بحنان يعبّر بشار الاسد عن حبّه المزدوج، والذي يوزعه بعدل على الاثنين، حسن نصرالله وميشال عون، هيدي عين وهيدي عين، هم أصدقاء العمر ولا يهم من الاقدم ومن الاجدد، أصدقاء العمر وليس لنا أن ندخل بين الظفر واللحم وبين العين والرمش، أصدقاء العمر ونحنا شو دخّلنا؟!!
ها هو قائد العروبة، ملك الديمقراطية، يمدح بصديقه نصرالله:”لم يعّبر يوماً سوى عن تعاطف ودعم لن تنساه سوريا ولا السوريون وما يراه السيّد في لبنان نراه”…
أكيد بيمون الاسد ومعه السيّد، وكما يرى الاسد حسنه فالحسن سيراه بما هو أجمل …
وها هو أيضا مفتوح الشهية على الغزل، يمدح بصديقه الاخر ميشال عون ويشيد به، ولا نعلم اذا كان المقصود إغراقه في المزيد من الوحول، اذ يكشف انه عندما عزّاه بشقيقه وصالح أحد أكبر الضباط السوريين الذي كان مسؤولاً في لبنان “مذاك كشف عون عن طينة رجل نزيه وشريف خاصم بشرف وتصالح بشرف وبقي وفياً لموقفه حيالنا”!!! لو تستّر عن حادثة مماثلة أما كان بقي لعون بعض من ستر مغطّى؟!!
طبعا لا يمكن لصديق العمر الا أن يطالب كما يطالب المجتمع الكوني بأسره بما فيه من كائنات، بأن يكون عون رئيساً، وطبعاً هو لا يتدخل أبداً أبداً أبداً في شؤون لبنان، لكنه مجرّد اقتراح “نحن لا نتدخل في شأن أي دولة عربية لكننا نرحّب بانتخاب عون رئيساً لما فيه مصلحة لبنان ومصالح علاقات الأخوة، ونعرف عنه انه وطني لا طائفي ومؤمن بالمقاومة والعروبة”…
هو فعلا وسام “شرف” يستحقه عون ومعه نصرالله أيضا ولا داعي للتنافس الشرس على قلب الرجل، فلكل منهما مكانه الحصين المريح، وأكرر ليس لنا أن نتدخل بين الاصدقاء الحقيقيين ونخرب عليهم جلساتهم الحميمية!!!…