#adsense

كرم: لانتخاب الرئيس ديمقراطيا ولا نريد ان يحصل تمديد جديد للمجلس بحجّة عدم وجود رئيس

حجم الخط

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم ان ما حصل الثلثاء بين وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية ما هو إلا تسوية لتمرير اليومين المقبلين بعدما وصلت نسبة التشنّج الى مستويات خطيرة تؤثر على مستقبل الطلاب.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت كرم الى أن هذه التسوية ناقصة، وبالتالي يفترض ان تحصل متابعة لحل مشكلة النقابات والمعلمين والموظفين، خصوصاً وانها مرتبطة بملفات سياسية أخرى من أبرزها تعطيل النصاب لإنتخاب رئيس الجمهورية، مشيراً الى أن عجلة الأمور السياسية والاقتصادية والإستقرار مترابطة. وإذا لم تحل كل هذه الأمور، فإن المعاناة ستستمر وكذلك العراقيل والمشاكل.

وعما نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن ما حصل بالأمس أشبه بإنقلاب على إتفاق حصل بينه وبين الرئيسين تمام سلام وفؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري، قال كرم: لا أعلّق على إتفاقات تتم هنا وهناك، وليس لديّ علم ما إذا حصلت فعلاً. واضاف: نفضّل ان تعمل المؤسسات بطريقة سليمة وليس بطريقة الإتفاقات في الغرف، داعياً الجميع الى التوجه الى جلسة انتخاب الرئيس المقرّرة في 18 الجاري، فينتخب الرئيس بطريقة ديموقراطية، وبعد ذلك ندرس سلسلة الرتب والرواتب بشكل جدّي وليس استعمالها بالأسلوب الذي لجأ اليه فريق 8 آذار بأهداف سياسية ولأغراض شعبوية.

ودعا كرم، في هذا السياق وزارة المال الى تحمّل مسؤوليتها لجهة تقديم أرقام واضحة وشفافة وصادقة، لافتاً الى أن سلسلة الرتب والرواتب وغيرها من الملفات الاقتصادية ليس لها علاقة بسياسة المزايدات الشعبوية والمناورات.

ورداً على سؤال، شدّد كرم على ضرورة تلبية مطالب المعلمين ولكن بالتوازي مع المحافظة على مالية الدولة اللبنانية، قائلاً: إذا انهارت المالية، فعن أية سلسلة سنتكلّم.

وعما إذا كان التعطيل الذي حصل في مجلس النواب سينعكس على مجلس الوزراء؟ لفت كرم الى أنه لم يحصل تعطيل، قائلاً: حتى لو حضر كل أعضاء المجلس بمن فيهم المسافرين، فما كان لسلسلة الرتب والرواتب ان تقرّ، لأنه لم يتم الإتفاق بشأنها، وهذا الأمر بالأساس من مسؤولية وزارة المال والحكومة التي تدفع الى تأجيل هذا الملف ربما بقصد سياسي معيّن، كما ان فريق 8 آذار يدفع بهذا الملف الى المجلس النيابي لوضعه بوجه تعطيل هذا الفريق لإنتخاب الرئيس.

وتابع: بالتالي ما حصل بالأمس كان متوقعاً، بدليل انه لم يحضر الى المجلس سوى 55 نائباً ما يشير الى ان عددا من نواب 8 آذار مقتنع ان إقرار السلسلة ليس جاهزاً.

واضاف: من هنا، لا أرى تأثيراً على عمل الحكومة، فالسلطة التنفيذية مستقلة عن السلطة التشريعية.

ورأى أنه مسموح للحكومة ان تتابع عملها ولكن بالحدود التي يسمح بها الدستور في ظل الفراغ الرئاسي، أي الأمور الضرورية، وليس التصرّف وكأن شيئاً لم يكن بعد شغور القصر الجمهوري.

أما عن ردود الفعل بشأن المبادرة التي كان قد طرحها رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع، رأى كرم ان الردود هذه جداً ايجابية، لافتاً الى أن مقاربة جعجع الشخصية ومقاربة “القوات” اللبنانية و14 آذار للملف الرئاسي تؤكد ضرورة ان يحصل الإنتخاب وبالتالي المسألة ليست متعلقة بشخص يريد الكرسي. واضاف: لكن هذه المقاربة ما زالت غير مقبولة عند فريق 8 آذار الذي لديه عدة أسماء ليست معلنة حتى اللحظة، حيث كل طرف من 8 آذار لديه مرشح يتمنى ايصاله الى السدّة الأولى، ولكن هذا الفريق متفق على مفهوم واحد هو تعطيل الدولة والديموقراطية والنظام البرلماني.

وعما يطرح عن إجراء الإنتخابات النيابية قبل الإستحقاق الرئاسي، تمنى كرم ان يكون قد انتخب رئيس الجمهورية قبل الوصول الى الإنتخابات النيابية، وعلى هذا الأساس يجب ان تسير الأمور وهذا هو المسار السليم والطبيعي للدولة والمؤسسات. وقائلاً: أما إذا حصل – وهذا ما لا نتمناه – فإننا لا نريد ان يحصل تمديد جديد للمجلس بحجّة عدم وجود رئيس للجمهورية.

وختم: نحن نؤيد ملء كل الفراغ في أي مؤسسة من الدولة اللبنانية.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل