#adsense

مصطفى العرب رئيساً!

حجم الخط

افتتاحية “المسيرة”:

أسقط الطفلَ بائع البسكوت على رصيف حلب، تماماً كما أسقط ورقة انتخابه المزوّرة في برميل اقتراعه المتفجّر.

بشّار الأسد رئيساً لسوريا النظام، على دماء الأبرياء وأشلاء الأطفال، ومصطفى العرب مثلاً. بشار الأسد رئيساً على دماء، ومصطفى العرب رئيساً من حلب على كل من قال “لا” لهذا الموت وكابر، وعلى كل من قال “لا” لهذا الذلّ وكابر، وعلى كل من وقف جهاراً وسرّاً في وجه القاتل الذي يزوّر الحقائق ويتحاقد على التاريخ ويؤبلس الأحرار والمقاتلين الأشداء الذين وقفوا في وجهه من زحلة الى بيت ملات الى الأشرفية والى كل بقاع لبنان وصولاً الى درعا ودير الزور وحلب، ومروراً بابراهيم القاشوش وسليم اللوزي ورياض طه وسمير قصير وجبران تويني وكل الأحرار… ومصطفى العرب وعربتُه صندوقة صغيرة من البسكوت تقول للموت أن يسكت وللكذب ان يتوقف.

ليست الحرب في سوريا حرباً ضد إسرائيل، وليست الحرب في سوريا حرباً بين نظام وإرهاب، وليست الحرب في سوريا حرباً بين أقلية علوية وأكثرية سنية، وقد تكون كل هذا كما صوّرها النظام وأجهزته وأعوانه حين وقف بعض العالم معه، ولم يقف أحد مع الثورة… لكن الحرب في سوريا هي حرب المسيحيين والمسلمين ضد طاغية، وهي حرب المؤمنين بحقهم في الحياة، ضد قطارات الموت باسم الحياة، وهي حرب اللبنانيين وكل الأحرار ضد جحيم الموت وجحيم الكذبة التي تقلب الحقائق كما قلبتها في انتخابات الأسد الثالث.

الحرب في سوريا دمّرت كل شيء… إلا إسرائيل، دمّرت 194 مستشفى، ودمّرت 5600 مدرسة ودمّرت مليون و500 ألف منزل، وهجّرت الملايين الى خارج سوريا، ودمّرت العملة الوطنية غير المتماسكة أصلاً، ودمّرت إمكانات داخلية لإعادة بناء سوريا لأن كلفة إعادة الإعمار تتجاوز الـ700 مليار دولار، ودمّرت  قدرة الجيش السوري على مواجهة أي حرب خارجية، ودمّرت كل شيء… إلا إسرائيل.

نجح الأسد في انتخابات مضحكة حتى دماء مصطفى، ونجح في تحويل سوريا الى مرتعٍ للإرهاب، ونجح أيضاَ في جعلنا نتعلّق بكل مقاومٍ هناك يقول لا للطغاة، ليشبه جبال الأرز ووجه مصطفى بائع البسكوت والحلم الأحمر.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل