#adsense

نعيش مرحلة قد تكون أخطر من مرحلة ما قبل “الدوحة”… زهرا: “حزب الله” يعطّل الانتخابات الرئاسية متخفيا وراء عون

حجم الخط

كشف عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أن “حزب الله” متخفّياً وراء العماد ميشال عون استطاع أن يعطّل الانتخابات الرئاسية، وهو بذلك استطاع أن يتقدّم خطوة في مشروعه الذي يقتضي استيعاب الدولة أو تعطيلها. واعتبر أن أي عاقل يراقب الحسابات الدولية، عليه أن يتوقّع أنها لن تقدّم جوائز ترضية توصل النفوذ الإيراني إلى المتوسط عبر لبنان.

وأكد زهرا في حوار مع صحيفة “الوطن” القطرية، أننا اليوم أمام مأزق عدم اقتناع عون باستحالة تحقيق حلمه الرئاسي. ولفت إلى أننا نعيش مرحلة قد تكون أخطر من مرحلة ما قبل اتفاق “الدوحة”، وأشار إلى أن “حزب الله” صاحب مشروع استراتيجي محدّد، في حين أن الرئيس نبيه بري يعلن ولاءه للتركيبة اللبنانية وللدولة اللبنانية بشكلها الحالي، مشدّداً على أنه لا يمكن استثناء طائفة من الشراكة الوطنية، لأن جزءاً منها منخرط في مشروع إقليمي.

وفي حين أكد زهرا أن كل من يخطو خطوة لا تناسب “حزب الله” يتم تخوينه أكان البطريرك الماروني أم غيره، وأشار إلى أنه لهذا السبب وضعناهم في مصاف التكفيريين، مشدّداً على أنه ما دام العماد عون يصرّ على تغطية “حزب الله” وسلاحه وتورّطه في سوريا، فإن الرئيس سعد الحريري لن يوافق عليه كرئيس للجمهورية، كاشفاً أنه إذا التزم بطروحات بكركي، فإن القوات هي التي ستسوّقه لدى تيار “المستقبل” لأنه سيكون مرشّحها أيضاً.

“الوطن” سألت زهرا عن كل التطوّرات الداخلية والإقليمية، وكان الحديث الآتي:

الوضع الذي تعيشه البلاد مأزوم والانتخابات الرئاسية معلّقة.. كيف يقرأ النائب أنطوان زهرا المرحلة التي نمرّ بها اليوم؟

– في الواقع ما حصل في لبنان هو أن “حزب الله”، تخفّى خلف العماد ميشال عون ومشروعه السلطوي، واستطاع أن يعطّل الانتخابات الرئاسية في لبنان، في ظل مرحلة استقرار داخلي أنتجها تشكيل حكومة ما أسموه بـ”الوحدة الوطنية”، وبذلك تمكّن “حزب الله” أن يتقدّم خطوة في مشروعه الذي يقتضي استيعاب الدولة أو تعطيلها، أي عدم السماح بقيام دولة لا تدين له بالولاء، وأن يتفرغ لمشروعه الاستراتيجي في القتال في سوريا. هذه هي الحالة التي نعيشها، ومن المنتظر، في حال استمر العماد عون غافلاً عن كل ما يجري حوله، مركّزاً على وصوله إلى الرئاسة بأي ثمن، ومنع إجراء الانتخابات إذا لم يكن هو الرئيس المفترض، أن يستمر “حزب الله” في مشروعه الإقليمي- الإيراني لمحاولة السيطرة على سوريا، والاطمئنان إلى حماية ظهره في لبنان من خلال الاستقرار الحاصل بوجود الحكومة الحالية، والاستقواء لاحقاً بنتائج الانتخابات السورية، وبما هو منتظر من تفاهم إيراني- سعودي ممكن ولاحق للتفاهم الأميركي- الإيراني، مع حسابات مفرطة في التفاؤل تفترض أن هذا التفاهم سيطلق يد إيران في إقامة هلال شيعي يمتد من إيران إلى العراق فسوريا ولبنان، وصولاً إلى فلسطين.

