أعلن مجلس الأمناء في الجامعة الأميركية في بيروت أن “بيتر دورمان رئيس الجامعة الخامس عشر والأكاديمي المرموق الذي تربطه بلبنان جذور شخصية قوية وعميقة، سيتنحى عن رئاسة الجامعة بعد اختيار خلف له”.
وتوقع مجلس الأمناء أن يتمكن من اختيار رئيس جديد في أوائل العام 2015، معربا عن امتنانه لدورمان “الذي سيستمر في النهوض بمهامه في رئاسة الجامعة حتى إيجاد خلف له يتمتع بأعلى المؤهلات”.
وقال انه “بعد تمضية سنة في الولايات المتحدة يتفرغ فيها للبحوث الأكاديمية، سيعود الدكتور دورمان إلى بيروت للانضمام إلى الهيئة التعليمية في الجامعة الأميركية في بيروت حيث سيتولى تدريس مادة التاريخ وعلوم الآثار في كلية الفنون والعلوم. كما أنه سيقوم بتدريس مادة علوم الآثار المصرية في الجامعة ويتابع بحوثه الأكاديمية في هذا المجال حيث يعتبر من أبرز الاختصاصيين على الساحة الدولية في تاريخ مصر القديمة ولغاتها وثقافتها المادية”.
وقد لفت رئيس مجلس الأمناء فيليب خوري إلى أنه “ينوي تعيين لجنة مهمتها البحث عن خلف مناسب للرئيس دورمان، وإلى أن المجلس سيستعين بخدمات شركة متخصصة لمساعدته في مسعاه هذا”.
وقد علق الرئيس دورمان قائلا: “خلال رئاستي للجامعة، التقيت آلاف الطلاب والأساتذة والموظفين والخريجين وسواهم من الأشخاص الذين شاركوني ما تعنيه الجامعة بالنسبة إليهم، فتكون لدي إدراك عميق للأهمية الشديدة لهذا الصرح في لبنان والمنطقة والعالم. لا أظن أن هناك من جامعة أخرى تحظى بكل هذا التقدير، وتجسد هذا القدر الكبير من الآمال”.
وقال خوري: “يعرب مجلس الأمناء عن امتنانه العميق للرئيس دورمان على قيادته ونزاهته في الأعوام الستة الماضية. لقد استطاع، بفضل فهمه العميق وحبه الشديد لهذه المؤسسة وللشعب اللبناني، أن يحافظ على هدوئه وتبصره وأسلوبه التشاوري في أوقات كانت عصيبة في الكثير من الأحيان. لقد عمل من أجل تعزيز التعاون بين الاختصاصات المختلفة في الجامعة، وأقام شراكات فاعلة مع جامعات أخرى، وعمد إلى توسيع برامج الدكتوراه، وسلط الضوء من جديد على محورية الفنون والإنسانيات في حرم الجامعة. وقد ارتقى دورمان، خلال تسلمه رئاسة الجامعة، بمكانتها وساهم في جعلها أكثر بروزا على الساحة العالمية، وفي عهده، أدت البحوث الأكاديمية دورا أساسيا أتاح للجامعة الأميركية في بيروت أن تتفوق بأشواط على معايير الجامعات في الشرق الأوسط، وباتت تضاهي الكثير من الجامعات الأميركية في هذا المجال”.
اضاف: “لقد بث الزخم من جديد في كلية الطلب، وساهم في اجتذاب موارد مالية كبيرة لدعم مراكز التميز البحثي، وطبق رؤية المركز الطبي لعام 2020، وهي عبارة عن استراتيجية شاملة تساهم في تثبيت مكانة الجامعة الأميركية في بيروت التي تجعل منها المركز الطبي الأول في المنطقة، وحرص على تنفيذ مشاريع كبرى في حرم الجامعة. أخيرا، سعى الرئيس دورمان إلى إيجاد سبل لمعالجة التحديات المالية التي تواجهها الجامعة، وبذل جهودا حثيثة من أجل تحقيق أهدافنا الإنمائية. ويسرنا أنه سيستمر في مشاركة معارفه وأفكاره البحثية والأكاديمية ونظرته إلى التاريخ، مع الأجيال المقبلة من طلاب الجامعة. ونتطلع إلى الاحتفاء سوية مع أسرة الجامعة الأميركية في بيروت بإنجازات الرئيس دورمان، على أن نعلمكم لاحقا بالأحداث المزمع تنظيمها تكريما له”.