
دفعت العقبات التي تكبر تباعاً امام انعقاد مجلس النواب ومن ثم امام مجلس الوزراء بأوساط معنية الى التخوف من ان تذهب كل المؤسسات بجريرة التعطيل مما يضع لبنان امام حقبة محفوفة بالكثير من الأخطار.
وقالت الأوساط المعنية لـ”الراي”: ان ثمة ملامح ايجابية ولو خجولة برزت اخيراً يجري العمل على توظيفها للتوصل الى إطار تفاهُم واسع بين مختلف القوى السياسية أقله لتحييد العمل الحكومي وجلسات التشريع المتعلقة بالشؤون الملحة للناس عن أزمة الفراغ الرئاسي. ومن أبرز هذه الملامح اتجاه “تكتل التغيير والإصلاح” الى حضور جلسة مجلس النواب الإثنين المتعلقة بالسلسلة فيما سيقاطع التكتل كعادته الجلسة النيابية المحددة اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية مع حليفه “حزب الله” وهي الجلسة التي لن تنعقد لفقدان النصاب، ما يُبقي الاستحقاق الرئاسي أسير الفراغ. وفي المقابل فان كتلة “14 آذار” تبدو بدورها متجهة الى المشاركة في جلسة الثلاثاء في ظلّ اتصالات أُجريت مع الرئيس فؤاد السنيورة وطُرحت فيها أفكار جديدة لحل مشكلة سلسلة الرتب والرواتب ولكن من دون التوصل بعد الى مخرج واضح لها.
اما في ما يتعلق بالشقّ الحكومي، فان الاوساط المعنية توقعت ان يطلق رئيس الحكومة تمام سلام بعد عودته مساء الأحد من اجازة سريعة في اليونان مساع جديدة مع مختلف القوى الممثلة في الحكومة لإنجاز تفاهم على آلية العمل الحكومي.
وقالت: ان سلام لن يقدم على توجيه دعوة الى جلسة مجلس الوزراء قبل حصول التفاهم مسبقاً هذه المرة على الآلية لان انعقاد الجلسة من دون التفاهم سيؤدي الى تصاعد توترات تهدد التماسك الحكومي وتكشف وجود نيات ثابتة لتعطيل مجلس الوزراء بما يعني فتح صفحة اضافية تكتسب خطورة عالية في تداعيات الأزمة الرئاسية. ولذا ستضع المساعي الجديدة القوى المعنية جميعها امام تحمل مسؤولياتها الحاسمة لهذه الناحية.