
تم إطلاق أعمال إعادة تأهيل حديقة مار نقولا في الأشرفية، في احتفال أقامته ظهر الخميس، بلدية بيروت بالتعاون مع السفارة الفرنسية وجامعة القديس يوسف، في حضور ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام هشام جارودي، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، السفير الفرنسي باتريس باولي، النائب سيرج طورسركيسيان، الوزيرة السابقة منى عفيش، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس مجلس بلدية بيروت بلال حمد، نقيب المحررين الياس عون، متربوليت بيروت المطران الياس عودة، رئيس جامعة القديس يوسف في بيروت البرفسور سليم دكاش اليسوعي وفعاليات سياسية واقتصادية وعسكرية واجتماعية وأكاديمية.
بدأ الاحتفال بكلمة لحمد قال فيها: “إنها مناسبة عزيزة أود أن أغتنمها اليوم للتأكيد مجددا وتكرارا أن الحدائق والمساحات الخضراء والبيئة السليمة الجميلة هي في أولويات استراتيجية العمل البلدي لمدينة بيروت، والمجلس البلدي لن يألو جهدا في سبيل إعادة بهجة الحياة إلى العاصمة وإعادة الرونق والجمال إلى أحيائها وشوارعها، من خلال الاهتمام بالحدائق العامة التي تعتبر بحق المتنفس البيئي الوحيد بعد أن اجتاحتها الغابات الإسمنتية وبعد أن طغى عليها البناء العشوائي الذي نزع منها سمة الجمال التي طالما تميزت بها العاصمة”.
ثم تحدث نائب رئيس البلدية نديم بو رزق عن تفاصيل إعادة تأهيل الحديقة وطريقة سير العمل فيها، وقال: “أن الهدف هو خلق مساحة عامة بمعايير تنظيمية حديثة تعيد وصل كاتدرائية مار نقولا بالحديقة وبالمنطقة السكنية المجاورة”.
وأثنى على جامعة القديس يوسف في بيروت والسفارة الفرنسية في لبنان، معتبرا ان “المشروع يشكل نموذجا فعالا للتعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص الذي أثبت نجاحه في إنماء وتطور المدن”.
من جهته قال شبيب: “وضعنا ما يكفي من الحجارة والإسمنت، وبيروت بحاجة إلى أن تفكر في مستقبلها”، ودعا إلى “استبدال تسمية وضع حجر أساس بعبارة أكثر ملاءمة للقاموس البيئي والجمالي”.
وتوقف دكاش عند هذه المناسبة وقال: “إنها لفرحة عميقة وفخر لنا في جامعة القديس يوسف أن نكون هنا اليوم في منطقة مار نقولا، تحت مظلة كاتدرائية مار نقولا وفي حديقة مار نقولا نفسها لافتتاح أعمال الترميم وإعادة تأهيل وإعداد هذه المساحة الخضراء من بيروت المخصصة لسكان المنطقة والمواطنين المقيمين في بيروت، حتى يتسنى لهم الاسترخاء فيها وعيش لحظات ممتعة وهانئة بين أرجائها. فلقد كانت البلدية أعربت عن رغبتها في إعادة تأهيل هذه الحديقة بالاتكال على مساهمة القوى الحية في عالم الثقافة والتعليم. أمام هذا الطلب، لم تستطع جامعة القديس يوسف أن تتهرب من واجبها ورسالتها”.
وتحدث النائب سيرج طوركيسيان باسم نواب الأشرفية فشكر الدولة الفرنسية وجامعة القديس يوسف معتبرا أنها “واحة من الاجتماعيات والثقافات والثروة الفكرية في منطقتنا”، وحيا “جهود رئيس بلدية بيروت وأعضاء مجلسها على هذا الإنجاز”، وقال:”الجميع “يعلم أن بيروت هي دائما في عاصفة سياسية، لكن أملنا دائما أن تكون في عاصفة إنمائية بيئية، فلتكن مبادرة اليوم بإعادة تأهيل حديقة مار نقولا بداية للمبادرات لتأهيل كافة الحدائق في مدينتنا وتغليب الطابع البيئي عليها وعلى كافة المشاريع المرتقبة”.
وروى باولي ببعض العبارات بالعربية تجربته اللبنانية، ثم تحدث عن أهمية هذا المشروع وقال: “ان الدولة الفرنسية وفي إطار سياساتها لتنظيم المساحات الخضراء، أطلقت مع بلدية بيروت مشاريع عدة دعمتها الدولة الفرنسية عبر منطقة إيل دو فرانس وعبر الوكالة الفرنسية للتنمية ووزارة الخارجية”.
وشدد عودة على الطابع الجمالي والبعد الإنساني للمناسبة فقال: “اليوم عيدالفرح، عيد الجمال، عيد الوحدة. إذا لم يفرح الإنسان بعطايا الله لن يعرف الفرح في حياته أبدا. هذه الحديقة الجميلة والتي ستتجمل أكثر بقربها لكاتدرائية مار نقولا”.
وتابع: “الفرح بالوحدة لأن حديقة مار نقولا كما سمعنا ستصبح أجمل وأجمل بوجود جامعة ودولة تتشاركان في السعي إلى تجميلها، بجمالات معرفتها ومالها، لأن المال غالبا ما يؤدي إلى البشاعة. كما نعيد للوحدة بوجود جامعة القديس يوسف الكاثوليكية التي أرادت بفرح كبير من حديقة مار نقولا أن تجمع الأرثوذكس والكاثوليك وبما هو أعمق بالإخوة المسلمين، فالفرح والرضى يفيضان على وجوه الحاضرين”.
وبعد كلمة مقتضبة لممثل رئيس الحكومة، وضع المعنيون حجر الأساس لإطلاق ورشة إعادة التأهيل.
يشار الى ان شركة “بيتابات” ستقوم بتنفيذ أعمال الترميم التي قدم تصميمها كهبة المهندس فريديرك فرنسيس، ومن المتوقع أن تنتهي الأعمال بعد سبعة أشهر.