
دعا رئيس حزب “الاتحاد السرياني العالمي” ابراهيم مراد إلى وقفة تضامنية مع الشعب السرياني من قبل “القوى الإقليمية والدولية”. كما حيا الإدارة الذاتية الديمقراطية في منطقة الجزيرة السورية والتي أضحت نموذجاً يمكن تطبيقه لحل مشكلات الشرق الأوسط، طالبا من السريان التشبثَ والصمود في أرض الوطن من أجل الحفاظ على قيمهم ووجودهم الأصيل.
مراد وفي بيان له اثر عودته من المشاركة في اعمال المؤتمر العام الثالث لمجلس بيث نهرين القومي الذي يضم احزاب واتحادات سريانية من جميع انحاء العالم والذي عقد في سويسرا تحت شعار:”النصر والحرية”، أعلن أن المؤتمر عقد في ظروف استثنائية يمر بها المسيحيون عموماً والشعب السرياني خصوصا في الشرق الاوسط.
وأضاف مراد: “على نظام البعث والمعارضة السورية أن يدركا بأنَّ عهد الديكتاتوريات قد ولَّى. فنشر السلام والحرية في سورية مشروط بقبول الأطياف المتعددة وترسيخ مفهوم الديمقراطية والمواطنة الحقة”، مشددا عى الحاجة الملحة أن تجعل الحكومة الإتحادية في العراق مطلبَ شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الحصول على الحكم الذاتي قانونياً. كما أشار مراد إلى ضرورة ألا تتغاضى حكومة إقليم كوردستان عن مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية تجاه شعبنا، لا سيَّما الحصارَ المفروض على مقاطعة الجزيرة وحفر الخنادق على طول الحدود المشتركة واللذان يعبران عن موقفٍ مناهض لمفهوم الأخوَّة بين الشعوب.
كما دعا مراد حكومة طهران إلى التخلي عن دعمها للصراعات الطائفية والمذهبية الجَّارية في منطقة الشرق الاوسط وأن تتخلى عن برنامجها النووي الذي يشكل خطراً كبيراً للإنسانية جمعاء، مؤكداً حاجة الشعوب في الشرق الأوسط إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي – العربي وإيجاد الحلول العادلة للقضية الفلسطينية.
كذلك دعا مراد المجتمع الدولي للوقوف الى جانب لبنان ومؤسساته الشرعية ووقف انتهاكات “حزب الله” وايران لسيادة الدولة وتقويض مؤسساتها ومحاولات التغيير الديمغرافي التي يسعى اليها عبر الاستيلاء على اراضي المسيحيين عن طريق الشراء المغري احياناً واحياناً اخرى عبر الاستيلاء عليها بقوة الامر الواقع.
وطالب مراد “حزب الله” بالتخلي عن سلاحه الذي أصبح عبئا ثقيلا على المجتمع اللبناني لصالح الدولة اللبنانية التي تحمي الجميع بسلاحها الشرعي ومؤسساتها الدستورية الشرعية والتي يجب أن لا يعلو أي صوت فوق صوتها، داعيا اياه الى الانسحاب الفوري من سوريا حفاظاً على حياد لبنان.
ودعا المسيحيين للتوحد في هذه الظروف المصيرية الصعبة التي يمر بها الشرق الاوسط وطالبهم بضرورة انتخاب رئيس جمهورية قوي في اسرع وقت يمثل المسيحيين وطموحاتهم ويعيد اعتبارهم داخل مؤسسات الدولة بعد افراغها منهم على مدى سنوات عديدة، رافضا بشكل قاطع مبدأ المثالثة الذي يسعى بعضهم الى تسويقه.
وشدد مراد على ضرورة تمثيل السريان في البرلمان والحكومة وفي كافة مؤسسات الدولة لانهم جزء لا يتجزأ واساسي من المجتمع اللبناني وقد قدموا تضحيات كثيرة لاجل حرية وكرامة واستقلال لبنان، رافضاً رفضاً تاماً التسمية العثمانية “اقليات” التي يتمسك بها بعضهم لاسباب وغايات شخصية تنم عن حقد وعنصرية تجاه الاسم السرياني الذي اعطى العلم والثقافة للبشرية جمعاء.
في ختام البيان، أكد مراد أن مجلس بيث نهرين القومي مصرّ على أن يكون شعبنا الذي يعيش في قلب الأحداث والمشهد السياسي الراهن، على معرفة تامَّة بمواقف الدول الإيجابية منها والسلبية، وأضاف “يجب على شعبنا ألا ينكفئ عن حقيقة حاجته لتنظيم ذاته، وينبغي أن يدرك بأنه في ظل هذه المرحلة العصيبة يمكنه أن يحصل على حقوقه بقدر نضاله وولائه لمرجعيته السياسية وتمثيله لهويته القومية”.
وأكد أن مجلس بيث نهرين القومي مستمر بقيادة شعبنا في المرحلة الراهنة لتلبية تطلعاته وتحقيق مطالبه، والدفاع عن حريته وحقوقه، وإرساء السلام بين الشعوب وإحلال النظام الديمقراطي في اوطاننا، وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.