#adsense

كيروز دعا بري لعدم اجهاض ضمان انتخاب رئيس: عون خير من يرد على عون بهجوماته على جنبلاط والحريري

حجم الخط

اعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ايلي كيروز أنه لم يعد من المفيد تطبيق المادة 73 من الدستور فالمادة 74 نصت على اجتماع البرلمان فورا في حال خلو سدة الرئاسة في حالات الوفاة والاستقالة و”الاسباب الاخرى”. ورأى ان “السبب الآخر” الذي تنص عليه المادة 74 تشمل كافة الحالات غير حالتي الوفاة والاستقالة وهذه المادة لم تشر لصلاحية رئيس المجلس النيابي في الدعوة للجلسات بل على اجتماع المجلس فورا.

ورأى في مؤتمر صحافي من مجلس النواب ان على على المجلس التفرغ كليا لمهمة انتخاب الرئيس وتعليق الدور التشريعي للمجلس النيابي في حال الخلو ووجوب انتخاب رئيس يعنيان ان اعتبار المجلس هيئة انتخابية يعلو على اي اعتبار آخر بصورة استثنائية ولحين ملء الفراغ.

وفي ما يلي التصريح الكامل للنائب ايلي كيروز:

في المسألة الدستورية

1.         مع انتهاء المهلة الدستورية  لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والأيام العشرة الأخيرة منها، لم يعد من المفيد تطبيق المادة 73 من الدستور.

2.         لقد نصت المادة 74 على اجتماع المجلس النيابي فوراً وبحكم القانون في حال خلو سدّة الرئاسة بسبب الوفاة أو الإستقالة أو  “سبب آخر”. إن عبارة “سبب آخر” تشمل كل حالات خلو سدّة الرئاسة، وتشمل بطبيعة الأمر حالة انتهاء ولاية رئيس الجمهورية من دون أن يكون قد تمّ انتخاب خلف له. ويؤكد العلاّمة إدمون ربّاط بأن العبارة المذكورة تشمل كافة الحالات غير حالتي الوفاة والإستقالة. وبخلاف المادة 73 فإن المادة 74 من الدستور لم تشر الى صلاحية رئيس المجلس النيابي في دعوة المجلس لانتخاب الرئيس الجديد، بل نصّت مرّتين على اجتماع المجلس فوراً وبحكم القانون من أجل انتخاب الرئيس.

3.         إن انتهاء المهلة الدستورية التي نصّت عليها المادة 73 من الدستور من دون انتخاب رئيس للجمهورية يحتّم على المجلس النيابي التفرّغ كلياً لمهمّة انتخاب الرئيس. من هنا أكد الفقه الدستوري في فرنسا على تحول المجلس النيابي الى هيئة انتخابية مكلّفة بانتخاب الرئيس الجديد وتعليق دور المجلس كهيئة  اشتراعية، فارضاً عليه في هذا الظرف بالذات وجوب العمل حصراً دون مهلة sans délai  أو أي مناقشة أخرى على انتخاب رئيس للدولة بحسب المادتين 49 و 75 من الدستور. إن تعليق الدور التشريعي للمجلس النيابي في حالة الخلو ووجوب انتخاب رئيس جديد دون فرض مهلة عليه يعنيان أن اعتبار المجلس هيئة انتخابية يعلو على أي اعتبار آخر بصورة استثنائية ولحين ملء الفراغ بانتخاب رئيس للجمهورية. ويعود المجلس الى ممارسة دوره التشريعي عندما تعود الأمور الى نصابها بفعل انتهاء الظرف الإستثنائي المتمثل بضرورة هذا الإنتخاب قبل أي اعتبار آخر.

