#adsense

كاتشا ترأس قداس العنصرة في جربتا: أطلب من الروح القدس التحول من العداوة الى التلاقي والمحبة والعمل معا

حجم الخط

ترأس السفير البابوي في لبنان الموسنينور غابرييللي كاتشا، قداس أحد العنصرة في كنيسة مار يوسف في دير مار يوسف جربتا حيث ضريح القديسة رفقا وعاونه بالذبيحة الالهية النائب الرسولي للاتين في لبنان المطران بولس دحدح، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمه، أمين السر العام في الرهبانية اللبنانية المارونية الأب كلود ندره ومرشد الدير الاب بولس القزي بمشاركة المطران بولس اميل سعاده، النائب العام في الرهبانية اللبنانية المارونية الاب إميل عقيقي والمدبر العام الاب طوني فخري.

وخدمت القداس جوقة القديسة رفقا بإدارة الاخت مارانا سعد في حضور الرئيسة العامة للراهبات اللبنانيات المارونيات الأم صونيا الغصين ومجلس المدبرات، رئيسة الدير الام مرتا باسيل وراهبات الدير بالاضافة الى حشد كبير من المؤمنين.

وبعد الانجيل المقدس الذي تلاه المطران دحدح ألقى كاتشا عظة قال فيها:

“كما تعلمون أن قداسة الحبر الاعظم قد منح خلال هذه السنة اليوبيلية التي نتذكر فيها المئوية لوفاة القديسة رفقا او كما يقال لولادتها في السماء، الغفران الكامل لجميع المؤمنين الذين يشاركون في احتفالات اليوبيل وهذا ما نقوم به اليوم في احتفالنا في هذا الاحد المبارك. أريد ان اشارككم بما أوحت لي أيقونة القديسة رفقا عندما رأيتها للمرة الاولى حيث تشاهدون فيها صبية جميلة فنعتقد ان القداسة هي نوع من الجمال ايضا الذي نتأمله، وعندما قرأت حياة القديسة رفقا وجدت ان هناك شيئا معاكس تماما، فقد توفيت عن عمر 82 سنة عاشت خلال 30 سنة اقسى العذابات، كانت عمياء وكانت مفككة الاوصال وعظام كتفيها تخرج من جسمها وعندها طرحت سؤالا أيهما القديسة رفقا الحقيقية أهي تلك التي رأيتها في الايقونة ام التي نقرأ سيرة حياتها والتي عاشت الالم والعذاب”.

وأضاف قائلا: “لقد فكرت كثيرا ويوما وجدت الجواب بالتأمل بصليب الرب يسوع، يسوع على الصليب عاش ايضا الالم، لقد حكم عليه، وتوج بالشوك وطعن بالحربة في جنبه وسمر بالمسامير، لكن صورة يسوع القائم من الموت هي صورة جميلة وبالرغم من انطباع آثار المسامير في يديه وفي جنبه طعنة الرمح الا انه يعكس النور والفرح الحقيقي. هذا ما يفعله الروح القدس، هو يغير الحياة ويبدلها، ان يسوع القائم من الموت يتوجه الى الرسل ويقول لهم السلام معكم، فنشعر ان هذا السلام يبلغ في الرسل ويحولهم. المسيح القائم من الموت يقول خذوا الروح القدس الذي يغير حياة الرسل ويحولها. قبل حلول الروح القدس كان الرسل يخافون من الخروج من مكان الاجتماعات خوفا من ان يكون مصيرهم مصير يسوع اي ان يصلبوا لكن مع حلول الروح القدس انطلقوا بشجاعة بين الناس. وعندما قبلوا الروح القدس فتحوا الابواب وخرجوا الى اوساط المدن لكي يعلنوا ان المسيح حقا قام. الروح القدس يمنحنا القوة، قوة الحياة والمشاركة في الحياة الالهية”.

وتابع قائلا: “في البدء كنا نرى ان الحوار كان بلغات عدة ولم يكن احد يفهم على الآخر الا انه في يوم العنصرة كان الرسل يتكلمون اللغات المتعددة وكانوا يفهمون على بعضهم، فالروح القدس يقود من التعددية الى الوحدة، وهو الذي يحول، اليوم نحمل الى المذبح الخبز والخمر ولكن مع حلول الروح القدس يتحولان الى جسد ودم يسوع المسيح. نحن ضعفاء واجسادنا مدعوة الى الموت ولكن الروح القدس هو الذي يحيينا ويدعونا الى الحياة بالقداسة ولهذا ليس من تناقض بين حياة القديسة رفقا التي نقرؤها وبين الصورة الجميلة التي نراها لأن الروح القدس هو الذي يحولها ويعطيها الفرح ويعطيها هذا التألق. الروح القدس لم يعمل فقط منذ 2000 سنة بل هو في عمل دائم وفي هذا اليوم وكل يوم”.

واضاف: “ان قداسة البابا قام بزيارة الى الاراضي المقدسة منذ حوالى الاسبوع اي حيث المسيح قام، ولكن للأسف في ارض المسيح هناك انفصال صعب جدا، قداسة البابا ليس رجلا سياسيا بل هو رجل الله وقد دعا الرئيسين الاسرائيلي والفلسطيني مع غبطة البطريرك المسكوني لكي يلتقوا اليوم في روما للمشاركة في صلاة مشتركة على نية السلام، لأن الروح القدس يعمل في كل رجل وامرأة اليوم في العالم وهو يجعلنا نفهم أننا كلنا إخوة وإخوات في انسانيتنا. واذا كان الاعداء يلتقون مع بعضنا بدعوة من رجل الله فلماذا لا يستطيع كل منا ان يعمل ويتحد لأجل الخير العام وخلاص مجتمعاتنا. هذا هو عمل الروح القدس الذي يعمل ويحول حياتنا، وقداسة الحبر الاعظم يدعو كل المؤمنين في العالم أن يتحدوا معه في الصلاة بعد ظهر اليوم لكي يمنح الله بواسطة الروح القدس السلام للعالم”.

وختم قائلا: “جئنا اليوم الى ضريح القديسة رفقا وحيث ذخائرها، اتينا في يوم العنصرة اليوم الذي حل فيه الروح القدس على الكنيسة، ماذا نطلب من القديسة رفقا ومن الرب؟ انا أطلب من الروح القدس أن يحول كلا منا وأنا أولا ومن ثم كلنا، التحول من اللامبالاة الى التنبه والانتباه الى القريب، التحول من الانانية والحسد والبغض والعداوة الى التلاقي والمحبة والعمل معا، العبور من الخوف الى الفرح والسلام، والعبور من الخطيئة الى القداسة. ونطلب هذا بشفاعة القديسة رفقا التي وهبت حياتها لكي تصبح قديسة، وان طلبنا ذلك من الروح القدس الذي يعطي كل ما هو مقدس، هل من شك لديكم انهم سيقولون لا او يرفضون هذا الطلب؟ بالتأكيد سوف يقولان نعم، فلنصلي اذا جميعا ان يحل الروح القدس علينا ويعطينا ان نكون شهود المسيح في العالم ويعطينا فرح الانجيل والسلام الحقيقي. فليكن السلام معكم جميعا. آمين”.

بعد ذلك بارك المطران سعادة المياه وبارك المؤمنين بها.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل