هذا أغرب ما يمكن أن يسمعه المرء في هذا البلد، يسار المقداد الذي يحتمي بالحزب المعتدي على كامل الكيان اللبناني يشكو من أن الكنيسة تعتدي عليه!
وهذا أيضاً نوع من أنواع الفجور الذي يُراد منه في النهاية الوصول الى اغتصاب الحقوق والدّوس على القرارات القضائية لتنفيذ غرض في نفس “الممانِع” الأول، وقد شاهدنا عناصره بالأمس في فيديو موزع عبر يوتيوب، يقفون الى جانب الشريط الحدودي في القنيطرة على مرمى حجر من العدو الإسرائيلي فيما هم يوجّهون بنادقهم الى مقاتلي المعارضة السورية.
نعم، هذا الحزب الممانع الذي يريد أن يدفّع بكركي والمسيحيين اليوم ثمن زيارة البطريرك الى رعيته في الأراضي المقدسة، هو الذي يقف في القنيطرة متخاذلاً وربما متواطئاً مع العدو الاسرائيلي لحماية بشار الأسد.
ثم يأتونك بمسرحية الممانعة التي يحاولون تحت غطائها أن يوسعوا نفوذهم في كل الاتجاهات مروراً بلاسا محاولين عبر أذرعتهم من آل المقداد الظهور بمظهر الضحية.
كيف ذلك ومدّعي الملكية يتحدّى الكنيسة والدولة برخصة بناء على صك ملكية مزوّر؟
في الحقيقة إنه امتحان للقضاء أولاً، فالعقار 61 ليس العقار الوحيد الذي تمتلكه المطرانية في لاسا. العقار 61 هو واحد من 94 عقاراً للكنيسة، واي تهاون أو تنازل عن الحق في عقار واحد سيفتح المجال أمام تعديات أوسع. فليمسح المقداد ومن لفّ لفّه عن وجوههم دموع التماسيح من جهة، وليوقفوا رسائل التهديد من جهة ثانية، وليخضعوا لحكم القانون…