.jpg)
علّق رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم رياشي على إطلاق رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع لمبادرته باتجاه فريق “8 آذار”، قائلا: “منذ أن أعلن جعجع ترشحه لرئاسة الجمهورية لم يتوان عن فتح الباب أمام حلول جديدة وأمام الإنفتاح على الفريق الآخر ولكن وفق مجموعة معايير تحددها علاقته مع فريق 14 آذار كحليف استراتيجي، وإنّ مشروعه السياسي الإنتخابي هو مشروع قوى 14 آذار, لافتاً إلى أنّ الإختلاف مع الفريق الآخر ليس لإعتبارات شخصية إنما لإختلاف المشروع”.
ورأى رياشي في حديث عبر إذاعة “الشرق” أنه فيما خصّ الإنتخابات الرئاسية فإنّ الإختلاف بين رأسين مسيحيين كون المقعد للمسيحيين وبشكل أساس للموارنة، وأمام وصول هذا الإستحقاق إلى منزلق سيء جداَ ومزعج جداً للبنانيين بشكل عام وللمسيحيين بشكل خاص اتخذ الدكتور جعجع هذه المبادرة مؤكداَ المضي باللعبة الديمقراطية، وفي المقابل على الفريق الآخر تلقف هذه المبادرة.
واشار الرياشي الى أنّ الفريق الآخر لديه مرشح غير معلن فإنّ كان لا يريد هذا الحل فيمكن الإتفاق على إسمين يمثلان قناعاتنا التي هي السقف الأدنى لخطاب لرئيس سليمان الأخير، وأوضح أنّ الدكتور جعجع بهذه المبادرة يحاول إيجاد نقاط مشتركة لفك عقدة رئاسة الجمهورية بأسلوب محلي وعدم انتظار إشارات خارجية.
وأكد رياشي أنّ المبادرة لا تحتاج إلى متابعة من قبل النواب ومن قبل بكركي إنما تحتاج إلى تجاوب الفريق الأخر، وإذا لم يتجاوب يمكن التاكد أنه معرقل يحاول بناء استرتيجية انتخابات على النوايا ويساهم في تدمير وتهميش موقع الرئاسة، ورأى أنه مهما كانت البدائل عن الفراغ بالمعنى الدستوري هناك نقطة استراتيجية أساسية هي غياب رأس الدولة الماروني واصفاَ مبادرة د جعجع بأنها ومبادرة وطنية بامتياز لها بعد سيادي.
وسئل: تحاول القول إنّ القصد من هذه الإيجابية ليست فقط حشر الجنرال ونزع الذرائع من يد حزب الله بالمقاطعة إنما هي أكبر من ذلك ؟
أجاب: “إنّ حزب الله بالأصل هو منفتح بخطابه السياسي وهو لم يسمي الجنرال رئيساَ ومن أجل ذلك كان يعطي مواصفات للرئيس يوحي بأنها لحليفه، مشيراَ إلى أنّ لائحة الحزب تتضمن أسماء عدة”.
وحول تحميل الفريق الآخر مسؤولية التعطيل لفريق “14 آذار” بأنه يقدم مرشحاَ استفزازياَ، قال رياشي: “إذا ترشح فبإمكانه الذهاب إلى مجلس النواب وبإمكان فريقه أن ينتخبه فكيف بذلك يعطّل كيف يمنع الديمقراطية ؟ هذا أولا ً، ثانياَ إذا كان مرشحاً استفزازياَ فهو رأس السيادة بلبنان”.
وردّ رياشي كلام البعض حول أن جعجع والجنرال عقّدا حياة اللبنانيين إلى قائليه، مشيراَ إلى أنّ الحكيم بالأمس وضع الخلافات جانباَ وقرر فتح الجبهة على مصراعيها داعياَ للتجاوب مع مبادرته، ومؤكداَ أنّ الخلاف مع الجنرال ليس مسيحياً إنما هو خلاف بين مشروعين، وجدد الدعوة إلى إيجاد نقاط مشتركة من أجل رئاسة الجمهورية وحتى لا يعتاد اللبنانيون حالة جديدة هي أخطر من الحرب
لماذا لا تأتون بالجنرال رئيساً؟
وأضاف: “حبذا لو يكون مؤهلاَ ليصبح رئيساً ولكن باللعبة الإنتخابية لا مانع بأن يترشح ويربح، وسنهنئه ونكون نحن بالمعارضة ولن نكون بمشروعه السياسي
وعن المثالثة المطروحة”.
ورأى رياشي أنّ “حزب الله” يمارس هذه المثالثة بسيطرة فريقه الشيعي بالسلطة ملاحظاَ أنّ المسيحيين هم الحلقة الأضعف بسبب سيطرة الإحتلال السوري على لبنان لا سيما بعد رفض فريق العماد عون لإتفاق الطائف حينها”.
وختم بالقول إنّ “المسيحيين يمارسون ديمقراطية مبتورة، داعياَ المسيحيين إلى النزول إلى مجلس النواب لممارسة اللعبة الديمقراطية، لافتاَ إلى أنّ أكثر تنوّع موجود لدى الطوائف اللبنانية هو لدى المسيحيين”.