#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 7 حزيران 2014

حجم الخط

نصرالله يتبرّأ من السعي إلى المثالثة استحقاق خدمة الدين يدهم الحكومة والمجلس

وسط الجمود الذي عاد يحكم المساعي السياسية والحكومية والنيابية لايجاد الآليات التي من شأنها ان توقف حرب العض على الاصابع، التي قيدت جلسات مجلسي النواب والوزراء، تراجعت الرهانات على نجاح هذه المساعي قبل موعدي الجلستين المحددتين لمجلس النواب الاثنين والثلثاء المقبلين، علما ان الجلسة الاولى مخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية والثانية لاستكمال مناقشة ملف سلسلة الرتب والرواتب.

ومع ذلك، اكتسبت المواقف التي عبّر عنها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء امس دلالات بارزة، وخصوصا من حيث تحديده اتجاهات حيال مسائل حساسة اثارت اصداء سياسية واسعة في الفترة الاخيرة ومن أبرزها مسألة المثالثة، بالاضافة الى مواقف الحزب من الاستحقاق الرئاسي وسلسلة الرتب والرواتب ونتائج الانتخابات الرئاسية في سوريا.
واسترعت انتباه المراقبين اثارة نصرالله في كلمته المعدة التي القاها في مناسبة احياء اسبوع الشيخ مصطفى قصير موضوع المثالثة من باب نفي الاتهامات الموجهة الى “الثنائي الشيعي” بالسعي الى تحقيقها. وقال في هذا السياق: “هناك من يحاول القول اننا نعطل الانتخابات الرئاسية لاننا نريد الوصول الى المثالثة وهذا الاتهام لا أساس له”. وأوضح ان “أول من طرح المثالثة هم الفرنسيون، اذ ان وفدا منهم زار طهران وطرح ان اتفاق الطائف لم يعد صالحا وما رأيكم باتفاق جديد على أساس المثالثة. طبعا الايرانيون رفضوا”. وأضاف: “نحن خارج المثالثة ولم نفكر في هذا الامر ولم نطالب به ولا نسعى اليه”.
أما في موضوع الاستحقاق الرئاسي فدعا نصرالله الى “جهود داخلية متعددة الطرف للوصول الى النهاية المطلوبة”، لافتا الى ان “الخارج مش فاضي للبنانيين وهذا الخارج يقول كل يوم انه لا يريد التدخل فلماذا تنتظرون الخارج؟”. كما دعا الى عدم انتظار مستقبل العلاقات الايرانية – السعودية “ولا المفاوضات بينهما”، لافتا الى ان “لا موعد قريبا لذلك، ثم من قال ان الملف اللبناني سيكون موضع تفاوض ايراني – سعودي؟”. وحض الفريق الآخر على “القبول بالشخصية المسيحية الاقوى”، قائلاً: “معروف من يمنع وصول الاقوى”.
وتعليقاً على مواقف نصرالله في الموضوع الرئاسي، قالت مصادر في حزب “القوات اللبنانية” إن “الكلام على المرشح المسيحي القوي هو أمر جيد، لكن المسيحي القوي الذي يحمل مشروعاً هو أكثر جودة، ونوافق تماما على أن تكون الانتخابات لبنانية مئة في المئة، فليشارك في تأمين النصاب مع الفريق الذي يمون عليه ولا سيما من “التيار الوطني الحر”، وإلا فإنه يكون مستمراً في تعطيل الانتخابات الرئاسية والخروج على أسس الديموقراطية”.
وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي جدد مطالبته النواب امس بانتخاب رئيس للجمهورية “لوقف الانتهاك الصارخ للدستور والميثاق”، وقال: “لا يجوز الاستمرار في التفكير بماذا سنعطي الحكومة صلاحيات وكيف ستمارس هذه الصلاحيات كأن لا رئيس للجمهورية على المدى الطويل فهذا انتهاك للميثاق الوطني وتغييب للعنصر المكون الرئيسي الماروني”.
وتحدثت مصادر ديبلوماسية أمس عن رفض دولي لإجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأن البطريرك الراعي توافق مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائهما في مطرانية بيروت المارونية الأربعاء الماضي على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت. وأضافت المصادر أن معطيات ديبلوماسية لدى وزارات خارجية بريطانيا وفرنسا ومصر والسعودية باتت تحملها على اعتبار مواقف رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في الموضوع الرئاسي عقبة يتوجب التوصل إلى حل لها، وأن وزير الخارجية جبران باسيل سيتبلغ هذا الرأي البريطاني لدى زيارته لندن للمشاركة في مؤتمر خلال الأيام المقبلة.
في غضون ذلك، أبلغ وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج “النهار” انه لم تطرأ معطيات جديدة في شأن عقد جلسة لمجلس الوزراء بناء على دعوة يوجهها الرئيس تمام سلام وهذا ما يرجئ الامر الى الاثنين المقبل. وفي شأن جلسة مجلس النواب المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب الثلثاء المقبل، خالف دو فريج موقف زميله وزير المال علي حسن خليل الذي استبعد أي اجتماع تحضيري للجلسة من طريق اللجنة الفرعية، فدعا الى اجتماع لهذه اللجنة برئاسة الرئيس نبيه بري وحضور وزير المال الذي لديه كل المعطيات المالية وكذلك حضور ممثلي جميع الكتل ومنها كتلة “الوفاء للمقاومة” من أجل ايجاد تصور توافقي يسلك طريقه الى الهيئة العامة بدل الذهاب الى الجلسة من دون تصور مشترك مما يضع الموضوع في مهب المزايدات.

800 مليون دولار
ووسط الشلل الذي يحكم عمل المؤسسات، كشفت مصادر وزارية لـ”النهار” ان لبنان سيواجه استحقاق إيفاء خدمة دين بقيمة 800 مليون دولار في الاول من تموز المقبل وهذا يتطلب تشريعا عبر مشروع قانون من الحكومة يرسل الى مجلس النواب لفتح اعتماد باليوروبوند لايفاء هذا الدين، والا فإن لبنان سيتحمل رفع الفائدة الى 20 في المئة وذلك للمرة الاولى في تاريخه.

ريفي
على صعيد آخر، طمأن وزير العدل أشرف ريفي عبر “النهار” الى ان الاستقرار الامني في لبنان هو نقطة التقاء للجهود الداخلية والخارجية. وكشف عن حوار جرى بينه وبين المسؤولين الكويتيين في آخر زيارة قام بها لدولة الكويت قبل ايام. فقد استفسر هؤلاء المسؤولون عن الاوضاع في لبنان كي يتخذوا قرارا بسفر مواطنيهم اليه لتمضية اجازة الصيف، فأكد لهم ان الاستقرار الامني ثابت. وبناء على هذه المعطيات ارتفع عدد الرحلات الجوية من الكويت الى لبنان من ثلاث الى سبع يوميا.
ويشار اخيراً الى انه في اطار نفض غبار الاحداث عن طرابلس أطلق “تيار المستقبل” امس مشروع اعادة اعمار وترميم شارع سوريا عبر هبة قدمها الرئيس سعد الحريري.

 ****************************************

الكل مسؤول عن إنقاذ الامتحانات الرسمية

نصرالله للبنانيين: لا تنتظروا رئيساً سعودياً ـ إيرانياً!

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع عشر على التوالي.

لا جديد سوى الدعوات والصلوات، لكن بالملموس سيكون مصير جلسة الاثنين المقبل الرئاسية كسابقاتها من الجلسات، في انتظار وحي خارجي لن يأتي، وهي النقطة التي ركز عليها الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، أمس، داعياً إلى مغادرة وهم الفرصة الآتية من وراء الحدود لأن الخارج «مش فاضي للبنان».

وعلى مسافة أيام من الجلسة التشريعية المخصصة لمناقشة مشروع «سلسلة الرتب والرواتب» (الثلاثاء)، لم ترتق «شبه المشاورات» القائمة بين الكتل النيابية إلى مستوى البحث الجدي عن حلول كفيلة بإقرار المشروع الذي ينتظر منذ ثلاث سنوات، في ظل حالة من الضياع تسود الكتل النيابية التائهة بين مقاطعة المجلس لاعتبارات سياسية ـ رئاسية، وضغط الشارع ومواعيد الامتحانات الرسمية.

وإذا كان الرئيس نبيه بري قد دخل بكثافة في سياق البحث عن الحلول منذ عودته من إجازته، فإن وزير التربية الياس بو صعب الذي التقاه أمس لم يجد أمامه سوى مناشدة النواب النزول إلى الجلسة لإنقاذ مستقبل الطلاب، وإعطاء الموظفين حقوقهم، من دون أن ينسى تكرار تهديده بإجراء الامتحانات بطريقة «غير مسبوقة».

في المقابل، سعى تيار «المستقبل» لإعادة تعويم اللجنة الفرعية التي شُكّلت لدرس المشروع، بالرغم من إنهائها مهمتها، حيث أعلن النائب جمال الجراح أنها في صدد الاجتماع قبل الثلاثاء، وهو ما نفاه أكثر من عضو فيها، إضافة الى وزير المال علي حسن خليل.

وفي السياق نفسه، استمر توجيه أصابع الاتهام إلى الرئيس فؤاد السنيورة، الداعي إلى إقرار مشروع اللجنة الفرعية من دون أية تعديلات، أي من دون إعطاء الأساتذة الدرجات الست. ومع ذلك، فقد تردد أمس أن «المستقبل» سعى إلى تسويق صيغة تقضي بإعطاء الأساتذة درجتين مقابل رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 11 في المئة على كل السلع، إلا أن الرئيس بري و«حزب الله» رفضا السير بها.(ص3)

نصرالله: لننتخب حيثية مسيحية قوية

في الشأن الرئاسي، بدا السيد حسن نصرالله، حاسماً بدعوته اللبنانيين إلى عدم التعويل رئاسياً على نتائج مفاوضات سعودية ـ إيرانية لا موعد لها حتى الآن، وليس معلوماً إذا كان ذلك سيحصل في موعد قريب أم لا، وإذا حصل فلا وضوح في جدول أعمال التفاوض، واذا حددوا مادة تفاوضهم «فمن قال إن الملف الرئاسي سيكون موضع تفاوض إيراني ـ سعودي»، مؤكدا أن إيران لا تفرض شيئا على حلفائها أو أصدقائها.

من هذه الزاوية، قال نصرالله اننا نترقب نتائج الحوار بين «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، داعيا الى بذل جهد داخلي جدي متعدد الأطراف لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وقال مخاطباً الفريق الآخر الذي يتهم «حزب الله» وحلفاءه بتعطيل الانتخابات: تعالوا لننتخب وننهي الفراغ الرئاسي أو الشغور… اقبلوا بالرئيس.. بالشخصية القوية التي لها حيثية وطنية ومسيحية وتفضلوا. كلنا نناشد رئيس مجلس النواب ونعقد جلسة وننتخب رئيساً، وبذلك تقطعون الطريق على المثالثة، نحن جاهزون، لكن من يمنع صاحب الحق من الحصول على حقه.. معروف.

ومن زاوية تأكيد «حزب الله» حرصه الشديد على الأمن والسلم والاستقرار والهدوء، دعا نصرالله الى استثمار نعمة الإرادة الدولية والإقليمية باستمرار الاستقرار في لبنان، بالعمل على تعزيزه وإنجاح الخطط الأمنية «والتواصل والتعاون في أي مستوى من المستويات»، في إشارة موجهة الى «تيار المستقبل»، وخصوصا على خلفية سياسة الأبواب المفتوحة بين الجانبين منذ ولادة حكومة تمام سلام حتى الآن، منوهاً بانكفاء الخطاب الطائفي والمذهبي.

نصرالله الذي تحدث، أمس، في احتفال تأبين عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ مصطفى قصير في مدرسة المهدي في الحدث، أثار قضيتين بالغتي الحيوية والخطورة بالمعنى الاجتماعي، وهما سلسلة الرتب والرواتب وتفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية المتعاقدين، وحمّل الطبقة السياسية مسؤولية وضع الأساتذة في مواجهة الأهل والطلاب على عتبة الامتحانات الرسمية، ورأى أنه من واجب الكتل النيابية الأخلاقي والإنساني والوطني التوجه الى مجلس النواب لحسم هذه المسألة في جلسة أو أكثر، إنصافاً للموظفين والأساتذة وإنقاذاً للطلاب وللامتحانات الرسمية «ومن يتخلف فهو من يتحمل المسؤولية»، وحمل مجلس الوزراء منفردا مسؤولية معالجة ملف أساتذة الجامعة اللبنانية المتعاقدين.

واحتل الحدث الرئاسي السوري مساحة بارزة في خطاب السيد نصرالله، واعتبره «إنجازا وانتصارا»، ربطاً بالضغوط الكبيرة التي تعرض لها النظام لمنع إجراء الانتخابات، ورأى أن الانتخابات أعادت تثبيت وحدة سوريا في مواجهة من كانوا يخططون لتقسيمها وأثبتت بقاء الدولة وقدرتها على إدارة الانتخابات، مثلما بيّنت المشاركة الشعبية «أن القيادة تتمتع بحاضنة شعبية كبيرة جدا».

ومن الخلاصات، قال السيد نصرالله «ان من يريد أن يحقق حلا سياسيا في سوريا لا يستطيع أن يتجاهل الانتخابات»، ورأى أن النتائج «تقول إن أي حل ليس صحيحا انه يستند الى جنيف 1 و2 والى صيغة استقالة الرئيس بشار الأسد وتسليمه السلطة أو مفاوضات تفضي إلى استقالته. الانتخابات تقول لكل المعارضة والدول الإقليمية والدولية ان الحل السياسي يبدأ وينتهي مع الرئيس الدكتور بشار الأسد… ومن يريد أن ينجز حلا سياسيا «بدو يعمل حل معه ويتناقش معه (الأسد)».

ورأى أن الحل السياسي يقوم على مقدمتين، الأولى، الأخذ بنتائج الانتخابات، والثانية، وقف دعم الجماعات التكفيرية، وقال: «لا يكفي أن تقوم بعض الدول العربية أو الإقليمية بوضع هذه الجماعات على لائحة الإرهاب لأن هناك دولا وضعت أو قد تضع هذه الجماعات على لائحة الارهاب لكنها ما زالت تقدم الدعم لها».

وتوجه نصرالله للبنانيين قائلا: «لا تقلقوا إذا انتصرت سوريا. إذا لم تهزم، اذا لم تقسّم.. اقلقوا إذا قُسّمت، إذا هُزمت، إذا سيطرت عليها تلك الجماعات المسلحة. لا تقلقوا إذا انتصرت سوريا وتعافت، لأن انتصارها ستكون بركاته عليها وعلى لبنان وكل المنطقة»(ص3).

 *****************************************************

 

نصرالله: الحل في سوريا يبدأ وينتهي مع الأسد

أكد الأمين العام لحزب الله عدم الرضوخ للضغوط في الاستحقاق الرئاسي، داعياً إلى انتخاب الأقوى مسيحياً، فيما جدد دعوته إلى وقف القتال في سوريا لأنه لا أفق له، مكرراً الدعوة إلى حل سياسي. لكنه أشار، استناداً إلى الانتخابات الرئاسية، إلى أن هذا الحل يبدأ وينتهي مع الرئيس بشار الأسد

نفى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، سعي الثنائي الشيعي إلى المثالثة في الحكم، لافتاً إلى أن فرنسا هي التي طرحت هذا الأمر مع إيران، لكن الأخيرة رفضته ونحن أيضاً. ورأى أن نتائج الانتخابات السورية تعني أن القيادة تتمتع بحاضنة شعبية كبيرة جداً، هي إعلان سياسي وشعبي بفشل الحرب على سوريا.