4.         وفي النهاية فإن المشترع أحاط عملية انتخاب رئيس الجمهورية بسلسلة من التدابير الواقية تهدف الى ضمان انتخاب الرئيس وتفادي الوقوع في الفراغ في سدّة الرئاسة. فوضع مهلة دستورية ونصّ على دورات اقتراع وسمح بانعقاد المجلس حكماً وفوراً وبحكم القانون وسمح بانعقاد المجلس من دون دعوة رئيسه وسمح بانعقاد المجلس النيابي خارج الدورات العادية والإستثنائية وحوّل المجلس النيابي الى هيئة انتخابية يتابع دورات الإقتراع حتى انتخاب الرئيس، فهل يجوز بعد كل ذلك، وبعد أن أصبح الفراغ في سدّة الرئاسة أمراً واقعياً، التذرع بوجوب احترام الشروط العامة، وهل يجوز أن نجعل من النصاب في الدورة الثانية نصاب تعطيل لنيّة المشترع ولكل الإجراءات الدستورية وللإستحقاق وللجمهورية مع ما ينتج عن ذلك من أزمات ميثاقية ودستورية وسياسية؟

5.            لذلك، فإني أدعو رئيس مجلس النواب مرّة جديدة، وبعد انقضاء المهلة الدستورية، ومع تعاظم الأخطار على الجمهورية، وعلى الحياة الوطنية المشتركة، بسبب تعطيل عملية الإنتخاب، الى عدم إجهاض كل الإجراءات الدستورية الضامنة لانتخاب الرئيس بسبب الموقف من النصاب في الدورة الثانية، شرط عدم النزول تحت النصاب القانوني العادي المنصوص عليه في المادة 34 من الدستور والمادة 55 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

II- في المسألة السياسية – الإنتخابية

1. يستمر فريق 8 آذار في تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية خلافاً للدستور ولرأي بكركي معرضاً الجمهورية للخراب والميثاق الوطني للخطر ومتسبباً “بالخلو”في سدّة الرئاسة.

2. ويستمر النائب العماد ميشال عون مرشحاً غير مرشح ومرشحاً غير معلن كما يستمر المرشح الذي لا يُسمى ولا يسمونه.

3. لقد بدأ العماد عون السباق الرئاسي باعتماد مقولة الرئيس القوي وبانتقاد مقولة الرئيس التوافقي وكل ما يعادلها.

4. لقد انتهى العماد عون، وللمفارقة، الى القول إنه مرشح توافقي غير تصادمي وغير استفزازي، ينتظر إشارة من الرئيس سعد الحريري.

5. والسؤال: هل يُعتبر العماد عون المعروف بخياراته الكُبرى وأسلوبه ولغته ومفرداته مرشحاً توافقياً بحسب التقاليد السياسية اللبنانية؟

6. إن خير من يرد على العماد عون في هذا المجال هو العماد عون نفسه.

وسأكتفي اليوم باستعادة مواقف العماد عون من شخصيتين لبنانيتين تمثلان طائفتين أساسيتين، بالإضافة الى البُعد اللبناني: النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري.

فلقد هاجم العماد عون النائب وليد جنبلاط متجاوزاً حدود اللياقة والإحترام في السياسة اللبنانية، ووصفه بأنه “رئيس جمعية الإنعزاليين في لبنان” في 20 كانون الثاني 2013، كما هاجمه في 2 نيسان 2013 وقال “لا أعرف إذا كان يتعاطى مادة معينة قبل أن يتكلم”.

أما بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري، فلقد وصل الأمر مع العماد عون، في 5 شباط 2011 الى حد القول “إن الرئيس سعد الحريري هو أحد أركان مجموعة شهود الزور، وبالتالي القضية أصبحت خطرة جداً حيث إن ولي الدم هو أحد شهود الزور ويجب استجوابه واستجواب كافة شهود الزور”. كما أن العماد عون لم يوفّر الرئيس رفيق الحريري والحريرية السياسية وتيار المستقبل والسنّة في لبنان.

ولعل أفضل شهادة بتوافقية العماد عون هي التي صدرت عن نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد الذي توجّه الى العماد عون “بفخامة الجنرال عون”.

وفي أي حال ليت العماد عون يعتمد على ما يقوله له حلفاؤه ولا سيّما نصائح الرئيس بري بعدم انتظار التأييد من الرئيس سعد الحريري والاقتناع بالبحث عن خيار آخر.

وهل يمكن بعد اعتبارالعماد عون مرشحاً توافقياً غير تصادمي وغير استفزازي؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل