
وفي سياق متصل بأزمة السلسلة، لفت ديب في تصريح لـ “الأنباء” الى أن المشكلة الأكبر هي أن هيئة التنسيق النقابية تأخذ الطلاب رهينة للضغط على المجلس النيابي لإجباره على إقرار مطالبها كما هي، وحتى ودون البحث بمخاطرها وانعكاساتها الاقتصادية والمالية، مؤكدا أن الطلاب خط أحمر لا يحق لأحد مهما علا شأنه وموقعه الرسمي أو الخاص، أن يغامر ولو لساعة واحدة بمستقبلهم وحقهم في الالتحاق بالجامعات خارج وداخل لبنان، خصوصا أن مواعيد التسجيل في الجامعات خارج لبنان، ليس منّة من النقيبين حنا غريب ونعمة محفوظ، بل خاضعة لقوانين داخلية لا ترحم المتأخرين عنها أيا تكن ظروفهم وأسباب تأخرهم، لذلك يعتبر ديب أن ابتزاز مجلس النواب من خلال التلاعب بمصير الطلاب مرفوض ومدان ولن يوصل هيئة التنسيق الى تحقيق مطالبها، مطالبا الهيئة برفع يدها عن الطلاب وتحكيم العقل للخروج من الأزمة، خصوصا أن لبنان بأكمله مؤيد لمطالبها ويعترف بحقوقها على الدولة.
وعلى صعيد أكثر تأزما من ملف سلسلة الرتب والرواتب، وذي أولوية، بحسب تعبير الرئيس بري، لفت ديب الى أن الاستحقاق الرئاسي بات رهينة المغامرين والمقامرين بالبلاد وبمستقبل اللبنانيين، ولابد بالتالي من إحداث خرق كبير لإنجازه وطي صفحته، معربا عن أمله في وصول المفاوضات بين العماد عون والرئيس الحريري الى نتائج إيجابية تضع عربة الاستحقاق الرئاسي على سكتها الصحيحة، مؤكدا ردا على سؤال أن المفاوضات بين الرجلين مازالت قائمة ومستمرة ولن تنقطع، إلا أن بعض المتضررين منها وهم كثر من مدعي القيادة والزعامة، يحاولون قطع الطريق عليها للتهرب من خيبة أملهم وسقوطهم سياسيا، مشيرا الى أن المفاوضات بين الحريري والعماد عون حققت تفاهمات عملاقة مرتبطة بملفات وطنية كبيرة وأساسية في بناء الدولة المرجوة والتي يطمح اليها اللبنانيون، مؤكدا أيضا أن المفاوضات ستصل حكما الى نتائج إيجابية على مستوى رئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، أكد ديب أن قوى 14 آذار وتحديدا الفريق المسيحي منها، أصبح مريضا بعقدة الرقم 3، بحيث يلجأ عند كل اطلالة شمس ومغيبها الى معزوفة المثالثة، وذلك في محاولة يائسة منه لتشويه صورة العماد عون في الشارع المسيحي، معتبرا بالتالي أن الحديث عن المثالثة هو مجرد تنجيم وفك رموز غير موجودة إلا في مخيلة الخائفين على مواقعهم السياسية، تماما كالحديث عن “الشادور” والولي الفقيه والحرس الثوري الايراني، متمنيا على قوى 14 آذار بالتعقل ووقف تهكماتها بحق الآخرين، خصوصا في مقاربتها لنوايا العماد عون حول ضرورة جمع الفرقاء الثلاثة الأقوى على الساحة السياسية أي (عون ـ الحريري ـ نصر الله)، فيما لو أريد للبنان الخلاص والخروج من العتمة الى النور.
