#adsense

مصادر المؤسسات المارونية: مبادرة جعجع جريئة وتهدف لكسر الجمود

حجم الخط

انتهى تحرُّك المؤسسات المارونية في مرحلته الاولى مع اكتمال جولاتها على الاقطاب الموارنة الاربعة. وراهنا، يجوجل رؤساء هذه المؤسسات نتائج زياراتهم ويكثقون اتصالاتهم مع غير فريق في الداخل، بغية استطلاع آرائهم وجمع المعلومات، بعدما تبيّن ان غالبية الاطراف باتت مقتنعة بمخرج انتخاب رئيس توافقي، وهذا ما اشار اليه رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية خلال زيارته رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون في الرابية.

ولفتت مصادر المؤسسات لـ”المركزية”، الى ان بات هناك قناعة لدى الاطراف ان ما يعوق انتخاب رئيس للجمهورية هو ترشح القادة الموارنة، والاصطفاف الحاصل خلفهم، مثمّنة في الوقت عينه خطوة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، واصفة اياها بـ”الجريئة” و”الهادفة الى كسر طوق الجمود”، متمنية ان تكون الاطراف الاخرى على الخط عينه.

وسط هذه الاجواء، وانطلاقا من ضرورة تفعيل دورها الاساسي في الاستحقاق الرئاسي، تسعى بكركي الى عقد لقاءات تجمع القادة الموارنة، تبدأ بجمع عون وجعجع في شكل أوّلي. وأفادت مصادر “المركزية” ان وفاة والد جعجع قد تكون فرصة للّقاء بين الطرفين، حيث قد يتحول تقديم عون العزاء لجعجع الى مناسبة تشاورية، تنطلق من موقف بكركي القائم على 3 أسس: اولا، ضرورة ملء الفراغ وتحمل النواب والسياسيين اللبنانيين مسؤولياتهم في انجاز الاستحقاق وعدم التخلف عن حضور جلسات الانتخاب. ثانيا، مسؤولية القادة الموارنة الاربعة في تقليص أمد الفراغ واجراء الانتخابات. ثالثا، اقتناع الفرقاء بضرورة الاتفاق على مرشح وفاقي، انطلاقا من ان الصيغة اللبنانية توافقية، وهو ما عكسه اتفاق “الطائف” وحتى اتفاق “الدوحة” وما تبعه من انتخاب للرئيس ميشال سليمان، فالرئيس التوافقي هو المطلوب اليوم أيضا.

في غضون ذلك، جددت أوساط بكركي التأكيد ان لا مرشحين للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي او لوائح بأسماء يحبّذ وصولها الى الرئاسة، بل مبادئ وطنية يطرحها، وتذكير بالمسؤولية المسيحية في ملء الفراغ الرئاسي لكون الرئيس اللبناني هو المسيحي الوحيد في المنطقة.

وأفاد أحد أعضاء المؤسسات المارونية “المركزية”، “اننا ننتظر ان تنتهي خلوة السينودس في بكركي، لعقد اجتماع وتقويم الوضع مع الراعي، ورسم خريطة طريق تأخذ في الاعتبار عاملين أساسيين: اولا، التطورات الدراماتيكية في العراق وضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية تحصينا للساحة الداخلية ضد اي تداعيات محتملة قد تخلّفها”.

ثانيا، تطور المواقف في الداخل واقتناع الجميع بضرورة انتخاب رئيس توافقي، وباستحالة الاتيان برئيس من فريقي 8 او 14 آذار، او أي رئيس تحدّ استفزازي.

وكشف ان في غضون ذلك، ستعقد لقاءات ثنائية بين عدد من قادة المؤسسات وافرقاء سياسيين، مواكبة لخطوة بكركي الجديدة، بعدما اكدت كافة القيادات الاسلامية انها تقف وراء “الصرح” والقوى المسيحية في ما يقررونه في الاستحقاق الرئاسي.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل