مدّعي نظرية الرئيس القوي، خفّض شروطه الى المستوى الأدنى وأنزل في السوق عروضاً جديدا وتكسير أسعار… باع كل شيء بكرسي.
لسنا نحن من يقول هذا، إنها صحيفة الأخبار بإحدى مقالاتها تحت عنوان: “عون طرح مقايضة الأمن والاقتصاد بالرئاسة”.
والصفّقة، أو بالأحرى التنازل، يقضي بتلزيم الأمن الى “حزب الله” والاقتصاد الى “تيار المستقبل”، مقابل أن يجلس هو على الكرسي.
ولكن أي كرسي هذا الذي لا حول له ولا قوة، واي رئيس قوي ذاك الذي يتنازل عن أي دور في الأمن والاقتصاد؟ ماذا يبقى إذاً في يد الرئيس سوى اللاشيء؟
وإذا كان “جنرال 13 تشرين” يتباكى على وضع المسيحيين في الدولة، ماذا يكون قد حصّل لهم في هذه “التّجرة”؟!
فضلاً عن كل ذلك، فإن الجنرال الذي بنى أمجاده السابقة على نظرية فساد “تيار الحريري” في الاقتصاد وسرقته المال العام كما كان يقول، ها هو اليوم بعروض اللحظة الأخيرة يريد أن يسلّمه الاقتصاد من جديد. ولا من إبراء مستحيل ولا مَن يحزنون.
وفي مجال الأمن ها هو الجنرال عون ابن المدرسة العسكرية الذي بنى أيضاً جزءا كبيرا من شعبيته على أساس التعاطف مع الجيش، ها هو يهدي الأمن الى اللاشرعية الى ميليشيا “حزب الله”.
إنها المهزلة بعينها، وإنها الجريمة الكبرى بحق لبنان أولاً، والمسيحيين وموقع الرئاسة.
فالرئاسة يا جنرال… مش للبيع.