وقال نصرالله في كلمة متلفزة خلال احتفال تأبيني للشيخ مصطفى قصير أمس، إن «المقاومة تحضر في ساحة الصديق في سوريا لتسقط مشروعاً على مستوى المنطقة يستهدف مقدساتها ومقوماتها». وأكد أن «المقاومة تستند إلى قاعدة شعبية كبيرة وليست رد فعل موقتاً وإنما تنتسب وتنتمي إلى جذور راسخة في هذه الأرض وتاريخها وعقيدتها».

وفي الشأن السياسي، أعرب نصرالله عن «أسفه الشديد لكلام البعض الذي اتهم فيه فريقنا خصوصاً الثنائي الشيعي بالسعي إلى المثالثة»، مشيراً إلى أنه «وصل الأمر إلى أن هناك من يحاول القول إننا نعطل الانتخابات الرئاسية لأننا نريد الوصول إلى المثالثة»، مؤكداً أن «هذا الاتهام لا أساس له، وهو من أجل الضغط في موضوع الاستحقاق الرئاسي». وأشار إلى أن أول من طرح المثالثة هم الفرنسيون، لافتاً إلى أن وفداً منهم «زار إيران وطرح أن اتفاق الطائف لم يعد صالحاً وما رأيكم باتفاق جديد على أساس المثالثة؟». وأكد «أن الإيرانيين رفضوا وقالوا لنا هذا الأمر وأكدنا لهم رفضنا له».

وتوجه إلى فريق 14 آذار قائلاً: «إذا كنتم ترون أننا نمنع انتخابات الرئاسة لأننا نريد المثالثة، فإذا أردتم اقبلوا بإجراء الانتخابات وبالشخصية المسيحية الأقوى، لكنه معروف من يمنع الأقوى من الوصول»، مشدداً على عدم الرضوخ للضغوط.

ودعا إلى بذل جهود داخلية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، لافتاً إلى أن «الخارج اليوم «مش فاضي» للبنانيين، وهذا الخارج يقول كل يوم إنه لا يريد التدخل»، متسائلاً: «فلماذا تنتظرون الخارج؟». كذلك دعا إلى «عدم انتظار العلاقات الإيرانية – السعودية ولا المفاوضات بين هذين البلدين»، موضحاً أنه «أولاً، لا موعد. ثانياً، ليس معلوماً إذا كان سيحصل موعد قريب. ثالثاً، إذا حصل موعد من غير المعلوم فيما سيتفاوضون»، سائلاً: «من قال إنّ الملف اللبناني سيكون موضع تفاوض إيراني سعودي؟». وأكد أن «إيران لا تفرض شيئاً على حلفائها ولا أصدقائها»، مشيراً إلى أنه «حتى السعوديون يقولون إنهم لا يتدخلون، وبالتالي كل الدول التي كانت تساعد في الماضي اليوم هي منشغلة».

وأشار إلى وجود توافق إقليمي ودولي على الاستقرار في لبنان «وهذه نعمة»، لكنه شدد على أن «الأمن والاستقرار لا يحتاجان إلى حل سياسي جذري بل إلى إرادة في الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار»، مشيراً إلى أن «المهم انكفاء وتراجع الخطاب الطائفي لأنه من أهم الأمور لحفظ الاستقرار والأمن والهدوء في لبنان».

وفي الشأن السوري، رأى نصرالله أن أهم حدث حصل في الآونة الأخيرة هو الانتخابات الرئاسية، ورأى أن «الإقبال الشعبي إنجاز وانتصار لسوريا وشعبها»، مشيراً إلى أن «أميركا والغرب وغيرهما بذلوا جهوداً لمنع حصول انتخابات في سوريا». ولفت إلى تهديدات الغرب والضغوط التي مورست على سوريا «لكن الموقف السوري كان حاسماً في إجراء الانتخابات».

ووصف الكلام على أن الذين انتخبوا بالسفارة السورية في لبنان هم عناصر في حزب الله، بـ«السخيف» وقال: «وزارة الداخلية بيدكم فعودوا وشاهدوا الصور».

من قال إنّ الملف اللبناني سيكون موضع تفاوض

إيراني سعودي؟

وأكد أن «الملايين شاركوا في الانتخابات، وهذا أمر لا يمكن أحداً أن ينكره»، مشيراً إلى أن «الشعب السوري في هذه الانتخابات ثبّت وحدة سوريا، فكل الذين كانوا يخططون لتقسيم سوريا جاءت الانتخابات لتثبت أن سوريا واحدة، ثانياً، الشعب ثبّت بقاء الدولة وأنها قادرة على إدارة انتخابات، ثالثاً، أكد الشعب إرادة الصمود عند السوريين وعدم اليأس وعدم التخلي عن مستقبله لتصنعه دول العالم. رابعاً، قالت الملايين إن المعركة ليست بين النظام والشعب، لو كانت كذلك لوجدنا فقط بضعة آلاف تتوجه إلى صناديق الانتخاب، وعند توجه الملايين فهذا يعني أن القيادة تتمتع بحاضنة شعبية كبيرة جداً».

ورأى نصرالله أن «الانتخابات إعلان سياسي وشعبي بفشل الحرب على سوريا (…) وهي تدل على أن أي حل لا يستند إلى جنيف 1 أو جنيف 2، وليس صحيحاً أن الحل يستند إلى استقالة الرئيس الأسد». وقال: «هذا الأمر لم يعد وارداً بعدما أعاد الشعب انتخاب الرئيس بشار الأسد، والانتخابات تقول لكل المعارضة والدول الإقليمية والعالمية إن الحل السياسي في سوريا يبدأ وينتهي مع الأسد». ورأى أن «الحل السياسي يقوم على مقدمتين أساسيتين: الأولى الأخذ بنتائج الانتخابات، وثانياً، وقف دعم الجماعات التكفيرية بما يساعد على وقف القتال والحرب، ولا يكفي أن تقوم بعض الدول العربية أو الإقليمية بوضع هذه الجماعات على لائحة الإرهاب، لأن هناك دولاً في المنطقة وضعت أو قد تضع هذه الجماعات على لائحة الإرهاب، لكنها ما زالت تقدم الدعم لها».

وتوجه إلى «كل الجماعات المقاتلة في سوريا»، مؤكداً أنه «من خلال الوقائع الميدانية والسياسية أن لا أفق لقتالكم سوى المزيد من سفك الدماء وتدمير البلاد». ودعا إلى «ذهاب الجميع إلى المصالحة والحوار ووقف نزف الدم والقتال المتواصل الذي لم يعد يخدم أي أهداف داخلية سورية».

وبارك نصرالله «للشعب السوري بهذا الإنجاز وللأسد هذه الثقة المتجددة بقيادته»، متوجهاً إلى اللبنانيين بالقول: «لا تقلقوا إذا انتصرت سوريا، بل اقلقوا إذا هُزمت، انتصار سوريا سيكون مباركاً عليها وعلى المنطقة».

وتطرق نصرالله إلى موضوع سلسلة الرتب والرواتب، ورأى أن «كل الكتل النيابية واجبها الأخلاقي والإنساني والوطني أن تتوجه إلى مجلس النواب لحسم هذه المسألة في جلسة أو أكثر، ويُنصفوا الموظفين وينقذوا الطلاب والامتحانات الرسمية، ومن يتخلف فهو من يتحمل المسؤولية».

وفي ما يعني الجامعة اللبنانية وأساتذتها، أكد أنه يمكن مجلس الوزراء معالجة هذا الموضوع.

**************************************************

 

جلسة «السلسلة» رهن الاتفاق على «الأرقام».. ومشروع الموازنة تحت مجهر الكتل
14 آذار لنصرالله: وهْم الانتصار لا ينتج رئيساً

 

غداة تفرّد «المستقبل» بكشف النقاب عن هواجس بكركي خلال اجتماع سيّد الصرح بالمؤسسات المارونية أمس الأول، ردّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله على خشية البطريرك بشارة بطرس الراعي وشريحة كبيرة من اللبنانيين من تعمّد الحزب تعطيل الاستحقاق الرئاسي بغية الوصول إلى «المثالثة» في السلطة، فوضع هذه الخشية في إطار «الوهم» مطالباً بـ«دليل على صحة هذا الاتهام». في حين لفت منسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار النائب السابق فارس سعيد إلى أنّ «الوهم» هو شعور نصرالله بالانتصار في سوريا والعراق، وقال لـ«المستقبل»: «وهم نصرالله بالانتصار لا ينتج رئيساً ولا يسهّل التسوية، فإذا كان فعلاً مع انتخاب رئيس قوي لماذا لا يملك الجرأة على تسمية مرشحه، أما إذا كان المقصود من كلامه التوصّل إلى تسوية على اسم رئيس فلا يمكنه التفاوض من موقع وهمي على قاعدة أنّه منتصر في سوريا والعراق ويريد التفاوض معنا على هذا الأساس».

وإذ أشار إلى أنّ «نصرالله يعتبر اللبنانيين مجموعة عشائر ويدعوهم إلى الاتفاق على رئيس خارج المؤسسات ومن ثم يصار إلى تسجيل اتفاقهم في مجلس النواب»، أضاف سعيد: «نظرتنا كقوى 14 آذار مختلفة تماماً، لأننا نرى وجوب أن يذهب النواب ويقترع كل منهم للمرشح الذي يمثل طموحاته ومَن ينتصر بنتيجة الاقتراع نهنّئه. هذه هي اللعبة الديموقراطية».

ورداً على سؤال، رأى سعيد في «صراخ نصرالله ونبرته وإصراره على نفي المثالثة ما يؤكد صحة الشكوك بنيّته الوصول إليها»، وأضاف موضحاً: «في كل مرّة ينفي نيّته الوصول إلى المثالثة يبدو وكأنّه يؤكد هذه النيّة، فنبرة نصرالله بالأمس لا تطمئننا بل هي تزيد من شكوكنا بأنه يريد نسف المناصفة وإحلال المثالثة مكانها، وإلاّ فلا داعي لكل هذا الصراخ والإصرار على النفي».

وأمس جدد البطريرك الراعي مطالبة النواب «بانتخاب رئيس للجمهورية احتراماً للدستور والديموقراطية التي تميّز لبنان»، وقال أمام زواره في بكركي: «هناك انتهاك للميثاق الوطني الذي هو ضمانة للمسيحي والمسلم. صحيح أنّ المادة 62 من الدستور تقول إنّ الحكومة تتولى صلاحيات الرئيس بالوكالة لكن هذا الامر لا يعني أنّ المجلس النيابي غير مجبر على انتخاب رئيس»، متسائلاً: «هل من جسم بلا رأس، هذا ما لا يمكن أن نقبله لا إنسانياً ولا اجتماعياً ولا بأي شكل من الأشكال فضلاً عن أنه انتهاك واضح للدستور والميثاق».

الموازنة

في غضون ذلك، لفت أمس إطلاق وزير المالية علي حسن خليل مشروع موازنة العام 2014 مع إشارته في مستهل المؤتمر الصحافي الذي عقده في الوزارة إلى أنه «يبدو أمراً مستغرباً طرحه في هذا الظرف السياسي»، إلا أنه عاد فوضع الخطوة في إطار «ترجمة سياسة الحكومة وأولوياتها وانتظام عمل المالية العامة وتحسين صورة لبنان أمام المجتمع الدولي»، مشدداً في الوقت عينه على أنّ «الأرقام الواردة في هذا المشروع قابلة للتعديل عند مناقشته في مجلس الوزراء». وعقب إطلاق خليل مشروع الموازنة، أفادت مصادر نيابية «المستقبل» أنّ الكتل ستبدأ اليوم عقد اجتماعات مخصصة «لمناقشة مضامين هذا المشروع والتدقيق بها كي يتحدد في ضوء ذلك الموقف من هذا المشروع».

يوسف

في ملف سلسلة الرتب والرواتب، شدد عضو كتلة «المستقبل» ولجنة دراسة مشروع السلسلة النائب غازي يوسف لـ«المستقبل» أنّ اللجنة لا تعقد اجتماعات «بسبب رفض وزير المالية المشاركة في هذه الاجتماعات» وقال: «طلبنا منه أكثر من مرة ذلك لكنه لم يلبّ دعوة اللجنة إلى الاجتماع، لذلك فإنّ الأمور لا تزال تراوح مكانها».

وعن جلسة السلسلة المزمع عقدها الثلاثاء المقبل، أجاب يوسف: «ثمة مشاورات داخل كتل قوى الرابع عشر من آذار، لكن ما يمكن تأكيده هو أنه إذا لم يكن هناك اتفاق مسبق على أرقام السلسلة فهناك اتجاه لدى كتل 14 آذار نحو عدم المشاركة في جلسة الثلاثاء، نظراً لكون عدم التوافق المسبق سيؤدي إلى عقد جلسة «هرج ومرج» ومزايدات سياسية لا أكثر ولا أقل».

أبي رميا

من ناحيته، أكد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب سيمون أبي رميا لـ«المستقبل» أنّ «التكتل لم يتخذ قراراً نهائياً بعد حيال المشاركة أو عدم المشاركة في جلسة الثلاثاء»، موضحاً أنّ «اجتماعات ستعقد خلال اليومين المقبلين لاتخاذ القرار المناسب وتحديد المقاربة الملائمة لهذا الموضوع».

وإذ أشار إلى أنّ تكتل «التغيير والإصلاح» بصدد «البحث في آلية التعاطي مع الموضوع التشريعي عموماً في هذه المرحلة وموضوع المشاركة في جلسة السلسلة من عدمها»، أردف أبي رميا: «عندما نرى أنّ الأمور نضجت نكون من أوائل المشاركين في جلسة السلسلة»، مشيراً في الوقت عينه إلى الاتجاه نحو «تحديد مقاربة معينة خلال اليومين المقبلين تشمل الموقف من الجلسات الرئاسية والتشريعية»، وأكد في هذا السياق أنّ «التواصل مع سائر الأطراف مستمر وهو يتناول مختلف المواضيع والاستحقاقات المطروحة».

توضيح أميركي

وغداة زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري بيروت، سارعت واشنطن إلى تبديد الالتباسات التي رافقت تصريحاته حيال موقفها من «حزب الله»، فأكدت على لسان مسؤول في الخارجية الأميركية أنّ نظرتها تجاه الحزب لم تتغير لناحية كونه «لا يزال منظمة إرهابية». وقال المسؤول الأميركي: «نظرة واشنطن تجاه «حزب الله» ودوره في سوريا لم تتغير فهو ومن خلال إرساله المقاتلين الى سوريا ينتهك «إعلان بعبدا» وسياسة النأي بالنفس تجاه الصراع السوري»، داعياً الحزب إلى سحب كل عناصره من هناك، ومؤكداً أنّ الإدارة الأميركية «كانت ولا تزال تطالب كل من يؤثر في الوضع السوري بالتوصل إلى حل سياسي ووقف القتل وعمليات النظام ضد شعبه».

 ********************************************

نصرالله: الحل في سورية يبدأ وينتهي مع الأسد

رد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله على الاتهامات الموجهة الى «فريقنا وخصوصاً الثنائية الشيعية بتعطيل انتخابات الرئاسة اللبنانية للوصول الى المثالثة» واصفاً اياها بأنها باطلة. وقال: «إذا أردتم قطع الطريق على المثالثة تفضلوا لننتخب رئيساً الليلة واقبلوا الشخصية القوية التي لها حيثية وطنية ومسيحية…»، داعياً الى عدم انتظار المفاوضات السعودية – الإيرانية، ولافتاً الى ان «السعوديين أعلنوا أنهم لن يتدخلوا». وأشاد نصرالله بالانتخابات الرئاسية السورية معتبراً أن ثمرتها الأساسية هي ان الحل لا يستند لا الى جنيف – 1 ولا الى جنيف – 2، بل يبدأ وينتهي مع الرئيس بشار الأسد.