زهرا اضاف: “ان أي عاقل يراقب الحسابات الدولية، عليه أن يتوقّع أنه لن تقدّم جوائز ترضية توصل النفوذ الإيراني إلى المتوسط عبر لبنان. أظن أن هذا التفاهم الأميركي- الإيراني، ولاحقاً السعودي- الإيراني، يمكن أن يثمر إطلاق يد إيران في لبنان من خلال ترئيس ميشال عون وتربيح “حزب الله” مشروع السيطرة على الدولة اللبنانية، وبالتالي، نحن الآن في مأزق عدم اقتناع العماد عون باستحالة حلمه في المرحلة الحالية، وأن يقتنع بوجوب تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية للحفاظ على هذا الوطن وصيغته وتركيبته السياسية”.

هل نعيش مرحلة مشابهة لمرحلة ما قبل اتفاق “الدوحة”؟

– أظن أنها مختلفة بعض الشيء.

هل هي أخطر من تلك المرحلة؟

– قد تكون أخطر إذا عادت التفجيرات الأمنية وحصل شلل حكومي، وطبعاً المجلس النيابي بحكم المشلول تشريعياً، وقد يصبح بحكم المحلول، أي انتهاء الولاية من دون إجراء انتخابات ومن دون تمديد، عندها نصبح في حالة تدفع نحو مؤتمر تأسيسي أو بديل عنه، أي تقتضي ترتيبات أكبر من ملء الفراغات الحاصلة. إنه الخطر الذي نواجهه اليوم، وللأسف، ما رتّب الوصول إلى هذه الحالة إرادة واعية من فريق مسيحي يدّعي حرصه على الدور المسيحي والتوازن في التركيبة اللبنانية.

هل عادت المظلّة الدولية لتظلّل لبنان بمجيء وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى بيروت؟

– أظنّ أن زيارة الوزير كيري إلى بيروت محصورة بالتأكيد بضرورة استمرار الاستقرار الأمني الحاصل، وعلى عدم استقالة الحكومة وتصريف الأمور بالتي هي أحسن، والموقف المبدئي القائل بالحرص على لبنان، وضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية، ولكن هذا لن يترجم عملياً بإجراء انتخابات قريبة للأسف.

كيف قرأت حديث الرئيس بري عن “المقاطعجية”؟

– في الواقع هناك إشكال كبير بيننا وبين الرئيس نبيه بري في هذا الموضوع تحديداً، لأننا انطلقنا من نص واضح في الدستور لا يحمل أي تأويل أو اجتهاد، وكان الجواب بدراسة وزّعها المقرّبون من الرئيس بري عن قانون صادر في الجمهورية الفرنسية الأولى في العام 1870 في دولة نظامها رئاسي وفيها مجلسان، والسلطة ليست مكوّنة فيها على أساس تقاسم بين الطوائف، وبالتالي، لا يجوز تطبيق ذلك القانون الدستوري على الواقع اللبناني. وأنا شخصياً بادرت، ربما قبل غيري، بطرح هذا الموضوع، فالمادة 74 تفرض على المجلس النيابي أن يلتئم بحكم القانون فوراً لانتخاب خَلَف عند شغور سدّة الرئاسة، أما المادة 75، فتضيف أن المجلس الملتئم لانتخاب رئيس هو هيئة انتخابية لا اشتراعية، وعليه أن يباشر فوراً في انتخاب الرئيس دون مناقشة أي ملف آخر، وهاتان المادتان لا تحتملان اجتهادات وتفسيرات، إنما هما واضحتان وضوح الشمس. فقلنا إنه علينا أن نترك بصيص أمل من خلال العمل على قانون انتخابات جديد، أو أن نعمل على إنجاز سلسلة الرتب والرواتب، والتي هي مطلب شعبي كبير، وتؤمّن الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلد، وعلى الرئيس بري أن يعذرنا، لأننا حريصون جداً على احترام الدستور، وحريصون على أن يبقى النظام البرلماني محترماً، وحريصون على دور وقرار ومرجعية المجلس ورئيسه، ولكننا أيضاً في الوقت نفسه، حريصون على التركيبة الميثاقية وفصل السلطات وتعاونها، ونرفض أن نصل لفراغ في سدّة الرئاسة نتيجة المواقف السياسية وليست الظروف القاهرة.

هناك من يأخذ على 14 آذار بعض المواقف المهادنة للرئيس بري علماً بأنه يبدو في بعض المحطات أكثر تشدّداً من “حزب الله”؟

– إن “حزب الله” صاحب مشروع استراتيجي محدّد، والرئيس بري يعلن ولاءه للتركيبة اللبنانية وللدولة اللبنانية بشكلها الحالي، وللميثاق والصيغة وتوزيع السلطات، لذلك لا نستطيع أن نقطع الحوار مع الطائفة الشيعية بأكملها، بل إننا نحرص على تنمية العلاقة مع كل من يعلن إيمانه بهذه التركيبة وبهذا البلد وبمؤسّساته الدستورية. فليس بإمكانك استثناء طائفة من الشراكة الوطنية، لأن جزءاً منها منخرط في مشروع إقليمي، بل علينا أن نستعمل العلاقة مع الرئيس بري لاسترداد الطائفة كلها إلى كنف الدولة اللبنانية.

قد تكون هناك لعبة توزيع أدوار بين بري و”حزب الله” للحصول على أكبر قدر من المكتسبات السياسية؟

– لنسلّم جدلاً أن هذا صحيح، فما هو البديل لدينا؟ وهنا أتحدّث بسلبية، ومازلت أصدّق تماماً أن الرئيس بري حريص ويسعى إلى التوافق الوطني وخلفيته لبنانية.

هل توافق على أن الحملة التي يشنّها “حزب الله” على البطريرك بشارة الراعي تندرج في إطار التوتير لتمديد الفراغ في رئاسة الجمهورية والتمديد للمجلس النيابي؟

– كل مَن يخطو خطوة لا تناسب “حزب الله” يتم تخوينه، أكان البطريرك أم غيره، وهذه هي مشكلتنا معهم، لذلك وضعناهم في مصاف التكفيريين، لأن التكفيري لديه مبدأ واحد، هو “كل من ليس معي فهو ضدّي وخائن وكافر، وهو أيضاً عدو الله والشعب والدولة والمصلحة الوطنية العليا ودمه مهدور عملياً”. برأيي، فإن البطريرك، والذي لا نتوافق معه في بعض الأحيان يبقى بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق، وهو رمز وطني لبناني ومسيحي ومشرقي، وهو الأب والكبير والمرجع، يَدين ولا يُدان، يَسأل ولا يُسأل، تجرؤوا عليه نتيجة تواضعه وانفتاحه، فأصبحوا يريدون أن يقولوا له ماذا عليه أن يفعل وإلى أين يذهب. وأكثر من ذلك، هناك من هم غلاة العروبيين يقولون هذه المرة الأولى التي يذهب فيها أحدهم لينازع إسرائيل على الأرض المقدّسة التي تحتلّها، إما أن نستسلم للاحتلال الإسرائيلي ونترك له الأرض، وإما أن نرغم إسرائيل، وعلى الأقلّ على صعيد القدس، أن تكون مدينة مفتوحة لكل الأديان السماوية، فكيف بإمكاننا أن نرغمها؟ أرى أن ذلك يتحقّق بتنظيم فيضان من الحجيج إلى الأراضي المقدّسة لنرغم الإسرائيليين على الانكفاء والاعتراف بهويتها العالمية والإنسانية، وهذا جزء مما حقّقه البطريرك الراعي من زيارته إلى الأراضي المقدّسة. أما الجزء الآخر والأهم، وهذا الأمر فقد تحدّثنا به عشرات المرّات في المجلس النيابي، وهو أن هناك لبنانيين اضطرتهم الظروف للجوء إلى إسرائيل، وتقدّمت القوات باقتراح قانون عرضت فيه وضع العائلات التي لجأت إلى إسرائيل بعد إغلاق كل الأبواب في وجهها، وهي لم تؤذِ أحداً، ولكنها رفضت الاستسلام لإرادة “حزب الله” ورفضت أن تعيش في ذمّية الحزب. فهل أصبح مذنباً كل من يرفض أن يثق بـ”حزب الله”؟ ومن قال إنه يجب أن يثق هؤلاء بـ”حزب الله”؟ واليوم يعود الحزب ويخوّن البطريرك، لأنه التقى اللبنانيين المشرّدين ويحاول استردادهم إلى دولتهم ووطنهم ومجتمعهم وقُراهم وأرضهم ليعودوا إلى لبنانيتهم، وهم يسعون لإبقائهم إسرائيليين غصباً عنهم. فهذا برأيي من ضمن التدمير الممنهج لكل مقوّمات هذا الوطن، وبكركي كما بعبدا ورئاسة الحكومة، وأي موقع، إما أن يكون لخدمة “حزب الله” وإما يخوّن ويُهاجَم أو يُعزل أو يُدمّر لشلّ فاعليته، وهذا يندرج ضمن الخطة الكبرى التي لم يتغيّر فيها أي شيء إلا اسمها ووسائل تطبيقها من الوثيقة التأسيسية لـ”حزب الله”.

هم يريدون إلغاء كل من يتعاطى في الملف الإسرائيلي.

– (مقاطعاً) يدهم يد مقاومة مموّلة ومسلّحة ومأمورة من النظام الإيراني الذي تآمر طيلة حياته، ومن تحت الطاولة، مع إسرائيل. قلنا دائماً، كما التخوينية للحزب إلهية فهي توازي التكفيرية السنّية التي تتبادل الخدمات مع النظام السوري منذ 40 عاماً، فإسرائيل تعيش على أموال المكلّف الأميركي، وليس على اقتصادها الناشط، وعندما يزول خطر “حزب الله” ستخسر المساعدات الأميركية. هذان عنفان يبرّران لبعضهما البعض، ويتبادلان الخدمات على مدى سنوات.

كيف قرأت القوات اللبنانية دفاع النائب وليد جنبلاط عن البطريرك الماروني؟

– كما أن لبكركي دورها التأسيسي في لبنان، فإن النائب وليد جنبلاط هو وريث طائفة لعبت دوراً تأسيسياً في لبنان منذ أيام فخر الدين إلى إعلان دولة لبنان الكبير، إلى التركيبة اللبنانية الحالية، وبالتالي، عندما يدافع النائب جنبلاط عن بكركي يكون كمن يدافع عن نفسه، كما يجب على كل لبناني أن يدافع عن بكركي ودورها.

هل لديك مخاوف على التضامن داخل الحكومة السلامية؟

– كلا، لأن المقوّمات الأساسية للحكومة قائمة، والدليل على ذلك أنها تمكّنت من إنجاز ملفات كانت قد عجزت الحكومات المتعاقبة على مدى سنوات عن إنجازها.

هل يخشى فريق 14 آذار لا سيما القوات اللبنانية حصول صفقة بين الرئيس سعد الحريري والعماد عون تؤدي إلى انتخابه رئيساً؟

– أولاً ما يجمعنا بالرئيس الحريري وتيار “المستقبل” لا علاقة له بالمصالح الشخصية، بل هو مرتبط بمصلحة لبنان وقيام الدولة والمؤسّسات، وبتحرير لبنان من الوصايات الداخلية والخارجية، كذلك تحرير العمل السياسي من السلاح والهيمنة و”البهورة” والتخويف، لأننا نعتبر أنه عندما يحصل كل لبناني على حقوقه وحريته وتزول كل المعوقات أمام ممارسة الديمقراطية، نكون قد حقّقنا المصلحة الوطنية، ولكن مادام العماد عون يصرّ على تغطية “حزب الله” وسلاحه وتورّطه في سوريا، فإن الرئيس الحريري لن يوافق عليه ولن يتّفق معه. أما بالنسبة للحوار بين الطرفين، فإن كل أطراف 14 آذار رحّبت به وشجّعته، لأننا نتمنى أن ينفتح كل اللبنانيين على بعضهم البعض، بدليل أننا أطلقنا كقوات لبنانية دعوات للحوار ورَفَض “حزب الله” ذلك على الرغم من العلاقات المباشرة بين النواب والوزراء في القوات والحزب. إن “حزب الله” يعتبر أنه يحقّق تأييداً شعبياً إذا شتم القوات، مع العلم بأننا لسنا منغلقين ومنفتحين على التواصل مع كل الأطراف، ولكن مشكلتنا أننا واضحون، فإذا ذهبنا إلى الحوار، فإننا نشترط أن يكون هذا الحوار جدّياً ومنتجاً وليس خطاباً إعلامياً فقط أو صورة تنشر في الصحف لاستغلالها لاحقاً، ولذلك نحن لا نخشى أي تقارب أو تحاور بين أي فريق سياسي وآخر. من جهة أخرى، فإن الدكتور جعجع قد أعلن أنه مستعدّ لسحب ترشيحه والانسحاب لصالح العماد عون إذا صرّح الأخير أنه مستعدّ للالتزام بوثيقة بكركي الوطنية، وليس برنامج جعجع الانتخابي. فعلى العماد عون أن يميّز موقفه من موقف “حزب الله”، وأن يسير بطرح بكركي حول انسحاب الحزب من سوريا، وأن يسعى إلى إقناع “حزب الله”، وأن يعمل على تطبيق هذه الوثيقة بشكل عملي وليس كلاميا، فإذا التزم بطروحات بكركي، فإن القوات هي التي ستسوّقه لدى تيار “المستقبل” لأنه سيكون مرشّحها أيضاً، لكن في الواقع، لا يبدو أن العماد عون مستعد لهذا الالتزام، وبالتالي، فإن أي تفكير بأي صفقة بين عون والحريري من دون مواقف وطنية، هو مجرد أحلام. لذلك، فإن الحوار لن يؤدي إلى تحالفات سياسية، بل سيقتصر على التفاصيل الإدارية.

لماذا لم تتمكّن القوات من تحقيق خرق في صفوف قوى 8 آذار كما تمكّن عون من خرق 14 آذار من خلال تواصله مع الحريري؟

– هذا غير صحيح، لقد حقّقنا خروقات باستثناء “حزب الله” والحزب “السوري القومي الاجتماعي” وحزب “البعث”، فالقوات تتواصل مع كل القوى السياسية خاصة على المستويين النيابي والوزاري. لقد خرقنا صفوف 8 آذار، ولكننا لا نثير ضجّة إعلامية حول هذا الموضوع، ولن نبني أوهاماً على خلفية هذا التواصل كما يفعل “التيار الوطني الحر”.

ما أسباب موقف “حزب الله” المتصلّب من القوات؟

– السبب الأساسي هو أننا أعلنّا أن موقفنا من سلاحه غير خاضع للمساومة، وذلك خلال جلسات الحوار الوطني في قصر بعبدا، وقد قال الدكتور جعجع في الجلسة الأخيرة التي حضرها لممثّلي الحزب “اتركوا سلاحكم معكم وفي المكان الذي تختارونه، ولا تبلّغوا الأجهزة الأمنية عن مكانه، ولكن اتركوا قرار التصرّف بهذا السلاح للدولة اللبنانية”، ولكن “حزب الله” رفض هذا الطرح، فالفارق بيننا وبين الحزب أننا لا نقوم بتسليح جمهورنا وشارعنا كما يفعل هو.

هل ستسبق الانتخابات النيابية التي يجري الحديث عنها انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية؟

– المفروض أن تجري الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن على الرغم من أن العماد عون قد أعلن أنها ليست أولوية، ودعا إلى انتخاب مجلس نواب جديد عبر اعتماد قانون الستين الانتخابي، وهذا الإعلان يفضح كل مناورات عون في العام 2009، والتي سعى خلالها إلى كسب الشارع المسيحي الذي كان ابتعد عنه بعد تحالفه مع “حزب الله”، وذلك عندما كان يناور من خلال تأييده ما عُرف بـ”القانون الأرثوذكسي”، إنها مجرّد حالة إنكار للواقع الذي لا يتطابق مع حسابات العماد عون، فهو يراهن على إجراء الانتخابات النيابية لأنه يعتبر أنه قادر على زيادة عدد النواب في كتلته من خلال استغلال حواره مع تيار “المستقبل”.

هل يراهن عون على حلّ عسكري في سوريا يؤمّن له الوصول إلى قصر بعبدا؟

– هذا أمر مؤكد؛ لأن العماد عون و”حزب الله” يراهنان على أن التطوّرات في سوريا وفي المنطقة، ستؤدي إلى تقديم لبنان هدية إلى إيران، وهذا لن يحصل أبداً.

لقد أعلن حسن نصرالله أن “المقاومة” هي التي تحمي رئيس الجمهورية وليس العكس.. فما هو رأيك؟

– إن نصرالله يبلّغنا أن الدولة اللبنانية أصبحت “في خبر كان”، وإنه الآمر والناهي وصاحب القرار في تشكيل السلطة، فهو يفرض على الأجهزة الأمنية أن تتصرّف وفق مصالح “حزب الله”، وإلا يتّهمها بالخيانة، كما أنه يفرض على بكركي أن تصلّي على مذبحه، وإلا فهو سيتّهمها بالتعامل مع العدو.. هذا خطاب مرفوض عملياً ومبدئياً، لأنه مهما كبرت التهديدات، فإن التاريخ لن يعود إلى الوراء و”العين لا تقاوم مخرزاً واحداً بل مليون مخرز”، كما أن القوة لن تنتصر على الحق أبداً.

المصدر:
الوطن القطرية, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل