
كشفت مصادر المجتمعين لـ”السفير”، أن الهيئة تشبثت بموقفها الرافض دخول الامتحانات، ما لم تحصل على سلسلة الرتب والرواتب، خصوصا أنها بقيت في الشارع لأكثر من ثلاث سنوات، ونفذت عشرات الاعتصامات والتظاهرات، والإضرابات، التحذيرية، من دون الحصول على شيء سوى الوعود. وسأل الوفد الوزير عن سبب عدم ذهابه إلى مجلس الوزراء ووضع الحقائق أمامه وتحمــيله المسؤولية. ردّ بو صعب أنه لا يضمن أي شيء إن على صعيد اجتماع مجلس الوزراء، أو حصول جلسات تشريعية في مجلس النواب، لذا لا بد من الحصول على تنازل من قبل الهيئة. وعــرض الوزير لمواقف الكتل النيابية المؤيدة اقتراحه في شأن السلسلة، وأشاد بموقف النائبة بهية الحريري، وبالطرح الذي كانت تنوي التقدم به في الجلسة التشريعية، وتتمثل في إعطاء ست درجات إضافة إلى السلسلة التي أقرّها مجلس الوزراء، غير أن فقدان النصاب دفع بالحريري إلى مغادرة الجلسة.
وبعد نقاشات مطولة، قال بو صعب: سأدخل الامتحانات الخميس، يمكن أن أنجح، ويمكن أن أفشل. ورد عليه النقيب محفوض: كيف يمكن ذلك ولا يوجد من يراقب الامتحانات. فأجاب الوزير: عند ذهاب التلامذة إلى مراكز الامتحانات ولا يجدوا أحدا بفعل تغيب رؤساء المراكز، سأعلن ظهرا عن إلغاء الامتحانات، وعن إعطاء التلامذة إفادات نجاح. هنا توقف الاجتماع بحسب المصادر، لإفساح المجال أمام الاتصالات والمشاورات، ليعود بعدها الجميع للاجتماع مجددا، إلا أن الوزير بقي يحارب حتى اللحظة الأخيرة.
وتطرق وفد الهيئة للضغوط التي تمارس على رؤساء المراكز والمراقبين من قبل رؤساء المناطق التربوية، وعدد من المسؤولين في وزارة التربية. كما تم التطرق إلى كتاب التفتيش التربوي. غير أن النقاش طال لأكثر من ساعتين، فخرج وفد الهيئة من دون أخذ أي نتيجة.