افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 10 حزيران 2014

لا سلسلة اليوم والكباش على النصاب مبادرة جعجع: ثلاثة اقتراحات برسم عون

حتى مع التسليم المسبق بأن الجلسة السادسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لم تكن لتبدل شيئا من دوامة التعطيل المتمادي للنصاب الانتخابي على يد كتل “التغيير والاصلاح” و”حزب الله” وحلفائهما، فان الاسوأ في ما أبرزته الجلسة المتهاوية الاضافية تمثل في تهميش خطير لجوهر ازمة الاستحقاق الرئاسي بتحويلها الى خلوات واجتماعات ومشاورات مفتوحة في مجلس النواب خصصت لمأزق سلسلة الرتب والرواتب.
والواقع ان مصير الأزمة الثانية لم يكن افضل من الاولى اذ بدا واضحا ان مأزق السلسلة الذي التف هو أيضاً على الأزمة الرئاسية ينذر بتشابكات سياسية ونيابية ونقابية شديدة التعقيد بما يرجح معها اطاحة الجلسة التشريعية اليوم ايضا المخصصة لاستكمال مناقشة ملف السلسلة الذي يضع البلاد برمتها امام اضطراب اجتماعي واقتصادي وتربوي وتعليمي عشية كباش تصاعدت ملامحه بقوة امس في شأن اجراء الامتحانات الرسمية الخميس.
وقد تلاحقت المحاولات عبثا للتوصل الى صيغة تسوية معقولة لاقرار مشروع معدل للسلسلة حتى ساعات الليل الماضي، ولكن بدا من غير الممكن استدراك الانقسام السياسي والنيابي الحاد على هذا الملف بين قوى 8 آذار من جهة وقوى 14 آذار والوسطيين من جهة اخرى، علما ان الفريقين الاخيرين طرحا تصورات عدة للتوصل الى صيغ معتدلة لم يستجب لها، كما رفض الفريق الاخر مناقشة الاقتراحات خارج اطار الجلسة العامة لمجلس النواب.
وفي ضوء ذلك اكتسب الموقف الذي عبر عنه مساء امس الرئيس فؤاد السنيورة عقب رئاسته اجتماعا لكتلة المستقبل اهمية كبيرة، خصوصا انه انطلق من ازمة الشغور الرئاسي ليطاول الموقف من ملف السلسلة. وذكرت الكتلة بدعمها ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ومثابرتها على حضور الجلسات المحددة لانتخاب رئيس جديد، معتبرة ان “المناورة المتبعة من بعض قوى 8 آذار واصرارها المستمر على تعطيل جلسات انتخاب الرئيس مسألة مضرة تساهم في تعطيل هذا الاستحقاق الدستوري المهم وضرب المؤسسات الدستورية،” محذرة من “تمهيد لجعل الساحة اللبنانية عرضة لتدخلات خارجية تعرضه لمخاطر كبيرة”.
أما في موضوع السلسلة فنبهت الكتلة اولا الى ان المشروع المطروح “من شأنه ان يزيد الخلل الهائل الواقع على المالية العامة ويؤدي الى المس بالقدرة الشرائية”. وحذرت من ان “هذه الخطوة المتسرعة والمرتجلة اذا تمت ستكون لها انعكاسات كارثية في المستقبل”، اعلنت “انها ترى ان هناك محاولات لدفع البلاد الى هاوية التدهور لاهداف سياسية مغلفة بمطالب اجتماعية واقتصادية ومظاهر طبقية لاستغلالها” واكدت انها “لن توافق على دفع لبنان نحو الافلاس وتحويله الى دولة فاشلة”.

المستقبل
وعلمت “النهار” ان المعطيات التي طرحت في الاجتماع الطارئ لكتلة “المستقبل” امس انطلق من نتائج المشاورات التي اجراها الرئيس السنيورة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في ساحة النجمة على هامش جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتبيّن في حصيلة هذه المشاورات، مع اقرار الكتلة بحقوق الاساتذة والموظفين ضمن الواردات المتاحة، ان ما هو مطروح من افكار تودي بلبنان الى الافلاس وتالياً لم يتوصل الرئيس السنيورة الى اي تفاهم مع الرئيس بري الذي وقف ضد فكرة اعداد مشروع حل في لجنة مصغّرة ومن ثم الذهاب الى الهيئة العامة لاقراره بمادة وحيدة، مما يعني ان الذهاب اليوم الى الجلسة سيؤدي الى ادخال النقاش في دوامة الشعبوية التي ستنتج حلولا كارثية وهذا أمر لن تشارك فيه الكتلة.
كما علمت “النهار” ان الموقف الذي اعلنه الرئيس السنيورة في ختام اجتماع كتلة “المستقبل” قد اتخذ بالاجماع. وقد حيّا السنيورة النواب على “موقفهم هذا الذي يعبّر عن خط الدفاع عن لبنان ومكتسبات الشعب اللبناني في الحفاظ على مستوى عيشهم في مواجهة مشاريع تدمير نظامه السياسي والاقتصادي”. وفيما توالت الاتصالات مع اطراف آخرين، علمت “النهار” ان الاتجاه لدى غالبية نواب 14 آذار هو الى عدم حضور جلسة سلسلة الرتب والرواتب اليوم.

14 آذار
وبعد اجتماع كتلة “المستقبل”، عقد اجتماع لقادة قوى 14 آذار وقد تقاطعت مواقف الحاضرين مع موقف الكتلة الرافض لجر لبنان الى الافلاس. وقرر المجتمعون عدم المشاركة في الجلسة النيابية اليوم على أن يتولى وفد نيابي من 14 آذار الحضور في غرفة الصحافة في البرلمان لشرح موقفهم من مقاطعة الجلسة تجنبا لاقرار سلسلة تؤدي الى افلاس مالي للبلاد. وسينطلق ممثل الكتائب من ان المقاطعة هي انطلاقا من المواد الدستورية التي تتعارض مع قيام المجلس بالتشريع فيما هو هيئة ناخبة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
من جهة أخرى، انتهت الاتصالات مع النائب وليد جنبلاط الى ان نواب الحزب التقدمي الاشتراكي سيشاركون في الجلسة اليوم ولكن من دون الموافقة على اقرار السلسلة واذا ما اقتضى الامر فهم سينسحبون من الجلسة. اما في ما يتعلق بنواب”اللقاء الديموقراطي” فهم بين مسافر (النائبان مروان حماده ونعمة طعمة) وغائب لأسباب صحية (ايلي عون) الى اسباب اخرى.
وفي المقابل، بدا واضحا ان وزير التربية الياس بو صعب مصر على اجراء الامتحانات الرسمية بعد غد الخميس أياً تكن نتائج الجلسة النيابية اليوم. وهو حشد كل الامكانات واستخدم كل صلاحياته لتأمين الحد الادنى من متطلبات الامتحانات لجهة المراقبة بعد فتح ابواب الوزارة امام طلبات المتعاقدين في التعليم الرسمي والمهني بالتعاون مع المؤسسات التربوية الخاصة. وكان لافتا صدور بيان للمفتشية العامة التربوية بالطلب من المديرين والمعلمين المشاركة في الامتحانات تحت طائلة الملاحقة القانونية. وبدورها اكدت هيئة التنسيق النقابية استمرارها في موقفها، مشددة على ان لا امتحانات ما لم تقر السلسلة وفق نسبة الـ 121 في المئة ورفضت “الاساليب الترهيبية التي اصبحت من الماضي”.
الى ذلك، علمت “النهار” ان مجلس الوزراء دعيّ الى الانعقاد بعد غد الخميس عند العاشرة صباحاً في السرايا بناء على جدول اعمال سابق في 30-5-2014 وكذلك من اجل “متابعة مناقشة كيفية عمل مجلس الوزراء”.

جعجع
أما على الصعيد الرئاسي، وطبقا لما كانت “النهار” اشارت اليه امس، فقد صدرت مجموعة مواقف لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في حديث ادلى به الى برنامج “بموضوعية” من محطة “ام تي في” الذي يقدمه الزميل وليد عبود. وبادر جعجع الى تقديم ثلاثة اقتراحات للخروج من أزمة الفراغ الرئاسي اتسمت بمرونة واسعة وبدت كلها برسم العماد ميشال عون في الدرجة الاولى: “الاول ان ينزل العماد عون الى الجلسة النيابية المقبلة في 18 من الجاري ونخوض الانتخابات جميعا ومن ينجح نهنئه، والثاني لنتفاهم كقوى 14 آذار معهم على اسمين يكونان بالحد الادنى من اقتناعاتنا وننزل الى مجلس النواب لننتخب احدهما، والثالث انا جاهز لاي اقتراح آخر اذا كان هناك اي اقتراح”. ولفت الى ان عون “يرفض حتى الان البحث في اي طرح آخر غير تأييد ترشيحه وهناك اتصالات غير مباشرة معه”، مشددا على انفتاحه على اي طرح “يخرجنا من الفراغ الحالي”.

*******************************************

«مزاد علني» لمراقبة الامتحانات الرسمية!

«السلسلة» يدفنها «وزيرها».. والواردات المنهوبة

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع عشر على التوالي…

حتى أن الجلسة الرئاسية السادسة التي طار نصابها كالمعتاد، في انتظار جلسة سابعة في الثامن عشر من حزيران، غاب عن بال الحاضرين فيها والغائبين عنها، على حد سواء، أن لبنان جمهورية بلا رأس.

تقدمت «السلسلة» على الرئاسة، كعنوان وكفرصة للمزايدة السياسية. ذريعة تطيير الرئاسة عدم التوافق.. وذريعة تطيير «السلسلة» أن الدولة لن تنفق ما دامت الواردات غير متوفرة.

أغفلت الطبقة السياسية مسؤوليتها. ألغت السياسة والاقتصاد وحقيقة أن طيبة الشعب اللبناني لا تحجب حقيقة المليارات المهدورة في مغارات حيتان الكهرباء والفيول والأملاك البحرية والمخالفات والشركات العقارية والأرباح المصرفية. في الصناديق على أنواعها. في الالتزامات والمناقصات. في «سوكلين» وأخواتها. في اليانصيب و«اللوتو». في السوق الحرة. في «ايدال». في الكازينو. في الإدارات الموازية أو الإدارة الرديفة. في الحسابات الضائعة وسلف الخزينة غير القانونية والهبات المهدورة أو المفقودة والمدفوعات المجهولة الاتجاه. في الإعفاءات العشوائية والتهرب من الضرائب. في وضع اليد عشوائيا على أملاك الدولة.

صارت الدولة عبارة عن بقرة حلوب. الدولة لا تدفع المستحقات. الضمان يتأخر بالدفع وقطاع المستشفيات يفخخ الفواتير وهكذا دواليك في كل نواحي «المزرعة الجمهورية». يتقدم الأزلام ويحققون ربحية عالية لا يمكن أن يوفرها القطاع الخاص، ويأتي من يبكي ويقول أن إقرار «السلسلة» سيؤدي إلى إفلاس الخزينة وجعل لبنان «دولة فاشلة».

كان يمكن للبعض أن يكون أكثر حنكة. أن «يتاجر» بها «ميثاقيا». أن يتضامن مع بعض حلفائه المسيحيين، فلا يلبي الدعوة إلى التشريع إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية، أقله كما فعل عندما قاطع التشريع في زمن الشغور الحكومي، علما أن المقاطعة في الحالتين غير مفيدة، أقله من زاوية مصالح الناس.

ومن أسف شديد أن بعض حملة لواء «التغيير» كانوا سببا في إشعال فتيل «السلسلة». من زمن من أراد إنصاف جسم قضائي، بـ«نفخ» سلسلته.. بطريقة غير مسبوقة، لتكر سبحة المطالبات في الجامعة اللبنانية ومن ثم القطاع العام بشقيه الإداري والتربوي، مرورا بلجنة نيابية ذهبت بوعودها وأرقامها إلى حيث صارت العودة مستحيلة، وصولا إلى الوزير «السوبرمان» الساعي إلى حرق الوقت والمسافات.. والسياسة بأسلوب «التذاكي المكشوف» والخطاب المتعدد المضمون والاتجاه.. لكأن «المقاولات» صارت ممرا إلزاميا للسياسة وللوصول «من خارج الأصول»، حتى عند «التغييريين»!

ليل أمس، بدا أن المفاوضات لإنقاذ جلسة «السلسلة» اليوم، لامست الحائط المسدود، بعد رفض «المستقبل» إعطاء زيادة ست درجات للمعلمين (194 مليار ليرة) وزيادة سلسلة العسكر (120 ملياراً)، ولو مقسطة، انطلاقاً من أن ذلك سيرفع كلفة السلسلة من 1800 إلى 2150 مليار ليرة.

وقد حاول وزير المال علي حسن خليل ابتداع مخرج من خلال عدد من الاقتراحات، أبرزها زيادة تعرفة الكهرباء على الشطر الذي يفوق 500 ميغاوات إلى 300 ليرة بدلاً من 200 ليرة، وهو ما يؤمن نحو 450 مليار ليرة، تضاف إلى 150 مليار ليرة بدل رفع الضريبة على القيمة المضافة على الكماليات إلى 15 في المئة، أي أن الإيرادات ارتفعت من 1300 مليار ليرة بحسب مشروع اللجنة الفرعية إلى 1900 مليار ليرة.

وبالرغم من التقارب بين الإيرادات وكلفة «السلسلة»، إلا أن «المستقبل» أصر على التطابق بينهما، فاقترح الرئيس نبيه بري حسم 10 في المئة من أرقام «السلسلة» إلا أن «المستقبل» أصر على الرفض.

عند هذا الحد، بلغت المفاوضات الحائط المسدود. واتفقت الكتل النيابية في «14 آذار» على مقاطعة جلسة اليوم، ومعها «كتلة التضامن الوطني» التي تضم الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي.

وفيما حسمت «الكتائب» موقفها باكرا بعدم دستورية الجلسة في ظل الشغور الرئاسي، بررت «القوات» عدم حضورها بعذر تحول المجلس إلى هيئة ناخبة، على حد تعبير سمير جعجع، أما كتلة «المستقبل» فقد أعلنت بلسان رئيسها فؤاد السنيورة أن «السلسلة» ستؤثر سلباً في المالية العامة، مؤكدا «أننا لن نوافق على دفع لبنان نحو الإفلاس».

في المقابل، توافقت «كتلة الوفاء للمقاومة» و«كتلة التنمية والتحرير» و«تكتل التغيير والإصلاح» على المشاركة في جلسة اليوم، ولاقاها إلى منتصف الطريق رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي قرر عدم المشاركة شخصيا، لكنه أوعز إلى أعضاء كتلته بالنزول على قاعدة «اننا لن نصوت في كل الحالات إلى جانب السلسلة، ومن يريد أن يفعل عكس ذلك عليه أن يتحمل مسؤولية النتائج الكارثية لهكذا مغامرة» على حد قول جنبلاط لـ«السفير»، مشيرا إلى أن المسألة عبارة عن مزايدات بمزايدات «لا أكثر ولا أقل».

وإذا صح «البوانتاج» الذي أجري ليل أمس، فان أقصى حد ممكن للحضور لن يتجاوز 63 نائبا.. علما أن نواب كتلة جنبلاط ممن سيحضرون الجلسة، بات مرجحا انسحابهم لتطيير النصاب إذا طرحت «السلسلة» على التصويت في اللحظة الأخيرة.

وبدت معضلة «8 آذار» مضاعفة، إذ إن عددا من نوابها عادة لا يشاركون في جلسات كهذه، من «الأقطاب» إلى «المهاجر الجزيني الدائم» وصولا إلى من يعتبرون زعامتهم أكبر من مقعد نيابي!

وحده وزير التربية الياس بو صعب ظل يقول الشيء وعكسه. فقد أعلن أنه يؤيد مطالب «هيئة التنسيق» ثم دعا الكتل النيابية لعدم إعطاء الأولوية لانعقاد الجلسة، لأن الامتحانات ستجري في موعدها ابتداءً من صباح الخميس المقبل. ولاحقا أعلن أن الأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني عرضوا خدماتهم، ثم تبين أنه استعان بمنسقين في «التيار الوطني الحر» لإقناع الأساتذة بالموافقة على المشاركة في المراقبة، مقابل إغراءات مادية ومعنوية.

أما «هيئة التنسيق» فخصصت تحركها أمس، للرد على مواقف بو صعب، وعلى «الخطة غير المسبوقة» بإجراء الامتحانات الرسمية بمساعدة من المتعاقدين، ولجان الأهل في المدارس الخاصة، ومعلمين من المدارس الخاصة، في ظل الرسائل النصية القصيرة التي انتشرت في البلد، وتدعو كل من يرغب في المشاركة في مراقبة الامتحانات للاتصال على رقم معين، لتسجيل اسمه، أو التوجه نحو المنطقة التربوية التي يتبع لها.

وكشف نقيب «المعلمين في المدارس الخاصة» نعمه محفوض أن «سيارة توقفت أمس في ساحة حلبا، ودعا من فيها كل من يحب أن يراقب تسجيل اسمه». وتحدث نقابيون أن بعض المتعاقدين في التعليم المهني، عمدوا إلى حمل لوائح معهم، وجالوا على زملاء لهم لتسجيل أسمائهم. وأكدت مصادر متابعة أن نسبة الذين تسجلوا للمشاركة في المراقبة لم يتجاوز عددهم عشرة في المئة من نسبة المتعاقدين، البالغة نحو 26 ألف متعاقد في التعليم الثانوي والأساسي والمهني.

وليلا، أصدرت «رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني والتقني» بيانا أهابت فيه «بكل المتعاقدين ألا تأخذهم التهويلات والوعود الوهمية التي أطلقها عليهم وزير التربية»، وأعلنت انها لن تكون خنجرا في ظهر «هيئة التنسيق».

واللافت للانتباه ما صدر أمس عن المفتشية العامة التربوية، من دعوة لـ«أفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية في المدارس والثانويات الرسمية، إلى القيام بواجبهم الوطني والوظيفي المتعلق بالامتحانات الرسمية، تحت طائلة الملاحقة القانونية للمتخلفين عن القيام بهذا الواجب».

وقال مصدر تربوي لـ«السفير» إن المقصود بالملاحقة القانونية، هم المدراء والأساتذة والمعلمون، الذين يرفضون التقيد بدعوة وزير التربية، وتبدأ العقوبة من حسم راتب أو تأخير تدرج .

******************************************

بين السلسلة والامتحانات: الكباش الأخير

حتى الربع الساعة الأخير، بقيت سيناريوات الجلسة التشريعية المقررة اليوم لاستكمال إقرار سلسلة الرواتب ضبابية، بغياب التوافق السياسي. وفيما بدا وزير التربية واثقاً من إجراء الامتحانات الرسمية في مواعيدها، تمسكت هيئة التنسيق بمقاطعة أعمالها، مؤكدة استحالة خرق قرارها

فاتن الحاج

لم يفهم من حركة اللقاءات والاتصالات السياسية المتسارعة، أمس، ما إذا كانت الجلسة التشريعية الخاصة بسلسلة الرتب والرواتب ستلتئم اليوم أو لا، ولم يعرف ما إذا كان المفاوضون سيتمكنون من صياغة اتفاق تسووي نهائي، باعتبار أن التفاوض بقي مستمراً في ساعات الليل وحتى الصباح بعيداً عن هيئة التنسيق النقابية. أفكار كثيرة طرحها الأفرقاء السياسيون قد تكون مدخلاً للتسوية وقد لا تكون، ومنها طرح تقدمت به النائبة بهية الحريري، هو إعطاء الأساتذة والمعلمين 6 درجات وتقسيطها مع السلسلة على 3 سنوات.

ومع ذلك، بقيت العقدة الأساسية تكمن في إجراء الامتحانات الرسمية أو عدم إجرائها، الخميس المقبل، وإن بدا وزير التربية الياس بو صعب مصراً على توقيت انطلاقة الاستحقاق، سواء أقرت السلسلة أو لم تقر، وهو ما قرأته هيئة التنسيق بأنّه كلام يشجع مجلس النواب على عدم إعطاء الحقوق، «بما أن الوزير قادر على إنجاز الامتحانات والشهادة مضمونة». هذا هو جوهر موقف الوزير، يقول لـ«الأخبار» رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي حنا غريب. وردّ رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض، في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس، على كلام الوزير بأنّ «الامتحانات لا تحصل إلا بموافقة هيئة التنسيق»، مستغرباً التغير الحاصل في موقف بو صعب «من اللهاث وراء الكتل السياسية لإقرار حقوق المعلمين إلى طمأنتها بأن الامتحانات ستجري لا محالة وكيفما كان».

في هذه الأثناء، برزت ثلاثة مؤشرات يجدر التوقف عندها:

ـ المؤشر الأول: بدت قواعد هيئة التنسيق النقابية من المعلمين والموظفين أقل تماسكاً من ذي قبل نتيجة الضغوط التي مارستها عليهم دوائر وزارة التربية من مديرية الإرشاد والتوجيه والمديرية العامة للتربية ومديرية التعليم الثانوي من جهة والأحزاب السياسية من جهة ثانية. وفي هذا المجال، أبدى ناشطون وناشطات في تحركات الهيئة استياءهم/هن من طريقة تفاعل قيادة هيئة التنسيق مع هذه الضغوط، إذ بقيت التحركات الميدانية قاصرة عن مواجهتها. وطرح سؤال بالمناسبة عن السبب الذي جعل الهيئة تنسحب من ساحة رياض الصلح المقابلة للمجلس النيابي إلى وزارة التربية في يوم الجلسة التشريعية، وما إذا كانت قد فوّضت إلى بعض القوى السياسية التفاوض عنها.

ـ المؤشر الثاني: الاستخدام السافر للمواقع الإدارية في وجه هيئة التنسيق، ومنها دعوة المفتشة العامة التربوية فاتن جمعة (التفتيش التربوي يتبع لرئاسة مجلس الوزراء) الهيئة الإدارية والتعليمية في المدارس والثانويات الرسمية إلى «القيام بواجبهم الوطني والوظيفي المتعلق بالامتحانات الرسمية تحت طائلة الملاحقة القانونية».

تدخل سافر للتفتيش التربوي في وجه هيئة التنسيق

هذه الدعوة المتضمنة تهويلاً وترهيباً استدعت رداً سريعاً من هيئة التنسيق، فاستنكرت ما ورد على لسان جمعة «في وقت كان فيه المفتشون التربويون في طليعة المطالبين بحقوقهم، ونفذوا أكثر من اعتصام أمام مقر هيئة التفتيش المركزي». وأكدت الهيئة تمسكها بالحريات النقابية «التي خاضت أكثر من معركة لحمايتها، وأنّ هذه الدعوة لن تؤثر في قرار وموقف الأساتذة والمعلمين والموظفين وستزيدهم صلابة وتمسكاً بحقوقهم»، مشيرة إلى أنّ «هذه اللغة باتت من الماضي ودفنت منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي».

ـ المؤشر الثالث: الدور الذي يقوم به التيار الوطني الحر لجهة انقلابه من موقع التأييد لسلسلة الرواتب إلى موقع الضغط على قواعده لخرق قرار هيئة التنسيق، أو هذا ما برز في بعض المناطق، ولا سيما في الشمال. إلّا أن ميشال الدويهي، مقرر فرع جبل لبنان في رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ومدير ثانوية غوسطا الرسمية في كسروان أكد لـ«الأخبار» بصفته منتمياً إلى التيار، أنّه ملتزم القرار النقابي من دون أن ينفي تلقيه اتصالاً من وزارة التربية تدعوه إلى المشاركة في الامتحانات. وقال إن «من حق الوزير أن يجري الامتحانات، ومن حقي أن أقاطعها لأنني ببساطة لا أستطيع أن أكون مع الهيئات الاقتصادية والبنك الدولي في خندق واحد، وهذا رأي معظم زملائنا ومحازبينا، ومن يردنا أن نكون شماعة فليخيط بغير مسلة».

البارز في نهار أمس كان إقفال أبواب دائرة الامتحانات الرسمية في وجه كل المعاملات (ما عدا تسيير الأمور اللوجستية المتعلقة بالامتحانات)، التزاماً بالإضراب العام الذي دعت إليه هيئة التنسيق أمس واليوم في الإدارات العامة والوزارات. وكان لافتاً أن يحضر رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر ومندوبة الوزارة في الرابطة رئيسة الدائرة الإدارية المشتركة سلام يونس وبعض أعضاء الرابطة لدعوة رئيسة دائرة الامتحانات جمال بغدادي وفريق الدائرة إلى المشاركة في الاعتصام الذي نفذته الهيئة، أمس، أمام وزارة التربية وهكذا صار.

وفي الاعتصام، أكد غريب أنّ وحدة هيئة التنسيق «كالصخرة لا تتفتت». وقال: «كلنا سوياً مع المقاطعة حتى إقرار كامل الحقوق نسبة واحدة للزيادة لكل القطاعات الوظيفية ومع الوظيفة العامة ضد التعاقد الوظيفي». وردّد المعتصمون: «مقاطعين، مقاطعين».

وأعلن غريب أن يوم غد (اليوم) هو يوم التضامن التربوي والإداري والنقابي، يوم للأهل والتلامذة لإقرار السلسلة والحفاظ على الشهادة الرسمية. وتوجه إلى وزير التربية، داعياً اياه إلى «الوقوف معنا والضغط على من يعرقل حقوقنا لا علينا».

وفي وقت لاحق من يوم أمس، عقد اجتماع مشترك بين رؤساء مراكز الامتحانات الرسمية والمراقبين، وبعد التداول بشأن ما آلت إليه السلسلة، أكد المجتمعون أنّ «الامتحانات الرسمية هي من اختصاص المعلمين والأساتذة في التعليم الرسمي وحدهم، ولا تصح إلا بمشاركتهم من ألفها إلى يائها. وكل عمل آخر يصيب الامتحانات الرسمية وقضية التربية والتعليم في لبنان إصابة قاتلة، لا نعتقد أنّ مسؤولاً يتحمل مسؤولية ذلك».

من جهتهم، رفع مقررو اللجان الفاحصة المكلفة وضع أسئلة الامتحانات الرسمية للشهادتين المتوسطة والثانوية الغطاء التربوي والأكاديمي عن الإجراءات الإدارية التي تقوم بها وزارة التربية حالياً في ما يتعلق بالامتحانات، وخصوصاً لجهة تهريب الأسئلة وإمرارها خارج إشراف اللجان الفاحصة المختصة لكل مادة من المواد. ورأت اللجان الفاحصة أن «لا شرعية أو صدقية لأي مسابقة لا تشرف عليها اللجان الفاحصة، واعتبار أي تدبير خارج إطارها تهديداً وتلاعباً بمصير الشهادة الرسمية وصدقيتها لبنانياً ودولياً».

وعقدت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة مؤتمراً صحافياً ردّ فيه محفوض على ما قيل بأن بعض معلمي الخاص سيشاركون في «الخطة غير المسبوقة»، وما تردد عن أن بعض المؤسسات الخاصة عرضت المساعدة لذلك. وقال إن الامتحانات ليست عملاً تقنياً بحتاً، بل هي عمل تربوي بامتياز، له مقوماته لجهة إشراف اللجان الفاحصة على الأسئلة والمراقبة والتصحيح.

***********************************

 

جعجع يقترح على عون «تفاهماً رئاسياً».. وهيل يواصل جولاته لتوضيح مواقف كيري
«مغامرات» السلسلة: لا مشاركة في إفلاس الدولة

 

«مجازفة، مغامرة، عشوائية، تسرّع، ارتجال».. تعددت الأسباب وإجهاض التوافق على مشروع سلسلة الرتب والرواتب واقع بفعل «تقديرات غير دقيقة لتغطية كلفة تمويل المشروع المطروح بصيغته الحالية» حسبما أوضحت مصادر كتلة «المستقبل» إثر اجتماعها الذي خلص إلى إعلان الرئيس فؤاد السنيورة رفضها الموافقة «على دفع لبنان نحو الإفلاس وتحويله إلى دولة فاشلة»، وأكدت المصادر لـ«المستقبل» أنّ هذه التقديرات تختزن «مجازفة غير محسوبة دفعت الكتلة بالاتفاق مع سائر مكونات الرابع عشر من آذار إلى عدم المشاركة في الجلسة التشريعية» اليوم. وهذا ما أكده عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا بالقول لـ«المستقبل»: «لن نشارك في الجلسة لأننا كنا قد صنّفنا موضوع السلسلة ضمن الضرورات التشريعية المهمة والملحّة لكن شرط التوافق عليها وعدم استدراجنا إلى المجلس النيابي بلا نتيجة»، وأضاف: «حاولنا من دون جدوى الوصول إلى توافق على أرقام المشروع المطروح لكي نشارك في الجلسة، إلا أننا جُوبهنا بإرادة الاستغلال الشعبوي وبرفض التوافق المسبق استناداً إلى منطلقات علمية تخدم مصالح الناس».

وفي حين أعلنت كتلة «الكتائب اللبنانية» مقاطعة الجلسة التشريعية باعتبارها «غير دستورية في غياب رأس الدولة» حسبما عبّر النائب سامي الجميل، برز كذلك إعلان كل من الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي مقاطعة الجلسة التي كان رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط قد حذر عشية انعقادها من أنّ «أية مغامرة في إقرار سلسلة الرتب والرواتب ستترك تداعيات غير محسوبة على الاقتصاد الوطني». وكشفت مصادر نيابية لـ«المستقبل» أنّ كتلة جنبلاط بصدد المشاركة في جلسة اليوم تماشياً مع موقفه الداعي إلى عدم مقاطعة أعمال المؤسستين التشريعية والتنفيذية، إلا أنّه في حال لمس توجهاً نحو التصويت لإقرار مشروع السلسلة بشكل لا يؤمن التوازن بين كفّتي الإيرادات والنفقات فإن كتلته ستعمد إلى الانسحاب من الجلسة وتطيير نصابها.

كنعان

أما عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان فأوضح لـ«المستقبل» أنّ التكتل يتجه إلى المشاركة في الجلسة اليوم «لأنه يعتبر أنّ موضوع سلسلة الرتب والرواتب متصل بمصلحة الدولة العليا التي كان قد وضعها، إضافة إلى القوانين المتصلة بتكوين السلطة، في إطار الاستثناء الذي يجيز التشريع في ظل شغور سدة رئاسة الجمهورية»، مشيراً إلى أنّ اعتبار موضوع السلسلة متصل بالمصلحة العليا للدولة «إنما يعود لما لهذا الموضوع من انعكاسات على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي تمس تحديداً بالأمن الاجتماعي في البلد»، وأردف كنعان: «كنا نتمنى أن يكون هناك توافق على مشروع السلسلة لا سيما وأنّ كل الفرص أعطيت للتوصل إلى هذا التوافق، وقد ساهمنا بإعطاء هذه الفرص خصوصاً لأنّ المسألة باتت تهدد مصير الطلاب والامتحانات الرسمية، ومن هذا المنطلق قررنا المشاركة في الجلسة».

ساحة النجمة

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد عقد سلسلة لقاءات تمحورت حول مصير الجلسة التشريعية اليوم في مكتبه على هامش الجلسة السادسة للانتخابات الرئاسية التي لم تُعقد بسبب غياب النصاب. وإذ أرجأ هذه الانتخابات إلى جلسة سابعة مقرّرة في الثامن عشر من الحالي، شملت لقاءات بري كلاً من رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس السنيورة والنائب بهية الحريري والوزيرين وائل أبو فاعور والياس بوصعب بحضور وزير المالية علي حسن خليل. وإذ لفت السنيورة إثر الاجتماع إلى أنّ «المشكلة لا تزال كبيرة جداً وهي متعلقة بكيفية المحافظة على لقمة عيش اللبنانيين وعدم ترتيب أعباء مهددة للاستقرار المالي والنقدي»، أشارت مصادر كتلة «المستقبل» إلى أنّ ما طرحه وزير المالية خلال الاجتماع باعتباره يؤمن التوازن بين النفقات والواردات إنما هو بنظر الكتلة «تقديرات عير دقيقة»، وأوضحت المصادر لـ«المستقبل» أنّه «بعدما ارتفعت كلفة السلسلة المطروحة من 1300 مليار ليرة إلى 2100 مليار ليرة لا بد من تحديد كيفية تغطية الفارق بين الرقمين بشكل علمي واضح ودقيق»، وكشفت في هذا السياق أنّ الرئيس بري ومعه الوزير خليل طرحا خلال اجتماع الأمس «إمكانية تأمين واردات إضافية من قطاع الكهرباء بقيمة 450 مليار ليرة من خلال رفع سعر التعرفة فوق 500 كيلواط من 200 ليرة إلى 300 ليرة، بالإضافة إلى طرح تسوية مخالفات البناء ورفع الضريبة على القيمة المضافة TVA إلى 15% على بعض الكماليات والسيارات»، وأشارت المصادر إلى أنه «بحسب تقديرات بري وخليل فإنّ هذه الإضافات من شأنها أن تؤمن ما بين 700 و800 مليار ليرة لسد العجز الحاصل، إلا أنه بحسب التقديرات العلمية والمنطقية فإنّ هذه الأرقام تعتبر غير واقعية بحيث لا تتجاوز محصلة الواردات الإضافية الناتجة عن هذه الطروحات أكثر من 300 مليار ليرة»، متسائلةً في هذا السياق: «من يضمن على سبيل المثال الجباية الحقيقية الكاملة في مسألة الكهرباء، ومن يضمن في موضوع الزيادة على أسعار الكماليات ألا يتدنى مستوى استهلاكها وكمياتها في الأسواق اللبنانية؟». وختمت مصادر «المستقبل» بالقول: «لذلك كله قررنا عدم المشاركة في جلسة السلسلة لأننا لا نستطيع الاستناد إلى تخمينات وتقديرات غير دقيقة، والسير في مجازفة غير محسوبة تهدد اقتصاد ومالية الدولة».

سلامة

في سياق تحذيري متقاطع، برز تشديد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال افتتاح منتدى «مستقبل لبنان الاقتصادي» على الحاجة إلى «المبادرة لإجراء إصلاحات ومعالجة الأزمة الاجتماعية وإقرار موازنة وخطة تمويلية واضحة»، منبهاً في السياق ذاته إلى أنّ «الشغور الرئاسي وما ينتج عنه من تأثير على المؤسسات الدستورية سوف ينال من الثقة بلبنان ويؤثر على النمو الاقتصادي، بينما كان النشاط الاقتصادي قد تحسّن إبان تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام».

جعجع

وفي مستجدات الطروحات الرئاسية، برزت «فكرة» وضعها مرشح قوى الرابع عشر من آذار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع برسم رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. إذ اقترح جعجع خلال إطلالة متلفزة أمس على عون، في حال استمراره برفض المشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية العتيد أن يحصل بينهما «تفاهم على مرشحين للرئاسة يرتاح إليهما عون ويحققان الحد الأدنى من قناعات قوى الرابع عشر من آذار لكي يُصار إلى انتخاب أحدهما رئيساً للجمهورية»، مؤكداً في الوقت عينه أنه «منفتح على أي اقتراح آخر» يتيح إنهاء الشغور الرئاسي. ورداً على سؤال، أكد جعجع أنه يقبل بانتخاب أي من مرشحي لائحة بكركي التي تضم ديميانوس قطار وزياد بارود وروجيه ديب.

هيل

في سياق منفصل، وغداة التوضيحات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية حول المواقف التي رافقت زيارة الوزير جون كيري إلى بيروت لا سيما منها ما يتصل بموقف واشنطن من «حزب الله»، لفت أمس اجتماع السفير الأميركي ديفيد هيل بأعضاء الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار في مقرها في بيروت، حيث أوضحت مصادر المشاركين لـ«المستقبل» أنّ «انعقاد هذا الاجتماع أتى بطلب من هيل لتوضيح تصريحات كيري»، مشيرةً إلى أنه «أكد حرصه على تبديد أية التباسات رافقت هذه التصريحات وعزمه على استكمال جولته على أطراف أخرى للغاية نفسها».

ونقلت مصادر اجتماع أمانة 14 آذار عن هيل «تشديده على أنّ موقف الولايات المتحدة الأميركية تجاه «حزب الله» لم يتغيّر، وتأكيده ضرورة استكمال تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1559»، لافتةً إلى أنّ «السفير الأميركي جزم خلال الاجتماع بأنه لن يكون هناك أي نقاش مع إيران على حساب لبنان ولا دول المنطقة، مع إشارته إلى أنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران لن يكون بين ليلة وضحاها».

وفي الملف الرئاسي، أوضحت المصادر أنّ «هيل جدد الإعراب عن إصرار بلاده على ضرورة انتخاب رئيس جديد في أقرب وقت ممكن واستكمال البنية الدستورية للسلطة في لبنان».

 *****************************************************

 

أزمة سلسلة الرواتب تطغى على الشغور الرئاسي في لبنان

طغى الخلاف على أرقام سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام ومعلمي المدارس الرسمية والخاصة، الذين جددوا إضرابهم أمس ويواصلونه اليوم مطالبين بإقرارها وقرروا مقاطعة امتحانات الشهادات الرسمية التي تبدأ بعد غد الخميس، على جلسة البرلمان اللبناني التي كانت مخصصة أمس لانتخاب رئيس للجمهورية، ولم تُعقد مثل سابقاتها، نتيجة غياب التوافق على اختيار الرئيس، فدعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى جلسة انتخابية سابعة، فيما شهد مكتبه وردهات البرلمان لقاءات تمهيدية للجلسة النيابية التشريعية التي تُعقد اليوم من أجل البت بسلسلة الرتب والرواتب التي استمر الخلاف بين الكتل النيابية على أرقامها. (للمزيد)

ويقع لبنان هذا الأسبوع بين سندان الشغور الرئاسي وانعكاسه على المؤسسات وصلاحياتها، ومطرقة التحرك المطلبي وتأثير تلبية مطالبه بالسلسلة على الخزينة فضلاً عن مصير الشهادات الرسمية لآلاف الطلاب، في ظل إصرار وزير التربية إلياس بوصعب على إجراء امتحاناتها على رغم دعوة «هيئة التنسيق النقابية» الاساتذة الى مقاطعة مراقبتها وتصحيحها إذا لم تقر السلسلة.

ومع أن السجال على المسؤولية عن تعطيل الانتخابات الرئاسية استمر، فقد تراجعت أهميته، بل تداخلت مع موضوع السلسلة التي باتت الشغل الشاغل للقيادات السياسية، وسط غموض حول مصير الجلسة النيابية المخصصة لها اليوم وسيحضرها نواب قوى «8 آذار» التي تؤيد إقرار السلسلة وفق الأرقام التي يطرحها وزير المال علي حسن خليل، وكذلك نواب «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي برئاسة العماد ميشال عون، و «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط، فيما أعلن نواب حزبي «الكتائب» و «القوات اللبنانية» مقاطعتها بحجة عدم جواز التشريع في ظل الشغور الرئاسي.

وأسف مرشح قوى «14 آذار» للرئاسة، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لأن تتحول جلسة أمس الى حديث عن السلسلة «كأن موضوع انتخاب الرئيس بند آخر على جدول الأعمال»، معتبراً أن «النظام اللبناني ينهار بفعل تصرف بعض النواب».

وعلى صعيد المداولات في شأن إقرار السلسلة، والتحرك المطلبي، دعا الوزير بوصعب الطلاب الى الاستعداد لامتحانات الخميس حتى لو استمرت هيئة التنسيق على دعوتها الى مقاطعة الامتحانات، آملاً بأن تقر السلسلة في جلسة اليوم النيابية، مؤكداً أنه سيستعين بالأساتذة المتعاقدين وبعض معلمي المدارس الخاصة ولجان الأهل لمراقبة هذه الامتحانات، فيما شنت هيئة التنسيق حملة على دعوته هذه وأعلنت عن اعتصام جديد اليوم أمام مبنى وزارة التربية و «الزحف».

إلا أن مصادر نيابية أكدت أن الخلاف المستمر على أرقام السلسلة بين الكتل النيابية استمر أمس بعد اجتماعات عقدها بري في مكتبه شملت رئيس الحكومة تمام سلام، رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ووزير المال علي حسن خليل ورئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري والوزير بوصعب، ودار البحث على أرقام الواردات التي يتضمنها مشروع قانون السلسلة.

وعلمت «الحياة» أن المداولات تركزت قبل الاجتماع وأثناءه على مسألة إعطاء المعلمين 6 درجات ترفيع تنعكس ارتفاعاً في الرواتب، أو الاكتفاء بدرجتين وفق الموارد المالية المضمونة حتى الآن. كما أن تكتل عون يطالب بإعادة رفع الزيادة على الرواتب للعسكريين.

وفيما قال الوزير خليل إنه قدم أرقاماً مسؤولة، سيعرضها اليوم، اعتبر السنيورة أنه ما زالت هناك مشكلة كبيرة جداً وهي كيف نحافظ على لقمة عيش اللبنانيين في حال إقرار السلسلة، معتبراً أنها تهدد الاستقرار المالي والنقدي. ورأى جنبلاط في بيان أن أي مغامرة بإقرار السلسلة لها انعكاسات سلبية غير محسوبة على الاقتصاد، وحذر من تكرار التجربة اليونانية.

ومساء ترأس السنيورة اجتماعاً استثنائياً لكتلة «المستقبل» أذاع بنفسه البيان الصادر عنه والموجه الى اللبنانيين.

وأكدت الكتلة أنها «لن توافق على دفع لبنان نحو الإفلاس وتحويله الى دولة فاشلة»، وتناولت «بصراحة ما تحمله قضية السلسلة من أبعاد مهمة وخطيرة سيكون لها تأثيرها الكبير والحاسم على حياة اللبنانيين واقتصادهم ونموه وتنافسيته ومستوى عيشهم لسنوات طويلة مقبلة».

وإذ أكدت «المستقبل» إنحيازها الى أصحاب الدخل المحدود، لفتت الى أن المشروع المطروح «في حال إقراره بالصيغة الحالية وبالأرقام الموجودة التي تأتي إضافة الى العجز الذي يتحقق في مشروع موازنة العام 2014، يؤثر سلباً ويزيد الخلل الهائل الواقع على المالية العامة وسيؤدي الى المسّ بالقدرة الشرائية وبمستوى عيش اللبنانيين ويطرح احتمالات إدخال البلاد في حالة تضخم لا طاقة لهم بها».

ورأت الكتلة أن «المشروع يفتقر الى الإيرادات الجدية الكافية والمتلائمة مع المبالغ المقدرة للإنفاق الإضافي، هذا فضلاً عن أن الضرائب والرسوم المقترحة ستشكل كوابح قوية للاقتصاد ومعدلات نموّه، في الوقت الذي يحتاج لبنان الى إخراجه من الركود والتراجع».

وأوضحت كتلة «المستقبل» أن العجز المقدر في مشروع الموازنة لعام 2014 التي أعدتها وزارة المال يبلغ نحو حوالى 7700 بليون ليرة أي حوالى 35 في المئة من مجموع الإنفاق المقدر أو حوالى 11 في المئة من الناتج المحلي، وأن فيه ما يقارب 1700 بليون ليرة عجزاً أولياً.

وأوضحت «المستقبل» أن أرقام الموازنة لا تحتوي أكلاف سلسلة الرتب والرواتب الجديدة ولا تعكس الأكلاف التي ترتبت على القرارات والقوانين الإنفاقية الأخيرة لمجلسي النواب والوزراء، وهي غير محسوبة حتى الآن، ومن شأنها أن ترفع نسبة العجز الى مستويات أكثر خطورة. واعتبرت أن «هذه الخطوة المتسرعة والمرتجلة في حال تمت بشكلها المتداول ستكون لها انعكاسات كارثية. وإذ رأت أن تحسين رواتب ومداخيل الموظفين والمعلمين والعسكريين أمر نبيل ومطلوب، أكدت أنه يجب أن يكون جدياً ومدروساً لا أن يفتقد الالتزام بالقواعد المالية والاقتصادية. وأسفت لتحويل الطلاب والعائلات اللبنانية «رهائن تستعمل امتحاناتهم ومستقبلهم وسيلة للضغط وتحقيق المطالب».

وكان الرئيس سلام حذر عصر أمس من «مخاطر تعطيل السلطتين التشريعية والتنفيذية بذريعة الضغط لانتخاب رئيس للجمهورية»، وقال: «نأمل بأن يتم انتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن، لكن هذه الغاية لا تتحقق عبر تعطيل العمل التشريعي والتنفيذي وشل مصالح الناس».

وكشف سلام أنه وجّه «دعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الخميس للنظر في جدول أعمال مؤجل، ولاستكمال النقاش في آلية عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي». وقال: «إن الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد مشدود، والتعطيل يزيده سوءاً، وإذا اعتقد أحد أنه يستطيع أن يحقق إنجازات عبر التعطيل فهو مخطئ». وأكد أنه «لن يصبر ليغطي السلبيات وسيكاشف الناس بمكامن التقصير والتعطيل، لأن البلد وشعبه اللذان يدفعان الثمن الغالي».

واشار الى أن «لبنان يعيش أزمة سياسية، لا أزمة نظام ولا أزمة طائف، والمهم هو تطبيق الطائف لا التحدث عن أزمات في النظام أو التلاعب بالنظام»، لافتاً في هذا المجال الى «كلام رئيس مجلس النواب في آخر اجتماع عقدته هيئة الحوار الوطني، فنحن ملتزمون إتفاق الطائف، وعلينا أن نسعى الى تطبيقه تطبيقاً جيداً.

***********************************************

«السلسلة» تتفاقم وجعجع تقدَّم بـ3 حلول رئاسية

تصدرت أزمة السلسلة كل العناوين الوطنية الأخرى إلى درجة أنّ الجلسة السادسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية كان عنوانها رئاسياً، إنما مضمونها البحث عن كيفية الاتفاق على مخرج من هذه الأزمة على قاعدة إعطاء الحقوق للموظفين من دون المسّ بالاستقرار النقدي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي في البلد. ولا يبدو لغاية اللحظة أنّ مساحة التفاهم متوافرة، ما يعني توقّع مزيد من التصعيد والمواجهات والإضرابات والاعتصامات، فيما الحكومة مشلولة في ظل عدم قدرتها على الاتفاق على الآلية التي تنظم عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي، كما أن المجلس مكبّل في ظل إصرار كتل نيابية وازنة على رفض التشريع التزاماً بالدستور قبل انتخاب الرئيس العتيد. وإن دلّ كل ما تقدّم على شيء فعلى دخول البلاد مجدداً في مرحلة من عدم التوازن مفتوحة على شتى الاحتمالات، الأمر الذي يتنافى مع الدعوات الدولية بحفظ الاستقرار وآخرها جرعة الدعم الأميركية للحكومة اللبنانية التي تجسدت بالزيارة الخاطفة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، هذه الزيارة التي استدعت توضيحاً غير مباشر للالتباس الذي تمثّل بدعوة كيري «إيران وروسيا وحزب الله» إلى المساهمة في الحل السوري، فأكد سفيرها في لبنان ديفيد هيل على ثبات الموقف الاميركي من «حزب الله» بأنه «مصنّف كمنظمة إرهابية أجنبية»

بين انطلاق الاجتماعات الاميركية ـ الايرانية الأولى والمباشرة في يومها الاول في جنيف أمس حول الملف النووي بمشاركة اوروبية، ومحادثات الرئيس الايراني حسن روحاني في تركيا التي زارها على رأس وفد ايراني كبير، والتي انتهت في يومها الاول الى تعهّد مشترك بالسعي الى حل الأزمة السورية، تراجع الاهتمام الدولي نسبياً بالملف الرئاسي في لبنان فحافظ على جموده من دون تسجيل اي تقدّم يدفع بالعملية الانتخابية قدماً، وتأجلت جلسة الانتخاب المقبلة الى 18 حزيران الحالي بعدما تعطل نصابها مجدداً.

في الموازاة، تشخص الانظار اليوم الى مجلس النواب مع انعقاد الجلسة التشريعية لبتّ سلسلة الرتب والرواتب على وقع ارتفاع حدة المواجهة بين وزير التربية الياس بو صعب، الذي طلب من الطلاب الجهوزية للامتحانات الخميس، وهيئة التنسيق النقابية التي دعت لـ»الزحف» إلى وزارة التربية اليوم.

مجلس وزراء الخميس

في غضون ذلك، لا يزال الخلاف حول كيفية عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي مستمراً، لكن رئيس الحكومة تمام سلام يحرص على الدعوة اسبوعياً الى جلسة مجلس الوزراء كي يعطي انطباعاً انّ الدولة موجودة وهو لا يريد ان يكسر وتيرة الجلسات.

وقد لحظت الدعوة الى جلسة تعقد في العاشرة قبل ظهر الخميس في السراي الحكومي استكمال البحث في كيفية عمل المجلس، ثم جدول الاعمال الذي كان موزعاً لجلسة 30 ايار الماضي.

وعلمت «الجمهورية» انّ نقاط الخلاف لم تحسم بعد، فلم يتم التوافق حتى الآن على كيفية تحضير جدول الاعمال ولا على نوعية البنود أكانت مهمة ام ملحة أم انها تشمل كل انواع مشاريع القوانين، ولا على كيفية اتخاذ القرارات: هل تتخذ بالإجماع ام بالتوافق ام بتصويت 24 وزيراً؟

ورجّحت المعلومات ان يتعقّد عمل مجلس الوزراء مع تعقّد عمل مجلس النواب، خصوصاً انّ وزيري «حركة امل» كانا قد نَبّها في الجلسة السابقة الى انّ عدم اعتبار مجلس النواب هيئة تشريعية ايضاً قد ينسحب على انتظام عمل مجلس الوزراء.

وقالت مصادر سلام لـ»الجمهورية» انه لا بد من الدعوة الى هذه الجلسة لاستئناف البحث في الآلية الواجب اعتمادها في ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية، على رغم انّ الإتصالات لم تؤدّ بعد الى تفاهم حول شكلها ومداها والآلية الواجب اعتمادها.

وحول اعتماد الآلية التي اعتمدت إبّان تولّي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في إدارة صلاحيات الرئيس، اشارت المصادر الى انها «من بين الإقتراحات المتداولة» ولم يتم التوصل بعد الى صيغة نهائية.

تحذيرات سلام

وكان سلام حذّر امس أمام وفد «رابطة خرّيجي كلية الاعلام» من مخاطر تعطيل السلطتين التشريعية والتنفيذية بذريعة الضغط لانتخاب رئيس للجمهورية. وأمل في أن يتمّ انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن «لكن هذه الغاية لا تتحقق عبر تعطيل العمل التشريعي والتنفيذي وشَلّ مصالح الناس».

وقال سلام: «إن الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد مشدود، وان التعطيل يزيده سوءاً». وأضاف: «اذا اعتقد احد انه يستطيع تحقيق انجازات عبر التعطيل فهو مخطئ».

الجلسة الانتخابية

الى ذلك، ظل المشهد الانتخابي في ساحة النجمة على حاله ولم يخرج عن سيناريو الجلسات الخمس السابقة من حيث عدم اكتمال النصاب، فأرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة الإنتخاب الى الثانية عشرة ظهر الاربعاء في 18 حزيران.

وقد حضر الجلسة 64 نائباً فقط، وقاطعها نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» و»التغيير والإصلاح» و»وحدة الجبل» وتيار»المردة» والحزب السوري القومي وحزب البعث.

جعجع
وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع: «لدينا 3 حلول للمأزق القائم: «الاول الذي أتمناه هو أن ينزل رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون إلى الجلسة النيابية المقبلة في 18 الحالي ونخوض الانتخابات جميعاً ومن ينجح نهنّئه. الثاني لنتفاهم كقوى 14 آذار معهم على إسمين وننزل إلى مجلس النواب للانتخاب. أمّا الحل الثالث هو أنني جاهز لأيّ اقتراح آخر إذا كان هناك من اقتراح لديهم يتلاءم مع قناعتنا ولو بالحدّ الأدنى».

وأكد أنه «إذا أراد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إعادة تجربة جَمع الأقطاب الموارنة فأنا مستعد لذلك، ولكنّ البطريرك عاش تجربتين فاشلتين بهذا الخصوص»، وأضاف: «بالنسبة إليّ إنّ لائحة بكركي التي تضمّ: دميانوس قطار، وزياد بارود، وروجيه ديب، كلّها مقبولة، لكن يجب على الفريق الآخر القبول بها». وقال إنه «منفتح على أيّ طرح يخرجنا من الوضع الحالي، وطبعاً لديّ فيتوات على بعض الأسماء لأنّ القضية قضية خيارات».

ولفت جعجع إلى أن «الرئيس الحريري يعتبر أن الايام الحالية في لبنان ليست أيام حسم وكل المعطيات على حالها. وبالتالي، يجب أن نرتب أنفسنا كلبنانيين لتحسين الوضع، ومن هنا بدأ انفتاحه على «حزب الله» أولاً وبعد ذلك على عون»، مضيفاً: «إذا قام عون بنقلة استراتيجية فكلنا مستعدون لدعمه».

حلو عند عون غداً

وفي الحراك الانتخابي، علمت «الجمهورية» انّ مرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو يستأنف جولته على المرجعيات السياسية والروحية، فيزور غداً رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، بعدما كان قد زار رئيس حزب الكتائب أمين الجميل وعدداً من الشخصيات الأخرى.

وعُلم أنّ حلو، الذي كان طلب موعداً من عون قبل أيام قليلة، يحرص على ان تشمل جولته لاحقاً كلّاً من رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وسواهما، وذلك في إطار سياسة الانفتاح ومَدّ الجسور بين الجميع، وهي السياسة التي ترشّح حلو على اساسها وهو مستمر في معركته الانتخابية.

خطة أمنية في الضاحية
على صعيد آخر علمت «الجمهورية» انه وبعد انكفاء العمليات الارهابية والسيارات المفخخة في الضاحية الجنوبية في اعقاب العملية العسكرية الواسعة التي قام بها «حزب الله» في القلمون، نفذت أمس عناصر أمنية تابعة للجيش اللبناني وقوى الامن واتحاد بلديات الضاحية خطة أمنية واسعة في الضاحية الجنوبية تحسّباً من أيّ خرق امني ولمزيد من الاطمئنان وعمليات الحيطة والحذر.

وشملت الخطة إجراءات امنية مشددة على الحواجز وداخل الشوارع والتدقيق في أوراق السيارات اضافة الى اعمال تفتيش واسعة ومراقبة للمداخل، علماً انّ مصادر امنية اكدت لـ «الجمهورية» انّ ما قيل عن تخفيف الاجراءات الامنية على مداخل الضاحية هو غير صحيح، فالاجراءات لا تزال هي هي وستبقى قائمة على المستوى نفسه لأنّ الخطر لا يزال موجوداً».

جلسة «السلسلة»
وعلى المقلب الآخر، وعشية انعقاد الجلسة التشريعية، ظل الغموض يكتنف مصير «السلسلة» في ظل مواقف متباينة.

