وقال الراعي، امام وفد “اللقاء الروحي في جبل لبنان” الذي زاره في بكركي: “نحن نطالب النواب الكرام ان يحترموا الدستور الذي يلزمهم انتخاب رئيس للجمهورية من خلال المادتين الشهيرتين المعروفتين 73 والتي تقوم بانتخاب رئيس قبل شهرين من انتهاء الولاية، وهم خالفوها. والمادة الثانية تقول اذا شغرت لسبب او لآخر سدة الرئاسة يجتمع المجلس فورا وينتخب رئيسا وهم خالفوها ايضا. ونحن أيضا نقول ان هناك انتهاكا للميثاق الوطني الذي هو ضمانة للمسيحي وللمسلم، حيث ان رئاسة الجمهورية للمسيحي والمجلس النيابي للشيعة والحكومة للسنة، وهذه ضمانات وليست امتيازات لنكون جميعا مرتاحين. واليوم نقول صحيح ان المادة 62 من الدستور تقول ان الحكومة تتولى بالوكالة صلاحيات الرئيس، ولكن هذا الأمر لا يعني ان المجلس النيابي غير مجبر على انتخاب رئيس، كي لا نقع ولا لحظة في عدم وجود سلطة، وعندها تستلم الحكومة”.
وتابع: “وماذا يعني انهم اليوم يفكرون كيف تمارس الحكومة صلاحياتها وما هي هذه الصلاحيات؟ وكأن هذا يدل انه على المدى الطويل لا انتخاب للرئيس، وهذا انتهاك للميثاق الوطني، وبذلك غيب العنصر والمكون الأساسي، وهل من جسم بدون رأس؟ هل هناك مجموعة بدون رئيس يرأسها؟ إذن كيف تقولون أسبوع وشهر وشهران أو أكثر بدون رئيس؟ من يعطي الشرعية للجسم أليس الرأس؟ من يعطي الحيوية للجسم أليس الرأس؟ أيعقل اننا دولة بلا رأس؟ هذا لا يمكن أن نقبله لا إنسانيا ولا اجتماعيا ولا بأي شكل من الأشكال، فضلا عن ان هذا انتهاك صارخ للدستور وللميثاق الوطني”.
واردف: “نعود ونكرر طلبنا من السادة النواب بانتخاب رئيس احتراما للدستور وللديموقراطية التي تميز لبنان. اذا لم تكونوا قادرين على ذلك، معناه أن هناك خلافا فلتتفضلوا إذن لبت هذا الموضوع. ولكن أن نستمر في عدم وجود رئيس وفي الفراغ أمر لا نقبل به ولا يمكن أن يستمر لكي نحافظ على الكيان اللبناني، وهذا نعلنه رسميا أماكم، خصوصا ان لقاءكم يضم 18 طائفة”.
وختم: “نتمنى على السادة النواب أن يحترموا رأي المجتمع، خصوصا ان الدستور يقول ان مصدر السلطات هو الشعب”.
