تتواصل ردود الفعل على اعادة انتخاب رئيس النظام السوري بشار الاسد لولاية جديدة في ما اعتبر مهزلة ديمقراطية من قبل المعارضة واغلب دول العالم.
وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ رأى ان اعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الاسد لا تمنحه الشرعية، واصفا العملية الانتخابية بانها “اهانة للسوريين الذين يطالبون بالحرية والتغيير السياسي الحقيقي”. ولفت هيغ في بيان إلى ان الاسد فقد الشرعية قبل الانتخابات وبعدها، وأكد ان ليس لهذه الانتخابات اي علاقة بالديمقراطية الحقيقية، مضيفا ان الاستحقاق جرى وسط حرب اهلية وبوجود ملايين الاشخاص الممنوعين عن التصويت ومن الحصول على المساعدة الانسانية الاساسية تزامنا مع قمع وحشي لاي معارضة.
من جهته، أعلن الائتلاف الوطني السوري لقوة الثورة والمعارضة ان نظام الأسد أنهى آخر فصول المسرحية الهزلية، وذلك بإعلان فوز المجرم بشار في انتخابات قاطعها معظم السوريين في الداخل فيما أجبر الطلاب والموظفون على المشاركة تحت التهديد والوعيد، وقد تم بطبيعة الحال إغفال وشطب أكثر من 9 ملايين نازح ولاجئ في الداخل السوري ودول الجوار. وأكد الائتلاف الوطني السوري أن هذه الانتخابات غير شرعية ولا تمثل الشعب السوري، وأنها تستوجب ضرورة زيادة الدعم للمعارضة لتغيير موازين القوى على الأرض وإجبار نظام الأسد على القبول بالاتفاقيات الدولية التي تشكل الأساس للحل السياسي في سورية وأولها بيان جنيف، كما يؤكد الائتلاف أن الشعب مستمر في ثورته حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية.
هذا وأعلن المرصد السوري انه ارتفع إلى 10 بينهم طفل ولاعب كرة قدم ومصور في قناة تلفزيونية، عدد القتلى الذين قضوا في محافظات دمشق وطرطوس واللاذقية وحلب، وأصيب أكثر من 200 آخرين في عدة محافظات، بإطلاق نار عشوائي من قبل شبيحة النظام ليل الأربعاء، وذلك ابتهاجاً واحتفالاً بفوز قاتل أطفال سوريا بمهزلة الانتخابات الرئاسية. ولفت المرصد إلى انه أجب الكثير من السوريين على المشاركة في مهزلة الانتخابات، والتصويت لصالح رئيس النظام السوري، كما أن هناك الكثير من العوائل السورية أجبرت على الاقتراع خشية اعتقالهم من قبل قوات النظام أو المسلحين الموالين للنظام، على الرغم من وجود أبناء لهذه العوائل في سجون ومعتقلات النظام السوري، وآخرين استشهدوا على يد النظام وفي قصفه للمناطق السورية.
وعلى الخط المقابل، اعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه لا يمكن تجاهل آراء ملايين السوريين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الرئاسة من أجل تقرير مستقبل بلادهم. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن انتخابات الرئاسة السورية شهدت نسبة مشاركة عالية وجرت في أجواء حرة ونزيهة، وفقا للمراقبين الروس الذين زاروا سورية أثناء الانتخابات. وأكد لوكاشيفيتش أنه لا يمكن اعتبار الانتخابات السورية في الأوضاع الأمنية الحالية ديمقراطية مئة بالمئة، إلا أن موسكو ترى أنها كانت انتخابات نزيهة تمثل خطوة مهمة لتأمين استمرار عمل مؤسسات الدولة في سوريا وفقا لدستور البلاد.
هذا وجددت منسقة الأمم المتحدة لتفكيك الترسانة الكيمياوية السورية، دعوة النظام السوري إلى تسليم آخر مستوعبات الأسلحة الكيمياوية لديه. وأوضحت سيغريد كاغ في مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أن نحو 7.2 في المئة من ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية لا تزال داخل البلاد. وتؤكد السلطات السورية من جهتها أن المواد السامة موجودة في موقع واحد، لكن نقلها غير ممكن لأسباب أمنية.
ميدانيا، افاد ناشطون سوريون بسقوط قذائف هاون على أحياء متفرقة من دمشق فجر فيما شهدت مناطق أخرى بالعاصمة اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام وسط معارك في مدينتي داريا والمليحة وبلدة ببيلا بالريف الدمشقي أوقعت خسائر بصفوف قوات النظام، كما تكبدت قوات النظام خسائر في الاشتباكات الدائرة بمدينة حلب والتي واصل الطيران قصفها بالبراميل المتفجرة.