#adsense

هل تُعاني هاجِسَ الوزن؟

حجم الخط

إذا صمّمت على التخلّص من الدهون المُكدّسة في جسمك، فأنت إذاً في المسار الصحيح لبلوغ عالم الرشاقة والصحّة. لكن ماذا لو بالغت في هذا الموضوع وهيمن عليك الهوَس؟

عندما تُقرّر تصحيح غذائك لخسارة وزنك، من المهمّ أن تفعل ذلك بنحو سليم وصحّي تحت إشراف إختصاصية التغذية منعاً لنقص أحد أهمّ العناصر الغذائيّة التي يحتاجها جسمك.

وعند بلوغك الوزن المطلوب المناسب مع طولك وعمرك، من المهمّ التمسّك بالعادات الصحّية حفاظاً على المجهود المبذول! لكن إنتبه! ففي أحيان كثيرة يمكن أن تواجه هوَساً في عالم الرشاقة يدفعك إلى القيام بتصرّفات غريبة. لا تتردّد في إستشارة الطبيب منذ البداية خصوصاً وأنّ هوَس الوزن قد يؤدي إلى مشكلاتٍ صحية جدّية. لكن كيف ترصد ذلك؟

1- إشارات الأكل: من العلامات الكلاسيكيّة المتعلّقة بِهوَس خسارة الوزن، النقص السريع أو المتطرّف، وهو ما يُعرِّض الفرد لإحتمال بلوغه معدل وزن أقلّ من الطبيعي. وأشار موقع CRC Health Group، إلى أنّ الإنسان الذي يقلق بشدّة من عدد الوحدات الحرارية التي يتناولها قد يكون لديه أيضاً هاجس خسارة الوزن.

أمّا الإشارات الأخرى المرتبطة بالأكل فتشمل تفادي المواقف الإجتماعية، مثل تناول الغداء أو العشاء مع الأصدقاء حيث يكون الأكل متوافراً بكثرة. أمّا التقيّد بحمية ثابتة ومنتظمة فيُعَدّ بدوره مؤشّراً إلى أنّ الشخص مهووس بوزنه، خصوصاً إن كان يأخذ حبوباً للحميات أو أدوية مُليّنة للأمعاء.

2- إضطرابات الأكل: إنّها تُعد جزءاً مهمّاً من هاجس خسارة الوزن. لعلّ أكبر مِثال على ذلك، هو ما يُعرف بالأنوريكسيا الذي يدفع الإنسان إلى الحدّ من كمية الطعام التي يتناولها بنحو صارم، فيستهلك بالكاد ما يكفيه للإستمرار على قيد الحياة.

بحسب المعهد الأميركي للصحّة العقليّة، يولّد مرض الأنوريكسيا هَلعاً غير عقلانيّ وخوفاً شديداً من إكتساب الوزن. أمّا مرض البوليميا فيصعب إلى حدّ ما رصده بما أنّ معظم المرضى يحصلون على كميات طبيعية من الأكل، ثمّ يتخلّصون منها عبر التقيؤ المقصود. غير أنّ أهمّ دليل على البوليميا هو توجّه الفرد إلى الحمّام مباشرة وبسرعة عقب تناوله الطعام.

3- الإفراط في الرياضة: لا شكّ في أنّ الرياضة أساسيّة من أجل الحفاظ على صحّة جيّدة أوّلاً ورشاقة مطلقة ثانياً. لكن ما يحصل أنّ كثيرين قد يُسيئون فهم هذا الأمر جيداً فيعتقدون أنّ الإفراط في التمارين سيُضاعف النتائج المرجوّة، وبالتالي سيخسرون مزيداً من الوزن بسرعة قياسيّة.

وأوضحت الجمعية الأميركية للأنوريكسيا وإضطرابات الأكل، انّ الأشخاص الذين لديهم فكرة مُشوَّهة وخاطئة عن أجسامهم قد يُهيمن عليهم هوَس ممارسة نشاطات رياضية لبلوغ مقاييس الجمال المثاليّة. ومن أهمّ علامات هاجس الرياضة، الخوف من حذف أيّ حصّة مُقرّرة، أو المواظبة على الرياضة بِغضّ النظر عن أيّ جرح أو مرض، أو وضع أهداف يصعب تحقيقها ومن ثمّ الشعور بالسوء.

إذا كنت تجد نفسك معنيّاً بهذا الموضوع وبالتالي تُعاني هاجس خسارة الوزن، إلجأ إلى المساعدة الطبية فوراً. إنّ سلوكيّات متعدّدة مرتبطة بهوَس التخلّص من الكيلوغرامات الإضافيّة، مثل إضطرابات الأكل، قد تؤدي إلى مشكلات صحّية خطيرة وتعقيدات تكون في غنى عنها. بحسب المعهد الأميركي للصحّة العقليّة، يمكن للأنوريكسيا على سبيل المِثال أن يؤدي إلى ترقّق العظام، وإنخفاض معدل ضغط الدم، والعقم، وإلحاق الضرر بالقلب والدماغ.

في حين أنّ البوليميا قد يُعرّضك لإختلال توازن المعادن الأساسية في الجسم وجفاف خطير جداً. إلجأ إذاً إلى طبيبك لمساعدتك وإرشادك إلى إختصاصي في علم النفس أو إختصاصية تغذية للبحث عن أسباب مشكلتك والعمل على حلِّها، وتقديم خطوات فعّالة تسمح بخسارة الوزن وتحسين مظهرك الخارجي بشكل صحّي بعيداً من الهوَس والمشكلات الصحّية.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل