
رأى نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، انه “بعد الإنتخابات الرئاسية في سوريا فان رهان اميركا واتباعها في سوريا كان خاطئا وخاسرا في آن معا: كان خاطئا لأنه لم يلتفت الى معادلة الجهاد والقوة الموجودة في سوريا جيشا وشعبا ومعها الداعمين لها، ولم تأخذ المؤامرة الكبرى بعين الإعتبار ان خط المقاومة ومشروعها مستعد لبذل كل التضحيات للثبات وانه متماسك في مواجهة التحديات، كان خاسرا لأنه يجر الآن أذيال الخيبة سواء من خلال الخسائر الضخمة التي أصابت المسلحين الإرهابيين أو التشتت الموجود في داخلهم، أو الحيرة بين الدول الكبرى، او الضياع عندهم في القرار السياسي”.
ولفت الى ان “الإنتخابات الرئاسية السورية تؤسس لسوريا ما بعد الحرب، وقد أصبحنا الآن في مرحلة جديدة وهي تتوج كسر المشروع المعادي لسوريا المقاومة، وما حصل هو ربح صاف لمحور المقاومة بأسره وربح لسوريا المجاهدة والمعطاءة”.
وعلى الصعيد الداخلي دعا الشيخ قاسم الى الإهتمام بأمور ثلاثة وإعطائها الأولوية:
“أولا: انتخابات رئاسة الجمهورية، ثانيا: إنجاز سلسلة الرتب والرواتب، ثالثا: إعداد قانون انتخابات عادل ونزيه.
أما بالنسبة لانتخابات الرئاسة، فنحن نريد انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، لكن لنكن واضحين كل المؤشرات تدل إنه لا إمكانية لانتخاب رئيس من دون توافق، ونحن نقول لكم تعالوا لنتوافق لإنجاز هذا الإستحقاق، فإن أخرتم التوافق عنادا فهذا يعني ان شغور الرئاسة سيستمر طويلا وطويلا إلا إذا حصل توافق وأنتم تتحملون هذه المسؤولية.
أما السلسلة، فكفى لعبا بأعصاب الناس وتعطيل المدارس وإهمال الحقوق، نحن ندعو المجلس النيابي الى الإنعقاد في جلسة 10 حزيران وإنجاز السلسلة لإقفال هذا الملف لأن التسويف فيه يضر، ويعطي نتائج سلبية، وفي نهاية المطاف لا بد من قرار في هذا الأمر، إذا تعالوا لنجتمع في المجلس النيابي في 10 حزيران لإنجاز السلسلة.
أما قانون الإنتخابات فنحن على أبواب مدة انتهاء المجلس النيابي في 20 تشرين الثاني، ويفترض ان تنجز دعوة الهيئات الناخبة قبل ثلاثة أشهر، أي ان الفاصل الزمني من الخطوة الأولى الطبيعية للانتخابات حوالى شهرين ونصف، الوقت قصير ولكن الأفكار واضحة، تعالوا لنجتمع ونقرر قانون انتخابات عادل على أساس النسبية، من أجل أن يعاد إنتاج السلطة على شاكلة التمثيل الشعبي، لا على شاكلة المحسوبيات والزعامات والتوزيعات الطائفية والمذهبية”.