من جهة اخرى، اعتبر النائب طعمة ان “الاستحقاق الرئاسي يشكل التحدي الأساس لكل القوى السياسية اليوم في لبنان، فلا يجوز أن يبقى المعطلون مصادرين لإرادة الناس، في ما الوكالة التي بين أيديهم، والتي ينبغي أن تجدد كما ينبغي، أي وفق انتخابات جديدة، تحتم عليهم الإسراع في ملء شغور الرئاسة كي تنصرف المؤسسات إلى أعمالها، وخاصة تلك التشريعية منها والمتعلقة بإصدار قانون انتخابات جديد، يتوافق مع تطلعات اللبنانيين الذين يستحقون بعد كل ما عانوه، وناضلوا من أجله، أن يحصلوا على حياة أفضل، وأن ينظروا إلى مستقبل أولادهم بسمة رضى، لتتعزز قيم الانتماء لديهم إلى بلدهم، والوفاء لوطن لا تشرذمه العصبيات والتبعيات الضيقة”.
وأضاف: “ان الانتماء بمفهومه الواسع إلى وطن العدالة هو المدخل الحقيقي للعبور إلى الاستقرار، فنحن مع الحقوق كاملة، ونقر لهيئة التنسيق النقابية بدورها الريادي، ونناشد هذه الهيئة التي نجحت في كسر الاصطفافات السياسية والطائفية، ونقول نعم للمحافظة على المكتسبات، نعم لتحصيل حقوق جديدة في إطار المقبول والمنسجم مع واقع الموازنة في لبنان، على أن يستكمل الحراك النقابي وفق تبلور الصورة للواقع المالي في البلد. وفي المقابل أناشد كل القوى السياسية والكتل النيابية، مصارحة الناس، وبذل كل جهد ممكن، عسانا في الجلسة النيابية المخصصة للسلسلة كبند طارئ ووحيد، نستطيع أن نعطي الناس أقصى ما يمكن من حقوقهم التي يستحقونها، وعن جدارة”.
وناشد وزارة التربية “إعتاق طلاب لبنان من أن يتحولوا إلى كبش محرقة، فبالإضافة إلى التشويش الكبير الذي يرافق استحقاق الامتحان الرسمي، عانى هؤلاء من تسرب إشاعات كثيرة، وما زال الكلام عن صيغة غير مسبوقة، يزيد في تشويش الصورة. ونرجو أن يقارب الجميع مسألة الامتحانات من زاوية مصلحة البلد بمعلميه وموظفيه وناسه وطلابه، لا من زاوية تبدو وكأن ثمة تحد بين من يريد أن يجري الامتحانات بأي شكل، سالبا ورقة الضغط الأخيرة من يد من طال جهاده، وبظروف كلنا نعلم مدى صعوباتها”.
وختم بالقول: “في ظل هذه الأجواء يلفت اللبنانيين ويريحهم الاستقرار الأمني السائد على الساحة اللبنانية، وذلك بفضل الوعي السياسي الذي انعكس ترجمة عملية لتكامل عمل المؤسسات الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وغيرهما، ما يؤشر إلى أهمية مرجعية القوى الشرعية القادرة وحدها، دون سواها، على حماية لبنان واللبنانيين، وكذلك كل المؤسسات والاستحقاقات، بعيدا عن مزايدات استعراض القوى، التي ما زالت تمارس في خطب ومواقف من يحمل سلاحا، لا يشك أحد في أنه وازن كما يصرح حاملوه، ولكننا طالما رجونا أن يكون هذا الوزن لصالح البلد وفي مرجعية مؤسساته، لا على البلد متجاوزا كل الأصول السيادية خارقا الحدود من أجل مصالح إقليمية معروفة”.
