اعلن التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ان “تمسكنا بحقوقك الاساتذة لن يتغير، ولكن مصالح كل أبناء لبنان هي مصلحة وطنية كبرى، نتمسك بها أيضا، وقد اتخذنا قرارا صعبا بتأجيل الامتحانات الرسمية اياما عدة، لنترك المجال لكي ينعقد مجلس النواب وتتحمل الكتل النيابية مسؤولية اقرار السلسلة، فتبني على الظمر مقتضاه”.
وعبر بو صعب، في كلمة القاها في احتفال اقامته رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي – فرع جبل لبنان حضره رئيس الهيئة الإدارية لرابطة التعليم الثانوي حنا غريب، عن افتخاره واعتزازه بالمتقاعدين المحتفى بهم “لأنهم أساس كل شخص في أي موقع وجد على الكرة الأرضية بدءا مني”، وقال: “لولا المعلم لما كان هناك نائب او وزير، صاحب مصرف او اقتصادي، مهندس او طبيب، فأنتم البداية، ونحن نوجه لكم تحية من القلب، ولا نفتخر بعطاءاتكم فحسب، وانما نسأل الله ان يعطينا القدرة لكي نبقى رافعين صوتكم، متكلمين باسمكم في أي موقع وجدنا”.
وتوجه الى غريب بقوله: “لا يشككن أحد بأن موقفي من مطالبكم المحقة قد يتغير في يوم من الأيام. وأنا أفضل أن أتخلى عن الوزارة على أن أتراجع عن كلمة أعطيتها، وبالتالي أنا ملتزم كل الإلتزام بالحقوق التي تطالبون بها”.
وتابع: “أنا أقول هذا الكلام، وهذا لا يعني أن التزامي بمطالبكم قد تغير، فالستون بالمئة والدرجات الست هي مطالبنا اليومية وستبقى كذلك. لقد تكلمت مع دولة الرئيس بري لكي نستشف الإتفاقات النهائية التي تم التوصل اليها قبل انعقاد الجلسة المقررة في العاشر من الشهر الحالي؛ وحصلت على تطمين منه بأنه متمسك مع مسؤولين عديدين بإعطائكم هذه الحقوق”.
أضاف: “هذا الموضع ليس سبب خلاف لكن كما أشرت إليكم عندما زرتموني في الوزارة، وعندما طلبت منكم علنا، وانتم من مشارب سياسية مختلفة، أن يستحصل كل منكم من الفريق السياسي الذي ينتمي اليه على التزام علني، أو على موقف صريح من إقرار السلسلة، وهذا ما لم يحصل مع الأسف، مع أن الجميع كان يؤكد على السير بالمشروع، وهذا الأمر لم يكن واقعيا، وقد تمت ترجمته في مجلس النواب”.
وأشار الى “عدم توصل جميع الأفرقاء الى اتفاق بشأن موضوع السلسلة” آملا “في خلال الأيام القليلة المقبلة، اي في العاشر من الشهر الحالي، أن يتم التوصل الى اتفاق”.
وكشف أنه سيعقد اجتماعين في هذا السياق، مؤكدا أن “أحدا لم يتخل عن الحقوق، او سيتنازل عن السقف المحدد، والذي لا يقل عن الحد الأدنى من الكرامات”.
وتوجه الى غريب مطمئنا: “مواقفي لا تزال كما كانت، اليوم أكثر من أمس، ولكن في الوقت نفسه أنا كوزير تربية أحمل هم الأساتذة بعين، والطلاب في الأخرى. فمنذ تعارفنا إتفقنا على أن لا نسمح بالمزايدة في هذا الموضوع”.
وتابع: “هدف حيتان المال أن يضعونا في مواجهة مع الأهل والطلاب ويجب أن لا نعطيهم فرصة تحقيق ما يطمحون إليه”، مضيفا “في كل المواقف التي أتخذ لا زلت حريصا على تسجيل أكبر حجم من التضامن معكم وحتى اللحظة الأخيرة، لكن في النهاية هناك قرارات سيتم اتخاذها. قد لا يساعد السياسيين والنواب حسهم الوطني لاتخاذ القرارات الصائبة وبالتالي لا يقرون السلسلة، وهذا احتمال، ولكن نحن سنثابر في المطالبة إن جرت الإمتحانات الرسمية أو لم تجر، فهناك عام دراسي جديد مقبل، ودربنا شاق طويل وبالتالي، وان مضى ثلاث سنوات على نزولكم الى الشارع أضعتم فيه الوقت بدل أن تقضوه في التعليم وإعطاء المناهج، وانتم تسعون في طلب حقوقكم المحقة ولكن يجب ألا يشكل ذلك عقابا للطلاب وأهاليهم”.
وأكد أن “كل القرارات التي سيتخذها ستتم بعد التشاور ولا سيما معكم، ولهذا أنا أجتمع معكم عند كل حدث مفصلي، ونحن شركاء في مطالبكم ومهما كانت قراراتكم، وحتى ان قررتم مقاطعة الإمتحانات الرسمية ومقاطعة التصحيح وكان قراركم نهائيا، ولكن في الوقت نفسه أنا مسؤول كوزير تربية عن إجراء الإمتحانات الرسمية وسأحاول استعمال جميع الوسائل المتاحة لإجرائها لأن هذا حق الطلاب علي، وقد أنجح في ذلك أولا، ولكني سأفشل حتما إن لم أحاول القيام بشيء. لكني سأحافظ قدر الإمكان على نضالكم ولن يتمكن أحد من التأثير علي للتضحية بكم”.
وطمأن الى أن “الأمور لم تنته بتاريخ الامتحانات الرسمية وهذا الموضوع يتطلب منا العمل بوعي دون أن يضعنا في وجه الأهل والطلاب”، مضيفا “نحن متفقون على الحرص على المصلحتين، واذا عقدت الجلسة وحضرت اللجان، تبقى مرحلة أخرى، أي سلسلة ستقر؟” مؤكدا أنه “صوت الأساتذة وسيبقى”.
من جهته اكد غريب انه “طالما أن هناك جلسة نيابية حول السلسلة في 10 حزيران طالما هيئة التنسيق النقابية على موقفها بالاضراب المفتوح والمقاطعة، فلا شيء يضمن الحقوق الا أصحاب الحقوق، نقول للجميع، القرار يعود لنتائج تصويت الجمعيات العمومية للأساتذة والمعلمين. لا أحد يقرر عن الأساتذة والمعلمين الا الاساتذة والمعلمون. ان جاءت أكثرية الأصوات لصالح مقاطعة الامتحانات الرسمية ككل، سنقاطع الامتحانات الرسمية، وان جاءت أكثرية الأصوات لصالح مقاطعة أسس التصحيح، سنقاطع أسس التصحيح والتصحيح”.