#adsense

المفتي يؤكد ان “الثوار” ليسوا “داعش” والحرس الثوري الإيراني يدخل المعركة… 4 خيارات انتحارية امام أوباما

حجم الخط

أكد مسؤول رفيع في الحكومة العراقية لـCNN ان إيران نشرت بالفعل ثلاث وحدات عسكرية من قوات الحرس الثوري في عدة مناطق بالعراق، في الوقت الذي جددت طهران نفي أنباء عن دخول قوات عسكرية إيرانية إلى العراق. وقال المسؤول الأمني العراقي، والذي طلب من CNN عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، إن ثلاث وحدات من “فيلق القدس”، التابع للحرس الثوري الإيراني، تتمركز في الوقت الراهن في محافظة “ديالى”، مشيراً إلى أن هذه الوحدات تضم نحو 500 مقاتل على الأقل.

وأشار المصدر نفسه إلى أن عناصر الحرس الثوري انضمت بالفعل إلى القوات الحكومية في معاركها ضد مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، المعروف باسم “داعش”، والذي يسيطر مقاتلوه على مناطق واسعة في شمال العراق، وبدأوا يتقدمون باتجاه الجنوب. وفي طهران، نفى مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبداللهيان، صحة أنباء دخول قوات عسكرية إيرانية إلى العراق، وقال في تصريحات أوردتها وكالة “فارس” للأنباء الجمعة، إن “القوات المسلحة العراقية قد هبت بقوة لمواجهة الإرهابيين.”

الى ذلك، جزم الرئيس الأميركي ان بلاده لن ترسل قوات برية الى العراق، معلنا انه طلب من الفريق الامني اعداد الخيارات. واعلن في كلمة تطرقت للازمة الامنية في العراق ان قادة العراق لم يستطيعوا تجاوز الخلافات الطائفية ولا يمكن ان نقوم بمهام الامن نيابة عن العراقيين. وشدد على ان قادة العراق اتخذ قرارات صعبة وسنبذل جهدنا لكن العراق دولة ذات سيادة ويجب ان تحل مشكلتها.

اوباما اعتبر انه لن يكون هناك تأثير لأي دعم من دون استقرار داخلي في العراق اكد “اننا سنتشاور مع الكونغرس بشأن ما يجب القيام به”. ورأى ان “الحرب في سوريا انتقلت الى العراق لكن لا جدوى لاي عمل عسكري من دون اتفاق بين الفصائل العراقية”.

وأمام تفجر الوضع في العراق بشكل غير مسبوق، ومسارعة رئيس الوزراء نوري المالكي للتهرب من مسؤولية هزيمة الموصل، ظهر الرئيس الأميركي باراك أوباما في المشهد ليعلن أن أمامه عدة خيارات سيتخذها؛ دفاعاً عن المصالح الأميركية في العراق.

في هذه الأثناء تقول “سي أن أن” إن السيناتور الجمهوري، جون ماكين، وجه انتقادات لاذعة لأوباما، بسبب قرار سحب القوات الأميركية من العراق.

رد إدارة أوباما كان بالتوضيح أن “إرسال قوات برية إلى العراق غير وارد”، وهذا هو الخيار الأول، لكن يبدو أنه مرفوض من البداية.

وقبل كلام أوباما وإدارته، قال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، الخميس، إنه “ما من أحد قد دعا لإرسال قوات أميركية إلى العراق”. ومعلوم أن الإدارة الأميركية قد أرسلت حتى سنة 2007، حوالي 166 ألف جندي.

وهناك خيار الضربات الجوية لتنظيم داعش في العراق، حيث قال مسؤولون أميركيون إن الحكومة العراقية أبدت رغبتها في تسديد الجيش الأميركي ضربات جوية ضد أهداف لـ”داعش”.

وهذا خيار بعيد المنال، تقول “سي أن أن”، بالنظر إلى رد المتحدث باسم المقر الرئاسي على سؤال إذا ما كان أوباما سيجري مشاورات مع الكونغرس قبل إرسال طائرات مقاتلة إلى العراق”، بقوله “من المبكر للغاية الإجابة عن ذلك، لأن الرئيس لم يقرر بعد أفضل الخيارات، وسلبيات هذا الخيار تتمثل في إمكانية سقوط ضحايا مدنيين.

وبشأن الخيار الثالث، يأتي تقديم الدعم العسكري كأحد القرارات ممكنة التنفيذ، حيث قال مسؤول دفاعي إن معدات وتدريبات بجانب خدمات عسكرية أخرى، بقيمة 15 مليار دولار قد أرسلت للعراق، غير أن مسؤولين أميركيين وصفوا الوضع في العراق بأنه “عاجل للغاية”، وما تسلمه العراق وما هو في الطريق إليه، ليس كافياً في الوقت الراهن.

وهناك خيار رابع يتمثل في تغيير سياسي فعال، لكن هذا خيار يقف في وجه سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي لم ينجح في ردم هوة غياب الثقة بين السنة والشيعة، وهذا ما عبرت عنه الخارجية الأميركية بدورها، عن طريق المتحدثة باسم الوزارة، جين ساكي، قائلة: “كان على رئيس الوزراء المالكي القيام وفعل المزيد على مر الوقت، هذه رسالة أبلغناها له سراً وعلانية”. وتابعت: “لكن العدو هنا.. ونحن بحاجة للعمل معاً والوقوف كجبهة موحدة.”

وفي التطورات، استغرب مفتي الديار العراقية للسنة، العلامة رافع الرافعي، “اتهام الثوار الأحرار” بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، مثل “تنظيم داعش الإرهابي”، وذلك بهدف الإيقاع بين الثوار وأبناء المدن التي يحررونها.

ووصف المفتي، في بيان عن الأحداث الجارية في العراق، ما يجري هناك بعملية تحرير للشعب العراقي، خاصة السنة، ورفع الظلم الذي لحق بهم من جيش المالكي.

ورفض الرافعي تنظيم “داعش” الذي وصفه بالإرهابي، وطلب من أبناء المدن التعاون مع “الذين يحررون المدينة تلو الأخرى”، لأنهم سيخلدون العراق من ظلم حكومة المالكي. وامتدح المفتي الثوار في العفو عمن سلم سلاحه، وأكد أنهم بعيدون عن الطائفية، حيث لم يعتدوا على دور العبادة للديانة المسيحية وغيرها.

وتسود العاصمة العراقية بغداد أجواء من التوتر والترقب وسط حالة من الصدمة جراء الانهيار السريع للقوات الحكومية، فيما يوسع المسلحون من سيطرتهم على المناطق القريبة منها.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن قائد بالجيش قوله إن قواته استعادت السيطرة على ناحيتي جلولاء والمقدادية في محافظة ديالى من قبضة المسلحين، لكن ما تزال الاشتباكات دائرة في مناطق أخرى.

إلى ذلك، أفاد الفريق محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية لـ”سكاي نيوز عربية” بأنه تقرر فتح خمس معسكرات لإيواء الجنود المنسحبين من الجيش من محافظات الموصل وكركوك. وأضاف العسكري أن المعسكرات تتوزع جغرافيا في مناطق الخازر وسنجار في الموصل وقاعدة بلد وقاعدة سبايكر في صلاح الدين وفي قيادة عمليات دجلة في محافظة ديالى.

وبدخولهم الى محافظة ديالى الواقعة على الحدود مع إيران والمحاذية لبغداد أيضاً، يضيف المسلحون محوراً ثالثاً في مسار زحفهم نحو العاصمة بغداد، حيث باتوا يتقدمون من محافظة صلاح الدين شمالي بغداد فيما تستمر سيطرتهم على مدينة الفلوجة غربي العاصمة. وتسود العاصمة العراقية، منذ بدء الهجوم المباغت للمسلحين يوم الثلاثاء، أجواء من التوتر والترقب، وسط حالة من الصدمة والذهول جراء الانهيار السريع للقوات الحكومية في نينوى وصلاح الدين. وتبدو شوارع العاصمة منذ الثلاثاء أقل ازدحاماً مما تكون عليه عادة، بينما يفضل بعض أصحاب المحلات البقاء في منازلهم.

من جانبه، دعا المرجع الشيعي علي السيستاني، عبر ممثله الشيخ مهدي الكربلائي، كل من يتمكن من حمل السلاح إلى التطوع لدعم القوات الأمنية في مواجهة المسلحين. ومن جهة أخرى، أعلن رئيس تكتل القائمة العراقية إياد علاوي إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني لا يكون نوري المالكي جزءا منها، وذلك لإنقاذ البلاد من حالة الانهيار.

المصدر:
العربية, سكاي نيوز عربية

خبر عاجل