تعديات “حزب الله” في لاسا.. سعيد: الحزب يتحدى الموارنة.. الدويهي: الحادثة حصلت ردا على زيارة الراعي الى الأراضي المقدّسة

 قال منسق الأمانة العامة في “14 آذار” الدكتور فارس سعيد: إنّنا لن نقبل بعد اليوم تكرار السيناريو نفسه كما في كلّ مرّة، فهناك جهة مُعيّنة في لاسا تسمح لنفسها بالتباهي بأنّها أقوى من القضاء وأقوى من الدولة، وأنّها قادرة على كسر القانون، لافتاً إلى أنّه في الوقت الذي يقول فيه السيّد حسن نصرالله إنّنا لا نريد رئيساً للجمهورية يحمي المقاومة، فنحن من يحمي الجمهورية، يظهر شخصٌ من لاسا ليقول إنّنا فوق القانون، ملاحظاً أنّ هذه المعادلة هي التي تفرض نفسها، ولا يمكننا أن نتقبّلها لأنّنا إذا سكتنا، فلن يتردّدوا في اقتحام بيوتنا.

واستغربَ سعيد في تصريح لـ”لجمهورية”، كيف استطاعوا دحضَ قرار النيابة العامة وتأجيله نتيجة ضغوط سياسية، مطالباً “حزب الله” بالإعلان صراحة عمّا إذا كان يحمي المقداد، أو أنّه يتنصّل منه إذا لم يكن حاميه، ويصدر بياناً ينفي مسؤوليته، ويضع هذا الفرد أمام مسؤوليّاته، معتبراً أنّه “كان الأولى بالمقداد الاستجابة لإشارة القضاء عوضَ استعراض عضلاته في وجه القانون، ويوقِف أعماله في انتظار كشف أوراقه الثبوتية، وإذا كانت صحيحة فلا شكّ في أنّ القضاء سيسمح له باستكمال ما بدأه”.

وختمَ سعيد: هذه المنطقة حسّاسة جداً، ولا يجوز أن يمرّ هذا الموضوع مرور الكرام، فأبناء لاسا لن يقبلوا بانتهاك كرامتهم والسيطرة على أراضي الأوقاف في غزوات مسلّحة لا مبرّر لها، وإلّا فسيستبيحون كلّ شيء في المرّة المقبلة.

في المحصّلة، تقف مشكلة تفشّي السلاح والاستقواء به عائقاً في وجه حلّ مشكلة لاسا، ولولا استقواء البعض بسلاحِهم لكانت القوى الأمنية هدمت المنزل بدقائق وأعادت الحقّ إلى أصحابه. لكن عدا عن أنّ “حزب الله” يتحدّى الموارنة في لاسا، تبقى المشكلة في وجود مربّعات أمنية للحزب في العمق المسيحي الذي يُفترض أن يكون آمناً ومحصّناً من هكذا اختراق.

وفي تصريح لـ”السياسة”: ابدى منسق الأمانة في “14 آذار” فارس سعيد، استغرابه لإقدام المدعو يسار المقداد وهو مسؤول في “حزب الله” على كسر قرار القاضي العقاري كلود غانم الذي سبق له وأعطى إشارة بوقف العمل على العقار المذكور, بسبب النزاع القائم حوله بين المقداد وبين مطرانية جونيه للموارنة.

 وسأل : “إلى متى ستبقى الناس رهينة فائض القوة والاستقواء الذي يتقنه “حزب الله”؟ وكيف يمكن لأحدهم التجرؤ على كسر القرار القضائي؟”.

 وقال سعيد: “إذا كان الحزب يعتقد أنه يستطيع السيطرة على البلد بأكمله, فلن نسمح له بالسيطرة علينا ولا يظن أنه بإمكانه السيطرة على لاسا. ما جرى أمر مستنكر, سيما أن المقداد استنفر مجموعة كبيرة من عناصر “حزب الله” قدمت إلى البلدة وضربت طوقاً حول العقار وباشرت بعملية البناء بطريقة غير قانونية وغير شرعية”.

 وطالب سعيد شعبة الأجهزة الأمنية والقضائية بتطبيق القانون “مخافة فلتان الأمور في المنطقة كلها”, مضيفاً ان “هذه التعديات تتكرر باستمرار, إما بإقفال الطرقات, وإما بإفراغ حمولة الجبالات في الأماكن العامة والخاصة. ولا أحد يستطيع الوقوف بوجههم. ومن هنا نناشد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التدخل لتطبيق القانون”. من جهة ثانية, رأى سعيد أن “زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري, جاءت لإبلاغنا بفوز بشار الأسد برئاسة الجمهورية ولبنان ليس متروكاً وأن المسيحيين بألف خير حتى من دون رئيس جمهورية”. وعن الدعوات لانتخابات نيابية بموجب قانون الستين النافذ, قال سعيد: “لا انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس جمهورية.

من جهته،  أكّد رئيس “حركة الأرض اللبنانية” طلال الدويهي، أنّ العودة الى الإعتداء على أملاك الكنيسة المارونية لا يمكن أن يحصل بلا غطاء سياسي من “حزب الله” وهيمنته على جمهوره ومناطقه، معتبراً ما حصل بأنّه رسالة وردٌّ على زيارة البطريرك الراعي الى الأراضي المقدّسة.

المصدر:
السياسة الكويتية, السياسة والجمهورية

خبر عاجل