#adsense

الله معك يا عم فريد

حجم الخط

الله معك يا عم فريد، إلى جنات الخلد، أنا لست حزيناً على موتك أنا مسرور لأنّك ذاهب فرحاً لملاقاة الله وإبن الله والعذراء مريم أمّنا جميعاً، شفيعتنا لدى الله وكنت لأكون حزيناً لو أنّك ذهبت حزيناً.

 أنت ذاهب لتشكر الله على كلّ ما فعلهُ لك، نعم تشكر الله لأنّهُ مدّك بالعمر الطّويل، والعمر الذي سمح لك بأن ترى سمير وقد أعيدت لهُ ما أخذت منهُ بالقوّة، لقد أعيدت لهُ حرّيتهُ الجسديّة أمّا حرّية روحهُ وعقلهُ وقلبهُ فبقي يتمتّع بها كلّ يوم داخل السّجن. هو داخل السّجن وأنت داخل الكنيسة تصلّي لهُ كل الصلاة، نعم شكراً للآب لأنّهُ مدّك بالعمر لترى سمير بما هو عليه، سمير الذي قلت لهُ أنا عند خروجهِ من السّجن “ياحكيم كنّا نطلب كي يطيل الربّ عمر أباك كي لا يموت وأنت في السّجن فسيموت وحرقة بقلبه”، فأجابني هذا أكثر ما كان يخيفني.

إلى جنات الخلد يا عم فريد يا إبن بشرّي الأبيّة إلى اللقاء غداً بأبانا السّماوي، حاملاً لهُ روحك النّقيّة وأعمالك الصّالحة، فيما نحن وكلّ الرّفاق سنتدافع لنحمل جسدك على الأكفّ وعلى الرّاحات يا والد قائدنا يا من رافق الشّباب طيلة فترة سجن لبنان. تعذب الشباب وهو شباب، فيما أنت تعذّبت وأنت في شيب ولم نكن ندرك مدى عذاباتك لأنّنا لم نكن بعد قد أصبحنا آباء.

الله معك يا عم فريد الذي وبعد أن كانت تتوالى أحكام زمن الإحتلال على إبنك سمعتك مرّة  من على شاشات التلفزة تقول إنّني أتساءل إن كنت سأرى إبني ثانية وأجلس وإيّاه في المنزل حول طاولة واحدة.

نعم يا عم فريد الرّب أعطاك وأراك أكثر من أن تجالس سمير، أعطاك أن تراه فيما هو عليه زعيماً وطنيّاً وعربيّاً بإمتياز مرشّحاً رئاسيّاً لم يجرؤ أحد على الترشّح بوجهه. نعم يا عم فريد غداً الروح لملاقاة باريها الذي إشتاقت إليه والجسد إلى التراب، تراب بشرّي الذي يحضن جذوع شجر الأرز، أرز الرّب، أرز لبنان الخالد بدفاع أبنائه عنه ليبقى منارة في هذا الشّرق تتعايش فيه الدّيانتين السّماويتين يُحترم فيه الإنسان نناضل جميعاً من أجله وعلى رأس المناضلين إبنك سمير.

                                      المحامي الدكتور سليمان لبوس

رئيس الجهاز القانوني في حزب القوات اللبنانيّة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل