#adsense

ابتسامة “الجنرال”

حجم الخط

كتب إيلي قصيفي في السفير:

عندما وضع مناصرو «التيار الوطني الحر» في جبيل صورة كبيرة للرئيس ميشال عون في السوق كان البلد في أجواء الانتخابات النيابية التي أجلّت.
وقد أثار وضع الصورة وقتها بلبلة بين البلدية و«العونيين»، أعقبتها «حرب صور»، ووضعت صورتان لكل من الدكتور سمير جعجع والنائب السابق فارس سعيد، سرعان ما أزيلتا وبقيت صورة «الجنرال».
لكن القصة ليست هنا وقد نسي الناس أجواء الانتخابات النيابية.
فالمفارقة أنّ «العونيين» استبدلوا مؤخراً صورة عون التي كان يعتلي فيها منبراً ويرفع إصبعه عابساً متجهّماً ويضع ربطة عنق، بأخرى يرتدي فيها قميصاً صيفياً ويبدو مبتسماً رافعاً يده وباسطاً كفّه محيياً المارة.
قد يكون تبديل الصورة حدث صدفة ومن باب حب التغيير. لكن يمكن، أيضاً، ربطه باللحظة السياسية ومقتضياتها. إذ أن خطاب المعركة النيابية، عونياً، ليس نفسه خطاب المعركة الرئاسية.
فالانتخابات النيابية تتطلب خطاب مواجهة و«كسر عضم»، وكان «التيار الوطني الحر» سائراً به من دون أي نية للفرملة أو المراجعة. أمّا اليوم فالتيار ينفتح، وهذا بطبيعة الحال ينفي المواجهة أو بالحد الأدنى يجعلها «على القطعة».
بالتالي يجب أن يتزامن هذا الانفتاح مع تبديل في الخطاب و«الصورة». إذ لا يجوز أن تتبدل السياسة ويبقى الخطاب و«الصورة» نفسيهما. وهذا ما يجيده العونيون إلى هذا الحد أو ذاك.
وإذا كنا قد اعتدنا تبدلات السياسيين وتكييف خطابهم مع مقتضيات اللحظة السياسية، وهذا حقهم، فإنّ ما لم نفهمه كفاية بعد، هو كيفية تأقلم الجمهور الحزبي مع هذا التبديل… لاسيما أن تأثيرهم فيه ضئيل… إن لم يكن معدوماً.

المصدر:
السفير

خبر عاجل