#adsense

بكركي ليست الرّابية (بقلم نور نصار)

حجم الخط

… في لاسا يسقط القناع مرة جديدة عن الوجه الحقيقي لـ”حزب الله”. فالحزب الذي أطلق لسان مستكتبيه ليطالب بأن يقدم البطريرك الماروني اعتذاراً على زيارته الأراضي المقدسة، هو ذاته من أطلق رجاله تحت جنح الظلام لصياغة ردّ آخر على البطريركية المارونية. ليس هذا تحليل، هو لسان حال كل مَن تابع تطوّر قضية إعادة البناء على العقار التابع للمطرانية في البلدة.

كنا اعتقدنا أن هذه القضية قد طويت، لكن ما تبيّن هو أن أسباباً سياسية دفعت آنذاك “حزب الله” الى تأجيل “المَشكل” وليس طيّه. وها هو اليوم يعيد تشغيل محرّكاته الطائفية والكيدية في لاسا.

هكذا هو “حزب الله”، يحتفظ بأزمات جاهزة غبّ الطلب لاستخدامها كلّما خالفه أحد الرّأي. وقضيّة لاسا نموذج عن الأداء الكيدي والتشبيحي الذي يعتمده.

وكيف يكون لهكذا حزب فوقيّ حلفاء؟! في الحقيقة إن كل مَن يقول إنه حليف لـ”حزب الله” لا يمكن إلا أن يكون تابعاً، لأن الطاغية لا يؤمن بالندّية، وليس في ثقافته شيء إسمه حوار وتفاهم وقانون وعدالة.

ما حصل في لاسا برهان جديد على أن “حزب الله” لا يقبل بالآخر إلا خاضعاً راكعاً… وإلا أعلن الحرب عليه مباشرة أو بالوكالة.

لكن على “الحزب” أن يفهم أن بكركي ليست الرّابية. بكركي لا تساوم على السيادة ولا على الكرامة ولا على الثوابت.

بكركي لا تقبل وصاية من أحد ولا يهزّها تهويل أو تهديد مباشر أو مبطّن… إسألوا التاريخ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل