#adsense

التطورات الاقليمية تفرض حسن ادارة الفراغ حتى موعد الاستحقاق

حجم الخط

اعتبرت مصادر دبلوماسية متابعة ان الحديث عن امكان تمديد المفاوضات الاميركية – الايرانية، اعاد خلط الاوراق الموجودة وقدم الى الواجهة مجددا مخططات تقسيمية ستطاول العراق وليبيا وسوريا.

واضافت: لم تكد “داعش” تبدأ في رسم حدود دولتها ما بين العراق والشام وتتمدد في اتجاه بغداد، حتى سارع الاكراد الى توسيع حدود اقليمهم “كردستان” والسيطرة على اجزاء كبيرة من تكريت وضواحيها الغنية بالنفط والاعلان عن “دامس” في بلاد المغرب وتحركها ما بين ليبيا والجزائر وتونس في مخطط غير معلن مشابه لما يجري على الحدود السورية العراقية لتمكين هذا التنظيم الجديد “دامس” من النيل من وحدة طرابلس الغرب المهتزة اصلا نتيجة نفوذ القبائل واحكام سيطرتها على اكثر من منطقة.

وهنا خلصت المصادر الى الاعتقاد ان سائر الملفات الساخنة والموجودة على الطاولة في انتظار مؤشرات الحل لم تعد ذات اولوية، وسلكت مسارها في اتجاه الارجاء والتمديد، وهذا يشمل القضايا اللبنانية بدءا من الانتخابات الرئاسية وصولا الى القضايا المطلبية والخوف من تمدد الشغور القائم في اتجاه بقية السلطات والمؤسسات، الا اذا تحسس الجميع رهبة ما هو قادم واتجهوا الى التجاوب مع ما تطرحه بكركي وانتخاب رئيس للجمهورية في الجلسة المقبلة خصوصا بعدما تأكد تحكم بعض القوى السياسية بغالبية امور البلاد وشؤونها.

ونقلت مصادر سياسية لبنانية عن اوساط دبلوماسية غربية قولها ان المطلوب من اللبنانيين راهنا ان يحسنوا ادارة مرحلة الفراغ في انتظار انقشاع الرؤية الاقليمية، لابعاد المخاطر عن الاستقرار.

وقالت لـ”المركزية” ان هؤلاء يعتبرون ان ما يجري على الساحة النقابية ليس بريئا وتقف خلفه جهات سياسية تدفع نحو خلق حالة معينة في البلاد تساعد على تعميم حال الفراغ من خلال اشاعة اجواء سلبية تنعكس على مناخ العيش المشترك والاستقرار السياسي.

واعتبرت ان اخطر السيناريوهات يكمن في محاولة تفريغ المؤسسات في ظل الفراغ في سدة الرئاسة الاولى وشل الادارات العامة انطلاقا من محاولة ربط الملفات بعضها ببعض، اذ تفرض المرحلة عدم عرقلة مسار العمل في ادارات الدولة في انتظار نضوج الطبخة الرئاسية لان اي محاولة من هذا النوع قد تعزز فرص هز الاستقرار.

واشارت المصادر في هذا السياق الى ضرورة تنبه اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا لعدم الانخراط في مسار تعطيل المؤسسات الذي قد يشكل احد محاور خطة رسمتها بعض القوى السياسية بهدف تعميم الفراغ في الدولة وتهيئة الارض الخصبة لاقتراح اعادة النظر في تكوين السلطة عبر المؤتمر التأسيسي.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل