#adsense

“الجمهورية”: بري وسلام متفاهمان حول ملفات عدة لكن الاجماع الوطني ما زال مفقودا

حجم الخط

كانت عين التينة ظلّت محور الحراك، إذ قصدها رئيس الحكومة تمام سلام، بعد اقلّ من 24 ساعة على اجتماعه مع وزير الخارجية جون كيري، وزيارة رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وعلمت “الجمهورية” انّ برّي وسلام استكملا في جانب من اللقاء البحث في العوائق التي حالت دون التفاهم حتى اليوم بين مكوّنات الحكومة على طريقة مقاربة آلية تنفيذها صلاحيات رئاسة الجمهورية التي أنيطت بها وكالةً في ظلّ الخلافات التي استشرت بين فريقين استقطبا طرفي الخلاف حول حجم وآلية تطبيق هذه الصلاحيات وحدودها.

ولم يتمّ التوصل الى صيغة موحّدة على الرغم من أنّ برّي بات أقرب الى النظرية التي ينادي بها سلام لجهة السعي الى التوافق بين اعضاء الحكومة وحصر التواقيع على المراسيم بتوقيعي رئيس الحكومة والوزير المختص، إضافة الى توقيع وزير المالية في شكل ظهرَ فيه تمايزه عن موقف وزيرَي “حزب الله” اللذين ضمّا صوتيهما الى الموقف الذي يترجمه أكثرية الوزراء المسيحيّين، خصوصاً وزراء الكتائب و”التيار الوطني الحر” و”الطاشناق” الذين ينادون بتكرار تجربة الرئيس فؤاد السنيورة لجهة جمع تواقيع الوزراء جميعها على كلّ المراسيم، كما تلك التي وقّعها 17 وزيراً أيام السنيورة على كلّ مرسوم قبل نشره.

وأطلعَ برّي سلام على نتائج اجتماعه المطوّل مع عون، وعدم تمكّنه من تغيير موقفه من موضوع توقيع الـ 24 وزيراً على كلّ المراسيم والقرارات التي ستصدر عن الحكومة.

وقالت مصادر سلام لـ”الجمهورية” إنّ الإتصالات التي يجريها لم تبلغ مرحلة تسمح له بتحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء المقبلة والتي ستكون مخصّصة لتكريس التفاهم حول هذه الآلية وحدودها. وأكّدت أنّه عندما يتمّ تحديد موعد الجلسة فمعناه انّ التفاهم قد تحقق، وإلّا ستكون الجلسة التي عُقدت الثلاثاء الماضي هي الثانية والأخيرة في مرحلة الشغور، الى مرحلة لا يستطيع أحد التكهّن بها.

ولفتت المصادر الى انّ البحث تناول التحضيرات الجارية لجلستي الانتخاب الإثنين المقبل، والتشريعية الثلاثاء، واللتين لم تصلا الى ما يوحي باكتمال النصاب. فالتفاهم على رئيس جديد ما زال بعيداً، وكذلك بالنسبة الى تحديد حجم موارد سلسلة الرتب والرواتب وشكلها. فالاتصالات التي جرت ما زالت دون مستوى التفاهم حولهما والمخارج الممكنة.

وأكّدت المصادر انّ الرئيسين متفاهمان حول ملفات عدة، لكنّ الإجماع الوطني ما زال مفقوداً.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل