
نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية مقالا تحليليا عن خطر نشوب حرب اهلية في العراق شارك في إعداده 3 من صحافييها هم كولين فريمان، بيتر دومينيزاك، وبن فارمر وجاء تحت عنوان “العراق يواجه خطر الحرب الاهلية بعد اقتراب الانتفاضة التى تقودها القاعدة من بغداد”.
وتعتبر الصحيفة أن التطورات الاخيرة في العراق والتى تهدد بانهيار الدولة يعيد اشعال الجدل في بريطانيا حول جدوى التضحيات التى قدمتها لاسقاط نظام صدام حسين.
وتضيف “ديلي تليغراف” أن العراق يواجه شبح الانزلاق إلى الحرب الاهلية وذلك بعد ايام قليلة من استيلاء المسلحين المرتبطين بالقاعدة على مساحة واسعة شمال ووسط العراق في هجوم سريع سمح لهم بالتمركز على مسافة قريبة من العاصمة بغداد.
وتوضح أن المسلحين بعدما سيطروا على الموصل وصلوا مساء الأربعاء إلى مشارف العاصمة وبالتحديد على بعد 100 كيلومر فقط منها.
وتضيف أن المسلحين الإسلاميين تمكنوا من السيطرة على عدة مدن إضافة إلى الطرق الرئيسية التى تربط بينها كما سيطروا على حقول نفطية ومنشآت تكرير وقواعد عسكرية وهو ما دفع نحو نصف مليون شخص في هذه المدن إلى النزوح الجماعي إلى الشمال.
وتعتبر أن هذه التطورات تلقي الضوء مرة أخرى على الجدل بخصوص قرار غزو العراق والذي وقفت فيه بريطانيا إلى جوار الادارة الاميركية للرئيس الأسبق جورج بوش وهو ما كلف بريطانيا مقتل 179 جنديا ونحو 14 مليار دولار.
وتلقي الصحيفة الضوء على تصريح لرئيس الوزراء دافيد كاميرون قال فيه إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لم يقدم ما يكفي لمنع انهيار البلاد.
وتضيف “ديلي تليغراف” أن حاكم مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين قد فقد الاربعاء بعد اجتياح المسلحين المدينة بما في ذلك مقر الحاكم المحلي.
وتختم الصحيفة الموضوع بالتأكيد على أن الحكومة التركية قد طلبت اجتماعا عاجلا لحلف شمال الاطلسي الناتو لبحث التطورات الاخيرة في العراق.