وفيما يقاطع حزب الكتائب الجلسة في اعتبار أنها «غير دستورية»، عقدت قوى 14 آذار امس اجتماعاً في «بيت الوسط» للبحث في المشاركة في جلسة اليوم، على ان يصدر اليوم موقف موحّد في شأنها.
وكان رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة اعلن بعد اجتماع استثنائي للكتلة «عدم الموافقة على دفع لبنان نحو الافلاس»، مؤكداً انّ «السعي الى تحسين رواتب الموظفين أمر مطلوب ويجب العمل عليه، ولكن يجب أن يكون مدروساً»، فيما كرر النائب وليد جنبلاط موقفه من الموضوع، وقال «إنّ أي مغامرة في إقرار سلسلة الرتب والرواتب ستترك تداعيات غير محسوبة على الاقتصاد الوطني»، كما قررت اللجنة المركزية لحزب الطاشناق، مشاركة كتلة نواب الارمن في الجلسة وتأييد المشروع الذي يتناسب ويتوافق مع تطلعات الفئات الشعبية في تصحيح أوضاعها المعيشية.

مصير الامتحانات

لكنّ الحدث كان خارج سياق مصير جلسة اليوم، من خلال الاصرار على اجراء الامتحانات الرسمية لشهادة البريفيه في موعدها المُحدّد بعد غد الخميس.

وقد أعلن وزير التربية الياس بو صعب انّ الامتحانات ستُجرى في موعدها من خلال التعاون مع الاساتذة المتعاقدين، إلّا ان نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض اكد أنّ «الامتحانات لن تجرى من دون موافقة هيئة التنسيق والمعلمين، ومن يجرؤ على اجرائها من دون المعلمين يكون آخر همّه الشهادة الرسمية» (التفاصيل ص 12-13).

*******************************************

 

السلسلة في مهبّ «النصاب السياسي» .. والدولة تكشِّر عن أنيابها..

كتل 14 آذار تقاطع .. وسلام يدعو مجلس الوزراء لجلسة الخميس

الجلسة 7 في 18 لإنتخاب الرئيس .. ومبادرة من 3 إقتراحات لجعجع

 نجح «التجاذب السياسي» في رفع وتيرة المخاوف من ان تفشل الجلسة المخصصة لمتابعة ومناقشة واقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، وبالتالي ان يؤدي هذا الفشل الى ايجاد ارضية معقدة لاشتباك اوسع على ابواب الامتحانات الرسمية بعد غد الخميس بين الدولة التي «كشرت عن انيابها الامنية» والتأديبية والسياسية، وبين هيئة التنسيق النقابية التي رفعت من وتيرة المواجهة واستنفار طاقم المراقبة ورؤساء المراكز وسائر المعنيين بالامتحانات للحؤول دون اكتمال الاجراءات اللوجستية، الامر الذي يؤدي الى تعطيل الامتحانات من دون ان يؤدي الى تداعيات دراماتيكية في الشارع او اجراءات تأديبية لوح بها التفتيش التربوي في بيان اعقب المساجلات بين الوزير الياس ابو صعب واركان هيئة التنسيق النقابية.

ومع هبوط ساعات المساء الاولى، تبدل المشهد، وارتفعت اسهم التشاؤم في ظل اعلان ثلاث قوى سياسية ونيابية كبرى رفضها لمشروع اقرار السلسلة، كما هو محال امام المجلس النيابي، والكتل هي: قوى 14 آذار مجتمعة، كتلة المستقبل النيابية، وكتلة اللقاء الديمقراطي، ونقطة التقاطع هي ان المشروع بالصيغة المحال بها يفتقر الى الايرادات الجدية الكافية مع المبالغ المقدرة للانفاق الاضافي، فضلاً عن الضرائب والرسوم المقترحة ستكبح نمو الاقتصاد، وستزيد من الخلل الماثل في المالية العامة، وتمس القدرة الشرائية وتزيد من حالة التضخم.

وذهبت كتلة «المستقبل الى ابعد من ذلك، عندما تخوفت من ان تكون هناك «محاولات لدفع البلاد الى هاوية التدهور لاهداف سياسية مغلفة بمطالب اقتصادية واجتماعية ومظاهر طبقية».

واذ اعربت الكتلة في البيان الذي تلاه الرئيس فؤاد السنيورة عن حرصها على مطالب وحقوق العاملين في القطاع العام وبينهم العاملون، لكنها اعربت عن اسفها من تحويل الطلاب والعائلات اللبنانية الى رهائن تستعمل امتحاناتها وشهاداتها ومستقبلهم وسيلة لممارسة الضغط لتحقيق المطالب.

وخلصت الكتلة الى انها «لن توافق على دفع لبنان نحو الافلاس وتحويله الى دولة فاشلة».

اما النائب وليد جنبلاط، فاعتبر ان حماية الاستقرار النقدي مسؤولية كل الفرقاء، محذراً من ان يكون لمغامرة اقرار السلسلة دون موارد تداعيات خطيرة، محذراً من انه «لو وقع لبنان في خطر تكرار التجربة اليونانية فإنه لن يجد من ينقذه او يمد يد العون له».

وكشف مصدر نيابي لـ«اللواء» ان بيان كتلة «المستقبل» اقر باجماع نواب الكتلة، مما دفع الرئيس السنيورة الى تحية النواب على موقفهم لحماية لبنان واقتصاده من مشاريع التدمير والافلاس.

واكد المصدر ان الكتلة اتخذت قراراً بعدم حضور الجلسة اليوم بأكثرية ساحقة و«ليتحمل كل من يقر المشروع مسؤوليته ونتائج قراره امام الشعب اللبناني».

واعقب اجتماع الكتلة اجتماع آخر لقوى 14 آذار مجتمعة، انتهى الى تقاطع وتطابق بين موقف الكتلة وقوى 14 آذار، بما في ذلك حزبي الكتائب و«القوات اللبنانية» والمسيحيين المستقلين، فيما اعلن الدكتور سمير جعجع ليلاً تأييده لموقف الرئيس السنيورة.

النصاب

 ومع إعلان كتل «المستقبل» و«القوات» والكتائب، مع الرئيس نجيب ميقاتي والنائب احمد كرامي، مقاطعة الجلسة، تركزت الأنظار على مسألة النصاب الذي يمكن أن توفره 8 آذار، حيث رجح احد النواب لـ «اللواء» أن يكون النصاب «على المنخار» أي لا يتجاوز الـ66 نائباً في حال شارك كل أعضاء نواب جبهة جنبلاط.

وبهذا المعنى، إذا توفّر النصاب العددي يطرح السؤال، عمّا إذا كانت ستتم عملية إقرار السلسلة بأكثرية الحاضرين، أم أن «النصاب السياسي» سيتحكم بالموقف، حيث سيكون من الصعب على الرئيس نبيه برّي طرح الموضوع على التصويت في ظل غياب كتل 14 آذار؟ فضلاً عن ان موقف النائب جنبلاط الذي يُميّز بين الحضور العددي بسبب مبدئي يتعلق بعدم مقاطعة جلسات التشريع، وبين موقفه المعلن من السلسلة، الأمر الذي قد يدفعه الى تطيير نصاب الجلسة قبل الشروع بالتصويت على المشروع، علماً ان النصاب المطلوب هو النصف زائداً واحداً أي 65 نائباً، فيما التصويت لا يحتاج سوى إلى أكثرية الحاضرين في حال كان النصاب متوفراً.

وفي تقدير نائب في كتلة «المستقبل» أن الموقف الذي اعلنته الكتلة واذاعه الرئيس السنيورة بشخصه، مما اعطاه قوة إضافية، أحدث صدمة سياسية و«نقزة» شعبية من مشروع السلسلة، قد يدفع بنواب آخرين إلى إعادة النظر بحساباتهم، باعتبار أن المشروع هو انتحار، فضلاً عن الخشية من ان يكون 7 أيّار اجتماعي.

وانتقد المصدر موقف وزير المال علي حسن خليل من المشروع، والذي وصفه بأنه «مزايدة شعبوية» بدل أن يكون المؤتمن عن المال العام، كاشفاً بأن خليل لم يقدم أي تُصوّر أو أرقام بخصوص الواردات، في الاجتماعات التي عقدت في مكتب الرئيس برّي، وهذا هو السبب الذي دفع كتلة المستقبل إلى إعلان موقفها المتشدد من السلسلة.

وكان الوزير خليل قد أعلن على هامش الحراك الذي شهده مكتب الرئيس برّي، حيث انعقدت جملة لقاءات ومشاورات ثنائية وموسعة مع عدد من الكتل، بدأت مع وزير التربية ثم مع وزير الصحة وائل أبو فاعور ومع النائب بهية الحريري، ثم مع رئيس الحكومة تمام سلام ليتوسع بعد ذلك اللقاء ليشمل الرئيسين السنيورة وميقاتي والحريري، في حضور خليل، أن تصوره واضح للتوازن المالي بين النفقات والواردات سيعرضه في الجلسة اليوم، مشيراً إلى ان هذا الكلام سمعه بالتفصيل الرئيس السنيورة الذي لم يشأ التعليق على كلام خليل، مكتفياً بابتسامة.

واللافت أن كل هذا الحراك النيابي، غاب عنه موضوع الاستحقاق الرئاسي، نتيجة غياب النصاب عن الجلسة السادسة التي كانت مقررة أمس لانتخاب رئيس للجمهورية، فلم يحضر إلى المجلس سوى 64 نائباً يمثلون كتل 14 آذار، مع نواب من كتلة الرئيس برّي، مما دفع رئيس المجلس الى تأجيل الجلسة مجدداً إلى 18 حزيران الحالي.

جعجع

 وعقب جعجع على تأجيل الجلسة السادسة بالاعراب عن حزنه، مبدياً اسفه لمقاطعتها مما سيؤدي بالتالي إلى استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، ومعرباً عن انطباعه بأن النظام ينهار بفعل تصرف بعض النواب

 الذين من المفترض أن يحافظوا عليه أكثر من غيرهم، ولا سيما وأن هذا النظام هو من أتى بهم نواباً.

ورأى في امتناع النواب عن المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس ومشاركتهم في جلسة إقرار السلسلة اليوم بأنها «خطوة تعطيل مباشرة للانتخابات الرئاسية، ومحاولة اصطناع رئيس بدل النزول الى الجلسة وانتخاب رئيس جديد للبلاد».

وفي مقابلة مع الزميل وليد عبود، ضمن برنامجه «بموضوعية» على تلفزيون M.T.V، طرح جعجع ما أسماه حلولاً للمأزق القائم وليس مبادرة من ثلاث نقاط:

الأولى، أن ينزل العماد ميشال عون الى الجلسة النيابية المقبلة في 18 حزيران ونخوض الانتخابات جميعاً، ومن ينجح نهنئه، والثانية، أن نتفاهم معهم كقوى 14 آذار على إسمين وننزل الى مجلس النواب لانتخاب أحدهما، أما النقطة الثالثة، فهي أنه جاهز لأي اقتراح آخر إذا كان هناك أي اقتراح، معتبراً أنه إذا كان عون يريد فعلاً تقديم نفسه كمرشح توافقي كان عليه البدء منذ 5 سنوات، مشيراً الى أن عون يرفض حتى الآن بحث أي طرح آخر غير تأييد ترشيحه، لافتاً الى أن هناك اتصالات غير مباشرة معه.

وأكد جعجع أنه منفتح على أي طرح يخرجنا من الفراغ الحالي لكن بالحد الأدنى من القناعات، مضيفاً بأن لا فيتوات على بعض الأسماء لأن القضية قضية خيارات، كاشفاً بأنه يؤيّد لائحة بكركي التي تتضمن ثلاثة أسماء هم: دميانوس قطار وزياد بارود وروجيه ديب.

مجلس الوزراء

 حكومياً، أعلن الرئيس تمام سلام أمام وفد من رابطة خرّيجي كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية برئاسة الزميل الدكتور عامر مشموشي زاره بعد الظهر، أنه وجّه دعوة لجلسة لمجلس الوزراء تعقد بعد غد الخميس للنظر في جدول الأعمال المؤجل ولاستكمال النقاش في آلية عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي، محذراً من مخاطر تعطيل السلطتين التشريعية والتنفيذية بذريعة الضغط لانتخاب رئيس للجمهورية، آملاً أن يتم انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن، لكنه رأى أن هذه الغاية لا تتحقق عبر تعطيل العمل التشريعي والتنفيذي وشل مصالح الناس.

ولاحظ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «اللواء» أن هناك تحسناً في الأجواء المتعلقة بآلية عمل الحكومة دون حسم التصوّر النهائي المتصل بها.

ورأى أن المطالبة بتوقيع الوزراء على المراسيم الصادرة عن الحكومة هي بمثابة بحث عن شكل غير موجود، موضحاً أنه جرى الاتفاق على تأجيل النقاط الخلافية وإقرار التوافقية منها.

وكشف أنه في الجلسة الأخيرة للمجلس، لفت الرئيس سلام الى أن لصبره حدوداً، وأعطى الوزراء مهلة أسبوع في ما خص هذه الآلية، كاشفاً أن الوزيرة أليس شبطيني اقترحت أن يوقّع الوزراء على محضر كل جلسة للمجلس، مشيراً الى أنه وافق على هذا الاقتراح، ملاحظاً في الوقت نفسه أن ما من مغزى كبير وراء ذلك، باعتبار أنه حتى رئيس الجمهورية ما لم يُوقع في خلال مهلة 15 يوماً تصبح القرارات نافذة.

