
لبنان هذا الوطن الذي نحيا فوق ترابه بات كجسد تكاد ان تفارقه الروح…
فعند كل منعطف معضلة، وعند كل مفصل داء ليس له دواء، وعند كل استحقاق يستحضر التعطيل…
باستثناء انتخاب رئيس مجلس النواب، فانه وبفضل وهج السلاح ينجز اﻻستحقاق كلمح البرق.
اما عند انتخاب رئيس للجمهورية يستحضر التعطيل، وعند تشكيل حكومة يستحضر التعطيل، وعند اجراء اﻻنتخابات النيابية يستحضر التمديد، وعند محاولة اقرار اي قانون انتخابي عصري او اقرار سلسلة الرتب والرواتب بشكل مدروس يستحضر التعطيل أيضاً.
وعند اللجوء الى المجلس الدستوري لمناقشة طعن ما يستحضر التعطيل أيضاً وأيضاً، وعند اجراء اﻻمتحانات الرسمية يستحضر التأجيل اوﻻً وربما التعطيل ﻻحقاً…
التعطيل دائماً سيد الموقف، وقد بات من الفولكلور اللبناني ان لم اقل من التراث…
وكل ذلك بفضل الغيارى الجدد على دور المسيحيين في لبنان هم نفسهم المحافظون على دور بكركي والمدافعون عن موقع الرئاسة اﻻولى والساعون لمنح جائزة نوبل للسلام لمحترف مجازر جماعية وابادة باﻻسلحة الكيميائية.
والله لو كان نيرون حياً لذهل من رجل احرق لبنان مئة مرة ليتربع على الكرسي مرة… ولن يتربع…
حمى الله لبنان الحبيب الذي يقوم على عناية الهية وليس على رعاية سياسية… والسلام.