافي سمير قصير وبين النهج المدمر المستمر لكل الحريات ولكل أصحاب الرأي في الوطن العربي، واليوم ما نراه في مسرحية الانتخابات الرئاسية السورية هو استكمال للمنطق الإلغائي للآخر، منطق أنني أملك القوة والسلاح وأفرض رأيي على الآخرين حتى ولو تطلب ذلك القتل والتدمير، بداية من الرئيس رفيق الحريري وصولاً الى البراميل المتفجرة، ونحن والشعب السوري الحر قضيتنا واحدة»، لافتاً الى أن «الأزمة في سوريا ستستمر لسنوات طويلة وهذا بدوره سيؤثر على كل المحيط اللبناني والعربي».
من جهته، اعتبر عضو الكتلة النائب كاظم الخير أن «الانتخابات الرئاسية السورية هي مسرحية واضحة، وبينت الأعداد التي ذهبت للتصويت في سوريا أنها ضئيلة جداً»، لافتاً الى أن «اللبنانيين قدموا تضحيات كبيرة كما يضحي الشعب السوري والثورة السورية اليوم، وهذه التضحيات في سبيل هدف واحد وقضية واحدة، ونتمنى أن تشكل هذه التضحيات التي قدمها اللبنانيون والسوريون سوياً، أن تصل الى الحريات والديموقراطيات الحقيقية».
بدوره، رأى أمين سر حركة «اليسار الديمقراطي» النائب السابق الياس عطا الله أن «غياب سمير قصير لم يكن غياباً، إنما بقي حضوراً، وهو حاضر معنا كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة سواء في لبنان أو في العالم العربي، ومن الطبيعي لو كان سمير الآن موجوداً بيننا لكان ينظر بتفائل رغم كل هذه المأساة التي تعيشها الشعوب التواقة نحو الحرية، فالثورات تكلف والجميع يعلم ذلك، ولكن يجب أن لا نيأس ونرفض الأمر الواقع كما رفضناه في عام 2005».