خطة بيروت

 أمنياً، وفي أول تحدٍّ لخطة بيروت التي يعتزم وزيرالداخلية نهاد المشنوق تنفيذها للعاصمة، في الأسبوع الأخير لشهر حزيران، أو ربما في بدء تنفيذها، سمع قرابة الثامنة والنصف من مساء أمس، إطلاق نار كثيف في محيط حديقة المفتي الشهيد حسن خالد في عائشة بكار، تضاربت المعلومات حول خلفياته، ليتبين لاحقاً انه ناتج عن توقيف قوى الأمن دراجات نارية مخالفة، وجرت مطاردة أحد الشبان المخالفين الذي فرّ بدراجته داخل الأحياء في زاروب حمود، وجرى تبادل لإطلاق النار، وأفيد عن سقوط ثلاثة جرحى، أحدهم من آل عيسى.

وأوضحت مصادر أمنية ان إحدى دوريات قوى الأمن الداخلي أوقفت في فردان – تلة الخياط، شخصاً يقود دراجة نارية مخالفة، وذلك في اطار الحملة التي تقوم بها قوى الأمن لمنع الدراجات التي تسير في الأوقات غير المسموح بها. وعلى الأثر، حاول عدد من الاشخاص تحرير الدراجة والموقوف، مما دفع القوى الأمنية إلى إطلاق النار في الهواء. وكردة فعل، قام الشبان المناصرون للمخالف بقطع الطريق بالاطارات المشتعلة في فردان، قرب حديقة المفتي الشيخ حسن خالد.

وقد تم استقدام قوة اضافية مشتركة إلى المنطقة لمعالجة الوضع واعادة فتح الطريق وملاحقة مطلق النار الذي تبين انه من «سرايا المقاومة».

***********************************************

سلام لـ«الديار»: الصراع الرئاسي ضمن الطائفة الواحدة والمسلمون داعمون لخيارات المسيحيين

الامتحانات معلّقة بين خطة الوزير النووية ورفض «التنسيق» والطلاب هم الضحايا

الهوّة كبيرة حول «السلسلة» وجعجع للتوافق على اسمين مع 8 آذار وانتخاب أحدهما

طلاب لبنان ما زالوا رهينة الصراع السياسي في البلاد على الرغم من الباسه ملف سلسلة الرتب والرواتب بين الكتل النيابية، مضافا اليه التحدي المتبادل بين وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق حول «الامرة»، اذ يدفع الطلاب ضريبة هذا الكباش ويعيشون قلقا ما بعده قلق، وهم تائهون وضائعون بين كلام الوزير بالتأكيد على اجراء الامتحانات الخميس ورد هيئة التنسيق بأن لا امتحانات دون المعلمين.

وفي المقابل، اكد الرئيس تمام سلام على دعوة مجلس الوزراء للاجتماع الخميس لمناقشة جدول الاعمال وآلية عمل مجلس الوزراء دون اي حسم لموضوع الالية، لكن اي محاولة للتعطيل سيواجهها الرئيس تمام سلام بكلام صريح وواضح وشفاف عبر مصارحة الناس بالحقائق.

واشار الرئيس سلام الى «الديار» ان التنافس على مركز الرئاسة ليس جديدا، والصراع ليس صراعا مذهبيا او طائفيا، بل صراع سياسي، صراع ضمن الطائفة الواحدة، صراع مسيحي – مسيحي، والمسلمون جاهزون لدعم خيارات المسيحيين، لكن مع الاسف وضمن هذا الصراع هناك محاولة لاخذ البلد الى متاهات غير صحيحة وصعبة، وصولا الى التعطيل في السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدا ان التعطيل لن ينفع ولن يؤدي الى انتخاب رئيس بل سيدفع المواطنون الثمن.

وكشف انه دعا الى جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر الخميس لمناقشة جدول اعمال الجلستين السابقتين واستكمال درس آلية عمل مجلس الوزراء، كاشفا ان لا توافق حول الآلية حتى الان، وان عدم الاتفاق سيؤدي بالبلاد الى وضع غير مريح وصعب «وسأتحدث عندها بكل صراحة ووضوح وليتحمل إذاك الجميع المسؤولية وان شاء الله تعالج الامور بالحوار والهدوء وبالتوافق وعدم التعطيل، ونحن لا نطلب اجتراح المعجزات بل تسيير امور الناس وانتظام العمل التنفيذي.

وكشف ان الصراع صراع سياسي ونحن لسنا امام ازمة نظام او ازمة اتفاق الطائف، البعض يتحدث عن هذه الامور، وهذا غير صحيح فليطبق الطائف اولا وبعد ذلك نفكر في تعديله.

وكرر سلام القول، «وبطبعي شفاف جدا، لكن سأكون واضحا وشفافا اذا استمرت اعمال العرقلة وسأقول للناس الحقائق ومن يعطل».

وعن موضوع السلسلة، اكد الرئيس سلام ان الوضع الاقتصادي صعب جدا و«السلسلة» يجب ان تكون مدروسة كيلا تكون «فشة خلق» المهم تأمين الموارد وعدم انعكاس اقرارها على اوضاع الناس. وقال: «ان اقرارها او عدمه رهن الكتل النيابية».

جعجع: للتوافق على اسمين

واقترح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في مقابلة تلفزيونية مع الزميل وليد عبود ببرنامج «بموضوعية» على الـMTV، 3 حلول للمأزق القائم: الاول الذي اتمناه ان ينزل عون الى الجلسة النيابية المقبلة في 18 الحالي ونخوض الانتخابات جميعا ومن ينجح نهنئه، الثاني لنتفاهم كقوى 14 اذار معهم على اسمين وننزل الى مجلس النواب للانتخاب، النقطة الثالثة انا جاهز لاي اقتراح آخر اذا كان هناك اي اقتراح.

وقال: ان جنبلاط حينها لن يستمر في ترشيح هنري حلو ويعطل الانتخابات. واشار جعجع الى ان الحريري يعرف ان الايام الحالية في لبنان ليست ايام حسم وكل المعطيات على حالها.

وقال جعجع «لائحة بكركي الرئاسية تضم دميانوس قطار وزياد بارود وروجيه ديب، وكلها مقبولة بالنسبة إلي، لكن يجب على الفريق الآخر القبول بها.

واشار الى انه منفتح على اي طرح يخرجنا من الفراغ، لكن بالحد الادنى من الفيتوات.

سلسلة الرتب والامتحانات

اما على صعيد الجلسة التشريعية لاقرار سلسلة الرتب والرواتب التي ستعقد اليوم، فالاقرار لم يحسم، فجلسة الانتخابات السادسة لرئيس الجمهورية والتي لم يكتمل نصابها تحولت الى «مطبخ» للاجتماعات في مكتب الرئيس نبيه بري لتذليل العوائق من امام اقرار السلسلة، وبالتالي اجراء الامتحانات بشكل طبيعي وتجاوز البلد لمأزق كبير.

والبارز امس، تحذيرات تكتل التغيير والاصلاح وجبهة النضال الوطني حول حضور الجلسة واكتمال النصاب ومقاطعة الكتائب والقوات اللبنانية، فيما كتلة المستقبل التي حذرت من اقرار السلسلة كما تطرح، اكدت انها لن توافق على دفع لبنان الى الافلاس، في ظل مشروع يفتقد الى الاصلاحات وسيؤدي الى رفع نسبة العجز وادخال البلاد في المجهول ودفعها الى هاوية التدهور، لكن الرئيس السنيورة لم يحدد اي موقف من حضور الجلسة، فيما الرئيس نجيب ميقاتي اكد انه لن يحضر الجلسة. اما نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري فأعلن انه سيحضر، كما وافقت النائبة بهية الحريري على اعطاء السلسلة شرط تقسيطها الى ست سنوات، فيما النائب وليد جنبلاط اكد على حضور الجلسة، لكنه حذر من مغامرة اقرار السلسلة دون موارد، محذرا من هذا الامر ومن تداعياته السلبية، مؤكدا ان حماية الاستقرار النقدي مسؤولية كل الافرقاء.

وقد تحول مجلس النواب امس الى خلية نحل، وعقد لقاء في مكتب الرئيس بري حضره الرئيس فؤاد السنيورة والوزير علي حسن خليل. وكشفت المعلومات ان النقاش كان عاصفا وبالتحديد حول سلاسل العسكريين، وقد انضم الى الاجتماع الرئيس تمام سلام والرئيس نجيب ميقاتي والسيدة بهية الحريري، وقد قدم وزير المال عرضا لارقام النفقات والايرادات، لكن الرئيس السنيورة بقي متصلبا تجاه سلسلة العسكريين، فيما اقر صراحة بحق المجلس في التشريع مع تأكيده على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية، ورد النائب سامي الجميل معتبرا ان اي عمل تشريعي سيكون مخالفا للدستور ومهمة المجلس محصورة بانتخاب الرئيس.

وفي ظل هذه النقاشات، فان جميع المتابعين اكدوا على ان جلسة السلسلة ستعقد، لكن الاقرار رهن الاتصالات.

وقد برزت معلومات امس عن اتجاه المجلس النيابي الى اقرار زيادة غلاء معيشة بنسبة تتراوح بين 20 و15%، وهذا الامر يكون مخرجا للجميع، اذ اعتبر الوزير محمد فنيش ان هذا الخبر ينتمي الى جهة معينة.

واضاف فنيش «لا يمكننا ان نتوقع اقرار السلسلة اليوم»، معتبرا ان الارقام التي تتعلق بتكاليف السلسلة ومصادر تمويلها غير دقيقة وهي مجرد وجهة نظره خصوصا ان العوامل السياسية تدخلت في هذه المسألة بالاضافة الى الهيئات الاقتصادية واصحاب الرأسمال.

في المقابل، اكدت مصادر نيابية في 8 اذار ان الحديث عن دفع غلاء معيشة امر لم يبحث بتاتا، وهو تسريب هدفه زيادة البلبلة في صفوف التلاميذ واهاليهم، واعتبرت ان الحديث عن العجز في غير محله لان نصف كلفة السلسلة محسوبة في العجز الحالي عبر دفع غلاء المعيشة، وهذا يعني ان التغطية الباقية لا تزيد على 1000 مليار بالنسبة للعجز، مع العلم ان البنود الموضوعة في مشروع السلسلة تغطي 1350 مليارا من دون 400 مليار في البناء الاخضر واحتساب ضريبة T.V.A التي تغطي حوالى 140 مليار ليرة لبنانية.

الامتحانات الرسمية

وبالنسبة للامتحانات الرسمية، فاذا اقرت السلسلة في جلسة اليوم، يكون الموضوع قد انجز، اما اذا تأجل اقرار السلسلة، فان حرب «التحدي» بين الوزير بو صعب وهيئة التنسيق سترتفع وتيرتها، اذ دخل التفتيش التربوي في «معركة التحدي» الى جانب الوزير بو صعب، داعيا الاساتذة الى المشاركة في الامتحانات تحت طائلة الملاحقة القانونية للمتخلفين عن القيام بهذا الواجب، وردت هيئة التنسيق مستنكرة ما صدر عن التفتيش التربوي، مؤكدة ان هذا الامر لن يؤثر في موقف الاساتذة، وان هذه الدعوة المتضمنة تهويلا وترهيبا لن تؤثر في موقف الاساتذة.

وفي المقابل، جدد الوزير بو صعب تأكيده ان الامتحانات ستجري في مواعيدها بغض النظر عن الضجيج الذي اثر في الطلاب. ودعا بو صعب الطلاب الى عدم الاخذ بهذا الضجيج والاستعداد للامتحانات الخميس، مؤكدا الحاجة الى 4000 مراقب، فيما عدد الموظفين في الوزارة يتجاوز الـ60 الفا وبالتالي المراقبة مؤمنة.

اما بالنسبة الى استلام الاساتذة لطلبات المراقبة، فأكدت المعلومات ان معظم الاساتذة رفضوا تكليفات المراقبة والتوقيع عليها ملتزمين بقرار هيئة التنسيق النقابية، التي نفذت امس اضرابا شاملا في المؤسسات ويستكمل اليوم ليشمل كل القطاع العام والمؤسسات.

***************************************

منازلة “السلسلة” اليوم: 8 تحضر و 14 تقاطع…”المستقبل”:مشروع “السلسلة” يدخل لبنان في الافلاس ويحوله دولة فاشلة
«السلسلة» سرقت الأضواء من جلسة «الرئاسة» المؤجلة الى 18 الجاري
لقاءات متتالية لبري لتأمين «النصاب» لجلسة اليوم

السنيورة يؤكد أحقية المجلس في «التشريع»… والتصويت يتطلب بحثا معمقا

مجلس النواب – هالة الحسيني:

تكرر المشهد نفسه في المرة السادسة للجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، فلم تنعقد بسبب عدم إكتمال النصاب القانوني وهو 86 نائباً فأرجأ رئيس المجلس النيابي نبيه بري هذه الجلسة الى موعد آخر هو الثامن عشر من الجاري. وفيما بدأ توافد النواب من العاشرة والنصف صباحاً، وصل الرئيس بري الحادية عشرة قبل الظهر وغاب نواب كتلة الوفاء للمقاومة، وتكتل التغيير والاصلاح، فلم يحضر أحد منهم، فيما حضر نواب الرابع عشر من آذار والمستقبل وجبهة النضال الوطني وبعض أعضاء كتلة التنمية والتحرير ليصل العدد الى 64 نائباً، ما اضطر الرئيس بري الى تأجيل الجلسة بعد انتظار لنصف ساعة.

خلية نحل

إلا ان البارز ان مكتب الرئيس بري تحول الى خلية نحل منذ الصباح، وطغى مشروع سلسلة الرتب والرواتب على الاستحقاق الرئاسي، فاللقاءات التي عقدها رئيس المجلس تمحورت حول السلسلة من دون غيرها فهو التقى على التوالي وزير التربية الياس بو صعب، ثم وزير المالية، فوزير الصحة وائل ابو فاعور بعدها عقد اجتماعاً موسعاً مع الرئيس تمام سلام حضره الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس نجيب ميقاتي والنائب بهية الحريري في حضو وزير المال علي حسن خليل.

وتركز البحث حول الجلسة التشريعية العامة المزمع عقدها اليوم ومسألة تأمين نصاب هذه الجلسة واقرار سلسلة الرتب والرواتب التي لاتزال بين الأخذ والرد فالبعض موافق على اقرارها، فيما كتلة المستقبل تتحفظ على هذا الأمر حيث أعلن الرئيس السنيورة بعد الاجتماع «ان موضوع سلسلة الرتب والرواتب مازال يشكل مشكلة كبيرة لجهة كيف نحافظ على لقمة عيش اللبنانيين في حال اقرارها، موضحاً ان الأعباء التي ستترتب على الاقتصاد وستكون مهددة للاستقرار المالي والنقدي».

أرقام السلسلة

ولفت الى «ان الحل بأن تكون أرقام السلسلة معقولة ويستطيع ان يتحملها الاقتصاد بحيث لا تؤدي مصادر الواردات الى الانكماش الاقتصادي.

وفي مجال التشريع أكد السنيورة حق المجلس بالتشريع إلا أنه شدد على عدم جواز اعتبار غياب رئيس الجمهورية أمراً عادياً في حين هو أمر جلل كبير قائلاً: «يجب ان يكون الهم الأكبر لدينا هو انتخاب رئيس وهذا لا يعني ايقاف عمل بقية المؤسسات».

أهمية التوازن

أما وزير المالية فأشار الى «أهمية التوازن بين النفقات والواردات. موضحاً ان لديه تصوراً حول السلسلة سيطرحه اليوم».

هذا ولفتت مصادر نيابية الى إمكان عقد الجلسة التشريعية اليوم، لكن التصويت على مشروع السلسلة يحتاج الى بحث معمق، اذ هناك فرقاء لن يقدموا على هذا الأمر كاللقاء الديموقراطي وتيار المستقبل فيما نواب الرابع عشر من آذار سيقاطعون الجلسة وهو الأمر الذي كان مدار بحث طويل يوم أمس فتحولت جلسة انتخاب الرئيس الى جلسات لمناقشة آلية حضور الجلسات التشريعية فضلاً عن البحث عن تمويل السلسلة وتداعيات اقرارها على الاقتصاد اللبناني.

أما في مجال جلسات  انتخاب الرئيس فأكدت مصادر نيابية ان رئيس المجلس سيواظب على الدعوة لعقد هذه الجلسة لأنه ملزم ويحرص على تحديد موعد ثابت لها.

الامتحانات

إلى ذلك، أعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب بعد اجتماعه بالرئيس بري أنه «لمس مواقف ايجابية من «السلسلة»، معلناً «ان الامتحانات ستحصل يوم الخميس بمشاركة من الأساتذة، ومن سيشرف عليها هم أساتذة وليسوا غرباء عن الجو (…)». وقال: «في حال إقرار السلسلة سنذهب الى امتحانات طبيعية عادية مع المدرسين وفي حال لم تقر سنتابع النقاش والنضال مع الاساتذة لإقرار السلسلة واعطاء الحقوق، ولكن هذا الأمر لا يمنع اجراء الامتحانات الرسمية (…)».

بدوره النائب ابراهيم كنعان قال: «تجربتي في ملف «السلسلة»، لا تجعلني أبني على نتائج الاتصالات التي تسبق الجلسة، قبل ان نصل الى الجلسة ويدخل النواب الى قاعة الهيئة العامة وتبدأ مواقفهم بالتبلور». وسأل: «هل نحن في وارد بناء القطاع العام؟ مشيرا الى ان «السلسلة» مسألة خيارات سياسية».

بدوره النائب آلان عون، أكد ان تكتل التغيير والاصلاح «سيشارك في جلسة «السلسلة»، معتبرا أنها «فرصة جدية لتمرير سلسلة الرتب والرواتب، وقال: «(…) لسنا ضد التشريع في مسألة السلسلة على الرغم من الشغور في سدة الرئاسة، فالسلسلة قضية ملحة نظرا لتداعياتها على الموظفين، خصوصا بعدما تمت مناقشتها مرات عدة في الهيئة العامة وفي اللجان المشتركة وفي اللجان الفرعية»، مشيرا الى «ان الاتصالات كثفت في الاسبوع الفائت من أجل إنضاج اتفاق حول السلسلة». ولفت الى «ان المعطيات أصبحت واضحة فالقضية هي مسألة خيارات، إذ هناك كلفة معينة، ويجب تبادل الأفكار لتأمين تمويلها مع إرضاء القطاعات كافة بالحد الأدنى».

الكتائب والقوات

أما حزبا «الكتائب» و«القوات اللبنانية»، فلن يشاركا في جلسة اليوم رفضا لـ«المزايدات»، وشدد النائب شانت جنجيان على أهمية الاتفاق مسبقاً على «السلسلة» كي لا تتحول الجلسة العامة الى مسرحية «للمزايدات».

وأعلن النائب انطوان زهرا «ان أولوية «القوات» انتخاب رئيس»، وقال: «لسنا في وارد المشاركة في جلسة مزايدات وشعبويات وسجالات».

وكانت كتلة الكتائب أعلنت بلسان النائب سامي الجميل مقاطعتها الجلسة.

تمسكت بمقاطعة الإمتحانات .. والتفتيش التربوي حذر الأساتذة المتخلفين

«هيئة التنسيق»: ذروة التصعيد في الإعتصام

أمام وزارة التربية اليوم

عشية الجلسة التشريعية التي يعقدها مجلس النواب اليوم والمخصصة لسلسلة الرتب والرواتب رفعت هيئة التنسيق النقابية وتيرة موقفها التصعيدي الضاغط لتلبية مطالبها. ونفذت أمس إعتصاماً أمام وزارة التربية في الأونيسكو على أن تواصله اليوم وذلك وسط إضراب جاء الإلتزام به خجولاً.

واسترعت الإنتباه مشاركة وفد من  «الملتقى الدولي للتنمية» المنعقد في بيروت الذي أكد تأييد النقابات التربوية العربية مطالب هيئة التنسيق النقابية.

وقد هاجم المعتصمون أمس وزير التربية الياس بو صعب رافضين دعوته متعاقدين لمراقبة الإمتحانات الرسمية وطالبوه بـ «الضغط على من يعرقل حقوقنا لا علينا» وحضوا المعلمين على عدم تسلم أي دعوة للمراقبة.

وأكدوا أن الحل يكون بالتوازي بين إقرار السلسلة وإجراء الإمتحانات.

وفي تطور لافت دعت المفتشة العامة التربوية السيدة فاتن جمعة، «أفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية في المدارس والثانويات الرسمية، إلى القيام بواجبهم الوطني والوظيفي المتعلق بالإمتحانات الرسمية ، تحت طائلة الملاحقة القانونية للمتخلفين عن القيام بهذا الواجب».

وقد دانت هيئة التنسيق النقابية «ما صدر عن المفتشة العامة التربوية».

وأكدت «تمسكها بالحريات النقابية، التي خاضت أكثر من معركة لحمايتها»، مشيرة إلى أن «هذه الدعوة المتضمنة تهويلا وترهيبا لن تؤثر في قرار الأساتذة والمعلمين والموظفين وموقفهم، وستزيدهم صلابة وتمسكا بحقوقهم».

بدعوة من هيئة التنسيق النقابية نفذ أمس إعتصام أمام وزارة التربية في الأونيسكو شارك فيه المئات من المطالبين بإقرار سلسلة الرتب والرواتب بمشاركة وفد من «الملتقى الدولي للتنمية»، المنعقد في بيروت حاملين لافتات ترفض دعوة وزير التربية الياس بو صعب «اساتذة ومعلمين ومتعاقدين الى تسجيل اسمائهم كمراقبين للامتحانات الرسمية وكسر قرار هيئة التنسيق النقابية والامتحانات الرسمية من دون لجان ومصححين ومراقبين اصيلين طبخة بحص».

بداية، كانت كلمة لممثلة هيئة التنسيق في وزارة التربية سلام يونس شددت فيها على ان «موظفي الادارة العامة والمعلمين والاساتذة وجميع افراد الهيئة التعليمية صف واحد في هذه الوقفة التاريخية للحفاظ على القطاع العام بفروعه كافة، اداريين ومعلمين وعسكريين.

وتحدث باسم وفد «الملتقى الدولي للتنمية» سعيد بوشديا من الجزائر، فأكد «مساندة النقابات التربوية العربية هيئة التنسيق النقابية والتأييد المطلق لمطالبها المشروعة».

وخاطب رئيس رابطة التعليم الاساسي محمود ايوب رؤساء المناطق التربوية: «هذا حقكم وعليكم الاستمرار في الدفاع عنه»، ودعاهم الى «عدم تسلم تبليغ وزير التربية، لمراقبة الامتحانات قبل اقرار الحقوق كاملة».

وشدد على المعلمين «عدم الخوف» ودعاهم الى «عدم تسلم اي دعوة مراقبة».

بدوره، طالب رئيس رابطة موظفي الادارة العامة محمود حيدر بـ»انهاء مسرحية السلسلة واقرارها وفق مذكرة هيئة التنسيق وبعيدا من فرض ضرائب على ذوي الدخل المحدود والفقراء».

وعن نقابة التعليم الخاص في لبنان اكد يوسف بسام، «التزام النقابة قرارات هيئة التنسيق»، مشددا على ان «المعلمين في القطاع الخاص تحت سقف قرارات هيئة التنسيق النقابية».

وختاما، اكد رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي حنا غريب على وحدة هيئة التنسيق النقابية.

وقال «غدا (اليوم) يوم التضامن التربوي والاداري والنقابي يوم للاهل والتلامذة من اجل اقرار السلسلة والحفاظ على الشهادة الرسمية»، داعيا باسم الهيئة الطلاب ولجان الاهل الى «الزحف غدا (اليوم) امام وزارة التربية للاعتصام والتضامن من اجل اقرار الحقوق في السلسلة واجراء الامتحانات الرسمية».

وتوجه الى وزير التربية داعياً اياه الى «الضغط على من يعرقل حقوقنا لا علينا»، قائلا: «ما دمت تعترف بحقوقنا فلا تضغط علينا، اضغط على الذين يعرقلون هذه الحقوق ونحن جيشك ومعك. غير اتجاه البوصلة واذهب الى المكان الصحيح دفاعا عن الاساتذة والطلاب».

ثم انتقل المعتصمون الى الحديقة الخلفية لوزارة التربية لاستكمال الاعتصام حتى موعد انعقاد الجمعية العمومية عند الرابعة بعد الظهر في مقر رابطة المعلمين في التعليم الاساسي».

في غضون ذلك توقف العمل امس في الإدارات العامة والدوائر الرسمية في عدد من المناطق التزاماً بدعوة هيئة التنسيق النقابية للإضراب العام.

من جهة أخرى عقد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، مؤتمرا صحافيا امس قال فيه: «إن الامتحانات الرسمية، متوسطة وثانوية، ليست عملا تقنيا بحتا، بل هي عمل تربوي بامتياز، له مقومات عدة (…)».

وسأل: «بمن يستعان لذلك؟ بالأجهزة العسكرية المستفيدة من السلسلة؟ إن هذه الأجهزة التي تعلم علم اليقين مدى حرص هيئة التنسيق على أن تطال السلسلة الجميع، لم تقبل أن تطعن في الظهر. أو بالمتعاقدين؟ القسم الأكبر منهم أعلن دعمه لهيئة التنسيق ولا يستطيع الباقي منهم تغطية الامتحانات (وهم يستفيدون من السلسلة).

وتابع: ماذا تفعل يا معالي الوزير عندما تعد متعاقدي المهني بالتثبيت ودفع بدل نقل وساعة المراقبة تصبح ساعة فعلية؟ أهكذا تساس التربية؟ بتهديد المتعاقد الذي يلتزم قرار هيئة التنسيق النقابية بخفض ساعات عمله العام المقبل وزيادة ساعات الذي لا يلتزم؟.

وسأل:أين العمل المؤسساتي يا معالي الوزير؟ ولماذا تضييع البوصلة؟ فبدل التفتيش غير المجدي عن حلول لإجراء الامتحانات بمعزل عن هيئة التنسيق، الحل الوحيد المجدي هو إقرار الحقوق غدا (اليوم) في الجلسة النيابية والذهاب يوم الخميس إلى الامتحانات، ولا حل غير ذلك».

وقال: «نحن جزء أساسي من هيئة التنسيق ولن نخرج عن مسارها ومشاركون في كل خطواتها ومن يراهن على غير ذلك يضيع الوقت».

مشيراً الى «أننا مع إجراء امتحانات البريفيه ومع إقرار السلسلة معا. لن نطالب بسلسلة بمعزل عن حق الطلاب في الامتحانات. نحن مع السلسلة والامتحانات في الوقت نفسه، والحل يكون بالتوازي بين إقرار السلسلة وإجراء الامتحانات».

من جهتها أكدت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة في بيان أمس»دعوة هيئة التنسيق النقابية لتنفيذ الاضراب العام والشامل يوم غد (اليوم) الثلاثاء، والتوقف عن العمل في جميع الوزارات والادارات والمحافظات والأقضية والمؤسسات العامة والبلديات»، ودعت «الموظفين والاجراء والمتعاقدين وجميع العاملين في القطاع العام الى الاعتصام عند الساعة العاشرة من صباح غد (اليوم) أمام المدخل الشمالي لوزارة التربية والتعليم العالي وأمام المناطق التربوية في المحافظات تزامنا مع تعليق حركة الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك استنكارا للمماطلة والتسويق في اقرار السلسلة».

الى ذلك أعلن الأساتذة المتعاقدون في التعليم المهني والتقني أنهم سيشاركون بمراقبة الامتحانات الرسمية، مشدّدين على أنّ قرارهم هذا ليس موجها ضد هيئة التنسيق النقابية، لافتين إلى أنّ العنوان الاساسي والاهم هو مصلحة الطلاب ورفع مستوى الشأن التربوي في لبنان.

وفي بيان تلاه المتحدث باسمهم عادل حاطوم، أوضح الأساتذة المتعاقدون رفضهم الدخول في سجال مع أحد»، مشيرين إلى أنّ «هذا النشاط ليس موجها ضد احد وانما يبقى تحت عنوان مصلحة الطلاب».

*********************************

البرلمان اللبناني يفشل للمرة السادسة في انتخاب رئيس.. وجعجع عَدّه «يوما حزينا»

وزير العمل قال إن تعطيل النصاب يعني أن لدى 8 آذار قرار لعرقلة انتخاب رئيس

بيروت: بولا أسطيح
فشل البرلمان اللبناني، وكما كان متوقعا، في الجلسة السادسة التي كانت مقررة أمس، في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بسبب إصرار قوى 8 آذار على تعطيل النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة بانتظار قرار رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بشأن ترشحه رسميا للرئاسة أو عدمه بناء على مشاورات مفتوحة في هذا المجال مع زعيم تيار «المستقبل»، رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري.

وطغى ملف سلسلة الرتب والرواتب التي ستمنح موظفي القطاع العام والمدرسين زيادة على رواتبهم، على المشهد العام في البلد، بعد أن تركزت الحركة السياسية على محاولة تأمين نصاب الجلسة التشريعية المنتظر انعقادها اليوم (الثلاثاء) للبحث بالموضوع.

ولم يشارك أمس في الجلسة النيابية لانتخاب الرئيس إلا 64 نائبا من أصل 128 نائبا. ومعظم الحاضرين كانوا من قوى 14 آذار، إضافة إلى نواب كتلة رئيس البرلمان نبيه بري، علما أن النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة يفترض حضور 86 نائبا. ولم يطرأ خلال الجلسة أي تعديلات على لائحة الأسماء المرشحة للرئاسة، فظل عون ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع والنائب في اللقاء الديمقراطي هنري حلو المرشحين الثلاثة للمنصب وإن كان الأول لم يعلن ترشيحه بشكل رسمي، في حين بدت لافتة دعوة النائب في حزب «الكتائب» إيلي ماروني كلا من عون وجعجع لـ«الانسحاب إفساحا للمجال للبحث عن توافق». وأشار وزير العمل ونائب رئيس حزب «الكتائب» سجعان قزي لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أنّه «على كل الطامحين للرئاسة، المعلنين والمضمرين، أن يقيّموا تجربتهم، باعتبار أنّه لا يجوز أن نبقى أمام حواجز تحول من دون تخطي الاصطفافات السياسية الحاصلة»، عادا أنّه «قد يكون من المبكر البحث في خطط بديلة بالموضوع الرئاسي لأن المعطيات المتوافرة لا توحي بقرب الخروج من أزمة الرئاسة».

ودعا قزي «كل القوى اللبنانية الساعية لوضع حد لحالة الشغور الرئاسي إلى التحرك، حتى ولو استدعى ذلك النزول للشارع لفرض انتخاب رئيس»، عادا أن «الاستمرار بتعطيل نصاب الجلسات، يعني وجود قرار لدى قوى 8 آذار بعدم انتخاب رئيس إلا إذا كان ينتمي لها وينفذ مشروعا خاصا يختلف عن مشروع الدولة، وهو ما لمح إليه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أخيرا حين قال إن اختيار هذا المرشح يؤمن إجراء الانتخابات خلال ساعات». وأكّد قزي «عدم الخضوع لابتزاز نصر الله»، مشددا على أن «أي رئيس جديد يجب أن يكون رئيس الدستور والميثاق اللبنانيين، كما رئيس اتفاق الطائف والمناصفة والكيان اللبناني الحالي». وأضاف: «وإلا توجب استخلاص العبر من تعثر الصيغة اللبنانية والتصرف على هذا الأساس من خلال إقرار إصلاحات أبرزها اعتماد اللامركزية الموسعة والحياد الإيجابي الناشط والدولة المدنية».

واستهجن رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان اهتمام الخارج بالاستحقاق الرئاسي، «في حين نمضي نحن في وضع شروط مسبقة تليها شروطٌ مضادة لمواصفات الرئيس العتيد»، داعيا إلى «وجوب إبقاء الخارج بعيدا عن هذا الاستحقاق، والمشاركة في الجلسات النيابية حتى انتخاب الرئيس».

وقال سليمان في تغريدات له على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «لا يليق بلبنان العريق في الديمقراطية أن يكتفي بالرقص في أعراس الانتخابات الصديقة والشقيقة، لطالما تمنّينا أن تسود الديمقراطية حولنا ويجري تداول للسلطة، ولكن ليس على حساب تقاليدنا المتجذّرة».

بدوره، عد جعجع أن يوم إرجاء الجلسة السادسة لانتخاب الرئيس «يوم آخر حزين»، وقال: «هناك انطباع بأن النظام ينهار بفعل تصرف بعض النواب المفترض فيهم أكثر من غيرهم المحافظة على هذا النظام».

ونبّه جعجع في تصريح إلى أن «هناك محاولة لاصطناع رئيس بدل انتخاب رئيس»، داعيا «اللبنانيين الذين انتخبوا النواب الذين يعطلون أن يتوجهوا إليهم ليطلبوا منهم الانتخاب ووقف التعطيل».

 *****************************************

… Et un sixième report pour l’élection présidentielle

La séance parlementaire qui devait se tenir hier pour l’élection du président de la République a été reportée au 18 juin, faute de quorum. En marge de cette réunion avortée, le chef du législatif a entrepris des concertations informelles avec des pôles parlementaires, axées sur la tension sociale et le dossier de la grille des salaires.

Et de six… Rien de nouveau, encore, sous le soleil. La sixième séance parlementaire consacrée à l’élection du président de la République, appelé à succéder au général Michel Sleiman, a connu hier le même sort que les cinq réunions précédentes. Seize jours après l’expiration du mandat de M. Sleiman, le quorum requis (de 86 députés) n’a pas été, encore une fois, atteint, seuls 64 parlementaires s’étant présentés dans l’hémicycle à l’heure prévue, soit à midi. Comme il fallait s’y attendre, ce sont les blocs du Hezbollah, du Courant patriotique libre de Michel Aoun et des Marada de Sleimane Frangié qui ont provoqué le défaut de quorum. En contrepartie, et à l’instar des autres séances, les députés des différentes composantes du 14 Mars ainsi que ceux du Bloc démocratique de Walid Joumblatt et du bloc de Nabih Berry ont répondu présent, à quelques exceptions près (pour des considérations d’ordre personnel). De ce fait, le chef du législatif a reporté la séance électorale au mercredi 18 juin, à midi.
Ce nouvel ajournement du vote a été vivement dénoncé par plusieurs pôles du 14 Mars. De Maarab où il suivait en direct l’activité parlementaire d’hier, le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, a déclaré que « nous vivons aujourd’hui (hier) une nouvelle journée triste en raison de ce qui se passe à la Chambre » (le boycott de l’élection présidentielle par le Hezbollah et le bloc aouniste). « Nous avons ainsi l’impression que le système s’effondre, non pas sous l’effet de circonstances exceptionnelles, mais du fait de l’attitude de certains députés qui sont censés, plus que d’autres, préserver ce système, d’autant que c’est un tel système qui leur a permis d’être élus députés. »
Le leader des FL a appelé sur ce plan les citoyens à assumer leurs responsabilités, invitant les électeurs des députés qui boycottent les séances électorales à se rendre chez les élus en question pour leur signifier qu’ils ont voté pour eux afin de « consolider le système et renforcer l’État, et non pas pour vider le palais de Baabda et paralyser le pouvoir ».
De son côté, le député Élie Keyrouz, membre du bloc parlementaire des Forces libanaises, a tenu, place de l’Etoile, une conférence de presse au cours de laquelle il a souligné qu’avec l’expiration du mandat du président sortant « il n’est plus adéquat d’appliquer l’article 73 de la Constitution ». M. Keyrouz a relevé sur ce plan que contrairement à l’article 73, l’article 74 n’évoque pas la prérogative du chef du législatif pour ce qui a trait à la convocation de la Chambre pour l’élection du nouveau président. L’article 74, précise le député FL, stipule que le Parlement se réunit « immédiatement et de plein droit » en cas de vacance à la présidence « pour cause de décès, de démission ou pour toute autre cause ». M. Keyrouz a souligné dans ce cadre que la Constitution prévoit qu’en cas de vacance à la présidence, le rôle de la Chambre en tant que corps électoral doit prévaloir sur son rôle en tant qu’appareil législatif.

Les attaques de Aoun contre Hariri et Joumblatt
M. Keyrouz a par ailleurs dénoncé le fait que le 8 Mars n’ait pas encore annoncé explicitement l’identité de son candidat à la présidence. « Le général Aoun est candidat sans être candidat, et il est candidat implicitement sans qu’il ne soit désigné comme tel », a déclaré le député FL qui a d’autre part ironisé sur le caractère « consensuel » de la candidature implicite du général Aoun. M. Keyrouz a rappelé sur ce plan les attaques frontales lancées par le chef du CPL contre le leader du courant du Futur, Saad Hariri, et le chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt. Il a indiqué à ce propos qu’en date du 20 janvier 2013, le général Aoun a qualifié M. Joumblatt de « chef de l’association des isolationnistes au Liban » et en date du 2 avril 2013, il a tenu des propos qui portent atteinte à la dignité du leader du PSP. M. Keyrouz a en outre rappelé que le 5 février 2011, le général Aoun a déclaré que Saad Hariri « est l’un des pôles du groupe de faux témoins » (dans le procès sur l’attentat du 14 février 2005), « sans compter que le général Aoun n’a pas épargné le président Rafic Hariri, le haririsme politique, le courant du Futur et les sunnites du Liban », a rappelé en conclusion M. Keyrouz.

Samy Gemayel et Harb
De son côté, le député et ministre Boutros Harb a déploré le fait que « certaines factions politiques tentent d’imposer un candidat à la présidence ». « La rançon qu’ils nous réclament pour débloquer l’élection présidentielle est de donner notre aval à leur diktat concernant le choix du président, ce que nous rejetons totalement, a déclaré M. Harb. Il est inconcevable que nous acceptions de violer la Constitution et de prendre le Liban et ses institutions en otages pour assurer l’intérêt d’une personne ou d’une faction politique déterminée. »
Quant au député Kataëb Samy Gemayel, il a déclaré que « ceux qui torpillent la Constitution et boycottent les séances consacrées à l’élection du président de la République feront face à la rue ». M. Gemayel a souligné en outre qu’il ne saurait être question de faire comme si de rien n’était et de poursuivre l’action du Parlement normalement en dépit de la vacance à la présidence de la République. Il a indiqué à cet égard que par voie de conséquence, les députés Kataëb boycotteront la séance parlementaire régulière prévue pour aujourd’hui, mardi.

Kassem Hachem répond à Keyrouz
Il convient d’indiquer dans ce cadre que le député Kassem Hachem (Baas proche du régime syrien) a répondu à la conférence de presse du député FL tenue hier au Parlement. Il a notamment rejeté l’idée que le Parlement doit se réunir de plein droit sur base de l’article 74 de la Constitution. Fustigeant ceux « qui veulent nous donner des leçons en droit constitutionnel », le député baassiste a déclaré que « le processus d’élection du président de la République se déroule conformément à l’article 73 de la Constitution ». « Le président Nabih Berry, a-t-il déclaré, use de ses prérogatives depuis le premier instant de l’échéance constitutionnelle, et tout propos portant sur l’article 74 est totalement en contradiction avec la Constitution. »

Les contacts de Berry
En tout état de cause, le nouveau rendez-vous manqué d’hier, auquel tous les milieux s’attendaient, a fourni l’occasion au président de la Chambre d’entreprendre une série de réunions informelles et de concertations se rapportant essentiellement à l’épineux problème de la grille des salaires du secteur public et des enseignants des écoles privées et officielles. M. Berry a convoqué les députés à une séance, aujourd’hui mardi, afin de poursuivre le débat sur le projet de loi relatif à cette grille des salaires (voir par ailleurs). Les blocs parlementaires n’avaient pu s’entendre, jusqu’à présent, sur une mouture finale de ce projet de loi, plus particulièrement pour ce qui a trait aux modes de financement de ce réajustement de salaire réclamé par les fonctionnaires des administrations publiques et par les enseignants. Nombre de députés, d’horizons politiques divers, soulignent en effet que l’approbation de la nouvelle grille des salaires, telle que réclamée par les organisations syndicales, aura des retombées catastrophiques sur l’économie du pays.
Ce dossier a été discuté au cours d’une réunion de plus de deux heures que M. Berry a tenue, vers midi, avec le Premier ministre Tammam Salam, en présence du chef du bloc parlementaire du courant du Futur, Fouad Siniora, de l’ancien Premier ministre Nagib Mikati, de la députée Bahia Hariri et du ministres des Finances, Ali Hassan Khalil.
Auparavant, M. Berry avait conféré avec le ministre de l’Éducation, Élias Bou Saab, avec qui il a notamment discuté de l’impact du problème de la grille des salaires sur les examens officiels. On sait que les enseignants affirment qu’ils boycotteront ces examens si le Parlement ne vote pas le réajustement des salaires qu’ils réclament.
Toujours dans le cadre des concertations informelles entreprises hier, place de l’Etoile, M. Fouad Siniora a tenu une réunion avec le député Georges Adwan, membre du bloc des Forces libanaises, qui présidait la sous-commission parlementaire qui avait été chargée de réexaminer le projet de loi sur la grille des salaires, notamment pour ce qui a trait aux moyens de financement. À sa sortie du Parlement, M. Siniora a souligné sur ce plan que les chiffres de la grille des salaires devraient être définis sur une base « acceptable, de manière à ce que l’économie du pays puisse supporter une telle hausse ». « D’autre part, les sources de financement ne devraient pas aboutir à une récession économique », a ajouté M. Siniora.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل