#adsense

مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأفريقية لـ “الاخبار”: تشويه منهجي للعلاقات بين ايران ومصر تقوده جهات خارجية

حجم الخط

رأى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأفريقية أمير عبد اللهيان، أن “دور مصر العربي والإسلامي مهم، وبالتوازي مع ذلك فإن العلاقات المصرية ـ الإيرانية تتطوّر، ونتابعها بدقة. كذلك نهتم بمطالب الشعب المصري ونؤكد أن مصر لن ترجع إلى الوراء مرة أخرى، كذلك نرى أن الانتخابات الرئاسية خطوة إلى الأمام”.

وأشار في حديث الى صحيفة “الأخبار” الى ان “قدومنا إلى القاهرة يمثل حضور الرئيس حسن روحاني. فنحن جئنا للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس السيسي بعدما أرسل الرئيس عدلي منصور الدعوة إلى روحاني بصفته رئيساً لإيران ورئيساً لدول “عدم الانحياز”. نؤكد أن قدومنا إلى مصر ضمن وفد رسمي هو احتفاء بالإرادة المصرية”.

وأعرب عن إعتقاده أن “على جميع الجهات المصرية أن تسهم في بناء مستقبل مصر وألا تتكرر الأخطاء التي ارتكبها مرسي في تهميش الجهات الداخلية”، راجيا أن “ينجح الرئيس الجديد في إعادة مصر الحقيقية”.

وردا عن سؤال، أوضح عبد اللهيان أنه “لا توجد ملفات عالقة بين البلدين بقدر ما يوجد تشويه منهجي لهذه العلاقات تقوده جهات خارجية تسعى إلى ضرب العلاقات المصرية ـ الإيرانية. نعلم من هي هذه الجهات وما أهدافها، لكن الأهم أن طهران مستعدة لمساعدة مصر الشقيقة والحبيبة في المجالات الاقتصادية والتجارية كافة. من هنا، فإن وجود وفد رسمي في القاهرة يحمل رسالة إيجابية إلى الشعب المصري. وسنستكمل معاً الخطوات في المستقبل، ونتمنى أن يكون هناك تبادل للوفود ذات الاختصاص بين العاصمتين في كل المجالات”.

وحول علاقة ايران بجماعة “الإخوان المسلمون”، لفت الى ان “الحسابات تتفاوت بين المجموعات والسياسة. على الأرض لا نقطع علاقاتنا مع أحد، ولا نعادي أحداً. هناك وضع جديد في مصر، سنتعامل ونتعاون معه ما دام هناك احترام متبادل بين البلدين. ننظر إلى الحكم الجديد نظرة احترام. وهناك استعداد جاد من طرفنا لفتح آفاق التعاون في المجالات كافة”.
وأشار الى أن “إيران ترحّب بعلاقات على أعلى مستوى مع مصر وترغب في استقبال المسؤولين المصريين”.

واعرب عن إعتقاده بأن “أمن مصر هو أمن إيران، وأمن إيران هو أمن مصر، كذلك فإن أمن الخليج أمن لمصر والمنطقة. العلاقات بين إيران والأشقاء في الخليج مثمرة، وليس هناك ما يهدّد أمن المنطقة من ناحية إيران، ولا حتى علاقاتنا مع أي دولة أخرى في المنطقة تهدّد دول الخليج”.

أما عن العلاقات بين طهران والرياض فأوضح انها “وصلت إلى مستوى سفير وسفارة. ولا يوجد أي عداء بيننا وبين السعودية، بل علاقتنا جيدة معها. هناك زيارات قريبة على مستوى عالٍ.
وأظن أن علاقات الدول في ما بينها في منطقة الخليج تعود بالإيجابية على مصر وكل المنطقة. الشيء الأهم هنا أننا نرفض تدخل أي فريق أجنبي في علاقتنا بدول الخليج.

وردا عن سؤال، “كيف يمكنكم الجمع بين دعم “حماس” وحرب السيسي عليها؟”، أجاب عبد اللهيان: “لا يوجد حرب. يجب ألا نبالغ في فهم المشكلة عبر هذا السياق. لا ندعم فصيلاً معيناً في فلسطين، بل ندعم خيار المقاومة فقط لأنها الحلّ الوحيد لإعادة الحقوق إلى الشعب الفلسطيني. نحن مطمئنون إلى أن حماس ستبقى على خط المقاومة دائماً. ولا أظن أنها ستتدخل سلبياً في شؤون الدول المجاورة”.

وفي سياق آخر، أوضح أن “المفاوضات الإيرانية مع دول “5+1″ تجري في أجواء إيجابية وهادئة. الفريقان يتفاوضان بجدية. ونؤكد حقوقنا في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية ولن نتنازل عن هذه الحقوق مهما كان الثمن. المفاوضات مستمرة، لكن هناك صعوبة بسبب الوقت القصير الذي وضع لمناقشة قضية كالملف النووي الإيراني. نشدد في هذا الإطار على أنه يجب أن لا يكون هناك أي مزايدات على طهران، فهناك احتمال للتوافق الدائم قريباً، بل أعتقد أن هناك خطة كبيرة للنجاح في هذا الملف”.

ولفت الى أن “المقاومة هي الخيار الوحيد الذي يجعلنا نحتفظ بحماس وعلاقتنا معها مهما اختلفت وجهات النظر. خيار المقاومة هو الرابط الأكبر بين حماس وإيران ما دامت حماس تحتفظ بهذا الخيار”.

وأعرب عبد اللهيان عن استعداد بلاده لعقد قمة رباعية تجمع مصر وتركيا والسعودية إلى جانب إيران قريباً. كما أكد “ضرورة التعاون بين مصر وتركيا لحل مشاكل منطقة الشرق الأوسط”.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل