في ذكرى تأسيسها الرابع والعشرين، أطلقت “تيلي لوميار” فضائيّة “نور الشّرق” البشرويّة الرسوليّة المتخصّصة بشؤون الكنائس الشّرقيّة كافّة، لتنضمّ بذلك إلى فضائيّتيها “نورسات” في عيدها الحادي عشر، و”نور الشّباب” في عيدها الثالث. وذلك في قدّاس مسكونيّ احتفاليّ، ترأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، من الصّرح البطريركيّ في بكركي، في أحد العنصرة، بمشاركة بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، والمطران غطّاس هزيم ممثّلاً بطريرك الروم الأورثوذكس يوحنا العاشر، والمطارنة: رولان أبو جودة رئيس مجلس إدارة “تيلي لوميار” يوحنا علوان، وأسرة وأصدقاء المحطّة من فاعليات رسميّة ودينيّة وشعبيّة.
في العظة، هنّأ البطريرك الراعي مجلس إدارة “تيلي لوميار” على إنجازاتها الكبيرة، ولا سيما على فضائية “نور الشّرق” المتخصّصة بشؤون الكنائس الشرقيّة، والناطقة باسمها وبلغاتها، قائلاً: “نهنّئهم بفضائية “نور الشّرق” لأنّها ستحمل للعالم هويّة هذه الكنائس وكنوز تقاليدها وتراثاتها، وتجمع شمل أبنائها المقيمين والمنتشرين وستقوّيهم في شهادتهم للمسيح الربّ الذي أشرق على العالم نوراً في هذا المشرق، فيما تتخبّط اليوم بلدانه في ظلمات الحرب والعنف والقتل والدمار، بحثاً عن الهويّة والمكانة في أسرة الدّول”.
وكانت كلمة للمهندس نعمة افرام تلاها، في ختام القدّاس، باسم إدارة “تيلي لوميار”: “ما أجْملَ أن نلتقي اليومَ في العيدِ الرابعِ والعِشرين لتيلي لوميار. وكُلُّنا نتذكَّر الانطلاقة الأولى وكيفَ قَطَعنا المَسافاتِ خُطوةً خطوة ويومًا بيَوم، كان الهَمُّ يومَها أنْ نستمرَّ ولو شَهراً إضافيّاً واحداً، وها هي تيلي لوميار اليومَ مع شقيقاتِها تُرسِّخ الزَّرْعَ على امتدادِ مَلَكوت الله. تَجمَع ولا تفرِّق”.
وكانت كلمة لرئيس مجلس الإدارة المطران رولان أبو جودة ذكّر فيها بانطلاق “تيلي لوميار”، شارحاً عن هويّة وأهداف نور الشّرق المحطّة الأولى الّتي تعنى بالتراث العربيّ المسيحيّ، وتربط المؤمنين من أصول شرقية بكنائسهم في أوطانهم الأصليّة، قائلاً: “لماذا الشّرق؟ لأنّ الشّرق مصدر النور، رسالة حوار بين الشّعوب، ومهد الأديان الموحّدة، لأنّ لبنان هو أكثر من وطن، هو رسالة، لماذا بشرويّة؟ لأنّ إعلان بشرى قيامة المسيح واجب كلّ مسيحي، لأنّ البشارة فعل حياة. لماذا رسوليّة؟ لأنّها صوت الرسالة الإنجيلية والمرسلين، لأنّها امتداد واستمرار لشهادة الرسل. لأنها تسعى إلى التعاون والتعاضد بين الكنائس”.
أمّا المدير العامّ لـ”تيلي لوميار” جاك كلاسي فشدّد في كلمته، على أنّه ليست صدفة ان تكون تيلي لوميار وفضائياتها قد انطلقت يوم العنصرة… انطلقت في العنصرة لترجع لغة السلام، لغة المحبّة، لغة التلاقي، لغة الكرامة، لغة التفاهم والإلفة، ولتنقل هذه الصورة الرائعة عن الحضور الإلهيّ بيننا.


