
يتردَّد في بعض الأوساط الديبلوماسية الرفيعة، في بيروت، أن لا إنتخابات رئاسية في الصيف، وأنّ على اللبنانيين انتظار رئيسهم في تشرين الثاني.
وهذا الكلام يثير التساؤلات. فالبعض يقول إنّ القوى الدولية الكبرى، ولا سيّما الولايات المتحدة التي صنَعت المعجزة في حكومة الرئيس تمّام سلام، فجمَعت المتناقضات والمتناقضين تحت سقف واحد، كانت قادرة على فرض الانتخابات الرئاسية في موعدها وتسميةِ رئيس توافقي. لكنّها لم تفعل.
الأوساط الديبلوماسية شعرت بأنّ تطمينات نصرالله إنما تندرج في إطار عدم خشية الشغور، الذي يتوقع «حزب الله» أن يطول كثيراُ بخلاف الرغبة الدولية. ففيما نُقل عن كيري قوله خلال لقاءاته المغلقة إنّ احتمال الحديث عن الاستحقاق الرئاسي اللبناني لن يبدأ قبل سبعة اسابيع في إشارة واضحة الى اللقاء المنتظر بين وزيرَي خارجية إيران والسعودية محمد جواد ظريف وسعود الفيصل، كان لنصرالله رأيٌ آخر متشائم جداً عندما نفى علمه بلقاء قريب على هذا المستوى، لكنه حتى لو حصل، لن يكون لبنان مدرَجاً على جدول الاعمال.
ويتقاطع ذلك مع معلوماتٍ تتردَّد في الكواليس لجهة أنّ إيران تريد كسب الوقت كون ذلك يُعزّز من حضورها في المعادلة الإقليمية خصوصاً في ضوء المفاوضات الكبيرة الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية. أضف الى ذلك ما يتردَّد عن استمرار حركة التعيينات داخل السعودية على قاعدة إزاحة المتشدّدين وتأمين الطريق أمام الجيل الجديد.
وفي هذا الاطار، يجري التداول بمعلوماتٍ تتحدَّث عن نية الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ومعه ولي العهد الامير سلمان، اعتزال الحكم بسبب أوضاعهما الصحية في مقابل تولي الامير مقرن السلطات الملكية وهو الذي عُيّن أخيراً ولياً ثانياً للعهد، والأمير متعب ولياً للعهد.
وتعتقد الأوساط المتابعة أنّ إيران تفضل إنجاز التفاهمات مع الطاقم الجديد لا مع مسؤولين يستعدون للمغادرة. أضف الى ذلك، أنّ الملف العراقي يمثل الاولوية على حساب بقية ملفات المنطقة، بما فيها الملف اللبناني، هذا في حال الشروع بهذه المفاوضات.