Site icon Lebanese Forces Official Website

درويش عرض التحضيرات للاحتفال بخميس الجسد: نحتاج الى رئيس يوجه السفينة نحو الخير

عقد رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش مؤتمرا صحفيا في مطرانية سيدة النجاة، في زحلة، لمناسبة اقتراب عيد خميس الجسد – عيد اعياد مدينة زحلة.

حضر المؤتمر ممثلون عن كل الطوائف في المدينة، وأعضاء لجنة التحضير للعيد، إضافة إلى ممثلين عن الأندية والجمعيات الكشفية والكهنة والرهبان والراهبات.

بعد ترنيمة خاصة بعيد الجسد الإلهي، شكر درويش بإسمه الشخصي وبإسم اساقفة المدينة “كل من حضر للمشاركة في المؤتمر، واعضاء لجنة التحضير للعيد”، وقال: “عيد الجسد الإلهي يعني الكثير لمدينة زحلة، فهو يحمل تراثا كبيرا وروحانية المدينة عبر سنوات وسنوات. لقد اخترنا شعارا للعيد هذه السنة، هو: “ابق معنا فقد مال النهار” ( لوقا 24/29)، وهي مأخوذة من الإنجيل المقدس عن تلميذي عماوس اللذين سارا مع المسيح من دون ان يعرفاه. وعندما غاب النهار قالا له بعدما استمتعا بشرح الكتاب المقدس، امكث معنا، وهذه عادة شرقية إذ لا نسمح للضيف بان يذهب وحده في الليل، بل يكون في ضيافتنا. وإن دعوة تلميذي عماوس الملحة ليسوع المسيح المسافر من شخص الى آخر لا تزال صالحة في أيامنا هذه، فيسوع لا يزال معنا لأنه حاضر في سر الإفخارستيا، ونحن في زحلة لدينا صلاة دائمة ليبقى معنا يسوع، فقلوبنا مضطربة ومضطرمة، ونحن في حاجة اليه ليهدىء نفوسنا ويمنحنا السلام”.

أضاف: “لبنان اليوم يمر في أزمة اقتصادية قوية، فنسبة البطالة مرتفعة، وعائلات كثيرة تتخبط بفقر مادي وروحي، وهذا يؤثر على القيم والعلاقات الإنسانية الإنسانية التي هي من صلب تراثنا. هذا الجوع المادي والروحي لا أحد يستطيع أن يسده سوى الرب، وبإستطاعتنا المساهمة إذا تكاتفنا مع بعضنا البعض لتخطي هذه الأزمة”.

وتحدث درويش عن “تاريخ عيد الجسد الإلهي في زحلة”، وقال: “يعود هذا العيد الى سنة 1825، إثر مرض الطاعون الذي تفشى في المدينة وفتك بالعديد من أبنائها، إلى أن أمر المطران عجوري بأن يطاف بالقربان المقدس في أحياء المدينة، وبعدها توقف المرض. في هذه الأيام لدينا طاعون جديد من نوع آخر، هموم المعيشة، قلق على المستقبل، هجرة أدمغة لبنان وشبابه، وقلق على مصير لبنان. كما أن البطالة تزداد يوما بعد يوم بسبب وجود النازحين، وهناك السلاح والحروب، والفساد في الأخلاق، والمخدرات التي تتفشى بين فئة كبيرة من الشباب، كلها آفات تميت روح الإنسان والوطن”.

أضاف: “الوطن اليوم في حاجة إلى أعجوبة وتدخل إلهي، فنحن اليوم بلا رئيس للجمهورية، وهذا الفراغ سيسبب الفوضى وعدم الطمأنينة عند الناس. لذلك، نتوجه اليوم إلى إخوتنا النواب لكي يقدروا الظروف ويكونوا على قدر من المسؤولية ويجتمعوا لإنتخاب رئيس للبلاد، فالسفينة لا يمكن أن تسير بلا ربان، ونحن في حاجة الى رئيس جمهورية يوجه السفينة نحو الخير، ونتأمل، ونصلي ونرفع الدعاء ليسوع المسيح الحاضر معنا من أجل أن تحصل هذه الأعجوبة، وفي الصلاة كل شيء مستجاب”.

ودعا كل المؤمنين في زحلة وخارجها إلى “بناء العلاقات الإجتماعية انطلاقا من المحبة التي تجمع، وانطلاقا من روح الإنفتاح، انفتاح زحلة على السهل وعلى الطوائف والمذاهب”.

وختم: “كلنا معنيون اليوم بوطننا لبنان، وكلنا معنيون بهذه الصلاة التي سنرفعها الى ربنا لكي يبني منزلنا على الصخر، ويكون وطننا اساسه على الصخر”.

وشرح درويش البرنامج المفصل للتطواف في القربان المقدس، داعيا المؤمنين الى “المشاركة في خشوع بساعات السجود التي ستقام في الكنائس خلال اسبوع العيد، والمشاركة بكثافة في التطواف”.

Exit mobile version