الى ذلك ورداً على الجدل الذي أثاره تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لبنان ودعوته «حزب الله» الى استخدام تأثيره على النظام السوري للوصول الى حل متفاوض عليه، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ «الحياة» أن الموقف الأميركي «لم يتغير من حزب الله وهو مدرج كمنظمة إرهابية».

وأوضح المسؤول ان كيري «أعاد في بيروت موقفاً ثابتاً لنا بأن هؤلاء الذين لديهم تأثير على النظام السوري بحاجة لاستخدامه لدفع النظام نحو حل سياسي تفاوضي وليس تشجيع سفك الدماء وحملة النظام الوحشية ضد شعبه». وقال المسؤول ان «موقفنا من حزب الله ودوره التخريبي في سورية لم يتغير» وان الحزب «بإرساله مقاتلين الى سورية ينتهك التزام اعلان بعبدا وسياسة لبنان النأي النفس عن النزاع السوري». واعتبر ان على «حزب الله سحب قواته فوراً من سورية كونها تمدد وحشية النظام وتهز استقرار لبنان».

وتناول نصرالله في احتفال تأبيني أقامه «حزب الله» مساء أمس للشيخ مصطفى قصير في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية، الشأنين اللبناني والسوري «على قاعدة وحدة المصير»، وقال: «المقاومة حضرت في ساحة سورية لتسقط مشروعاً على مستوى المنطقة يستهدف مقدساتها ومقوماتها، واليوم هناك استحقاق رئاسة الجمهورية ومعضلة يعيشها البلد كله، هي سلسلة الرتب والرواتب»، مشيراً إلى «أننا وصلنا إلى لحظة حساسة جداً، من الخطأ أن نضع موظفي القطاع العام والأساتذة وجهاً لوجه مع الطلاب والأهالي والقول إن الدولة لا علاقة لها، فإيصال الأمر إلى هذا الحد أمر سيئ وغير مسؤول». وسأل: «من الذي أوصل الأمور إلى هذه اللحظة؟ هي الطبقة السياسية، وعليها هي معالجة هذا الوضع في الأيام القليلة المقبلة». وقال: «كل الكتل النيابية واجبها الأخلاقي والإنساني والوطني، مع احترامنا لموقع رئاسة الجمهورية والشغور فيه، أن تتوجه إلى المجلس النيابي لحسم هذه المسألة في جلسة أو أكثر، وتنصف الموظفين وتنقذ الطلاب والامتحانات الرسمية ومن يتخلف هو من يتحمل المسؤولية»، داعياً إلى «معالجة هذا الأمر، وهي ممكنة ومتاحة».

وأضاف: «كذلك في ما يعني الجامعة اللبنانية وأساتذتها، رأينا كأن هناك من يريد وضعهم مقابل الطلاب، الدولة هي من تتحمل المسؤولية، وتحديداً مجلس الوزراء، لماذا لا يعالج هذا الموضوع؟ يجب أن يتنازل ويضحي الكل لمعالجة هذا الملف الحيوي والخطير».

وقال نصرالله: «للأسف الشديد في الآونة الأخيرة حكي كثيراً عن اتهام فريقنا، وبخاصة الثنائي الشيعي، بالسعي للمثالثة، ووصل الأمر أخيراً إلى أن هناك من يحاول القول إننا نعطل الانتخابات الرئاسية لأننا نريد الوصول إلى المثالثة، وعلى رغم أننا نفينا هذا الأمر لكنهم عادوا إليه ليدخلوه في معركة انتخابات الرئاسة للضغط علينا، أي إذا لم تمشوا كما نريد وتخضعوا، أنتم متهمون بأنكم تريدون تغيير النظام، وتريدون المثالثة ونسف المناصفة، وهذا ما يُعمل عليه مجدداً. وأنتم تدّعون، أين دليلكم؟ اجلبوا واحداً من الثنائي الشيعي، أو أي منهم قال إننا نريد مثالثة في لبنان، هذا لا أساس له». ولفت إلى أن «فكرة المثالثة لم تخطر في بالنا، أو صيغة نظام قائمة على قاعدة المثالثة، وحتى لا ينجر بعض المرجعيات الدينية خصوصاً والوطنية إلى هذا الخطأ في الفهم أو التقدير أقول إن أول من طرح المثالثة هم الفرنسيون، فوفد منهم زار إيران وطرح أن اتفاق الطائف لم يعد مناسباً وتجاوزه الزمن في لبنان، ما رأيكم بصيغة جديدة على قاعدة المثالثة؟ الإيرانيون أجابوا من عند أنفسهم وسألونا وقلنا لهم هذا الأمر غير وارد إطلاقاً. اسألوا الفرنسيين، هم أصدقاؤكم وتوجد محاضر في ذلك. نحن خارج المثالثة ولم نفكر في هذا الأمر ولم نطالب به ولا نسعى إليه. وإذا كنتم تعتقدون أننا نسعى إلى فراغ رئاسي من أجل فرض المثالثة، وإذا أردتم قطع الطريق على المثالثة تعالوا ننتخب وننهي الشغور، اقبلوا بالشخصية القوية التي لها حيثية وطنية ومسيحية وتفضلوا الليلة لذلك، وكلنا ساعتئذ نناشد رئيس المجلس النيابي ونعين جلسة وننتخب الرئيس. لكن من يمنع صاحب الحق من الحصول على حقه معروف في البلد».

وأضاف: «أنا قلت هناك حوار بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وما زلنا نترقب نتائجه، لكن اليوم نحن ندعو إلى جهود داخلية متعددة الأطراف للوصول بالاستحقاق الرئاسي إلى النهاية المطلوبة، الخارج اليوم «مش فاضي» للبنان لا للرئاسة ولا لغيرها، وهذا الخارج يقول كل يوم إنه لا يريد التدخل، فلماذا تنتظرون الخارج؟ وأقول لكم لا تنتظروا العلاقات الإيرانية – السعودية ولا المفاوضات بينهما، أولاً لا يوجد موعد، ثانياً ليس معلوماً إذا كان سيحصل موعد قريب، ثالثاً إذا حصل موعد من غير المعلوم على ماذا سيتفاوضون، ثم من قال إن الملف الرئاسي سيكون موضع تفاوض إيراني- سعودي؟ كما أن إيران لا تفرض شيئا على حلفائها ولا على أصدقائها، أنا أدعو إلى جهد داخلي لإنجازه، إذ هناك قادة في البلد قادرون على أن يأخذوا مبادرات ونحن اللبنانيين ننجزه. وحتى الذين ينتظرون السعودية فإن السعوديين يقولون، في العلن بالحد الأدنى، نحن لا نريد أن نتدخل، وكل الدول التي كانت تساعد في الماضي اليوم هي منشغلة، بدءاً بسورية إلى آخر دولة في العالم». ولفت إلى «الدعوات المتكررة من قبل قيادات لبنانية إلى الأمن والأمان، إذ يبدو أن هناك إجماعاً دولياً وإقليمياً على أن يكون لبنان هادئاً ومستقراً وآمناً، الإرادة الدولية والإقليمية مهمة ومؤثرة، لكن هذا يحتاج إلى تعاون اللبنانيين وإرادتهم أنفسهم، وأؤكد على رغم كل ما يجري في محيطنا وفي المنطقة، أننا حريصون على الاستقرار والأمن والسلم والهدوء، لما لها من آثار إيجابية على كل الصعد، ومسؤوليتنا جميعا أن نعمل على تعزيز هذا السلم والاستقرار، وإنجاح الخطط الأمنية والتعاون والتواصل على كل المستويات». وقال إن «الأمن والاستقرار لا يحتاجان إلى حل سياسي جذري بل إلى إرادة في الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار، ومن أهم العوامل لذلك هو هدوء الخطاب السياسي ووقف التحريض، وخصوصاً الطائفي والمذهبي».

واعتبر نصرالله ان أهم حدث في الآونة الأخيرة هو انتخابات الرئاسة السورية و «الاقبال الشعبي الكبير الذي يعتبر انجازاً تاريخياً وانتصاراً لسورية وشعبها وقيادتها».

وتحدث عن ضغوط مارستها أميركا والغرب ودول اقليمية لمنع حصول الانتخابات و «اعتبروها مسبقاً مهزلة ومسخرة وفاقدة الشرعية، وهم بذلك كانوا يصادرون ارادة الشعب السوري، وبعض الدول منع السوريين من الانتخاب ولم يسمح للسفارات فيها بأن تفتح أبوابها لأن معلوماتها كانت تؤكد أن السوريين سيأتون بكثافة للمشاركة، وهذه معلومات الاستخبارات العالمية كلها».

وأشار الى «فتاوى التكفير» والتهديدات بتحويل المناطق الى ساحات دم «وصولاً الى خروج رئيس ما يسمى الائتلاف المعارض للقول للسوريين الزموا منازلكم لأن النظام سيرسل سيارات مفخخة الى كل مراكز الاقتراع، وهذا دليل فشل وهزال…».

وتطرق الى المشهد أمام السفارة السورية في لبنان «الذي فاجأ الجميع، ليس 14 آذار فقط، بل أصدقاء سورية أيضاً»، نافياً الاتهامات الموجهة الى «حزب الله» بالمشاركة في الانتخابات.

واعتبر ان الأهم هو ما جرى في سورية و «إذا كان هناك من يقول ان الانتخابات صفر أقول له هذا صفرك أنت، هذه انتخابات الملايين». وقال ان هناك من أصدر بيانات شتيمة وليس بيانات سياسية في موضوع الانتخابات.

وقال ان السحر انقلب على الساحر وان الانتخابات ثبتت وحدة سورية في مواجهة مخطط تقسيمها، وسورية ستبقى واحدة موحدة، وأكدت ان الدولة متماسكة وقادرة على ان تدير انتخابات ومشاريع وبلداً، وكذلك ارادة الصمود عند السوريين والحضور في صنع المستقبل السياسي وعدم اليأس والإحباط، «فنحن من يصنع مستقبل سورية، لا أميركا ولا الغرب ولا جنيف-1 ولا جنيف-2، السوريون هم الذين يصنعون وطنهم ودولتهم ويصلحون نظامهم…». كما أظهرت ان المعركة ليست بين النظام والشعب، بدلالة ذهاب الملايين الى صناديق الاقتراع «ما يعني ان هذه القيادة تحظى بحاضنة شعبية واسعة». وقال: «يستطيعون في لبنان ان يزيلوا صفة نازح، لكنهم لا يستطيعون ازالة صفة مواطن سوري يحق له ان يختار وينتخب».

وإذ أعلن ان «الحرب العسكرية والتدميرية على سورية فشلت»، قال ان الثمرة الأساسية للانتخابات هي ان «من يريد حلاً سياسياً في سورية لا يستطيع تجاهل الانتخابات الرئاسية التي انتخبت الرئيس بشار الأسد رئيساً لولاية جديدة. نقول بالسياسة انه غير صحيح ان الحل يستند الى جنيف-1 أو جنيف-2 أو الى صيغة استقالة الرئيس الأسد وتسليمه السلطة بعدما أعاد الشعب انتخابه، أو كما يقول بعض المعارضة بمفاوضات تفضي الى استقالة الرئيس. هذا الشرط لم يعد بإمكانكم وضعه. هذه الانتخابات تقول للجميع: الحل يبدأ وينتهي مع الرئيس بشار الأسد، من يريد حلاً سياسياً عليه أن يتفاوض معه، ما هو هذا الحل؟ هذا شأن السوريين، نحن أصدقاء ونعتبر أنفسنا جزءاً من هذه المعركة ويمكن ان نقدم آراء بعيداً من الإعلام، لكن الحل بيد السوريين».

وقال ان الحل يقوم على مقدمتين أساسيتين: الأخذ بنتائج الانتخابات ووقف دعم الجماعات التكفيرية في سورية، معتبراً أن لا أفق للقتال وداعياً الى المصالحة والحوار.

 **********************************************************

مساعٍ لتكرار تجربــــة السنيورة ونصرالله لعدم انتظار الخارج

واصلَ الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله رسائله التطمينية إلى المسيحيين مباشرةً والسُنّة مداورةً، كتعبيرٍ عن ارتياحه للوضع القائم. فبعد أن أعلن في وقتٍ سابق تراجعَه عن فكرة المؤتمر التأسيسي الذي كان أوّل مَن دعا إليه، أطلّ أمس ليؤكّد أنّ اتّهام «حزب الله» و»حركة أمل» بالمثالثة لا أساس له، وأنّ الفرنسيين هم وراء هذا الطرح الذي يتقاطع فعلاً مع معلومات سابقة مفادُها أنّ الموفد الرئاسي الفرنسي السفير جان لوي كوسران طرح المثالثة كفِكرةٍ للنقاش مع مسؤولين إيرانيّين في طهران، في العام 2007، على قاعدة إعطاء الشيعة حصّةً إضافية في التركيبة اللبنانيّة مقابل أن يسلّم «حزب الله» سلاحَه.

يبدو أنّ نصرالله أراد ترييح المسيحيّين بتأكيده على المناصفة، كما ترييح السُنّة بتشديده على رفضِ المَسّ باتّفاق الطائف، ولم يكتفِ بذلك، بل أشادَ بـ»هدوء الخطاب السياسي»، والمقصود بين السُنّة والشيعة، داعياً إلى عدم انتظار الخارج «يَلّي مَنّو فاضيلنا» بُغية المبادرة لانتخاب «الشخصية القويّة التي لها حيثية وطنية ومسيحية»، في إشارةٍ ضمنية إلى رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون. وقد فسّر مراقبون كلام نصرالله بأنّه يشكّل دخولاً على خط المفاوضات بين «التيّار الوطني الحر» و»المستقبل»، خصوصاً أنّ توقيت نفيِه المثالثة المطروحة منذ سنوات هدفُه توسيع مساحة التفاهم مع «المستقبل» وتبديد هواجسه المتصلة بهذه النقطة تعبيداً للطريق الرئاسية.

وفيما يستمرّ تقييم زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلى لبنان، والتي رأت فيها إيران ردّة فعل أميركية على الانتخابات الرئاسية السوريّة وتعبيراً عن انزعاج واشنطن من التحوّل السياسي في سوريا، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إنّ «حزب الله» لا يزال في نظرنا منظّمة إرهابية أجنبية، وهو يستمرّ في انتهاك «إعلان بعبدا» وسياسة النأي بالنفس، من خلال مشاركته في القتال الدائر في سوريا، وعليه سحبُ قوّاته منها فوراً، كونها تسهم في استمرار وحشية النظام ضدّ شعبه، وفي زعزعة الاستقرار في لبنان». واعتبرَ هذا المسؤول أنّ كيري كان يحثّ الأطراف الفاعلة في سوريا على استخدام نفوذِها مع النظام لدفعه إلى التفاوض على حلّ سياسي، وليس تشجيع حملته الوحشية والدموية ضدّ شعبه».

نصر الله

واعتبرَ الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله أنّ اتّهام الثنائي الشيعي بالسّعي إلى المثالثة ليس جديداً، وقال: «أوّل مَن طرح هذا الأمر قبل سنوات هم الفرنسيّون، حيث جاء وفد فرنسيّ إلى طهران وتكلّم مع الإيرانيين بفكرة أنّ اتّفاق الطائف لم يعُد مناسباً، وأنّه تجاوزَه الزمن، وما رأيكم بأن نصوغ صيغة جديدة على قاعدة المثالثة؟ أصلاً الإيرانيون لم يطرحوا هذا الموضوع ولم يفكّروا به ولم يخطر ببالهم، إذا نحن لم يخطر ببالنا، والأخوة الايرانيون هم أجابوا من عند أنفسهم، ومع ذلك سألونا، وقلنا لهم هذا غير وارد على الإطلاق».

وأضاف: «إذا كنتم تعتقدون أنّنا نسعى إلى فراغ رئاسيّ من أجل فرضِ المثالثة، فتعالوا لننتخب وننهي الفراغ الرئاسي أو الشغور، إقبلوا بالرئيس، بالشخصية القوية التي لها حيثية وطنية ومسيحية، وتفضّلوا الليلة، كلّنا نناشد دولة رئيس مجلس النواب ونقيم جلسةً وننتخب رئيساً، وبذلك تقطعون الطريق على المثالثة، نحن جاهزون. لكنّ مَن يمنع صاحب الحق من الحصول على حقّه معروف في البلد».

وقال نصرالله «ما زلنا نترقّب نتائج الحوار بين «المستقبل» و»التيار الوطني الحر» لكن اليوم نطلب جهوداً داخلية أكثر ومتعدّدة الأطراف للتوصّل إلى انتخاب رئيس»، ورأى أنّ «الخارج ليس لديه وقتٌ للبنان، يعني ما حدا فاضيلنا، لا للرئاسة ولا لغير الرئاسة. لا أحد يريد أن يتدخّل، لا أحد يريد أن يقوم بمسعى، لا إقليمياً ولا دولياً، وكلّ الدول التي كانت تساعد في الماضي مشغولةٌ الآن، بدءاً من سوريا إلى آخر دولة في العالم». ودعا إلى «عدم انتظار العلاقات الإيرانية السعودية، أو المفاوضات الايرانية السعودية».

وعن الوضع الأمني في لبنان، قال: «يبدو أنّ هناك إجماعاً دوليّاً وإقليمياً على أن يكون لبنان هادئاً ومستقرّاً وآمناً. ومن أهمّ العوامل التي هي من مؤشّرات الحد الأدنى، ما هو موجود بالبلد منذ عدة اشهر، أي هدوء الخطاب السياسي، فعندما يقف التحريض، وخصوصاً التحريض الذي له طابع طائفي، ولديه طابع مذهبي، فهذا يوثّر بشكل كبير جدّاً على تحقيق السلم والأمن والاستقرار في هذا البلد».

وفي الموضوع السوري، قال إنّ مَن «يريد حلّاً سياسياً لا يستطيع تجاهل الإنتخابات التي حصلت وأدّت إلى إعادة انتخاب بشّار الأسد لولاية جديدة، والتي تقول للمعارضة والدول الإقليمية والدولية إنّ الحلّ السياسي في سوريا يبدأ وينتهي مع بشّار الأسد».

مصدر فرنسي

ورفضَ مصدر ديبلوماسي في السفارة الفرنسية التعليق على كلام السيّد نصرالله أنّ فرنسا تدعم المُثالثة في لبنان، واكتفى بالقول لـ»الجمهورية»: «إنّ الموقف الفرنسي يتجلّى من خلال زيارة السفير الفرنسي باتريس باولي الى رئيس مجلس النواب نبيه برّي (أمس)، وتجديدهِ دعم باريس للمؤسّسات اللبنانيّة».

وكان باولي نقلَ الى برّي «رسالة معروفة من السلطات الفرنسية، وهي أنّنا مع المؤسسات، ولذلك علينا تشجيع إحياء عملها وتفعيلها». وقال: «نحن مع انتخاب مجلس النواب رئيساً للجمهورية في أقرب وقت». وشدّد على بذل الجهود الممكنة لانتخاب الرئيس في وقت سريع، معتبراً أنّ «انتخاب رئيس جمهورية جديد» هو أولى الضروريات للبنان اليوم».

سليمان يردّ

وفي هذا السياق ردّ الرئيس السابق ميشال سليمان على كلام نصرالله، وقال: إنّه «لا يكفي رفض المثالثة وإنكار العمل لتحقيقها، أو المناداة بالمناصفة. المطلوب إحترام الدستور. المطلوب ممارسة الديمقراطية، وتأمين النصاب لإنتخاب رئيس للجمهورية، من دون وضع مواصفات مسبَقة غبّ الطلب».

وشدّد على أنّ «المطلوب إفساح المجال لبناء الدولة القوية العادلة، صاحبة السيادة على كامل أراضيها، وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في السياسة الخارجية وفي الحرب والسلم».

الراعي

وفي سياق متصل، قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي: «إجراء الإستحقاق الرئاسي ليس ترَفاً أو عملاً سياسياً يومياً يجوز الإستخفاف به. إنّه أمر يتعلق بمصير الناس وحياتهم اليومية ومستقبلهم. فالسياسة التي اعتمدت وأدّت الى عدم إجراء الإستحقاق الرئاسي تستهدف شعباً بمقوّمات حياته وحضوره حاضراً ومستقبلا. إنّها تقود هذا الشعب الى الإفقار والتقهقر المعيشي والإقتصادي، وتدفعه الى هجرة أرض لبنان مع ما تحمله هذه الهجرة من أخطار مصيرية».

وطالبَ الراعي النوّاب بأن «يحترموا الدستور الذي يُلزمهم انتخاب رئيس للجمهورية من خلال المادتين الشهيرتين المعروفتين: 73 التي تقول بانتخاب رئيس قبل شهرين من انتهاء الولاية، وهم خالفوها. والمادة 74 التي تقول إذا شغرت لسبب أو لآخر سدّة الرئاسة يجتمع المجلس فوراً وينتخب رئيساً، وهم خالفوها أيضا».

ورأى الراعي أنّ «هناك انتهاكاً للميثاق الوطني الذي هو ضمانة للمسيحي وللمسلم، حيث إنّ رئاسة الجمهورية للمسيحي، والمجلس النيابي للشيعة، والحكومة للسُنّة، وهذه ضمانات وليست امتيازات، لنكون جميعاً مرتاحين. واليوم نقول صحيحٌ أنّ المادة 62 من الدستور تقول إنّ الحكومة تتولى بالوكالة صلاحيات الرئيس، ولكنّ هذا الأمر لا يعني أنّ المجلس النيابي غير مُجبر على انتخاب رئيس، كي لا نقع ولا لحظة في عدم وجود سلطة، وعندها تستلم الحكومة. وماذا يعني انّهم اليوم يفكّرون كيف تمارس الحكومة صلاحياتها وما هي هذه الصلاحيات؟ وكأنّ هذا يدلّ إلى أنّه على المدى الطويل لا انتخاب للرئيس، وهذا انتهاك للميثاق الوطني، وبذلك غُيّب العنصر والمكوّن الأساسي.

لاسا

وفي أوّل قراءة لما شهدَته بلدة لاسا تحت جنح الظلام، عبّرت مصادر سياسية وأمنية لـ«الجمهورية» عن مخاوف جدّية من ان تكون الحادثة من اولى الرسائل التي توجَّه بها «حزب الله» الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ردّاً على زيارته إلى الأراضي المقدسة.

وقالت إنّ إثارة المشكلة مجدّداً جاءت في توقيت جرى التمهيد له بتجميد عمل المسّاحين في منطقة لاسا العقارية في مرحلة واكبَت زيارة الراعي الى الأراضي المقدسة ومواقف الحزب من هذه الزيارة.

آليّة العمل

وفي هذه الأجواء، يستمرّ البحث في إيجاد الآلية لتنظيم عمل مجلس الوزراء في مرحلة الشغور. إلّا أنّ مصادر وزارية اشارت الى أنّ الإتصالات الجارية لم تؤدّ الى مرحلة تقريب وجهات النظر وسط تعدّد القرءات الدستورية لكيفية انتقال هذه الصلاحيات وحدودها.

وتحدّثت معلومات لـ»الجمهورية» عن مساعٍ يقوم بها وسطاء لمواكبة المرحلة، بما يوفّر مخرجاً يُقنع رئيس الحكومة تمّام سلام بضرورة الإقتداء بالآلية التي اعتمدها الرئيس فؤاد السنيورة في الفترة التي أدار فيها البلاد بعد شغور الرئاسة في نهاية ولاية الرئيس إميل لحّود وحتى انتخاب الرئيس ميشال سليمان، على رغم أنّ ما واكب تلك الفترة كان أشدّ تعقيداً، فمجلس النواب كان مقفلاً أمام الحكومة غير الميثاقية والتي اعتبرَها رئيسُه في حينه أنّها « بتراء».

سلام إلى الخارج

وعلمت «الجمهورية» أنّ سلام غادر بيروت امس الى الخارج، في زيارة خاصة لم يعلن عنها، وتستمرّ حتى عطلة نهاية الأسبوع، ما يعني أنّه لن يكون له أيّ دور في الإتصالات التي ستجري في الأيام المقبلة الفاصلة عن جلستي مجلس النواب يوم الإثنين المخصصة لإنتخاب رئيس جمهورية، والثلاثاء المخصّصة للبحث في موارد سلسلة الرتب والرواتب.

ومعلومٌ أنّ سلام اعتذرَ للسفير المصري عن عدم قدرته على تلبية دعوة الرئيس المصري الإنتقالي للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الجديد عبد الفتّاح السيسي بعد غدٍ. ولذلك لم يُعرف حجم ومستوى التمثيل اللبناني في المناسبة، وما إذا كان سيقتصر على السفير اللبناني في القاهرة.

جلسة «السلسلة»

وعلى بُعد يومين من بَدء الإضراب العام الذي قرّرته هيئة التنسيق النقابية، لمواكبة المفاوضات حول ملفّ السلسلة، تبدو الاتصالات السياسية فاترةً ولا توحي في إمكان انعقاد الجلسة المخصّصة للسلسلة يوم الثلثاء المقبل، في 10 الجاري.

ولفتَ أمس كلام لوزير المالية علي حسن خليل على هامش إطلاقه مشروع موازنة العام 2014، إذ قال ردّاً على سؤال حول السلسلة: «ليس هناك اجتماعات لا للّجان المشتركة ولا للّجان النيابية، وليس هناك اتّفاق بين الكتل ولا مع هيئة التنسيق والجهات النقابية». وقال: «نحن سنكون موجودين داخل الجلسة يوم الثلثاء لاستكمال المناقشات، ومستعدّون لإقرارها لتقدير كلّ المعطيات والأرقام المطلوبة في هذا الاتجاه».

وتقاطَعَ كلام وزير المالية مع تصريحات أدلى بها وزير التربية الياس بو صعب عقبَ لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، إذ قال: «حتى هذه اللحظة لا تبدو الأمور إيجابية، فالمشاكل التي تواجه السلسلة ما زالت عالقة. ولكن أريد أن أطلقَ صرخة أخيرة لكلّ المعنيين في موضوع السلسلة ولكلّ الأفرقاء السياسيين، هذه الصرخة صرخة أخيرة قبل جلسة مجلس النواب التشريعية في 10 حزيران لإقرار السلسلة. أضاف: هناك مسؤولية كبيرة على الحكومة والمجلس والكُتل السياسية، تتطلّب منّا وضعَ الخلافات جانباً وأيجاد حلّ لهذه المشكلة، فلا يُعقل أن ينتهي العام الدراسي من دون امتحانات رسمية تخوِّل الطلاب الدخول إلى الجامعات».

وأكّد بو صعب أن «لا تأجيل للامتحانات، والموعد المحدّد لا يزال في 12 حزيران، وإن شاء الله تحمل الجلسة التي ستسبق الامتحانات الحلّ، وهو يقتضي إعطاء الأساتذة حقوقهم وإجراء الامتحانات بشكل طبيعي».

في سياق متّصل، كشفَ عضو لجنة درس السلسلة النائب جمال الجرّاح أنّ اللجنة ستجتمع قبل موعد الجلسة الثلثاء، وسيطرح المجتمعون «أفكاراً جديدة حول الموارد والنفقات، لأنّ هناك إصراراً على أهمّية ان تكون متوازنة، والسعي سيكون في اتّجاه تأمين موارد إضافية لتغطية النفقات بشكل متوازن. واليوم هناك اتّصالات لاجتماع هذه اللجنة قبل الثلثاء كي نتوصّل الى صيغة نتقدّم بها خلال الجلسة النيابية العتيدة».

وعمّا إذا كانت اللجنة ستعيد النظر في مسألة تجزئة أو تقسيط السلسلة، قال: «كلّ الأفكار مطروحة، والمطلوب الوصول الى صيغة مقبولة من الجميع وأن تكون منطقية وواقعية».

وأشار إلى أنّ نوّاب 14 آذارسيحضرون إلى الجلسة «إذا اتّفقنا على صيغة للسلسلة، فهي من المواضيع الضرورية التي يجب أن نحضر لأجلها».

كنعان

وأكّد أمين سرّ «تكتّل الإصلاح والتغيير»النائب ابراهيم كنعان لـ»الجمهورية» أنّه إذا توفّرت الإرادة السياسية الصادقة لإنجاح الجلسة التشريعية يوم الثلثاء المقبل فنحن سنكون أوّل الحاضرين»

وقال كنعان إنّ «قانون السلسلة استثنائي، نظراً إلى تأثيراته المهمّة في كلّ المجالات، وبالتالي يجوز التشريع في هذا المجال في ظلّ الشغور، لكنّ المسألة ليست مسألة توافق، بل نريد إنجاح الجلسة وليس تكرار التجارب السابقة التي كانت غير منتجة حقيقةً. فنحن شاركنا في اكثر من اجتماع وكان لنا دور اساسيّ، سواءٌ في اللجنة الفرعية الأولى أو اجتماعات اللجان المشتركة التي كانت تُعقد برئاستي، ثمّ في الهيئة العامّة، وعلى رغم الإجماع الذي حصدناه في مراحلَ ما، كان هناك أمر ما يتغيّر من قِبل البعض في لحظة الحسم. مِن هنا فإنّ المشكلة ليست في حضورنا بل في إنجاح الجلسة، لأنّنا لا نطمح إلى عقد جلسة نيابية فاشلة مجدّداً، فالاتصالات الجارية هي لإنضاج هذا التوجّه، ولكن حتى الساعة ليس هناك بعد أيّ حلحلة من الطرف الذي وضع سقفاً غير واقعيّ للإيرادات بالنسبة الى حقوق القطاع العام، وتحديداً للعسكر، والمعلمين، فلا يجوز مثلاً أن يكون الراتب الاساسي للعميد بحسب «لجنة عدوان» مليونين و900 ألف، فيما الراتب الاساسي لمدير عام فئة أولى 4 ملايين، أي بفارق مليون ومئة ألف، فهذه الهوّة يجب السعي الى ردمِها بأكبر قدر ممكن، من هنا نقول إنّ العدالة والمساواة والظروف التي يعاني منها اليوم الجيش والقوى الامنية تقتضي أن يكون هناك تعاطٍ مختلف في هذا الملف. أمّا بالنسبة الى مطالب المعلمين، فلماذا حُذفت الدرجات السِتّ التي كانت الحكومة السابقة أعطتهم إيّاها، ثمّ زادوا ساعات العمل للإداريين من دون أيّ مقابل.

محفوض

وأكّد نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ»الجمهورية» أن «لا أحد يستطيع أن يدير الامتحانات إلّا المعلمون، وأنّ أيّ عمل آخر يضرب التربية وما تبقّى من الشهادة اللبنانية، فالامتحانات ليست عملاً تقنيا بل عملٌ تربوي». واستبعد «مشاركة القوى الأمنية والعسكرية في مراقبة الامتحانات، كما تردّد، لأنّها تضرب في هذه الحال هيئة التنسيق التي تطالب بالسلسلة لجميع الموظفين والجيش والقوى الأمنية وليس للمعلمين فقط».

وناشدَ محفوض صعبَ «إيجاد حلّ يوم الثلثاء في المجلس النيابي بدلَ تضييع وقتِه في طرُق غير مسبوقة لإنجاز الامتحانات في شكل طبيعي يوم الخميس»، مشدّداً على «أنّنا ضدّ إعطاء الإفادات وضدّ إلغاء «البريفيه»، مع إصرارنا على حقوقنا، ولن نقبل بالسلسلة على حقوق الطلّاب، والامتحانات ستحصل «غصب عنُن».

 ***************************************************

 

نصر الله يتبرأ من «المثالثة» .. ويدعو المعارضة لتسوية سياسية مع الأسد

سلام يعود قبل الإثنين .. ومحاولة جدّية لإقرار السلسلة الثلاثاء

بقدر ما كانت مقاربة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لاعادة انتخاب الرئيس بشار الاسد مقاربة سياسية لما يمكن فعله في سوريا، على صعيد الحل السياسي بوصفها «انتصاراً جديداً للنظام ما كان ليتحقق «لولا الانتصارات العسكرية ودماء الشهداء»، كانت مقاربة ايضاً للوضع السياسي في لبنان من كافة جوانبه، لا سيما في ما خص انتخابات رئاسة الجمهورية.

وعلى خلفية هذا الربط، بين ما اعتبره انتصاراً في الانتخابات السورية، وان «لا حل الا مع الرئيس المعاد انتخابه بشار الاسد»، دعا نصر الله الى الخروج من انتظار نتائج الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» الى ما وصفه «جهود متعددة الاطراف»، على الصعيد الداخلي للوصول بالاستحقاق الرئاسي في لبنان الى نهايته المطلوبة، مشدداً على «لبننة» هذا الاستحقاق، من دون انتظار المفاوضات السعودية – الايرانية، لافتاً النظر الى ان كل الدول التي كانت تساعد في الماضي مشغولة اليوم في ملفات اخرى.

وفيما تريث قيادي بارز في 14 آذار، في التعليق على تبرؤ السيد نصر الله من فكرة المثالثة، التي كشف ان الجانب الذي طرحها في مفاوضات «سان كلو» هو الجانب الفرنسي وليس الايراني، وان الثنائي الشيعي غير معني بهذا الطرح لا من قريب ولا من بعيد، نافياً عن هذا الثنائي تهمة تعطيل الانتخابات الرئاسية بقصد الوصول الى المثالثة، خاطب الفريق الآخر قائلاً: «اذا كنتم ترون اننا نمنع انتخابات الرئاسة لاننا نريد المثالثة، فاذا اردتم اقبلوا باجراء الانتخابات اليوم وبالشخصية الاقوى لكن معروف من يمنع الاقوى من الوصول».

واذا طالب نصر الله باقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام للخروج من معضلة الطلاب والاساتذة وتعطيل الامتحانات، معتبراً انه من الخطأ وضع موظفي القطاع العام والاساتذة وجهاً لوجه مع الطلاب والاهالي، فيما الدولة لا علاقة لها بالامر، كشف مصدر في اللجنة النيابية المكلفة اقامة توازن بين ارقام السلسلة ونفقاتها وبين امكانات الخزينة وادارات الدولة، ان الاتصالات تتكثف من اجل تحقيق تفاهم بين كل الكتل بالتنسيق مع وزارة المالية، وابلاغ هذا الموقف الى الرئيس نبيه بري بحيث تنتهي المشكلة في جلسة الثلاثاء المقبل.

إلا ان وزير المال علي حسن خليل، نفى في مؤتمره الصحافي امس، ان تكون هناك اجتماعات للجان نيابية، او ان يكون حصل اتفاق بين الكتل النيابية، او مع هيئة التنسيق النقابية، لافتاً النظر الى ان مشروع السلسلة موجود امام الهيئة العامة، وعلى الجميع حضور جلسة الثلاثاء.

تجدر الاشارة الى ان الرئيس بري سيشارك الاحد في حفل تنصيب الرئيس المصري المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي، الى جانب وزير الدفاع سمير مقبل، الذي سيمثل الحكومة اللبنانية، في الحفل، بعدما اعتذر الرئيس تمام سلام، نظراً لوجوده في اجازة خاصة خارج لبنان، وهو كان غادر بيروت مساء امس الاول مع قرينته السيدة لمى على ان يكون في العاصمة قبل الاثنين المقبل، نظراً لارتباطه بسلسلة من المواعيد، وقبل الجلستين المخصصتين لانتخاب الرئيس وإقرار سلسلة الرتب والرواتب الاثنين والثلاثاء.

فراغ ومتابعة دولية

 وفي ظل هذا الفراغ المفتوح على آفاق مقلقة استمر الاهتمام الغربي بالوضع اللبناني، فبعد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وصلت إلى بيروت مساء أمس وزيرة خارجية إيطاليا فيديركا موغريني في زيارة تستمر يومين، تتفقد خلالها كتيبة بلادها العاملة في إطار قوات «اليونيفل» في الجنوب، كما تتفقد أماكن النازحين السوريين في البقاع والشمال، وتجري محادثات دبلوماسية حول الدور الذي يمكن ان تلعبه إيطاليا على غير صعيد، فضلاً عن التحضيرات الجارية لمؤتمر مجموعة الدعم الدولية في روما، والمخصص لتوفير ما يلزم من دعم للجيش اللبناني.

وبالعودة إلى مهمة الوزير كيري، فان مصادر قريبة من «حزب الله» اعتبرت أن حديثه عن تعاون بين واشنطن وطهران وحزب الله لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، لا يخرج عن كونه كلام لا متابعة له، مشيرة إلى استبعاد أن يكون هناك سيناريو حمله كيري لإخراج الانتخابات الرئاسية من المأزق، ومتخوفة في الوقت نفسه من أن لا تغيرات ستمس «الستاتيكو» الرئاسي في المرحلة المقبلة.

في المقابل، قال وزير بارز في الحكومة لـ «اللواء»، أن لا انتخابات رئاسية في الوقت القريب، ولذا يتعين أن يفصل وضع الحكومة عن المجلس النيابي، فالمجلس يجب أن يكون في حالة انعقاد دائم، وأن لا يذهب الى التشريع الا بما هو «استثنائي وضروري جداً».

اما بالنسبة للحكومة، يضيف الوزير البارز، فالوضع يختلف، فالحكومة يتعين عليها أن تسير أمور البلد والناس، وفي هذه الحالة يتعين الفصل بين صلاحيات رئيس الحكومة والنص الدستوري الذي يولي مجلس الوزراء مجتمعاً ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة.

وبالنسبة للوزراء، والكلام للوزير الدستوري، فان الوزير في الحكومة، وفقاً لمراسيم تشكيلها هو جزء من الحكومة وليس جزءاً من رئيس الجمهورية، ولذلك يجب التمييز بين دورين للحكومة، الأوّل يتعلق بممارسة مهامها كحكومة، وفقاً للصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، والدور الثاني يتعلق بممارسة مجلس الوزراء وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية، وهذا الامر الذي تجري مقاربته في الجلسات ليصار الى اعتماد صيغة من شأنها متابعة مصالح النّاس، من دون ان يؤدي ذلك الى التلكؤ في انتخاب الرئيس أو الفوضى في تطبيع الوضع وكأن الامور على خير ما يرام.

وعلى صعيد المخاوف من أن يؤدي الشغور الرئاسي والضغط لتعطيل مجلسي الوزراء والنواب إلى توترات أمنية، نسب إلى ممثلة الاتحاد الأوروبي في لبنان انجيلينا ايخهورست أن «لبنان الآن يمر في أزمة كبيرة»، وتخوفت أن «يملأ اللااستقرار الأمني الفراغ» مصرفياً، كشف رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل أن ما لمسه في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الشهر الماضي، يتلخص في إبداء جميع المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية ارتياحهم للاجراءات التي اتخذتها المصارف اللبنانية، كاشفاً عن استمرار التنسيق بين جمعية المصارف والمؤسسات المالية الأميركية، نافياً في الوقت نفسه أن يكون أي مصرف من المصارف اللبنانية يتعرض لأي عقوبات لأن المصارف التزمت بقرارات الحظر الصادرة عن الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة في ما يتعلق بما تصفه دوائر الحزبين الجمهوري والديموقراطي بقرارات حظر التمويل الدولي عن «حزب الله».

تجدر الإشارة الى أن مصادر في وزارة الخارجية الأميركية أعادت أمس تصويب تصريحات كيري في بيروت مؤكدة أن الموقف من «حزب الله» لم يتغيّر، وهو ما يزال منظمة إرهابية، وعليه أن يسحب عناصره من سوريا، وأن لا يساعد النظام السوري، وأن يوقف انتهاك «إعلان بعبدا».

الموازنة

 وبغضّ النظر عن أرقام مشروع موازنة العام 2014 والتي أعلنها، أمس، وزير المال علي حسن خليل في مؤتمر صحافي، والتي لا تختلف كثيراً عن أرقام مشروع موازنة العام 2013، فإن اللافت، بحسب قول الوزير نفسه، طرح الموازنة في هذا الظرف السياسي، وفي لحظة وصفها «بالاشتباك الكبير» وتأخر انتخاب رئيس جديد للجمهورية والحديث عن تعطيل المؤسسات الدستورية أو إرباك عمل هذه المؤسسات على مستوى مجلس الوزراء والمجلس النيابي، لكن الوزير خليل، خلص من هذا الربط، الى التركيز على أهمية الدور الذي تلعبه الموازنة العامة في إدارة الاقتصاد وترجمة سياسة الحكومة وأولوياتها، إضافة الى ضرورة تحسين صورة لبنان أمام المجتمع الدولي الذي يشير باستمرار الى أهمية اعتماد موازنة مصادق عليها وفق الأصول.

وأكد خليل أن المشروع إحيل الى مجلس الوزراء في 29 أيار الماضي، بعدما تم استرداد المشروع السابق، لافتاً النظر الى أن الأرقام الواردة في المشروع قابلة للتعديل عند مناقشته في مجلس الوزراء، حيث يمكن خفض عدد من جوانب الإنفاق، وبالتالي خفض العجز المتوقع، كما يمكن زيادة الواردات من خلال قرارات حكومية جديدة.

ولفت الى أنه تم اعتماد مبدأ الشمولية من خلال إدراج كافة النفقات والإيرادات ضمن المشروع، إضافة الى موازنة كل إدارة عامة وكلفة زيادة غلاء المعيشة من دون الكلفة الإضافية لتعديل سلسلة الرتب والرواتب والاجراءات الضريبية المقترحة لتغطيتها، والتي سبق أن تم التباحث بها وإقرارها، باعتبار أنه يقتضي أن يصار بعد الاتفاق على الصيغة النهائية لملف السلسلة، الى فتح اعتماد إضافي وفق الأصول يضاف الى موازنة العام 2014، في حال المصادقة عليها ويغطى من الواردات المذكورة سابقاً.

سلام يعود قبل الإثنين .. ومحاولة جدّية لإقرار السلسلة الثلاثاء

 بقدر ما كانت مقاربة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لاعادة انتخاب الرئيس بشار الاسد مقاربة سياسية لما يمكن فعله في سوريا، على صعيد الحل السياسي بوصفها «انتصاراً جديداً للنظام ما كان ليتحقق «لولا الانتصارات العسكرية ودماء الشهداء»، كانت مقاربة ايضاً للوضع السياسي في لبنان من كافة جوانبه، لا سيما في ما خص انتخابات رئاسة الجمهورية.

وعلى خلفية هذا الربط، بين ما اعتبره انتصاراً في الانتخابات السورية، وان «لا حل الا مع الرئيس المعاد انتخابه بشار الاسد»، دعا نصر الله الى الخروج من انتظار نتائج الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» الى ما وصفه «جهود متعددة الاطراف»، على الصعيد الداخلي للوصول بالاستحقاق الرئاسي في لبنان الى نهايته المطلوبة، مشدداً على «لبننة» هذا الاستحقاق، من دون انتظار المفاوضات السعودية – الايرانية، لافتاً النظر الى ان كل الدول التي كانت تساعد في الماضي مشغولة اليوم في ملفات اخرى.

وفيما تريث قيادي بارز في 14 آذار، في التعليق على تبرؤ السيد نصر الله من فكرة المثالثة، التي كشف ان الجانب الذي طرحها في مفاوضات «سان كلو» هو الجانب الفرنسي وليس الايراني، وان الثنائي الشيعي غير معني بهذا الطرح لا من قريب ولا من بعيد، نافياً عن هذا الثنائي تهمة تعطيل الانتخابات الرئاسية بقصد الوصول الى المثالثة، خاطب الفريق الآخر قائلاً: «اذا كنتم ترون اننا نمنع انتخابات الرئاسة لاننا نريد المثالثة، فاذا اردتم اقبلوا باجراء الانتخابات اليوم وبالشخصية الاقوى لكن معروف من يمنع الاقوى من الوصول».

واذا طالب نصر الله باقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام للخروج من معضلة الطلاب والاساتذة وتعطيل الامتحانات، معتبراً انه من الخطأ وضع موظفي القطاع العام والاساتذة وجهاً لوجه مع الطلاب والاهالي، فيما الدولة لا علاقة لها بالامر، كشف مصدر في اللجنة النيابية المكلفة اقامة توازن بين ارقام السلسلة ونفقاتها وبين امكانات الخزينة وادارات الدولة، ان الاتصالات تتكثف من اجل تحقيق تفاهم بين كل الكتل بالتنسيق مع وزارة المالية، وابلاغ هذا الموقف الى الرئيس نبيه بري بحيث تنتهي المشكلة في جلسة الثلاثاء المقبل.

إلا ان وزير المال علي حسن خليل، نفى في مؤتمره الصحافي امس، ان تكون هناك اجتماعات للجان نيابية، او ان يكون حصل اتفاق بين الكتل النيابية، او مع هيئة التنسيق النقابية، لافتاً النظر الى ان مشروع السلسلة موجود امام الهيئة العامة، وعلى الجميع حضور جلسة الثلاثاء.

تجدر الاشارة الى ان الرئيس بري سيشارك الاحد في حفل تنصيب الرئيس المصري المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي، الى جانب وزير الدفاع سمير مقبل، الذي سيمثل الحكومة اللبنانية، في الحفل، بعدما اعتذر الرئيس تمام سلام، نظراً لوجوده في اجازة خاصة خارج لبنان، وهو كان غادر بيروت مساء امس الاول مع قرينته السيدة لمى على ان يكون في العاصمة قبل الاثنين المقبل، نظراً لارتباطه بسلسلة من المواعيد، وقبل الجلستين المخصصتين لانتخاب الرئيس وإقرار سلسلة الرتب والرواتب الاثنين والثلاثاء.

فراغ ومتابعة دولية

 وفي ظل هذا الفراغ المفتوح على آفاق مقلقة استمر الاهتمام الغربي بالوضع اللبناني، فبعد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وصلت إلى بيروت مساء أمس وزيرة خارجية إيطاليا فيديركا موغريني في زيارة تستمر يومين، تتفقد خلالها كتيبة بلادها العاملة في إطار قوات «اليونيفل» في الجنوب، كما تتفقد أماكن النازحين السوريين في البقاع والشمال، وتجري محادثات دبلوماسية حول الدور الذي يمكن ان تلعبه إيطاليا على غير صعيد، فضلاً عن التحضيرات الجارية لمؤتمر مجموعة الدعم الدولية في روما، والمخصص لتوفير ما يلزم من دعم للجيش اللبناني.

وبالعودة إلى مهمة الوزير كيري، فان مصادر قريبة من «حزب الله» اعتبرت أن حديثه عن تعاون بين واشنطن وطهران وحزب الله لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، لا يخرج عن كونه كلام لا متابعة له، مشيرة إلى استبعاد أن يكون هناك سيناريو حمله كيري لإخراج الانتخابات الرئاسية من المأزق، ومتخوفة في الوقت نفسه من أن لا تغيرات ستمس «الستاتيكو» الرئاسي في المرحلة المقبلة.

في المقابل، قال وزير بارز في الحكومة لـ «اللواء»، أن لا انتخابات رئاسية في الوقت القريب، ولذا يتعين أن يفصل وضع الحكومة عن المجلس النيابي، فالمجلس يجب أن يكون في حالة انعقاد دائم، وأن لا يذهب الى التشريع الا بما هو «استثنائي وضروري جداً».

اما بالنسبة للحكومة، يضيف الوزير البارز، فالوضع يختلف، فالحكومة يتعين عليها أن تسير أمور البلد والناس، وفي هذه الحالة يتعين الفصل بين صلاحيات رئيس الحكومة والنص الدستوري الذي يولي مجلس الوزراء مجتمعاً ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة.

وبالنسبة للوزراء، والكلام للوزير الدستوري، فان الوزير في الحكومة، وفقاً لمراسيم تشكيلها هو جزء من الحكومة وليس جزءاً من رئيس الجمهورية، ولذلك يجب التمييز بين دورين للحكومة، الأوّل يتعلق بممارسة مهامها كحكومة، وفقاً للصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، والدور الثاني يتعلق بممارسة مجلس الوزراء وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية، وهذا الامر الذي تجري مقاربته في الجلسات ليصار الى اعتماد صيغة من شأنها متابعة مصالح النّاس، من دون ان يؤدي ذلك الى التلكؤ في انتخاب الرئيس أو الفوضى في تطبيع الوضع وكأن الامور على خير ما يرام.

وعلى صعيد المخاوف من أن يؤدي الشغور الرئاسي والضغط لتعطيل مجلسي الوزراء والنواب إلى توترات أمنية، نسب إلى ممثلة الاتحاد الأوروبي في لبنان انجيلينا ايخهورست أن «لبنان الآن يمر في أزمة كبيرة»، وتخوفت أن «يملأ اللااستقرار الأمني الفراغ» مصرفياً، كشف رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل أن ما لمسه في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الشهر الماضي، يتلخص في إبداء جميع المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية ارتياحهم للاجراءات التي اتخذتها المصارف اللبنانية، كاشفاً عن استمرار التنسيق بين جمعية المصارف والمؤسسات المالية الأميركية، نافياً في الوقت نفسه أن يكون أي مصرف من المصارف اللبنانية يتعرض لأي عقوبات لأن المصارف التزمت بقرارات الحظر الصادرة عن الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة في ما يتعلق بما تصفه دوائر الحزبين الجمهوري والديموقراطي بقرارات حظر التمويل الدولي عن «حزب الله».

تجدر الإشارة الى أن مصادر في وزارة الخارجية الأميركية أعادت أمس تصويب تصريحات كيري في بيروت مؤكدة أن الموقف من «حزب الله» لم يتغيّر، وهو ما يزال منظمة إرهابية، وعليه أن يسحب عناصره من سوريا، وأن لا يساعد النظام السوري، وأن يوقف انتهاك «إعلان بعبدا».

الموازنة

 وبغضّ النظر عن أرقام مشروع موازنة العام 2014 والتي أعلنها، أمس، وزير المال علي حسن خليل في مؤتمر صحافي، والتي لا تختلف كثيراً عن أرقام مشروع موازنة العام 2013، فإن اللافت، بحسب قول الوزير نفسه، طرح الموازنة في هذا الظرف السياسي، وفي لحظة وصفها «بالاشتباك الكبير» وتأخر انتخاب رئيس جديد للجمهورية والحديث عن تعطيل المؤسسات الدستورية أو إرباك عمل هذه المؤسسات على مستوى مجلس الوزراء والمجلس النيابي، لكن الوزير خليل، خلص من هذا الربط، الى التركيز على أهمية الدور الذي تلعبه الموازنة العامة في إدارة الاقتصاد وترجمة سياسة الحكومة وأولوياتها، إضافة الى ضرورة تحسين صورة لبنان أمام المجتمع الدولي الذي يشير باستمرار الى أهمية اعتماد موازنة مصادق عليها وفق الأصول.

وأكد خليل أن المشروع إحيل الى مجلس الوزراء في 29 أيار الماضي، بعدما تم استرداد المشروع السابق، لافتاً النظر الى أن الأرقام الواردة في المشروع قابلة للتعديل عند مناقشته في مجلس الوزراء، حيث يمكن خفض عدد من جوانب الإنفاق، وبالتالي خفض العجز المتوقع، كما يمكن زيادة الواردات من خلال قرارات حكومية جديدة.

ولفت الى أنه تم اعتماد مبدأ الشمولية من خلال إدراج كافة النفقات والإيرادات ضمن المشروع، إضافة الى موازنة كل إدارة عامة وكلفة زيادة غلاء المعيشة من دون الكلفة الإضافية لتعديل سلسلة الرتب والرواتب والاجراءات الضريبية المقترحة لتغطيتها، والتي سبق أن تم التباحث بها وإقرارها، باعتبار أنه يقتضي أن يصار بعد الاتفاق على الصيغة النهائية لملف السلسلة، الى فتح اعتماد إضافي وفق الأصول يضاف الى موازنة العام 2014، في حال المصادقة عليها ويغطى من الواردات المذكورة سابقاً.

************************************************

 

نصرالله : «لا تنتظروا الخارج.. انتخبوا رئيساً.. ولا حل في سوريا من دون الأسد»

الراعي يقود مواجهة الفراغ الرئاسي فهل يدعو الى العصيان المدني؟

«التربية» : خطة سرية لإجراء الامتحانات «قيصرياً» والتنسيق تشكك : غير تربوية

كل الاتصالات لم تفض الى نتيجة واضحة بشأن عقد الجلسة التشريعية لاقرار سلسلة الرتب والرواتب نهار الثلاثاء المقبل، والامور بحاجة الى مزيد من التشاور لعقد الجلسة، رغم المواقف الايجابية لعدد من نواب 14 اذار والاتجاه الى حضور الجلسة التشريعية، وعقد جلسة للجنة النيابية المكلفة درس سلسلة الرتب والرواتب، خصوصا ان التباينات حول موضوع السلسلة واسع جدا بين الكتل النيابية، ولا يمكن الوصول الى ارضية توافقية من قبل الجميع حول السلسلة خلال الايام المقبلة، في ظل سفر عدد من المسؤولين الى الخارج.

وتشير المعلومات الى ان دوائر عين التينة لم تتبلغ حتى مساء امس اي موعد لعقد جلسة للجنة السلسلة، رغم التصريحات الايجابية، وان وزير المال علي حسن خليل لم يتلق اي مقترحات جديدة من نواب اللجنة او نواب 14 اذار، والامور ما زالت عند المربع الاول وبحاجة الى مزيد من الدرس، في ظل مزايدات بين النواب المعارضين لإقرار السلسلة ومحاولة «احراج» العماد ميشال عون بعد موقفه الايجابي اثناء خروجه من عين التينة، ومحاولة نواب 14 اذار تصوير موقف عون بأنه خروج عن الاتفاق مع تيار المستقبل بشأن ما ستخلفه السلسلة من سلبيات على الوضع المالي في البلاد اذا ما تم اقرارها.

وفي ظل هذه الاجواء، تشير مصادر متابعة الى ان لا حلحلة حتى الان بشأن حضور الجلسة التشريعية الثلاثاء، فيما نصاب جلسة الاثنين المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية لن يكتمل والجلسة بحكم المؤجلة، وسيحدد الرئيس بري موعدا جديدا.

نصرالله: لا تتكلوا على الخارج

وفي ظل هذه الاجواء، أطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ووجه كعادته رسائل توافقية الى الداخل، عبر التلاقي والحوار وعدم تعطيل مصالح الناس وعدم انتظار الخارج لانتخاب رئيس جديد والحفاظ على الاستقرار، مجددا رفضه ورفض الطائفة الشيعية «للمثالثة».

وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب، حمّل الطبقة السياسية ازمة السلسلة وعدم معالجة هذه المعضلة، واعتبر أنه امام المواعيد المحددة للامتحانات الرسمية بتنا أمام موقف انساني صعب.

ولفت الى انه من الخطإ ان نضع موظفي القطاع العام والاساتذة وجها لوجه مع الطلاب والاهالي، وكأن الدولة لا علاقة لها، وبالتالي من يجب ان يتنازل؟».

الشغور الرئاسي ونفي المثالثة

نفى الأمين العام لحزب الله الاتهام الموجه الى حزب الله بالدفع باتجاه الفراغ السياسي سعياً الى الوصول إلى المثالثة، كاشفا ان وفداً فرنسياً طرح المثالثة في طهران ولم يتجاوب معه الايرانيون رافضين اعتبار اتفاق الطائف انه اصبح اتفاقاً غير صالح.

وطالب نصر الله الجميع بانتخاب رئيس للجمهورية. كما انه تحدى خصومه السياسيين في لبنان قائلا: «اذا كنتم ترون اننا نمنع انتخابات الرئاسة لاننا نريد المثالثة، فاذا اردتم اقبلوا اجراء الانتخابات وبالشخصية الاقوى، لكن معروف من يمنع الاقوى من الوصول».

وقال بصريح العبارة: «اليوم الخارج لا يستطيع التدخل ولا يريد ذلك، فلماذا تنتظرون الخارج؟» وتابع: «لا تنتظروا العلاقات الايرانية – السعودية، ولا المفاوضات بين هذين البلدين. السعوديون يقولون انهم لا يتدخلون، وبالتالي كل الدول التي كانت تساعد في الماضي اليوم هي منشغلة، فلا تنتظروا العلاقات الايرانية – السعودية».

اجماع دولي على استقرار لبنان

رأى سماحته أن «هناك إجماعاً دولياً وإقليمياً على أن يكون لبنان هادئاً ومستقراً وآمناً». وتطرق نصرالله الى الموضوع الأمني قائلا «الأمن والاستقرار لا يحتاجان الى حل سياسي جذري، بل الى ارادة في الحفاظ على السلم والامن والاستقرار». وشدد على التوقف عن التحريض، وخصوصا الطائفي والمذهبي الذي يؤثر في تحقيق الامن والاستقرار في لبنان، مشيرا الى أهمية انكفاء وتراجع الخطاب الطائفي لانه من اهم الامور لحفظ الاستقرار والامن والهدوء».

الملف السوري

وحول مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، اكد سماحته ان «المقاومة تحضر في ساحة الصديق في سوريا لتسقط مشروعا على مستوى المنطقة يستهدف مقدساتها ومقوماتها»، معتبرا انه «ما كان لهذه المقاومة ان تقوى وتتعاظم، الا من خلال هذا الحضور الشعبي والعقائدي والعلمائي وهذه الجهود الكبيرة التي تُبذل، لأنها مقاومة تستند الى قادة شعبية كبيرة وليست ردة فعل موقتة، وانما تنتسب وتنتمي الى جذور راسخة في هذه الارض وتاريخها وعقيدتها».

واعتبر ان أهم حدث في الآونة الاخيرة، هو حدث الانتخابات الرئاسية السورية والاقبال الشعبي الكبير، والذي يعتبر انجازا لسوريا وقيادتها، مشيرا الى ان اميركا والغرب بذلا كل جهدهما لمنع اجراء الانتخابات في سوريا ومعتبرا ان عدم احترام الغرب للارادة الشعبية هو تصدير لارادة الشعب السوري.

ورأى نصرالله ان «الحل السياسي في سوريا يقوم على الاخذ بنتائج الانتخابات والتعاطي على ان الحل السياسي طرفه الرئيس الاسد، وعلى وقف دعم الجماعات التكفيرية بما يساعد على وقف الحرب والقتال في سوريا». وتابع «لا يكفي ان تقوم بعض الدول بوضع هذه الجماعات على لائحة الارهاب، لان هناك دولا في المنطقة والاقليم وضعت وقد تضع هذه الجماعات على لائحة الارهاب، ولكنها لا تزال تقدم لها الدعم المالي واللوجستي وغيرهما».

البطريرك «الى التصعيد درّ …»

على صعيد آخر، كشفت شخصيات شاركت في اجتماع المؤسسات المارونية الثلاثاء مع البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، ان هذا الاخير يرفض ان يتقدم اي ملف او نقاش على ملف الاستحقاق الرئاسي وهو الاولوية بالنسبة إليه، ويتقدم على التشريع وعمل مجلس الوزراء، وان البطريرك سيدفع الامور الى الامام لانتخاب رئيس للجمهورية، وربما تصل الامور الى اعلان اضراب عام وعصيان مدني، ودعوة طلاب الجامعات والمجتمع المدني الى النزول الى الشارع والتحرك عبر تظاهرات واعتصامات للضغط لانتخاب رئيس، وربما تذهب الامور الى اعلان العصيان المدني في وقت لاحق، اذا فشل التصعيد عبر الاجراءات التي ستدعو اليها بكركي. ومن الاجراءات ايضا ارسال وفود الى الخارج والى الامم المتحدة ومجلس الامن للضغط لانتخاب رئيس، بالاضافة الى تحريك دوائر الفاتيكان. فالراعي اعلن انه سيتخذ كل الخطوات للاسراع في انتخاب الرئيس.

واشارت المعلومات الى ان الراعي بدا منزعجا جدا خلال الاجتماع ومرتاحا في الوقت نفسه، الى تأييد القوى المسيحية لمواقفه بشأن الاستحقاق الرئاسي والتزام الموقف الذي تتخذه البطريركية المارونية، لجهة عدم حصر الخلاف بمن يتولى صلاحيات رئيس الجمهورية، فيما المشكلة الحقيقية تكمن في عدم انتخاب رئيس وضرورة العمل على انتخابه في اسرع وقت.

هذا مع العلم ان وفد المؤسسات المارونية الثلاث، المجلس العام الماروني برئاسة الشيخ وديع الخازن، والرابطة المارونية برئاسة سمير ابي اللمع، والمؤسسة المارونية للانتشار برئاسة الوزير السابق ميشال اده سيزور الرئيسين نبيه بري وتمام سلام والمرجعيات الروحية الاسلامية.

الامتحانات الرسمية

اما على صعيد الامتحانات الرسمية التي باتت الشغل الشاغل للمواطنين، فقد زار الوزير الياس بو صعب الرئيس نبيه بري، وطرح معه موضوع السلسلة والامتحانات، ونقل له موقف الهيئة الرافض لاي حلول اذا لم تقر السلسلة.

وحضر وزير المال علي حسن خليل الاجتماع. وعلم ان الوزير بو صعب لم يطرح امام الرئيس بري اي حلول لموضوع الامتحانات، لكنه اكد بعد اللقاء على عدم تأجيلها. ودعا الطلاب الى الاستعداد لاجرائها، وستبدأ في 12 حزيران متحدثا عن خطة سرية لديه لاجرائها، ولو احتاجت الى عملية قيصرية دون ان يكشف عن خطته.

اما هيئة التنسيق فشككت في خطط الوزير واكدت انه لا يمكن اجراء الامتحانات دون اشراك الاساتذة في مراقبة ووضع الاسئلة والتصحيح واعتماد معايير التصحيح، بحيث نختلف اياما على «ربع علامة» لهذا السؤال او ذاك، فان امتحانات دون الاساتذة تفقد المعايير التربوية العليا. واعتبرت كلام بو صعب غير مسؤول وغير تربوي، لان الامتحانات ليست امرا تقنيا، وانتقدت هيئة التنسيق مواقف وزير التربية.

علي حسن خليل: العجز 34.9 %

على صعيد آخر، اطلق وزير المالية علي حسن خليل مشروع قانون موازنة العام 2014 فتم تقدير العجز فيها بـ34.9 في المئة، بعد ان حدد الانفاق بـ21927 مليار ليرة والايرادات بـ14257 مليار ليرة، دون ان يلحظ مشروع كلفة سلسلة الرتب والرواتب وايراداتها، مؤكدا انه في حال اقرارها في مجلس النواب، فانه سيصار الى اعتماد اضافي ليضاف الى موازنة 2014.

وتحدث حسن خليل عن العجز في موازنة كهرباء لبنان، قائلاً انه خصص لها اعتماد بقيمة 3056 مليار ليرة، وهو السقف الاعلى للمبالغ الممكن تحويلها من الخزينة بموجب سلفات خزينة والتي سيتم تسجيلها كدين عليها، رافضا ان يتم اعادة النظر في كلفة الكهرباء لتطال ذوي الدخل المحدود.

فرنسوا باسيل: لا مخاطر على المصارف

وعلق رئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل على اعادة تحريك عدد من النواب الجمهوريين والديموقراطيين الاميركيين مشروع قرار حظر التمويل الدولي عن حزب الله، مؤكدا ان لا خوف البتة على القطاع المصرفي اللبناني من اي عقوبات او غيرها، معلنا ان المسؤولين الاميركيين المعنيين مرتاحون الى الاجراءات التي تتخذها المصارف اللبنانية وادائها.

وكشف عن انه لدى الجمعية بعثة تتوجه الى واشنطن كل 6 أشهر، وتشرح للاميركيين ما تقوم به المصارف اللبنانية في مجال مكافحة تبييض الاموال، وان المصارف تطبق كل الاجراءات المتعلقة بتمويل الارهاب وتبييض الاموال. واكد عدم وجود مخاطر تواجه المصرف المركزي والمصارف الاخرى.

****************************************************

موفد من عون الى الحريري وفرنسا تستعجل انتخاب الرئيس

كتب عبد الامير بيضون:
مع التطورات اللافتة التي تشهدها المنطقة، وترقب ما يمكن ان ينتج عنها من تداعيات، ابتداءً من مصر التي ستحتفل يوم غد الاحد بتنصيب رئيسها الجديد المنتخب – (وزير الدفاع السابق) عبد الفتاح السيسي وتكون مناسبة لمشاركة إقليمية ودولية واسعة، حيث من المتوقع ان يحضر المراسم رؤساء دول من بينهم الرئيس الايراني حسن روحاني الذي سينتقل من القاهرة الي تركيا للقاء المسؤولين الأتراك… وولي العهد السعودي الامير مقرن بن عبد العزيز ممثلاً العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ان يشارك لبنان برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة ممثلاً بوزير الدفاع سمير مقبل، وتكون مناسبة للقاءات ومشاورات قد تكون مقدمة للقاءات أخرى في العاصمة الفرنسية باريس التي توجه اليها الرئسي السابق ميشال سليمان الذي من المتوقع ان يلتقي الرئيس فرانسوا هولاند، بالتوازي مع معلومات تتحدث عن احتمال زيارة يقوم بها رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري… لكن مصادر نيابية في «المستقبل» نفت علمها بهذا الأمر…

سجالات عقيمة حول الصلاحيات

مع هذه التطورات، فقد بدا ان الافرقاء اللبنانيين لايزالون يدورون في حلقة مفرغة، ولا يعرفون من أين يبدأوا في معالجة الملفات الأساسية الضاغطة، والتي تبدأ من المخاوف المتزايدة جراء امتداد الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، الى السجالات العقيمة حول صلاحيات الحكومة وآلية عملها، الى جلسة مجلس النواب التشريعية يوم الثلاثاء بخصوص ملف سلسلة الرتب والرواتب، الى ملف النازحين السوريين، وهي في مجملها ملفات تدفع البلاد الى مخاطر غير محسوبة النتائج… إضافة الى الجديد على هذا الصعيد والذي تمثل أمس بإطلاق وزير المال علي حسن خليل مشروع موازنة العام 2014 في مؤتمر صحافي أشار فيه الى ان «الأرقام الواردة في هذا المشروع قابلة للتعديل عند مناقشته في مجلس الوزراء…».

بكركي على خط تحريك الملف الرئاسي

وعلى خط الانتخابات الرئاسية والشغور في موقع الرئاسة الأولى، فقد مضت بكركي في حراكها المتقدم، مصحوباً بتسريبات عن تحركات سلبية تقارب حد «العصيان» المفتوح الى ان تنجز انتخابات رئاسة الجمهورية…

وكان لافتاً أمس، الموقف الذي أعلنه سيد الصرح، البطريرك بشارة بطرس الراعي، خلال استقباله وفد «اللقاء الروحي في جبل لبنان» وضم ممثلين عن مختلف الطوائف المسيحية والاسلامية، الذي حضر بهدف «التضامن مع مواقف البطريرك الوطنية». حيث طالب الراعي، «النواب الكرام ان يحترموا الدستور الذي يلزمهم انتخاب رئيس للجمهورية…» متهما النواب بمخالفة الدستور… وانتهاك  الميثاق الوطني «الذي هو ضمانة للمسلم وللمسيحي…» مستحضراً النقاشات اليوم حول كيف تمارس الحكومة صلاحياتها وما هي هذه الصلاحيات، ليخلص الى الاستنتاج بأن «هذا يدل على المدى الطويل ان لا انتخاب للرئيس… وهذا انتهاك للميثاق الوطني وتغييب مكون أساسي…» مكرراً دعوة النواب «لبت هذا الموضوع، ولكن ان نستمر في الفراغ، فهذا أمر لا نقبل به ولا يمكن ان يستمر لكي نحافظ على الكيان اللبناني…».

رسالة فرنسية لبري…

وفي وقت كان الرئيس بري منهمكاً باستقبال الزوار ومن بينهم السفير السوري علي عبد الكريم علي والسفير الفرنسي باتريس باولي الذي شجع على «احياء عمل المؤسسات وتفعيلها وانتخاب رئيس في أقرب وقت… وهو أولى الضروريات اليوم للبنان…».

كانت الأنظار تتجه الى جلستي مجلس النواب المقررتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، الأولى لانتخاب الرئيس، والثانية للتشريع، حيث لا اشارات دالة بعد تؤكد ان مجلس النواب سيتجاوز الصعوبات والعقبات… وان مصير الجلستين المفترضتين ستكونان أفضل حالاً من الجلسات السابقة…

تردد حول الجلسة التشريعية

واذا كان الجميع، تقريباً يسلمون بأن جلسة بعد غد الاثنين تنعقد لعدم اكتمال النصاب، فإن الحوار لايزال يدور حول الجلسة التشريعية يوم الثلاثاء، والمخصصة لاستكمال البحث في سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام…

وفي وقت أكد نواب «المستقبل» حضور جلسة الاثنين، إلا أنهم لم يحزموا أمرهم بخصوص جلسة الثلاثاء وفي هذا نقل الوزير نبيل دو فريج عن الرئيس فؤاد السنيورة قوله «ان السلسلة كما أتت من اللجان المشتركة ستتعب الدولة لأنها حملت الكثير…» مشدداً على ضرورة «ايقاف الهدر اولاً لتأمين الأموال اللازمة للسلسلة…».

أما عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح فقال لـ«الشرق» «ان نواب 14 آذار قد يشاركون في الجلسة التشريعية، اذا ما تم الاتفاق في اللجنة حول صيغة، تؤمن الموارد ومتوازنة مع النفقات ومترافقة مع اصلاحات…» لافتاً الى «ان السلسلة هي من بين المواضيع الضرورية الواجب ان تحضر الى المجلس لاقرارها متخطين مسألة الشغور الرئاسي…».

وفي هذا، فقد أكد عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب سيمون أبي رميا «ان الأمور لم تحسم بعد لناحية المشاركة فيها…» علماً ان هذا الموضوع قد بحث خلال اللقاء الذي جمع الرئيس نبيه بري والنائب (الجنرال) ميشال عون…

ولفت أبي رميا الى ان «المطلوب هو انتخاب رئيس جمهورية قوي بحسب المواصفات التي تم التوافق عليها في بكركي…» مشيراً الى ان استمرار ترشح سمير جعجع وتبنيه من قبل 14 آذار «يعرقل انتخاب رئيس للجمهورية»، هذا بالاضافة الى التموضع الجنبلاطي الذي يمنع وصول الرئيس القوي، من هنا كان قرار الانفتاح على تيار «المستقبل» وكسر الاصطفافات القائمة…

وضبابية في آلية عمل الحكومة

أما على مستوى الاداء الحكومي وآلية عمل مجلس الوزراء، فحتى الآن، لم يعلن رئيس الحكومة تمام سلام عن موعد لجلسة جديدة، في ظل الضبابية التي تحيط بمواقف الافرقاء من هذه المسألة…

وبحسب مصادر متابعة، فإنه وان تم الاتفاق حول موضوع جدول الأعمال عبر توزيعه قبل 72 ساعة على الوزراء، إلا ان البت بموضوع التصويت على القرارات والتوقيع على المراسيم لم يحسم بعد…

إلا ان وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج أكد ان «الكلام عن اننا لم نجد بعد آلية لممارسة صلاحيات الرئيس في مجلس الوزراء ليس دقيقاً» موضحاً أنه «لا يوجد قرار سياسي حتى اليوم حول كيفية ادارة البلد، وعندما يصدر هذا القرار، لا تعد الآلية مشكلة…» لافتاً الى أنه «لو كان مكان رئيس مجلس النواب لما دعا لأي جلسة تشريعية احتراماً لموقع الرئاسة…».

نصر الله: لم نطلب المثالثة

إلى ذلك، فقد أطلق الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في كلمة له بعد ظهر أمس جملة مواقف توزعت بين سلسلة الرتب والرواتب ووضع الجامعة اللبنانية واتهام «الثنائي الشيعي» بالعمل على المثالثة.

وفي هذا، فقد دعا السيد نصر الله الكتل النيابية الى التوجه الى مجلس النواب لحسم مسألة السلسلة وبالتالي الامتحانات الرسمية في جلسة او أكثر، لافتاً الى من أوصل الامر الى مواجهة بين الدولة وأهالي الطلاب هم الطبقة السياسية التي عليها ان تعالج هذه المسألة…

وبشأن المثالثة، فقد نفى السيد نصر الله ان يكون «الثنائي الشيعي يسعى الى المثالثة…» معتبراً ان هذا غير صحيح… ونحن لم نسمع بها من قبل ان يتحدثوا بها، لافتاً الى ان أول من طرح هذه المسألة كانوا الفرنسيون مع الايرانيين ونحن لم نسمع ولم نقبل بها…

بري تسلم رسالة فرنسية تدعو لانتخاب عاجل للرئيس

حضت فرنسا لبنان على انتخاب رئيس للجمهورية عاجلاً وذلك في رسالة تسلمها رئيس المجلس نبيه بري بعد ظهر امس من السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي في حضور محمود بري، وجرى عرض للاوضاع في لبنان والمنطقة.

وقال السفير باولي بعد اللقاء: زرت الرئيس بري لنقل رسالة معروفة من السلطات الفرنسية وهي اننا مع المؤسسات، ولذلك علينا ان نشجع إحياء وتفعيل عمل المؤسسات اللبنانية. نحن مع انتخاب رئيس الجمهورية في اقرب وقت ممكن من مجلس النواب، وشجعنا الرئيس بري على بذل الجهود الممكنة لانتخاب الرئيس في وقت سريع ونعتقد ان هذا الانتخاب هو اولى الضروريات اليوم للبنان.

وكان بري التقى في عين التينة السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الذي قال بعد اللقاء:تركز الحديث على الانتخابات (الرئاسية السورية) ونتائجها ورمزيتها وحجم الاقبال الذي فاق كل التوقعات، واستبشاره بأن هذه النتائج التي اسقطت كل الراهانات وتجاوزت كل التوقعات هي التي تصنع حلاّ سياسياً يكون لمصلحة سوريا والمنطقة، عبر ما حققته سوريا بإنتخاباتها والتفاف شعبها حول قيادتها وحربها على الارهاب. هذا الاقبال الذي تحدى كل الارهاب والمتفجرات وكل التحديات الخارجية وكل التشويش الخارجي والاعلام الذي حاول قلب الحقائق.

وعن عدم اعتراف عدد كبير من الدول لاسيما الدول الغربية بالانتخابات. قال: الحقائق اقوى من المكابرة، لذلك هذا الاقبال وهذه الحشود وهذا التحدي، وهذه الوطنية العالية التي ظهرت لدى السوريين بما فيها في عواصم هذه الدول التي كابرت وزوّرت وموّلت وسلّحت ورعت الارهاب، هي التي تعطي الحقيقة وهي التي يقبلها الاخرون، لذلك هذا الاعتراف الذي يكابرون في التعامل معه وتسمية الاشياء بغير اسمائها مردود على اصحابها.

***************************************************

بعد محاولة التقرب من الحريري.. عون ينفتح على «حليف حليفه» بري

قيادي من تياره في تصريح صحافي: انتقلنا لمعادلة جديدة وبتنا حلفاء

لم يفقد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بعد الأمل بإمكانية انتخابه رئيسا للجمهورية على الرغم من إخفاق انفتاحه على تيار «المستقبل» في تحقيق أي نتائج تذكر لجهة تبني ترشيحه. ويبدو أنه قرر أخيرا الانفتاح على رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لم تتخط علاقته به كما هو متعارف عليه علاقة «حليف الحليف»، بإشارة إلى أن ما يجمعهما تحالفهما مع «حزب الله».
وكان عون قد زار بري يوم الأربعاء الماضي بعد انقطاع التواصل المباشر بينهما لمدة ليست بقصيرة، وعشية امتداد أزمة تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية إلى مجلسي النواب والوزراء. وبدا وكأن مقر بري في منطقة عين التينة، بالعاصمة بيروت، تحول خلية لمحاولة اجتراح حلول تضع حدا للأزمة التي تعصف بالمؤسسات الدستورية الثلاثة، في ظل إصرار النواب المسيحيين على رفض التشريع بغياب رئيس الجمهورية المسيحي، ومطالبة وزراء تكتل «التغيير والإصلاح» بما فيه «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه عون بتحقيق الإجماع على قرارات مجلس الوزراء التي هي على علاقة بصلاحيات رئيس الجمهورية.
وأعلن النائب السابق سليم عون القيادي في «التيار» أن علاقة عون ببري وبالتالي التيارين اللذين يتزعمانهما «انتقلت من معادلة حليف الحليف لنصبح حلفاء»، متسائلا: «كيف لا نصل لهذه المرحلة مع بري الذي تجمعنا به الخيارات السياسية الكبرى، خصوصا بعدما انفتحنا على زعيم تيار المستقبل سعد الحريري على الرغم من الخلاف السياسي الكامل معه؟». وأضاف: «بري يحمل مبادئ وتعاليم الإمام موسى الصدر التي تدعو للعيش المشترك والتلاقي الإسلامي المسيحي والعدالة الاجتماعية فكيف لا نكون حليفين؟».
وأشار عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «خلال فترة البعد بين بري وعون كان الخلاف في وجهات النظر يكبر تماما ككرة الثلج، ولكن وبعد اللقاء المباشر اختلفت الأمور وبتنا على أبواب حلول للملفات الثلاثة الأساسية المتأزمة، موضوع الرئاسة وعمل مجلسي النواب والوزراء».
وعد عون أن «موقف وزير خارجية أميركا جون كيري من موضوع الاستحقاق الرئاسي الذي أعلنه خلال زيارته الأخيرة للبنان والذي حمل طرفين إقليمين مسؤولية الأزمة الرئاسية، أصدق تعبير عن حقيقة ما يؤخر انتخاب رئيس جديد للبلاد». وحث عون اللبنانيين والمعنيين على «عدم السماح لأي فريق وأيا كان بالمتاجرة بهذا الملف».
وأعرب كيري خلال زيارة له إلى بيروت يوم الأربعاء الماضي عن رغبة بلاده في «حكومة لبنانية تكون بعيدة عن التدخل الأجنبي، ورئيس قوي جدا، ورئيس للبرلمان يستجيب لحاجات الشعب اللبناني»، وقال: «نريد رسم صورة حول كيف أن الفراغ سيعقد الأمور بالنسبة للبنان والدول المجاورة، وكيف سيعقد رد القوات المسلحة على أي تدخل، وكيف سيؤثر ذلك في النسيج السياسي بلبنان، وقد يتصاعد التوتر في الوضع السياسي بين البرلمان والحكومة»

ويعول بري على ترجمة التفاهمات التي توصل إليها مع عون خلال اللقاء الأخير الذي جمعهما على أرض الواقع خاصة خلال الجلسة التشريعية التي دعا إليها يوم الثلاثاء المقبل. وفي هذا السياق، أشار ياسين جابر النائب في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري إلى أن «الزعيمين وضعا خلال لقائهما الأخير برنامج عمل لتعزيز التعاون بينهما الذي كان قائما قبلا، ولكن ليس بشكل مباشر، وإنما عبر وسطاء ونواب الكتلتين»، مشددا على أن «العبرة هي بتنفيذ ما اتفق عليه من خلال سياسة مشتركة لوضع حد لعملية تعطيل مجلس النواب وتفعيل التعاون في مجلس الوزراء». وقال: «الاجتماع كان طويلا وتطرق لملفات أساسية منها ملف الرئاسة ومجلس النواب والحكومة وقد جرى التوصل لتفاهمات محددة».
وأوضح جابر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن ما يحكى عن عدم سير بري بترشيح عون للرئاسة «غير صحيح»، مذكرا بأن الأخير لم يترشح أصلا بعد لهذا المنصب «لعدم اقتناعه بذلك حتى الساعة نظرا للمعطيات الحالية». وأضاف: «عون يتبع ومنذ فترة استراتيجية محددة سعيا لتحقيق التوافق حول شخصه كرئيس للجمهورية ومن هذا المنطلق انفتح على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لمعرفته أنه لا حظوظ لأي مرشح لا ينفتح على تيار المستقبل»، لافتا إلى أن زيارته للرئيس بري تأتي في إطار استراتيجية الانفتاح هذه.
بدوره، عد عراب لقاء عون – بري، نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي، أن سعي عون لـ«صياغة تحالف حقيقي مع بري أمر طبيعي، خصوصا في ظل مسعى مماثل مع الحريري»، مشددا على أنه «لم تعد هناك أي مصلحة للمسيحيين بأن يعيشوا على فتات الصراع السني – الشيعي المدمر للبلد».
وأوضح الفرزلي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن عون يعمل لصناعة تحالفات تؤدي لاستقرار لبنان تحت سقف اتفاق الطائف.. «فأي رئيس قوي يجب أن ينسج علاقة جيدة مع كل الفرقاء وعلى رأسهم رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة، كما عليه أن يسعى للوفاق بين السنة والشيعة والمحافظة على لبنان فلا يكون ممرا أو مقرا لأحد». ولم يستبعد الفرزلي أن تشهد المرحلة المقبلة «سقوط تحالفي (8 و14 آذار) بعدما انتفت وظيفتهما السياسية المدمرة للبلد»، وقال: «فلتشهد الساحة تحالفات جديدة واختلاطا.. فلماذا لا يكون الحريري رئيسا للحكومة وعون رئيس الجمهورية وبري رئيسا للمجلس النيابي؟». وأكد الفرزلي تمسك مسيحيي لبنان باتفاق الطائف الذي أقر المناصفة، وقال: «نحن لسنا أغبياء للمطالبة بغير الطائف وبتطبيقه الفعلي بعدِّ أن رأسمال المسيحيين هنا منطق الدولة ومؤسساتها».

 **************************************************

 

Nasrallah : La solution en Syrie commence et se termine avec Assad

Discours

Le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, a appelé hier les groupes rebelles à reconnaître leur défaite et à déposer les armes, estimant que l’élection de Bachar el-Assad rend ce dernier incontournable dans toute solution à la guerre.

C’est par le dossier libanais que le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, a initié hier son allocution lors d’une cérémonie funèbre du Hezbollah, commençant plus précisément par le volet social. Aussi a-t-il évoqué les différentes revendications sociales, notamment la crise de l’enseignement dans le secteur public, faisant assumer la responsabilité de cette crise à « l’ensemble de la classe politique », qu’il a invitée à « trouver une solution dans les jours à venir ».
« Avec tous les respects que je dois au poste présidentiel et à la vacance, mais tous les blocs parlementaires ont le devoir moral, humain et national de se rendre à la Chambre pour trancher cette question afin de rendre leur dû aux fonctionnaires et de sauver les étudiants s’agissant des examens officiels. Celui qui faillira à ce devoir en assumera la responsabilité », a affirmé Hassan Nasrallah.

« Allons élire le plus fort des chrétiens »

Le leader du Hezbollah a ensuite rejeté l’accusation selon laquelle son parti, ou plus globalement le tandem chiite Amal-Hezbollah, chercherait à torpiller l’élection présidentielle afin de remplacer la parité islamo-chrétienne instituée par l’accord de Taëf par une répartition par tiers sunnites/chiites/chrétiens.
« Cette accusation de vouloir instaurer la tripartition n’est pas neuve (…), mais elle est sans fondements. Donnez-nous la moindre preuve (…) que nous voulons la tripartition. Nul, au sein du tandem chiite, n’en a parlé, ni de près ni de loin. Mieux que cela, nous n’y avons même jamais pensé, avant qu’il n’en soit question. Je souhaite insister sur ce point afin que certaines autorités religieuses, surtout nationales, ne comprennent pas ou n’apprécient pas d’une manière erronée », a affirmé Hassan Nasrallah, indiquant que « les premiers à avoir proposé l’idée à des responsables iraniens étaient les Français, à travers une délégation, à Téhéran, sur base de l’idée selon laquelle l’accord de Taëf n’était plus un cadre opportun et qu’il était dépassé ».
« Les Iraniens n’ont jamais posé le problème, ils n’y ont jamais réfléchi, et nous non plus. Ils ont répondu de par eux-mêmes, mais ils nous ont posé la question. Nous avons dit que cela était impensable, que nous n’y réfléchissions pas et que nous ne demandions pas cela. Les Français sont vos amis, allez donc leur demander », a indiqué le secrétaire général du parti chiite à l’adresse de ses détracteurs.

« Si, malgré tout, vous continuez à nous accuser de cela, sachez qu’on ne fait pas pression sur nous par des accusations. Vous prendrez le temps qu’il faut pour vous convaincre que cela est faux. Si d’aucuns au Liban souhaitent s’embarquer dans une illusion légitime, en considérant qu’il s’agit d’un danger, et s’ils souhaitent se battre avec cette illusion et ce projet dangereux, ils sont libres. Qu’ils se battent jusqu’à en avoir ras le bol ; nous n’avons rien à voir avec la répartition par tiers (…), point final », a-t-il poursuivi.
« Si vous pensez, comme vous nous en accusez, que nous aspirons au vide présidentiel pour imposer la répartition par tiers… si vous voulez barrer la route à la tripartition, allons à l’élection et mettons fin au vide, ou à la vacance. Acceptez la personnalité la plus forte, qui dispose d’une présence nationale et chrétienne. Allons dès ce soir inciter le président de la Chambre à convoquer à une séance afin d’élire un président. C’est ainsi que vous coupez court à la tripartition. Nous sommes prêts. Mais nous savons tous qui est celui qui fait obstacle à celui qui est en droit d’obtenir son dû », a souligné Hassan Nasrallah.

« N’attendez pas le dialogue saoudo-iranien… »

Évoquant le dialogue en cours entre le CPL et le courant du Futur sur la présidentielle, le chef du Hezbollah a indiqué qu’il « attend toujours les résultats de ce dialogue ». « Mais nous voulons plus que cela : des efforts internes, de différentes parties, pour pousser l’échéance à bout. Certains attendent l’extérieur, mais ce dernier n’a cure du Liban (…) et rappelle tous les jours qu’il ne veut pas s’ingérer. Qu’attendez-vous encore de l’extérieur ? (…) N’attendez pas les négociations irano-saoudiennes, pas même dans la pratique. Il n’y a pas encore de date prévue, dis-je à ceux qui comptent les heures en pensant que les Libanais vont gagner sans déployer le moindre effort, et qu’il n’est donc pas besoin de dialoguer en attendant les négociations. L’on ne sait même pas s’il y aura une date proche. Et même s’il y en a une, l’on ne sait pas sur quoi les négociations porteront. Qui a dit que le dossier présidentiel sera au menu ? D’ailleurs, l’Iran n’impose rien à ses alliés et ses amis, ni au Liban, ni en Syrie, ni en Irak ou ailleurs (…) », a indiqué Nasrallah.
Et de poursuivre : « En tant que Libanais soucieux que l’échéance ait lieu au plus vite, je vous dis, faisons un effort réel au plan interne. Il existe des chefs dans ce pays capables de prendre des initiatives, et nous pouvons, en tant que Libanais, réaliser cette échéance. Même à ceux qui l’attendent, l’Arabie dit clairement qu’elle ne souhaite pas s’ingérer. Tous les pays qui intervenaient autrefois sont trop occupés actuellement et aucun ne prendra d’initiative. »

Sur le dossier libanais, le patron du Hezbollah a mis en relief « la volonté unanime régionale et internationale de préserver le calme et la stabilité au Liban, ce qui nécessite une coordination de la part de tous les Libanais ». « En dépit de ce qui se produit dans la région, nous sommes très attachés à la sécurité, la paix, le calme et la stabilité », a-t-il ajouté, estimant qu’« il est de notre responsabilité à tous de consolider cette paix et cette stabilité, et de faire réussir les plans sécuritaires et la coordination à tous les niveaux ». « Nous n’avons pas besoin, pour cela, d’une solution politique radicale, mais d’une volonté de préserver la sécurité et la stabilité au Liban », a-t-il ajouté, appelant à une accalmie au niveau « du discours politique et des provocations sectaires ».

« L’exploit historique » d’Assad

Le secrétaire général du Hezbollah a ensuite qualifié la réélection de Bachar el-Assad « d’événement le plus important, d’exploit historique et de victoire pour la Syrie, son peuple et son leadership ». Hassan Nasrallah a fustigé le dédain avec lequel plusieurs pays occidentaux et régionaux ont « fait pression » sur Damas, « menaçant » le régime pour le pousser à ne pas tenir les élections, sous peine de réactions de la communauté internationale. Il a estimé que tous les pays qui s’étaient empressés de qualifier le scrutin de « mascarade illégitime » ont voulu « spolier la volonté du peuple syrien sur base de fausses réalités ».
 
« Nous savons que plusieurs pays ont empêché les Syriens d’élire sur leur territoire, alors qu’ils prétendent qu’ils veulent la démocratie et la liberté d’expression des citoyens. Ils voulaient, de cette manière, que les émigrés ne participent pas, pour montrer que le régime n’a pas de popularité. Or ils savaient bien que les Syriens afflueraient de partout pour voter en masse », a-t-il dit. « Si la présidentielle n’était pas réelle et populaire, ils ne l’auraient pas crainte à ce point, au point d’émettre des fatwas apostasiant les électeurs, ou encore de menacer de transformer toutes les régions en des places ensanglantées à la veille du scrutin (…) », a ajouté Hassan Nasrallah, qualifiant tout cela de « preuve d’échec » de la part de l’opposition.

« Tout le monde a vu le résultat, et ceux qui veulent s’obstiner dans leur arrogance sont libres. Ceux qui continuent à parler de mascarade sont libres. Cela ne change rien à la réalité. Tout le monde a bien vu, y compris au Liban, devant l’ambassade syrienne, où la scène a surpris. Pas seulement le 14 Mars ; les amis de la Syrie ont été surpris, et nous aussi. Pour diminuer de l’impact de l’événement, il a été dit que des partis et le Hezbollah avaient fait pression sur les gens et avaient organisé des transports, mais tout cela est faux. Les Syriens ont afflué de par eux-mêmes de toutes les régions à l’ambassade syrienne pour voter. Personne n’a fait pression sur eux. Toutes ces niaiseries sont une preuve de faiblesse (…). Il a été dit que ceux qui ont voté à l’ambassade syrienne au Liban sont des éléments du Hezbollah : le ministère de l’Intérieur se trouve entre vos mains, l’État et ses ministères régaliens aussi ; les enregistrements existent. Dites-nous, quels sont les membres du Hezbollah qui ont voté à l’ambassade ? » a-t-il noté.

« Nul ne peut ignorer cette masse qui a voté. On peut discuter le pourcentage, mais il est indiscutable que des millions ont voté (…). Nous avons entendu ensuite les réactions, l’un affublant les élections d’un “zéro” (en allusion à John Kerry), l’autre usant de toutes les injures existantes dans ce qui n’était en rien un communiqué politique (en allusion à Saad Hariri et Walid Joumblatt). Tout cela est l’expression d’un échec, d’un sentiment de défaite et de déception. (…) Ils pensaient que le peuple boycotterait et que le régime serait aussitôt mis à nu. L’arroseur a été arrosé », a ajouté Hassan Nasrallah.

Bachar, l’alpha et l’omega

Le secrétaire général du Hezbollah a ensuite dégagé six résultats politiques de la victoire d’Assad en Syrie, estimant notamment que le régime a prouvé qu’il dispose de larges assises populaires, ce qui dément, selon lui, l’argument selon lequel il est en guerre contre son peuple ; et que l’élection prouve que « la guerre destructrice contre la Syrie a échoué ». « Celui qui veut parler d’une solution politique en Syrie ne peut ignorer la présidentielle, qui a reconduit Assad, et qui prouve que ce n’est pas vrai que la solution doit être basée sur Genève I ou II, ou encore sur la démission d’Assad ou une passation des pouvoirs. Cela est désormais impossible maintenant que le peuple l’a réélu. La prétendue opposition ne peut plus réclamer la démission d’Assad comme condition préalable à des négociations (…). Cette élection affirme à l’opposition et au monde entier que toute solution politique en Syrie commence et se termine avec le président Assad. »

« Il y a un président élu par des millions de personnes pour un nouveau mandat de sept ans, et ceux qui veulent agir en vue d’une solution politique doivent négocier avec lui pour arriver à une solution politique », a martelé Hassan Nasrallah. « Cette solution est fondée d’abord sur la nécessité de prendre en compte le résultat de l’élection et de comprendre qu’Assad est le tenant de la solution. Ensuite, il faut que cesse le soutien aux groupes takfiristes en Syrie pour mettre fin à la guerre. Il ne suffit pas que certains pays mettent ces groupes sur la liste des groupes terroristes, tandis qu’ils continuent à leur offrir un soutien financier, armé et logistique. Dès les premières heures, nous étions en faveur d’une solution politique. Nous appelons tous les combattants à prendre, comme cela s’est produit à Homs et ailleurs, le chemin de la réconciliation et du dialogue, à rechercher une issue politique et à cesser l’effusion de sang ainsi que les combats », a-t-il dit. « (…) Votre combat n’a pas d’horizons autres que plus de destruction pour votre pays et plus de sang versé. Chacun doit reconnaître que la guerre militaire ne va pas permettre aux autres de prendre le contrôle de la Syrie. Allons tous vers la réconciliation, le dialogue et des solutions politiques », a-t-il ajouté, à l’adresse des rebelles.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل