#adsense

البطريرك الراعي رعى حفل تقديم كتاب “العائلات المارونيّة إزاء مارونيّتها”

حجم الخط

نظمت جامعة الروح القدس – الكسليك،  ولجنة المجمع البطريركي الماروني حفل تقديم كتاب رئيسة قسم العلوم الاجتماعية في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في الجامعة د. ميرنا عبود مزوّق “العائلات المارونيّة إزاء مارونيّتها”، الصادر عن المركز الأعلى للبحوث في الجامعة، وذلك برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، في قاعة يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك. كما حضر الحفل السفير البابوي في لبنان المطران غابريله كاتشا، وجمع من المطارنة والنواب  والوزراء الحاليين والسابقين والرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، وأعضاء مجلس المدبرين ورئيس الجامعة الأب هادي محفوظ وأعضاء مجلسها وفعاليات دينية وسياسية وقضائية وقائماقمية ونقابية وبلدية وإختيارية ومدنيّة وتربوية…

بداية كلمة ترحيبية لعريفة الحفل، رئيسة قسم علم النفس في الجامعة د. نادين زلاقط، تلاها كلمة للدكتورة مزوّق شكرت فيها عائلتها والكنسيّة المارونيّة ولجنة المجمع البطريركي الماروني “على ثقتها بإيكالها لي مهمّة إجراء وإدارة البحث الخاص بنتائج الأعمال المجمعيّة، ومن خلالها أشكر أمينها العام المطران يوسف بشارة والسادة الأعضاء واللجنة الخاصّة التي تولّت متابعة الأعمال البحثيّة المكونَة من المطارنين منير خيرالله وكميل زيدان والخوري ريشار أبي صالح”. كما خصّت بالشكر الأباتي طنّوس نعمه،  والأب محفوظ  والأب يوحنا عقيقي نائب رئيس الجامعة للشؤون البحثيّة ورئيس المركزالأعلى للبحوث، والأب جورج حبيقه نائب رئيس الجامعة للشؤون الفرنكوفونيّة والرئيس الأسبق للمركز المذكور، “فقد آمنوا وأمّنوا وصار مشروع البحث حول العائلات المارونيّة ومارونيّتهم حقيقة ملموسة بين أيدينا”…

ثم قدمّت د. مزوق للكتاب والأعمال البحثيّة فيه عارضة ملخّص اٌقسامه باللغة الفرنسيّة.

وألقى بعدها رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ كلمة معتبرًا أنه “في عنوان الكتاب، وفي مكان اصداره وفي نتيجة كتابته، فرح وروح وعائلة. في زمن إصداره فرح روحيّ كبير. فهذه سنة الإعداد لسينودس العائلة، وفق رغبة أبي العائلة الكاثوليكيّة، قداسة البابا فرنسيس. وهو صدر في بدايات الربيع، يوم كنّا في أجواء حدث مهيب، يملأ الروح تأثّرًا وفرحًا. إنّه احتفال إعلان قداسة البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرين، في 27 نيسان الفائت. إنّه احتفال يشهد لعمل الروح، ويعني العائلة الكاثوليكيّة بأسرها. يعني العائلة التي هي الكنيسة، ويعني العائلة لأنّ البابوين القديسين الجديدين أمالا قلبهما إلى العائلة…”

وتوجه الأب محفوظ إلى صاحب الغبطة والنيافة بالقول: “إنّ جامعتنا تحتفل بعيدها، سنويّا، ثلاثة أيّام: السبت مساء العنصرة، والأحد يوم العيد، والاثنين كعطلة العيد. هذه السنة مميّزة، فالعيد يمدّد لذاته يومًا آخر، وذلك لأنّ أب العائلة المارونية قدم إلينا، يباركنا ويفرحنا بحضوره. لكم الشكر يا صاحب الغبطة والنيافة، أنتم تفرّحون قلب جامعتنا كلّما قدمتم اليها، وانتم بركة لنا، فلكم الشكر من كلّ القلب، باسم أب عائلتنا الرهبانية، قدس الأب العام الأباتي طنوس نعمه”.

كما شكر د. مزوّق على انتاجها الجامعيّ والكنسيّ وعلى تفانيها في خدمة الجامعة وخدمة الكنيسة.

ورأى المطران كميل زيدان، راعي أبرشية أنطلياس المارونية، ومن لجنة المجمع البطريريك الماروني أنه “يمكننا دراسة كتاب الدكتور ميرنا مزوّق من ثلاث نواحٍ وهي العلاقة مع القارئ وتفسير علامات الزمن، والعلاقة مع النظرة الفلسفية التي تدعونا إلى العلم، فضلاً عن سياق السينودس البطريركي الماروني وتأسيس المركز الماروني للتوثيق والبحث.

وشدد على “أنه لا يمكننا إلّا أن نشيد بمبادرة هذا الكتاب المزدوجة التي تدعو إلى التعاون بين مختلف الهيئات الكنسية والعودة إلى الأدوات العلمية في تقييم أعمال سينودس الأساقفة حول حياة الجماعة المارونية وقياسها.

وها نحن اليوم نحتفل بثمرة هذا التعاون واختيار العلم من قبل لجنة السينودس. وفي هذا الإطار، يعتبر كتاب الدكتور ميرنا مزوّق النتاج الأوّل لهذا التوجّه”.

واستهل البطريرك الراعي كلمته مشيدًا بجامعة الرّوح القدس الزاهرة التي نشرت هذا الكتاب.  كما أعرب عن تقديره الكبير لمزوّق على هذا العمل العلمي المميّز “لما له من أهميّة كبرى في حياة كنيستنا المارونيّة، لناحية تحديد هويّتها وخصائصها، ورسم خطوط استراتيجية رسالتها في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الإنتشار، ولناحية تنشئة العائلة المارونية على هذه الهويّة الكنسيّة والإجتماعيّة والثقافيّة، وإدراجها في خطّ رسالة كنيستنا. والكلّ انطلاقاً من الإرشاد الرسولي: “رجاء جديد للبنان”،  للقديس البابا يوحنا بولس الثاني (1997)، ومن تعليم المجمع البطريركي الماروني وتوصياته (2003-2006)”.

وأضاف: “يأتي هذا الكتاب في صميم وقته، بعد ست سنوات كاملة من اختتام أعمال المجمع البطريركي الماروني، وقد تبيّن من أبحاث هذا الكتاب “أنّ هذا المجمع  لم يتمّ تقبّله واستيعابه بشكلٍ بنيوي وعملي، بحيث يؤدّي إلى مساحة كنسيّة ديناميّة، وبنوعٍ ما، إلى كنيسة في حالة مسيرة مجمعيّة أو في ورشة عمل. هذا التقبّل للمجمع بشكل سطحي ومقتطع ومُجتزئ لا يسمح بإصلاح أو تجديد، سواء على المستوى الرّوحي أم البنيوي أم المؤسّساتي، وهما مطلب جامع (صفحة 280)، بل كانا الهدف الأساسي من عقد هذا المجمع. وقد أريد للمجمع أن يكون ربيع الكنيسة المارونية، مثلما كان المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ربيع الكنيسة الكاثوليكية، حسب قول القديس البابا يوحنا بولس الثاني”.

وتابع: “ولكن ينبغي عدم تعميم ما أظهرت أبحاث الكتاب بهذا الشأن، فنحن نعلم ونرى أنّ المجمع البطريركي الماروني أنتج ثماراً وفيرة على المستوى الرّوحي لدى العديد من النّاس والجماعات، كما هو ظاهر في الممارسة الدينية والدّعوات الكهنوتيّة والرّهبانيّة، والتزام الشبيبة والعائلات في الصّلاة وممارسة الأسرار، وفي نمو الأخويّات والمنظّمات الرّسولية؛ وعلى المستوى الكنسي المؤسّساتي، قد تحقّق نموّ وازدهار كبيران في المؤسسات التربويّة، للتعليم العادي والمهني والجامعي، والمؤسسات الاستشفائية والإجتماعيّة، وأُجريَت إصلاحات تنظيميّة وإداريّة ورسوليّة في البطريركية وكراسي المطرانيات والرّهبانيّات والرّعايا”.

ثم انتقل البطريرك الراعي إلى المستوى السّياسي،مشددًا على وجوب “الإقرار بأنّ الطبقة السّياسية لم تتقبّل كما ينبغي تعليم المجمع وتوصياته بشأن العمل السياسي والنشاط الإقتصادي والإجتماعي، وهذا ظاهر في الحالة المتقهقرة التي وصل إليها رجال السّياسة على مستواهم الشّخصي وفي علاقاتهم بعضهم ببعض، وعلى مستوى الحياة العامّة التي شطروها إلى فريقَين، وقد أدّى التمادي في النزاعات والإتهامات، وبالطبع بنسب متفاوتة في المسؤولية، إلى تعطيل المؤسّسات الدستوريّة، وصولاً إلى العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وزجّ البلاد في الفراغ المميت”. مجددًا  “إدانتنا لهذه الممارسة. فهي مناقضة للديموقراطية، وتنتهك الدستور الذي يأمر المجلس النيابي بالانتخاب الفوري لرئيس الجمهورية بحكم المادتين 73 و74، قبل الإتيان بأي عمل تشريعي آخر بحكم المادة 75، كما تنتهك الميثاق الوطني لجهة إقصاء المكوّن المسيحي الماروني عن الرئاسة الأولى. ونطالب السادة النواب بعقد جلسات يومية، لا أسبوعية، حتى انتخاب الرئيس، من اجل حفظ كرامتهم، واحترام كرامة الشعب وكرامة لبنان”.

واختتم الحفل بشرب نخب المناسبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل